تركيا تؤكد استمرار دعمها بناء القدرات الأمنية لسوريا

مسؤول عسكري أكد مراقبة تنفيذ اتفاق دمج «قسد» من كثب

وزراء الخارجية والدفاع ورئيسا المخابرات في تركيا وسوريا اجتمعوا في أنقرة الأحد لبحث التعاون الأمني بين البلدين (الخارجية التركية)
وزراء الخارجية والدفاع ورئيسا المخابرات في تركيا وسوريا اجتمعوا في أنقرة الأحد لبحث التعاون الأمني بين البلدين (الخارجية التركية)
TT

تركيا تؤكد استمرار دعمها بناء القدرات الأمنية لسوريا

وزراء الخارجية والدفاع ورئيسا المخابرات في تركيا وسوريا اجتمعوا في أنقرة الأحد لبحث التعاون الأمني بين البلدين (الخارجية التركية)
وزراء الخارجية والدفاع ورئيسا المخابرات في تركيا وسوريا اجتمعوا في أنقرة الأحد لبحث التعاون الأمني بين البلدين (الخارجية التركية)

أكد مسؤول عسكري تركي استمرار الجهود لزيادة التنسيق والتعاون مع الجانب السوري لتعزيز بناء القدرات الأمنية في سوريا، لافتاً إلى أن بلاده تراقب من كثب تنفيذ اتفاق اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في مؤسسات الدولة.

وقال: «نواصل جهودنا لزيادة التنسيق والتعاون مع وزارة الدفاع السورية لتعزيز القدرات الأمنية لسوريا، والمساهمة في ترسيخ الاستقرار والأمن من خلال تطهير المنطقة من الإرهاب».

ورداً على سؤال حول ما دار خلال اجتماع وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي المخابرات في تركيا وسوريا، الذي عقد في أنقرة، يوم الأحد الماضي، قال إن المناقشات دارت حول خطوات تعزيز بناء القدرات السورية وتعزيز التعاون مع الإدارة السورية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والأمن في سوريا والمنطقة.

وأضاف المسؤول العسكري، خلال إفادة صحافية أسبوعية لوزارة الدفاع التركية، الخميس: «نحن عازمون على دعم مبدأ (دولة واحدة وجيش واحد) سعياً لتحقيق استقرار سوريا وأمنها».

جانب من اجتماع وزراء الخارجية والدفاع ورئيسي المخابرات في تركيا وسوريا في أنقرة (الخارجية التركية)

وناقش وزراء الخارجية والدفاع ورئيسا المخابرات في تركيا وسوريا، خلال اجتماعهم بوزارة الخارجية التركية في أنقرة، الأحد، القضايا المتعلقة بمكافحة الإرهاب وأمن الحدود وضبطها، وتطورات الوضع في سوريا.

وتناول الاجتماع مسألة اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية، عبر تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق الموقع مع دمشق في 10 مارس (آذار) الماضي، وجهود الحكومة السورية لمكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي، وإخلاء السجون والمخيمات التي تضم عناصره وعائلاتهم الخاضعة لسيطرة «قسد» في شمال شرقي سوريا، والتعاون مع دول الجوار والدول الأخرى في هذا الشأن.

وتطرق الاجتماع إلى الوضع في جنوب سوريا والتدخلات الإسرائيلية التي تؤثر سلباً على جهود تحقيق الاستقرار في البلاد، كما تم بحث سير تنفيذ مذكرة التفاهم للتعاون العسكري والاستشارات والتدريب، الموقعة بين وزارتي الدفاع في البلدين في 13 أغسطس (آب) الماضي.

التفاهم مع «قسد»

وقال المسؤول العسكري التركي إن «الحكومة السورية تواصل جهودها الحثيثة، بجميع مؤسساتها ووحداتها، لإعادة هيكلة البلاد وإرساء الاستقرار والأمن فيها، وفي هذا السياق، يكتسب دمج (تنظيم وحدات حماية الشعب الكردية - «قسد» الإرهابي) في الجيش السوري أهمية بالغة»، وأضاف: «نحن في تركيا، نجري التنسيق اللازم مع نظرائنا في سوريا في هذا الشأن، ونراقب العملية من كثب».

وأعلن قائد قوات «قسد»، مظلوم عبدي، توصله إلى «تفاهم مبدئي» مع دمشق حول دمج قواته ضمن وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة السورية، عقب لقائه الأسبوع الماضي مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، في دمشق.

الشرع وعبدي خلال توقيع اتفاق 10 مارس في دمشق (إ.ب.أ)

وقال عبدي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن الاتفاق يهدف إلى إعادة هيكلة القوات وضمان حقوق الأكراد ضمن نظام حكم «لا مركزي»، بدعم من الوساطة الأميركية والفرنسية، وإن محادثات تفصيلية يجريها وفدان، عسكري وأمني، حالياً في دمشق حول تفاصيل هذا التفاهم.

ووقّع الشرع وعبدي، في دمشق في 10 مارس الماضي، اتفاقاً بشأن دمج «قسد» في الدولة السورية، شمل بنوداً عدة، أبرزها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا في المؤسسات الوطنية بحلول نهاية العام، إلا أن الخلافات بين الطرفين حالت دون تطبيقه، واتهمت أنقرة ودمشق «قسد» بعدم الالتزام بالاتفاق.

وجدد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، تأكيده على ضرورة اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية، وحذّرها من الانجرار إلى طرق خاطئة.

إردوغان (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان إنه يجب على «قسد»، التي تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية» التي تعدّها أنقرة «تنظيماً إرهابياً» وامتداداً لحزب «العمال الكردستاني» في سوريا، في حين تدعمها واشنطن في إطار الحرب على «داعش»؛ أن تندمج في مؤسسات الدولة السورية في أقرب وقت ممكن، عادّاً أن ذلك سيُسرع خطوات التنمية في البلاد. وأضاف: «نكرر تحذيرنا لـ(قسد) من الانجرار نحو طرق خاطئة، ونأمل أن تتبنى موقفاً يدعم وحدة الأراضي السورية، وأن نسعى معاً نحو مستقبل مزدهر لسوريا».


مقالات ذات صلة

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

المشرق العربي الرئيس أحمد الشرع اجتمع مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد بحضور المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش ومحافظ الرقة عبد الرحمن السلامة في قصر الشعب السبت الماضي (مديرية إعلام الحسكة)

28 ضابطاً من «قسد» يلتحقون بالكلية الحربية السورية لإعداد قادة للألوية والكتائب

يتوجه 28 ضابطاً من «قوات سوريا الديمقراطية»، خلال الأيام الثلاثة المقبلة، إلى دمشق للتدريب، ليتسلموا مناصب قادة الألوية التي يجري تشكيلها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي بدأ أهالي ناحية الشيوخ في منطقة عين العرب بريف حلب بالعودة إلى منازلهم بعد 12 عاماً (سانا)

عقب إزالة الألغام... أهالي «الشيوخ» قرب «عين العرب» ينهون نزوح 12 عاماً

سكان بلدة الشيوخ، الواقعة قرب عين العرب شمال سوريا، يعودون تدريجياً إلى منازلهم عقب اتفاق أمني وإزالة الألغام، رغم الدمار الواسع ونقص مقومات الحياة.

شؤون إقليمية لفت تقرير لمفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة إلى ضرورة إنقاذ الأطفال الموجودين في مخيم «روج» (أ.ف.ب)

تركيا تفاوض دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من عوائل «داعش» في «روج»

كشفت مصادر تركية عن مفاوضات مع دمشق لنقل أكثر من 250 امرأة وطفلاً من الجنسية التركية من مخيم «روج» في الحسكة شمال شرقي سوريا خلال الأشهر المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي تعيين القيادي الكردي حجي محمد نبو المعروف باسم «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» في الجيش السوري (أرشيفية)

مسؤول سوري لـ«الشرق الأوسط»: «جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60»

أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع «قسد» تعيين حجي محمد نبو المشهور بـ«جيا كوباني» معاوناً لقائد «الفرقة 60» بمحافظتَي الحسكة وحلب.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي فريق «قسد» في اجتماع مع المبعوث الرئاسي لتطبيق اتفاق 29 يناير (سانا)

الإفراج عن 600 معتقل بين «قسد» والحكومة السورية اليوم

التقى العايش، الأربعاء، مع قائد «قسد» مظلوم عبدي، وبحث معه ترتيبات إطلاق الدفعة الثانية من المعتقلين، ومتابعة ملف دمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

«الشرق الأوسط» (القامشلي (سوريا))

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

أكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع»، وذلك غداة غارة على مستوصف عسكري بغرب العراق خلّفت 7 قتلى.

وقال المتحدث إن «أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية العراقية، وتسيء إلى سنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية».

