مسؤول إسرائيلي: بدء إعادة إعمار غزة ممكن فوراً في مناطق سيطرة الجيش

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
TT

مسؤول إسرائيلي: بدء إعادة إعمار غزة ممكن فوراً في مناطق سيطرة الجيش

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

قال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، اليوم الثلاثاء، إن إعادة الإعمار في الجانب الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من «الخط الأصفر» في قطاع غزة يمكن أن تبدأ فوراً، ولا تحتاج إلى انتظار المرحلة الثانية من خطة السلام التي توسط فيها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضاف المسؤول: «الأرض أصبحت جاهزة، وبإمكاننا البدء في البناء الآن... لا حاجة لانتظار المرحلة الثانية في جانبنا».

وأشار إلى أن إسرائيل لا تعارض دخول مستثمرين وشركات بناء من دول مختلفة للمساهمة في إعادة الإعمار في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، قائلاً: «إذا كان هؤلاء داعمين لإسرائيل، ولن يشكلوا أي خطر عليها، فلماذا لا نسمح لهم بالدخول والبناء؟».

وكان نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس قد طرح مقاربة مشابهة خلال زيارته لإسرائيل الأسبوع الماضي. وقال فانس في تصريحات قبل مغادرته إسرائيل: «لا يزال الأمر في مراحله الأولى، لكن هذه هي الفكرة الأساسية... خذوا المناطق التي لا تنشط فيها حركة (حماس)، وابدأوا بإعادة الإعمار بسرعة، وابدأوا بإعادة سكان غزة إليها، حتى يتمكنوا من العيش هناك، والحصول على وظائف جيدة، ونأمل أيضاً أن يشعروا ببعض الأمن والراحة».

مع بدء سريان وقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا الشهر، انسحبت قوات الجيش الإسرائيلي إلى ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، وهو ما أبقى إسرائيل مسيطرة على نحو 53 في المائة من مساحة قطاع غزة.

ويُفترض أن تكون هذه قسمة مؤقتة ضمن خطة السلام الخاصة بغزة المكونة من 20 بنداً التي طرحتها إدارة ترمب. ووفق الخطة، من المقرر أن تنسحب القوات الإسرائيلية لاحقاً بعد نشر قوة الاستقرار الدولية، وهي قوة متعددة الجنسيات تُنشئها الولايات المتحدة بالتعاون مع حلفاء عرب، لتتولى الانتشار في القطاع.

لم يُحدد بعد جدول زمني واضح للمراحل المقبلة من خطة السلام الخاصة بغزة، لكن إدارة الرئيس ترمب تعمل على تشكيل قوة دولية للإشراف على وقف إطلاق النار، من خلال الحصول على التزامات من دول عربية وإسلامية. وتشير تقارير إلى أن قوات من أذربيجان وإندونيسيا وباكستان مرشحة للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية (ISF).

وتسعى تركيا إلى لعب دور نشط في مراقبة وقف إطلاق النار، والمشاركة في جهود إعادة الإعمار، غير أن إسرائيل تعارض بشدة منح أنقرة أي موطئ قدم في القطاع، خصوصاً بعد انهيار العلاقات بين الجانبين خلال الحرب.

وتتضمن خطة إدارة ترمب أيضاً إنشاء «خطة للتنمية الاقتصادية» في غزة عبر لجنة من الخبراء، بهدف تشجيع الاستثمارات، وخلق فرص عمل، وأمل بمستقبل أفضل للقطاع.

وكانت الأمم المتحدة قد قدّرت تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار بعد حرب استمرت عامين، تشمل إزالة أكثر من 61 مليون طن من الركام.

وطالب منتدى عائلات الرهائن الإسرائيليين، أمس، بتجميد الخطوات التالية في الخطة الأميركية إلى حين استعادة جثامين الرهائن الـ13 الذين ما زالوا محتجزين في غزة. وبينما أعلنت حركة «حماس» أنها أعادت جثمان رهينة ليل أمس، تشير التقديرات الأولية في إسرائيل إلى أن الحركة سلّمت بقايا إضافية لرهينة سبق تسليم جثمانه.

