السلطة الفلسطينية ترفض «الإعدامات الميدانية» في غزة... وتستغرب موقف ترمب

حملة «حماس» ضد مسلحي الجماعات والعشائر تظهر فشل إسرائيل في إيجاد بديل مدني

مسلح من «حماس» يقف حارساً بينما تصل سيارة تابعة للصليب الأحمر لتسلم جثث الرهائن الإسرائيليين المتوفين في غزة (رويترز)
مسلح من «حماس» يقف حارساً بينما تصل سيارة تابعة للصليب الأحمر لتسلم جثث الرهائن الإسرائيليين المتوفين في غزة (رويترز)
TT

السلطة الفلسطينية ترفض «الإعدامات الميدانية» في غزة... وتستغرب موقف ترمب

مسلح من «حماس» يقف حارساً بينما تصل سيارة تابعة للصليب الأحمر لتسلم جثث الرهائن الإسرائيليين المتوفين في غزة (رويترز)
مسلح من «حماس» يقف حارساً بينما تصل سيارة تابعة للصليب الأحمر لتسلم جثث الرهائن الإسرائيليين المتوفين في غزة (رويترز)

فتحت الرئاسة الفلسطينية وحركة «فتح»، النار على حركة «حماس» بعد أن بدأت حملة واسعة ضد مسلحي ميليشيات وعشائر في قطاع غزة، تضمنت اشتباكات واسعة، وتصفية مسلحين بطريقة علنية.

وأدانت الرئاسة الفلسطينية بأشد العبارات ما وصفته بـ«عمليات إعدام ميدانية طالت عشرات المواطنين في قطاع غزة، خارج نطاق القانون ودون أي محاكمات عادلة». وقالت «إن ما جرى يمثل جريمة وانتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، وتعدياً خطيراً على مبدأ سيادة القانون، ويعكس إصرار الحركة على فرض سلطتها بالقوة والإرهاب، في وقت يعاني أبناء شعبنا الويلات في غزة من آثار الحرب والدمار والحصار».

وأكدت الرئاسة أن «القانون هو المرجعية الوحيدة، تحت سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد».

ودعت الرئاسة إلى «وقف فوري لهذه الانتهاكات، وحماية المواطنين العزّل، وضمان محاسبة كل من تورط في هذه الجرائم، ضمن إطار القانون والقضاء الفلسطيني الشرعي».

وحمّلت «حماس» المسؤولية الكاملة عن هذه «الجرائم» التي تصب في محاولة «تكريس حكمها لقطاع غزة» الذي سيعطي «ذرائع للاحتلال وسيتسبب بمنع الإعمار وتكريس الانقسام ومنع قيام دولة فلسطين الحرة المستقلة».

وأظهرت مقاطع فيديو ملثمين تابعين للحركة يعدمون أفراداً وسط القطاع بوجود جمهور متفرج.

وقالت «حماس» إنها استهدفت أفراداً متهمين بـ«الخيانة»، ولا سيما بسبب صلات مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أو ميليشيات منافسة، وبحسب مصدر مسؤول في الحركة، فإن الإعدامات «تمت بعد تحقيقات مستفيضة».

عنصران من «كتائب القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تقدم فيها «حماس» على عمليات إعدام في غزة، فقد قامت في حرب 2014، بإعدام كثير من المشتبه بهم أمام عامة الناس، في حملة أطلقت عليها «خنق الرقاب» ما خلف انتقادات كبيرة أوقفت معها الحركة حملة الإعدامات آنذاك، قبل أن تستأنفها بعد سنوات، بعدما صادق أعضاء «المجلس التشريعي» التابعون لها في قطاع غزة، عام 2016، على أحكام الإعدام الباتة والصادرة في القطاع، في خطوة هدفت إلى تجاوز توقيع الرئيس الفلسطيني وفق ما ينص عليه الدستور الفلسطيني.

وتنص المادة (109) من القانون الأساسي الفلسطيني، على «ألا ينفذ حكم الإعدام الصادر من أي محكمة إلا بعد التصديق عليه من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية»، وعلى المضمون ذاته نصت المادة (409) من قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001، على «ألا يجوز تنفيذ حكم الإعدام إلا بعد مصادقة رئيس الدولة عليه».

ولم يوقع عباس في الضفة الغربية على أي حكم إعدام مطلقاً؛ لأن السلطة الفلسطينية تلتزم بالبروتوكول الثاني الملحق بـ«العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية» لسنة 1989، والقاضي بإلغاء العقوبة.

وأدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، ما أقدمت عليه حركة «حماس»، ووصفه بأنه «ممارسات قمعية وإعدامات خارج إطار القانون وسلوك فوضوي خارج على الأعراف الوطنية».

مقاتلون من «حماس» خلال تسليم رهائن إسرائيليين للصليب الأحمر في خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز)

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، إنه «لا يحق لحماس تنفيذ إعدامات ميدانية خارج نطاق القانون، وإن ذلك يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون وإساءة إلى النضال الوطني الفلسطيني».

وأدان مدير «مركز شمس لحقوق الإنسان»، عمر رحال، «الإعدامات الميدانية» التي تنفذها حركة «حماس» في قطاع غزة، مؤكداً أنها «تُعدّ مخالفة للقانون والمواثيق الدولية، لكونها تفتقر إلى معايير المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية السليمة».

وقال المدير العام لـ«الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان»، عمار الدويك، إن الهيئة وثقت عشر حالات إعدام ميداني نفذتها «حماس» بحق مواطنين في قطاع غزة، إلى جانب حوادث إطلاق نار على الأقدام، واصفاً هذه الأفعال بأنها «مدانة ولا يمكن تبريرها».

وأصدرت «الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان»، وهي هيئة أنشأتها السلطة الفلسطينية عام 1993، بياناً طالبت فيه بـ«وقف عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي في قطاع غزة».

وقالت: «إن موجة الإعدامات خارج نطاق القضاء وإطلاق النار على الأرجل، التي وقعت بعد وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال. إنها تُشكل جريمة قانونية وأخلاقية تستوجب الإدانة والمحاسبة الفورية».

واتهمت حركة «فتح»، «حماس بمحاولة فرض سيطرتها على القطاع عبر هذه الإعدامات».

وطالب الناطق باسم الحركة، جمال نزال «بتشكيل لجنة وطنية للتحقيق مع جماعة الإخوان في فلسطين وخارجها، في سفك الدماء الذي يجري الآن على يدها، ضد شعب فلسطين المكلوم في غزة».

مقاتلون من «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» في قطاع غزة (أرشيفية - «كتائب القسام» عبر «تلغرام»)

وتكشف تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب قلّل فيها من شأن حملة «حماس»، عن أن ثمة ترتيباً «لبقاء الحركة مسيطرة ولو بشكل مؤقت».

وعلى عكس الإدانة الواسعة من القيادة الفلسطينية، قال ترمب للصحافيين مساء الثلاثاء: «لقد قضوا على عصابتين سيئتين للغاية... وقتلوا عدداً من أفرادهما». وأضاف: «لم يُزعجني ذلك كثيراً، لأكون صريحاً معكم. لا بأس. إنهما عصابتان سيئتان للغاية. لا يختلف الأمر عن دول أخرى مثل فنزويلا التي أرسلت عصاباتها (إلى الولايات المتحدة)».

وعلق نزال على تصريحات ترمب، قائلاً: «إذا كان الهدف إخراجها (حماس) من السلطة كما يقولون على مدار الساعة، فما فائدة هذه التوديعة الدموية؟».

ويسلط ما يجري الضوء على فشل إسرائيل بإيجاد بديل مدني لـ«حماس».

وقالت «القناة 12» إنه بينما تُلملم إسرائيل «جراح فشل وهم العشائر، تعمل حماس جاهدةً على استئصال جيوب السيطرة المحلية، وهكذا، تُستبدل محاولة خلق واقع جديد بمشاهد إعدامات وتصفية حسابات أمام السكان ضد كل من يُعدّ متعاوناً».

وأضافت: «تكتشف إسرائيل الآن أن المشكلة الجديدة في غزة هي نتيجة مباشرة لسياسة محلية قصيرة النظر. فعلى مدى أشهر، تم تغذية وتسليح وشرعنة فصائل مسلحة في محاولة لخلق بديل مدني لحماس. والآن،أصبحت هذه الجماعات نفسها، التي شُكِّلت برعاية إسرائيلية، بؤرة دماء وهدفاً مُعلناً للمنظمة الإرهابية، ما يطرح معضلة: كيف نتصرف، وهل نتدخل مجدداً ونُعرِّض الهدوء الهش في غزة للخطر؟».


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».