ولم تتهم الحكومة العراقية الولايات المتحدة بشكل مباشر بشنّ الغارة على المستوصف العسكري، غير أنها عدّت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».


«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم (الخميس)، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل استنزاف الحرب مع إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وبحسب التقرير، تشمل الأسلحة التي يُحتمل إعادة توجيهها صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، والتي تتيح للدول الشريكة تمويل شراء أسلحة أميركية لصالح كييف.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، في إطار مساعٍ للحد من قدرتها على توسيع نفوذها خارج حدودها.

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، تعكس هذه الخطوة مفاضلات متزايدة في توزيع الموارد العسكرية الأميركية، خصوصاً مع تكثيف الضربات خلال الأسابيع الماضية. وفي حين يؤكد «الناتو» استمرار تدفق المعدات إلى أوكرانيا، تزايدت المخاوف الأوروبية من احتمال تأخير الإمدادات أو تقليصها، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل «باتريوت» و«ثاد»، التي تُعد من أبرز احتياجات كييف لمواجهة الهجمات الروسية.

كما أبلغ «البنتاغون» الكونغرس بنيته استخدام جزء من التمويل المخصص عبر هذه المبادرة لإعادة ملء مخزوناته، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على القدرات العسكرية الأميركية.

ولا يزال الجدل قائماً داخل الإدارة الأميركية بشأن حجم الدعم الذي يمكن الاستمرار في تقديمه لكييف، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى موازنة التزاماتها العسكرية على أكثر من جبهة، وسط قيود على القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.

وفي تعليق مقتضب، قال متحدث باسم «البنتاغون» إن الوزارة «ستضمن حصول القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار». ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو حلف «الناتو» رداً على استفسارات «رويترز».


إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
TT

إيران: السفن الكورية الجنوبية يمكنها عبور «هرمز» فقط بعد التنسيق معنا

السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)
السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية سعيد كوزشي (د.ب.أ)

قال السفير الإيراني لدى كوريا الجنوبية، سعيد كوزشي، الخميس، إن السفن الكورية الجنوبية يمكنها المرور عبر مضيق هرمز، ولكن فقط بالتنسيق المسبق مع طهران، موضحاً أن بلاده طلبت من سيول تقديم تفاصيل بشأن السفن العالقة في الممر المائي الرئيسي وسط استمرار الصراع.

وأدلى السفير بهذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي، في الوقت الذي لا تزال فيه 26 سفينة كورية جنوبية وعلى متنها نحو 180 من أفراد الأطقم عالقين في مضيق هرمز الذي أغلقته إيران فعلياً في أعقاب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال السفير إن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، وفق ما نقلته وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

وقال عبر مترجم: «لا توجد مشكلات مع السفن، ولكن لكي تتمكن من المرور، فإنه يتعين إجراء التنسيق والتشاور المسبقَين مع جيش وحكومة إيران».

وتابع أن طهران طلبت من سيول تقديم تفاصيل عن السفن العالقة خلال المحادثات الهاتفية بين وزيرَي خارجية البلدين يوم الاثنين الماضي، دون تحديد ما إذا كان الطلب يهدف إلى بدء مفاوضات بشأن مرور السفن.

وأضاف: «تتصرف إيران بحسن نية، وهي على استعداد للسماح للسفن الكورية الجنوبية بعبور مضيق هرمز، لكن العملية ستعتمد على تلقي المعلومات ذات الصلة وقائمة السفن. وبمجرد تقديمها، فسننظر في الأمر».

ورداً على سؤال بشأن طلب إيران، أوضحت وزارة الخارجية في سيول أن الطلب كان يتعلق بالتعاون بشأن تدابير السلامة في حال وقوع وضع إنساني على متن السفن الراسية، وليس له صلة بعبورها.

ودعا وزير الخارجية، جو هيون، خلال المحادثات الهاتفية مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، طهران إلى تخفيف التوترات وضمان الملاحة الآمنة عبر الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

كما طلب تعاون إيران بشأن سلامة السفن الكورية الجنوبية العالقة وطواقمها، لكن ورد أن مسألة السماح بعبورها لم تُطرح.

وقال السفير إنه على الرغم من أن إيران تعدّ كوريا الجنوبية دولة غير معادية، فإن تقييد أنشطة السفن التي تعمل في مجال الأعمال مع الشركات الأميركية كان أمراً لا مفر منه بوصف ذلك جزءاً من تدابير الدفاع عن النفس.