وفي السياق نفسه، شدد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش على أن «الحرب لم تنتهِ بعد». وقال سموتريتش، الذي وصف غزة سابقاً بأنها «جزء لا يتجزأ من إسرائيل»، ودعا إلى إعادة إقامة المستوطنات الإسرائيلية فيها، إن «إسرائيل لن تسمح بإعادة إعمار غزة ما دامت (حماس) لم تُفكَّك بالكامل»، معتبراً أن ذلك «شرط أساسي لأي عملية إعادة بناء».


مقالات ذات صلة

مقتل 3 وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي بجنوب مدينة غزة

المشرق العربي فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 3 وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي بجنوب مدينة غزة

قُتل عدد من المواطنين وأصيب آخرون، فجر اليوم الاثنين، على أثر قصف إسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلون من «كتائب القسام» في مدينة غزة شهر نوفمبر الماضي (إ.ب.أ) p-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: اختطاف قائد ميداني في «القسام» من غزة

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تصاعد الدخان في خان يونس بعد غارة إسرائيلية قرب مخيم يؤوي نازحين في دير البلح بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

مقتل 6 أشخاص في غارتين إسرائيليتين على نقطتي تفتيش في غزة

قال مسؤولون محليون في قطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا نقطتي تفتيش تابعتين ​لقوة الشرطة التي تقودها «حماس» وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تواصل إسرائيل ترسيخ وجودها في الخط الفاصل المعروف باسم «الخط الأصفر» في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا
صورة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية للحريق في مصفاة حيفا

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية (كان).

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أكد «الحرس الثوري»، في بيان أصدره اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد القوات البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)».

ويُعد تنغسيري حارساً لتنفيذ مخططات «الحرس الثوري» في مضيق هرمز، ومهندساً لعقيدةٍ ترى في الممرات البحرية والجُزر والطاقة أدوات ضغط وسيادة معاً. وبهذا المعنى، تشكلت صورة تنغسيري في ثلاث دوائر متداخلة: الحرب العراقية الإيرانية التي أنجبت جيلاً مؤسساً داخل «الحرس»، والمياه الإقليمية بوصفها مسرحاً دائماً للاحتكاك مع الولايات المتحدة، ثم في الحربين الأخيرتين اللتين دفعتا «البحرية»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إلى قلب الصراع الإقليمي.

دخل تنغسيري «الحرس الثوري» في سنوات الحرب العراقية الإيرانية، وراكم خبرته في الوحدات البحرية والعمليات المرتبطة بالممرات المائية والبيئات الساحلية. ولم يكن من جيل الضباط الأكاديميين في البحريات التقليدية، بل من الجيل الذي تشكَّل في الميدان، مثل كثير من قادة بحرية «الحرس».

منذ البداية، عكست مواقف تنغسيري صورة الضابط المتشدد الذي يرى الخليج ساحة سيادة إيرانية مباشرة، وليس ممراً دولياً محايداً، كما أن الرجل من أكثر قادة «الحرس» صراحةً في تعريف مهمته عبر مواجهة الولايات المتحدة. وتفاخر مراراً بتتبُّع السفن الأميركية، وبإمكان منعها من المرور، وبوجود مَن هم مستعدّون لضربها بعمليات انتحارية عبر الزوارق السريعة. كما ارتبط اسمه بحوادث احتجاز أو توقيف سفن تجارية وناقلات وبحّارة من جنسيات متعددة في الخليج، خصوصاً من الأميركيين والبريطانيين.


«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
TT

«الطاقة الذرية» تؤكد خروج مجمّع للماء الثقيل عن الخدمة في إيران إثر ضربات إسرائيلية

«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)
«مفاعل آراك للأبحاث» الذي يعمل بالماء الثقيل على مشارف قرية خنداب الإيرانية جنوب طهران (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مجمع خنداب للماء الثقيل في إيران توقف عن العمل بعدما استهدفته غارات إسرائيلية الأسبوع الماضي.

وخلصت الوكالة الأحد بعد تحليل مستقل لصور من أقمار صناعية إلى أن موقع خنداب (الاسم الجديد لمفاعل أراك) «تعرض لأضرار جسيمة ولم يعد يعمل»، مضيفة أن «المنشأة لا تحتوي على أي مواد نووية معلن عنها».

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة استهدافه مفاعل أراك للماء الثقيل في وسط إيران، مؤكدا أنه موقع «رئيسي لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية».