كواليس اتفاق غزة... ترمب رحّب بلقاء مباشر مع «حماس» واعتذار نتنياهو لقطر كان «محورياً»

كوشنر وويتكوف كشفا ما دار في مفاوضات شرم الشيخ بعد «50 عاماً من ألعاب الكلمات الغبية»

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في مطار تيتربورو نيوجيرسي (أرشيفية - أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في مطار تيتربورو نيوجيرسي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كواليس اتفاق غزة... ترمب رحّب بلقاء مباشر مع «حماس» واعتذار نتنياهو لقطر كان «محورياً»

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في مطار تيتربورو نيوجيرسي (أرشيفية - أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في مطار تيتربورو نيوجيرسي (أرشيفية - أ.ف.ب)

كشف صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومستشاره جاريد كوشنر، والمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الكواليس التي سبقت التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن، وذلك في مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» على شبكة «سي بي إس» الإخبارية أذيعت أمس (الأحد).

وتحدث كوشنر، خلال المقابلة، عن مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وجهود إحلال السلام، بعد عقود مما وصفه بـ«ألعاب الكلمات الغبية» في المنطقة.

وتناول كوشنر وويتكوف عن دورهما في التوصل إلى الاتفاق بين إسرائيل و«حماس» بعد حرب استمرت عامين. ووصفت مقدمة البرنامج، ليزلي ستال، أسلوبهما التفاوضي بأنه يعتمد على «أساليب شخصية مكثفة شبيهة بعالم الصفقات العقارية»، تتضمن «وعوداً رئاسية بالحماية أو العقاب»، بدلاً من الطرق الدبلوماسية التقليدية.

ووصل ويتكوف وكوشنر صباح الاثنين، إلى إسرائيل، بحسب ما أكد متحدث باسم سفارة واشنطن الاثنين، بهدف إجراء محادثات مع مسؤولين إسرائيليين حيال الوضع في غزة. وتأتي الزيارة غداة غارات إسرائيلية على قطاع غزة، بعدما اتهمت الدولة العبرية «حماس» بخرق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو ما نفته الحركة الفلسطينية.

«ألعاب الكلمات الغبية»

وقال كوشنر لستال إن «القضايا كانت في جوهرها بسيطة»، موضحاً أن الصعوبة كانت ناتجة عن «ألعاب الكلمات الغبية» التي ينتهجها الدبلوماسيون.

وتابع: «كنّا نريد إطلاق سراح الرهائن. أردنا وقفاً حقيقياً لإطلاق النار يلتزم به الطرفان. كما كنا بحاجة إلى طريقة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان. ثم اضطررنا إلى صياغة كل هذه العبارات المعقدة للتعامل مع خمسين عاماً من ألعاب الكلمات الغبية التي اعتاد عليها الجميع في تلك المنطقة. الطرفان أرادا تحقيق الهدف، وكان علينا فقط إيجاد طريقة لمساعدتهما على الوصول إليه».

جاريد كوشنر (إ.ب.أ)

وأضاف كوشنر في رده على سؤال حول تضارب المصالح: «ما يسميه الناس تضارب مصالح، نسميه نحن الخبرة والعلاقات الموثوقة التي بنيناها حول العالم. لو لم تكن لدينا هذه العلاقات العميقة، لما تمكنا من إنجاز الاتفاق الذي أفضى إلى تحرير الرهائن. لدينا علاقات موثوقة في العالم العربي وحتى في إسرائيل، حيث أجرينا أعمالاً في الماضي. وهذا يعني أنهم يثقون بنا، ونحن نفهم ثقافاتهم وطريقتهم في العمل، ونستطيع توظيف هذه المعرفة والمهارات لتحقيق ما يساهم في تقدم العالم».

«تحسين جودة حياة الفلسطينيين»

وأكد كوشنر أن على إسرائيل أن تبدأ بمساعدة الفلسطينيين وتحسين جودة حياتهم إذا كانت ترغب في الاندماج الكامل في الشرق الأوسط. وقال: «الرسالة الأهم التي نحاول إيصالها للقيادة الإسرائيلية الآن هي أنه بعد انتهاء الحرب، إذا أرادت إسرائيل الاندماج مع الشرق الأوسط الأوسع، فعليها إيجاد طريقة لمساعدة الشعب الفلسطيني على الازدهار وتحسين أوضاعه»، مؤكداً أن «العمل على إيصال هذه الرسالة إلى إسرائيل ما زال في بدايته».

