62 % من الإسرائيليين يتوقعون انهيار وقف النار في غزة

وسط نقاشات حادة حول الضغوط الأميركية الزائدة

علما أميركا وإسرائيل مرسومان على جدار في القدس (أ.ف.ب)
علما أميركا وإسرائيل مرسومان على جدار في القدس (أ.ف.ب)
TT

62 % من الإسرائيليين يتوقعون انهيار وقف النار في غزة

علما أميركا وإسرائيل مرسومان على جدار في القدس (أ.ف.ب)
علما أميركا وإسرائيل مرسومان على جدار في القدس (أ.ف.ب)

في وقت يتواصل فيه توافد القادة الأميركيين على إسرائيل، لضمان إنجاح خطة الرئيس دونالد ترمب، لإنهاء حرب غزة وفتح آفاق السلام الشامل في الشرق الأوسط، أظهر استطلاع للرأي العام أن أغلبية واسعة (62 في المائة) بين الجمهور تعتقد أن وقف النار في غزة لن يصمد طويلاً، بينما قال 18 في المائة إنه سيصمد، وبقي 20 في المائة من الجمهور بلا رأي.

وفي رد على السؤال، الذي طرحه معدو الاستطلاع في معهد «قنطار» لصالح صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية؛ إن كانوا يرون أن إسرائيل انتصرت أو هُزِمت في الحرب على غزة؟ قال 37 في المائة إنها انتصرت فيما قال 34 في المائة إنها هُزمت. وبقي 29 في المائة من الجمهور بلا رأي. ومع ذلك، فإن 64 في المائة من الإسرائيليين قالوا إنهم يؤيدون إقامة لجنة تحقيق رسمية مستقلة في إخفاقات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وليس لجنة تحقيق حكومية، كما يطلب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.

جاءت هذه النتائج في ظل نقاشات صاخبة بين النخب الإسرائيلية حول الضغوط الأميركية على نتنياهو، حتى لا يعمل على تخريب اتفاق وقف النار ولا يفشل خطة ترمب.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال زيارة إلى مركز التنسيق المدني العسكري في جنوب إسرائيل الجمعة (أ.ب)

وعلى الرغم من أن نتنياهو يتجاوب مع الضغوط، ويمتنع عن تأجيج الخلافات مع واشنطن، فإن رفاقه في الحزب وحلفاءه في اليمين المتطرف ينتقدونه ويحاولون استغلال الموضوع في الانتخابات المقبلة؛ فاليمين المتطرف يريد أن يشفط من نتنياهو أصوات كل مَن لا يعجبه رضوخ الأخير للضغوط، بالادعاء أن «منح القوة لأحزابنا يضمن بقاء نتنياهو على مبادئه ويمنعه من الحياد عنها».

وقد عبر عن ذلك وزير الأمن الداخلي، إيتمار بن غفير، عندما وبخه نتنياهو على تصريحاته المسيئة للولايات المتحدة وقوله: «نحن دولة مستقلة ذات سيادة، ولسنا دولة دمية تابعة للولايات المتحدة»، فأجابه بن غفير: «يوجد عندي تقدير كبير للرئيس ترمب، ولكن إلى جانب ذلك إسرائيل دولة ذات سيادة، أعضاء الكنيست فيها يصوتون وفق رأيهم المستقل».

ولكن ليس اليمين فقط بل الصحافة الإسرائيلية بغالبيتها الساحقة وبعض قادة المعارضة يخوضون هذه النقاشات بمواقف حادة ضد «التدخل الأميركي الزائد» في السياسة الإسرائيلية. بعضهم ينتقدونه لكي يناكفوا نتنياهو ويظهروه ضعيفاً، وبعضهم يهاجمون ترمب، لأنه يطلب وقف محاكمة الفساد وإصدار عفو عن نتنياهو.

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث للإعلام قبيل مغادرته إسرائيل الخميس (أ.ف.ب)

وإلى جانب النقاشات التي تعتمد على دوافع آيديولوجية مختلفة ومتباينة، توجد أيضاً نقاشات موضوعية تحذر من ضياع الفرص الكامنة في التدخل الأميركي؛ فقد خرجت صحيفة «هآرتس» بمقال افتتاحي، اليوم (الجمعة)، جاء فيه: «يجب القضاء على أوهام الضم في مراحلها الأولى. ويجب ألا تُترك واشنطن وحدها لتقضي عليها. يجب على إسرائيل نفسها أن تتخلى عنها لتمهيد الطريق لحل مستقبلي. أولئك الذين يؤيدون ضم الضفة الغربية أو أجزاء منها يحكمون على إسرائيل بالموت جوعاً. كما يحكمون عليها بنبذ دولي شديد وعزلة أشد خطورة على وجودها من الموجة الحالية. لذلك، من المهم أن يُعلن نتنياهو بسرعة ووضوح أن الضم ليس على جدول الأعمال؛ أن سيطرة إسرائيل والمستوطنين على الضفة الغربية تقترب. على مدى ستين عاماً، كانت أشد لعنة تُخيم على البلاد. إنها أبو كل دَنَس، وهي التي ألحقت بإسرائيل أكبر ضرر سياسي واجتماعي وأخلاقي. يُمنع منعاً باتاً تشريع المعصية. بدلاً من الإشارة إلى قوانين ضم وهمية، يجب على الحكومة اتخاذ خطوات تُعزز إقامة دولة فلسطينية. وإلا، فلن تتعافى إسرائيل من الكوارث التي ألحقتها بها الحكومة الإسرائيلية الحالية».

صورة التقطتها مسيّرة لرسم عملاق لترمب على شاطئ تل أبيب الجمعة (أ.ف.ب)

وخرجت مجموعة «الأمنيون»، التي تضم جنرالات من اليمين، بتحذير من أن «غياب مبادرات إسرائيلية سياسية سيؤدي حتماً إلى الانجرار وراء حلول وتسويات تعتمد على حل غير واقعي، هو حل الدولتين، الذي سينفجر حتماً بأول فرصة».

واقترحوا على حكومة نتنياهو أن تطرح مبادرة تدمج ما بين خطة ترمب وخطة إقامة حكم ذاتي للفلسطينيين على أساس «ولايات عشائرية» (ولاية الخليل وولاية حنين وولاية غزة وهكذا).

وفي المقابل، نشر المراسل العسكري لصحيفة «معاريف»، ألون بن ديفيد، مقالاً بعنوان «انبعاث (حماس)»، يقول فيه إن حكومة نتنياهو بسياستها الخائفة تتسبب في استبدال شعار «التخلص من (حماس)» إلى «إعادة (حماس) إلى المشهد»، وهذه المرة تحت قيادة الولايات المتحدة التي لا تطيق رؤية مشروع الرئيس ينهار.

يضيف ألون بن ديفيد: «منذ سنين لم تُسمَع هنا كلمة (السلام) بمثل هذا التواتر، مثلما في الأسبوعين الأخيرين. الكلمة، التي في العقود الأخيرة كادت تكون مشينة، ونُزِعت من القاموس السياسي الإسرائيلي، عادت إلى هنا مع الأميركيين وبقوة. لكن كلما تعمقنا في غياهب الاتفاق الغامض لإنهاء الحرب، سنرى أنه إذا كان هنا سلام - فهو سيكون سلاماً مع (حماس)، وليس من دونها».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصافح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بالقدس الخميس (رويترز)

ويتابع: «سنتان من إنجازات عسكرية مبهرة، تحققت ببطولة وبثمن ضحايا جسيم، وإلى جانبها صفر فعل أو مبادرة سياسية، خلقتا فراغاً في المكان الذي كان يُفترض بنا فيه أن يترجم الإنجازات العسكرية لخلق واقع أفضل في غزة. إلى هذا الفراغ دخلت صديقتنا الولايات المتحدة و(صديقات) أخريات، مثل قطر وتركيا. ليس للأميركيين أي فكرة كيف سيعتزمون نزع سلاح (حماس)، لكنهم يعرفون جيداً كيف يتحكمون بإسرائيل كي لا يُستأنف القتال. نائب الرئيس الأميركي فانس صبّ هذا الأسبوع الأسئلة عن تحول إسرائيل إلى دولة مرعية أميركية، لكن في (الكريا) بتل أبيب لا يتذكرون أي مرة وصل مبعوثو الرئيس الأميركي، وجلسوا الواحد تلو الآخر مع جنرالات هيئة الأركان. الثنائي كوشنير - ويتكوف لم يأتِ إلى الضباط كي يستمع فقط. هما جاءا ليوضحا بالضبط ما الذي يتوقعانه من الجيش الإسرائيلي».


مقالات ذات صلة

نتنياهو حضر حفل ترمب في «مارالاغو» بمناسبة رأس السنة

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)

نتنياهو حضر حفل ترمب في «مارالاغو» بمناسبة رأس السنة

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي من بين المدعوين في حفلة رأس السنة التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليل الأربعاء في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا.

«الشرق الأوسط» (بالم بيتش)
الولايات المتحدة​ ممداني يؤدي اليمين على نسخة من القرآن لدى محطة مترو تاريخية في مانهاتن خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس (أ.ب)

زهران ممداني يتولى رئاسة بلدية نيويورك

أدى أول رئيس بلدية مسلم لنيويورك اليمين على نسخة من القرآن في محطة مترو تاريخية في منطقة مانهاتن، خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني (رويترز)

ترمب ينتقد كلوني بعد حصوله على الجنسية الفرنسية

قال ترمب على شبكته «تروث سوشال»، «خبر سار! جورج وأمل كلوني، وهما من أسوأ المتنبئين السياسيين على مر العصور، أصبحا رسميا مواطنين فرنسيين».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صهريج لتخزين النفط تابع لشركة النفط الفنزويلية الحكومية «بتروليوس دي فنزويلا» (إكس)

واشنطن تفرض عقوبات على الشركات العاملة في قطاع النفط الفنزويلي

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، فرض عقوبات على أربع شركات بسبب عملياتها في قطاع النفط الفنزويلي، في أحدث خطوة للضغط على الرئيس نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب يسحب الحرس الوطني من شيكاغو ولوس أنجليس وبورتلاند

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، أن إدارته ستسحب الحرس الوطني من شيكاغو ولوس أنجليس وبورتلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الآلاف يشاركون بمظاهرة دعماً لغزة في إسطنبول

رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
TT

الآلاف يشاركون بمظاهرة دعماً لغزة في إسطنبول

رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)
رفع المشاركون بمسيرة دعم غزة في إسطنبول الأعلام الفلسطينية والتركية مطالبين بوضع حد للعنف في القطاع (أ.ب)

شارك آلاف الأشخاص في مسيرة في إسطنبول، اليوم (الخميس)، بمناسبة رأس السنة، دعماً لقطاع غزة، ملوّحين بالأعلام الفلسطينية والتركية ومطالبين بوضع حد للعنف في القطاع الذي أنهكته الحرب.

وتجمّع المتظاهرون في طقس شديد البرودة، وانطلقوا في مسيرة نحو جسر غلطة للاعتصام تحت شعار «لن نبقى صامتين، لن ننسى فلسطين»، وفق ما أفاد به مراسل ميداني لوكالة الصحافة الفرنسية.

تجمّع المتظاهرون المؤيديون لغزة في طقس شديد البرودة وانطلقوا بمسيرة نحو جسر غلطة بإسطنبول (أ.ب)

شارك في المسيرة أكثر من 400 من منظمات المجتمع المدني، ومن بين منظميها بلال إردوغان، أصغر أبناء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وقالت مصادر في الشرطة ووكالة أنباء الأناضول الرسمية، إن نحو 500 ألف شخص شاركوا في المسيرة التي أُلقيت خلالها كلمات وأدّى فيها المغني اللبناني الأصل ماهر زين، أغنيته «الحرية لفلسطين».

آلاف الأشخاص يشاركون بمسيرة في إسطنبول بمناسبة رأس السنة دعماً لقطاع غزة (رويترز)

وقال نجل الرئيس التركي الذي يرأس مؤسسة «إيليم يايما»، وهي جمعية تعليمية خيرية شاركت في تنظيم المسيرة: «نصلّي لكي يحمل عام 2026 الخير لأمتنا جمعاء وللفلسطينيين المظلومين».

وتُعد تركيا من أبرز منتقدي الحرب في غزة، وأسهمت في التوسّط في هدنة أوقفت الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ردّاً على هجوم غير مسبوق لـ«حماس» على إسرائيل.

شارك في مسيرة دعم غزة بإسطنبول أكثر من 400 من منظمات المجتمع المدني (أ.ب)

ودخلت هدنة هشة حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، من دون أن تضع حداً فعلياً للعنف، إذ قُتل أكثر من 400 فلسطيني منذ دخولها حيّز التنفيذ.


إسرائيل: قتيل بنيران الجيش في الضفة الغربية بعد تعرض قواته للرشق بالحجارة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل: قتيل بنيران الجيش في الضفة الغربية بعد تعرض قواته للرشق بالحجارة

أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)
أفراد من قوات الأمن الإسرائيلية عند مدخل قرية السامو الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية بالقرب من مدينة الخليل أمس (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إن ​قواته قتلت فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، في الساعات الأولى من صباح اليوم ‌الخميس، عندما ‌فتحت ‌النار ⁠على ​أشخاص ‌كانوا يرشقون الجنود بالحجارة.

وأضاف الجيش، في بيان، أن اثنين آخرَين أُصيبا على طريق ⁠رئيسي بالقرب من ‌قرية اللبن الشرقية في ‍نابلس. ووصف ‍البيان المستهدَفين بأنهم «مسلحون». وأوضح أن رشق الحجارة كان ​جزءاً من كمين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت السلطات الفلسطينية في ⁠الضفة الغربية بأن القتيل يدعى محمد السرحان دراغمة (26 عاماً)، وإن شخصاً آخر أُصيب.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية قولها إن «الشاب كان أُصيب بالقرب من المدخل الجنوبي للقرية (شارع نابلس - رام الله) في حين أُصيب شاب آخر بجروح وُصفت بالمستقرة، ونُقل إلى مستشفى سلفيت الحكومي لتلقي العلاج».

وكان رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية، يعقوب عويس، قال: «إن شابين أُصيبا برصاص الاحتلال خلال وجودهما على مدخل البلدة على الطريق الرئيسي بين رام الله ونابلس».


إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
TT

إيران تعلن مقتل عنصر في «الباسيج» خلال المظاهرات

دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)
دوريات لـ«الباسيج» تابعة لوحدة القوات الخاصة «ثار الله» المسؤولة عن حماية أمن العاصمة طهران (تسنيم)

أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم (الخميس)، مقتل عنصر من ميليشيا «الباسيج»، الذراع التعبوي لـ«لحرس الثوري» في محافظة لُرستان غرب البلاد، خلال المظاهرات الآخذة في الاتساع، مسجلة بذلك أول حالة وفاة في صفوف قوات الأمن.

و اندلعت المظاهرات الأحد، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

وقد يشير مقتل عضو «الباسيج» البالغ من العمر (21 عاماً)، ليلة الأربعاء، إلى بداية رد أكثر صرامة من جانب النظام الإيراني على المظاهرات، التي تراجعت حدتها في العاصمة طهران لكنها امتدت إلى محافظات أخرى.

وذكرت وكالة «إرنا» نبأ مقتل عنصر «الحرس الثوري»، دون تقديم تفاصيل إضافية، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

ونقلت وكالة «إيسنا»، الحكومية، تصريحات لنائب محافظ لُرستان سعيد بورعلي تحمّل المتظاهرين المسؤولية المباشرة عن مقتل الجندي.

وقال نائب محافظ لرستان إن عنصر«الحرس الثوري» قتل على أيدي «مثيري الشغب» خلال الاحتجاجات في هذه المدينة دفاعاً عن «النظام العام»، وأضاف بورعلي أن 13 آخرين من عناصر جهاز «الباسيج» والشرطة أصيبوا بجروح.

واتسعت الاحتجاجات في إيران مع انتقالها من الأسواق التجارية في طهران إلى الجامعات وعدد من المدن، في تطور لافت للحراك الذي بدأ الأحد على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتراجع الريال إلى مستويات قياسية، وارتفاع معدلات التضخم وتزايد الضغوط المعيشية.