«سلاح الضفة»... مصادر متنوعة ومعركة مُعقدة واتهامات لإسرائيل

مصدر أمني فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: الاحتلال يغرقنا بالسلاح ثم يتخذه ذريعة لمهاجمة السلطة والضفة

TT

«سلاح الضفة»... مصادر متنوعة ومعركة مُعقدة واتهامات لإسرائيل

صورة نشرتها الشرطة الإسرائيلية لما قالت إنه صواريخ ومتفجرات وأدوات عثر عليها في رام الله
صورة نشرتها الشرطة الإسرائيلية لما قالت إنه صواريخ ومتفجرات وأدوات عثر عليها في رام الله

فيما تتجه الأنظار لرد مرتقب من حركة «حماس» على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لإنهاء الحرب في قطاع غزة، التي تنص على نزع وتفكيك سلاح الحركة في القطاع، تواصل إسرائيل حرباً علنية وأخرى سرية على سلاح الحركة وأسلحة التنظيمات والمجموعات في الضفة الغربية، في معركة قديمة ومعقدة ومستمرة، لا تخلو من اتهامات لإسرائيل بالمسؤولية عن بعض جوانبها.

وعلى الرغم من الفارق الواسع بين قوة «حماس» في غزة مقارنة بالضفة، ومع اختلاف الواقع الأمني؛ إذ تسيطر إسرائيل على الضفة، فإن سلاح الحركة في الضفة والسلاح الفلسطيني بشكل عام يظل مصدر إزعاج وقلق للجيش الإسرائيلي، الذي لم يستطع رغم كل الحملات الكبيرة والصغيرة واليومية إنهاءه.

جنود إسرائيليون يراقبون بينما ينتظر الفلسطينيون عند حاجز قلنديا بين الضفة الغربية والقدس مارس 2024 (إ.ب.أ)

وقدم ترمب خطته، الاثنين الماضي، في مؤتمر صحافي مشترك بالبيت الأبيض مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أيّد الاقتراح ونص على إطلاق سراح الرهائن الـ48 المتبقين خلال 72 ساعة، مقابل أسرى فلسطينيين، واشترط انسحاباً إسرائيلياً من غزة على ثلاث مراحل، ونزع سلاح «حماس» وتفكيك منظومة تسليحها في غزة.

سلاح الضفة

وفيما بدا محاولة أخرى للفت الانتباه إلى السلاح في الضفة الغربية، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنه عثر على صواريخ جديدة وعبوات ناسفة في رام الله.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» و«القناة الـ12» ووسائل إعلام أخرى، إن الجيش والشرطة عثرا على 15 صاروخاً و18 عبوة ناسفة، ومتفجرات، وأسلحة أخرى في رام الله، ضمن العملية التي عثر فيها على صواريخ مع نفس المجموعة الفلسطينية قبل أسبوعين، وقد أُحيلت بعض المواد المتفجرة والصواريخ التي عُثر عليها إلى التحقيق.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، منتصف الشهر الماضي، أنه اعتقل خلية قرب رام الله، «مسؤولة عن محاولة إطلاق صواريخ وإنتاج أخرى، إضافة إلى عبوات ناسفة ومواد متفجرة»، وعثرت في مكان اعتقالهم على مخرطة لإنتاج القذائف الصاروخية، وعشرات القذائف الصاروخية، والعبوات الناسفة والمواد المتفجرة.

صورة نشرتها الشرطة الإسرائيلية لما قالت إنه صواريخ ومتفجرات وأدوات عثر عليها في رام الله

وجاء الإعلان بعد أيام قليلة من رصد محاولة فاشلة لإطلاق صواريخ بدائية من قرية كفر نعمة في رام الله، حيث أطلق صاروخ، وتم العثور على آخر.

وقال الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إنه عُثر على مزيد من الصواريخ في خطوة قيّمتها «يديعوت أحرونوت» بأنها «تعزز مخاوف جدية لدى الأجهزة الأمنية».

وبحسب «القناة الـ12»، فقد قال قائد المجموعة خلال التحقيق معه، إنه «خطط لإطلاق الصواريخ على تل أبيب».