وفيما يتعلّق برؤيته لمستقبل الفلسطينيين، أوضح كوشنر أن الولايات المتحدة تركّز على خلق واقع من الأمن المشترك والفرص الاقتصادية للإسرائيليين والفلسطينيين «ليعيشوا جنباً إلى جنب بطريقة مستقرة ودائمة».

وأضاف: «ما سيسمّونه في نهاية المطاف، سنتركه للفلسطينيين ليحددوه بأنفسهم»، في إشارة إلى مسألة إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقبلاً.

ترمب يعرض النسخة التي وقَّع عليها لاتفاق غزة في شرم الشيخ في وقت سابق هذا الشهر (أ.ف.ب)

نية حسنة

وأعرب كوشنر عن اعتقاده بأن حركة «حماس» تبحث فعلاً عن جثث الرهائن القتلى، ولا تتعمّد تأخير تسليمهم لإسرائيل. ولدى سؤاله عن التباين في الروايات والدور الأميركي في التوسط بين الطرفين، أوضح كوشنر أن هناك «جهداً مكثفاً تبذله غرفة التنسيق المشتركة مع إسرائيل والوسطاء، من أجل نقل أي معلومات تملكها إسرائيل عن أماكن وجود الجثث إلى الوسطاء و(حماس)، بهدف استعادتها»، وأضاف أن الولايات المتحدة تحاول «حثّ الطرفين على التحرك الإيجابي لإيجاد حل بدل تبادل الاتهامات بالعرقلة». وعندما سُئل عما إذا كان يعتقد أن الحركة «تتصرف بنية حسنة وتبحث بجدية عن الجثث»، أجاب قائلاً: «بحسب ما وصلنا من الوسطاء حتى الآن، فإنهم يفعلون ذلك. هذا قد يتغير في أي لحظة، لكن في الوقت الراهن نراهم يحاولون الالتزام بالاتفاق».

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف برفقة ابنة ترمب إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر في تل أبيب (رويترز)

لقاء مباشر مع «حماس»

وعن كواليس التوصل لاتفاق وقف النار خلال المفاوضات الأخيرة في شرم الشيخ، قال ويتكوف إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان «مرتاحاً للغاية» لفكرة لقائه هو وجاريد كوشنر، صهر ترمب ومستشاره، مباشرةً مع «حماس» من أجل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وأفادت التقارير الأسبوع الماضي أن الرجلين التقيا مباشرةً بالمسؤول البارز في «حماس»، خليل الحية، وقادة آخرين في فندق بمدينة شرم الشيخ، في مصر، لتجنب أي تعثر في المفاوضات وإبرام اتفاق إطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار.

وفي حديثه حول عملية ترتيب اللقاء مع قادة «حماس»، قال المبعوث الأميركي الخاص إنه تواصل مع ترمب، برفقة كوشنر، ليسأله إن كان الرئيس «مرتاحاً للسماح لنا بالذهاب والاجتماع مع (حماس)» إذا كان ذلك سيؤدي إلى اتفاق.

خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بمدينة شرم الشيخ المصرية 8 أكتوبر الحالي (تلفزيون القاهرة الإخبارية)

وأضاف ويتكوف: «كان هذا هو السؤال الذي طرحناه عليه وعلى جميع أعضاء فريق السياسة الخارجية. وجاء الجواب: (إذا كنتم تشعرون بإمكانية التوصل إلى اتفاق، بالطبع. فلماذا لا أشجعكم على الدخول إلى تلك الغرفة وإنجازه؟)».

ووصف ويتكوف قرار الرئيس الأميركي بالسماح بعقد الاجتماع بأنه «شجاع».

اعتذار نتنياهو خطوة محورية

ومن جهة أخرى، قال ويتكوف إن اعتذار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لرئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن الغارة الإسرائيلية في الدوحة يوم 9 سبتمبر (أيلول) كان «خطوة حاسمة» في العملية نحو وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن.

واتصل نتنياهو برئيس الوزراء القطري أثناء زيارته لترمب في البيت الأبيض في 29 سبتمبر (أيلول)، للاعتذار عن استهداف اجتماع للقيادة السياسية لحركة «حماس» في الدوحة، كانت تستضيفه قطر لبحث مساعي التهدئة بقطاع غزة.

وفي حين أكدت «حماس» نجاة كبار مسؤوليها من الهجوم، قُتل خمسة من أعضائها، إضافةً إلى عنصر في قوات الأمن القطرية.

وصرح ويتكوف بأن اعتذار نتنياهو لرئيس الوزراء القطري كان «خطوة محورية وحاسمة نحو وقف إطلاق النار في غزة. فقد كان حجر الزاوية الذي أوصلنا إلى المرحلة التالية من التفاوض، حيث أصدر ترمب خطته لإنهاء الحرب. كان من المهم جداً أن يحدث ذلك».

وعندما سُئل عما إذا كان ترمب قد دفع نتنياهو للاعتذار، قال كوشنر إن رئيس الوزراء الإسرائيلي «لم يكن ليفعل أي شيء، أو يقول أي شيء، أو يوافق على أي شيء لا يشعر بالارتياح تجاهه»، وأنه كان يعلم أن الاعتذار «هو ما كان يجب فعله في تلك اللحظة لتحقيق السلام».

وأضاف: «كان لا بد من الاعتذار، وقد حدث بالفعل. لم نكن لنتقدم دون ذلك الاعتذار».

وخلال المقابلة، وصف ويتكوف لحظة تواصله مع القيادي في «حماس»، خليل الحية، حول تجربتهما المشتركة في فقدان الابن.

وكان نجل الحية، همام، قد قتل في الغارة الإسرائيلية في الدوحة، في حين أن أندرو، نجل ويتكوف، توفى بسبب جرعة زائدة من المواد الأفيونية.

وتحدث ويتكوف عن لقائه مع الحية في مصر في وقت سابق من هذا الشهر، قائلاً إنه عندما دخل الغرفة لحضور الاجتماع مع وفد «حماس»، وجد نفسه جالساً بجوار الحية مباشرةً.

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بالبيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

وأضاف: «لقد أعربنا له عن تعازينا في فقدان ابنه، وأخبرته أنني فقدت ابناً أيضاً، وأنه أمر سيئ جداً أن يدفن الآباء أبناءهم».

ويُتوقع أن يزور ويتكوف الشرق الأوسط الأسبوع المقبل لمتابعة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.

ودخل وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، بضغط من الرئيس الأميركي، بعد حرب مدمرة تواصلت لأكثر من سنتين.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

إسرائيل تبدأ اعتراض سفن مساعدات لغزة بعيداً عن سواحلها

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

وأبحر ‌أسطول ‌ثان يحمل مساعدات إنسانية للفلسطينيين في ‌غزة من ميناء برشلونة الإسباني في ⁠12 ⁠أبريل (نيسان)، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.


خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وذكر الموقع أن ترمب يرفض مقترحاً إيرانياً يقضي بفتح مضيق هرمز ورفع الحصار أولاً، على أن تؤجل المحادثات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب للموقع إنه يرى الحصار «أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف». وأضافت المصادر أنه لم يكن قد أصدر، حتى مساء الثلاثاء، أي أمر بتنفيذ عمل عسكري مباشر. ونشر ترمب صورة ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها حاملاً سلاحاً، مع تحذير لإيران وعبارة: «لا مزيد من السيد اللطيف».

وبحسب المصادر، يرى ترمب حالياً أن استمرار الحصار هو مصدر الضغط الأساسي لديه، لكنه قد ينظر في عمل عسكري إذا لم تتراجع إيران. ورفض الرئيس مناقشة أي خطط عسكرية خلال مقابلة هاتفية مع «أكسيوس»، الأربعاء، استمرت نحو 15 دقيقة.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. إنهم يختنقون(...). وسيكون الوضع أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي».

وشدد ترمب على أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق من أجل رفع الحصار، مضيفاً: «إنهم يريدون التسوية. لا يريدونني أن أبقي الحصار. وأنا لا أريد رفعه، لأنني لا أريد لهم امتلاك سلاح نووي».

وأضاف الرئيس الأميركي أن مخزونات النفط وخطوط الأنابيب الإيرانية «تقترب من الانفجار» بسبب عدم قدرة إيران على تصدير النفط نتيجة الحصار، وهو ما يشكك فيه بعض المحللين.

في المقابل، نقلت قناة «برس تي في» الإيرانية الناطقة بالإنجليزية عن مصدر أمني إيراني رفيع قوله إن الحصار البحري الأميركي «سيواجه قريباً بإجراءات عملية وغير مسبوقة».

وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية أبدت ضبط النفس لإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية، ومنح ترمب فرصة لإنهاء الحرب، لكنه شدد على أن القوات المسلحة الإيرانية «تعتقد أن للصبر حدوداً، وأن رداً عقابياً ضرورياً» إذا استمر الحصار.