وهذه ليست أول محاولة تجري من الضفة الغربية، فقد سجلت محاولات من جنين شمال الضفة قبل هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتم ضبط صاروخ في طولكرم قبل أسبوع، وجسم آخر أنبوبي في بيت لحم.

«نسخ نموذج غزة»

وعلى الرغم من أن الصواريخ التي أطلقت سابقاً وحتى آخر محاولة لم تشكل أي تهديد حقيقي، لكن نسخ نموذج قطاع غزة الذي بدأ بمثل هذه الصواريخ، أكثر ما يثير القلق في إسرائيل، خصوصاً أن المسافات بين مدن الضفة والمدن الإسرائيلية، والمستوطنات قريبة للغاية، ومتداخلة.

فلسطينيون يحتجون ضد المستوطنات الإسرائيلية بالقرب من نابلس في الضفة الغربية المحتلة (رويترز - أرشيفية)

واكتشاف الصواريخ يعدّ صادماً لإسرائيل في الضفة التي تشن منذ عقود حرباً منتظمة ضد سوق السلاح في الضفة الغربية، واكتشفت وصادرت ودمرت آلاف القطع الخفيفة والعبوات الناسفة ومخارط التصنيع.

وقال قائد كبير في الجيش الإسرائيلي في الضفة: «سنواصل الجهد الاستخباراتي والعملياتي، وعلى صعيد التحقيقات مع (الشاباك)، ولن نسمح بوجود الأسلحة التي تخل بالتوازن في يهودا والسامرة» (الضفة الغربية).

سلاح الضفة... من أين يأتي؟

المسألة قديمة ومعقدة، حتى إن إسرائيل نفسها التي تحارب هذا السلاح «متورطة فيه بشكل أو بآخر»، وفق تقييم فلسطيني.

وبخلاف قطاع غزة، لا يوجد في الضفة الغربية جيش منظم مثل «كتائب القسام» التابع لـ«حماس»، أو «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي»، وإنما مجموعات صغيرة علنية أو سرية تتكون أحياناً من شخص واحد أو عدة أشخاص، ولا يتم كشف أمرهم سوى بعد معلومات استخباراتية أو تنفيذ عمليات، وبالتالي لا يمكن حصر حجم السلاح ونوعه، على غرار غزة.

وخلال الانتفاضات السابقة في الضفة، ظهرت في الضفة كل أنواع الأسلحة، خفيفة، ورشاشات ثقيلة، وهاونات وعبوات وقذائف، ولم يكن مفهوماً من أين جاءت مرة واحدة، والآن تظهر صواريخ أو محاولة إنتاج صواريخ.

صورة نشرتها الشرطة الإسرائيلية لما قالت إنه صواريخ عثر عليها في رام الله

وقال مصدر أمني فلسطيني لـ«الشرق الأوسط» إن «إسرائيل هي التي أغرقت الضفة بالسلاح، بهدف إحداث الفوضى، وتتحمل مسؤولية ذلك».

وأضاف: «السلاح الوحيد المعلن والشرعي هو سلاح السلطة. والسلطة نفسها تمنع وتلاحق أي سلاح آخر هنا. لكن ملاحقة ذلك ليست سهلة؛ لأن إسرائيل تواصل إغراق السوق وهي مصدره بخلاف ما تتدعي».

نوعان من السلاح

ومنذ تأسيس السلطة قبل 32 عاماً، يوجد في الضفة نوعان من السلاح: رسمي بيد السلطة، وغير رسمي بيد الفصائل والتجار والعائلات وبعض المجموعات «الإجرامية».

وهي أسلحة ظلت تتكاثر مع السنوات حتى إن مسؤولاً إسرائيلياً وصف الأمر بأنه «يُشبه انتشار ظاهرة الأجهزة المحمولة (الجوالات) بيد الجميع».

واعترفت إسرائيل بأن الضفة أغرقت بالسلاح من العراق وسوريا عبر التهريب من خلال الأردن، ومن الداخل (إسرائيل) عبر التجار وعبر سرقة الجيش الإسرائيلي نفسه، ومن لبنان، إلى جانب التصنيع المحلي.

الشرطة الفلسطينية تفرق متظاهرين يحتجون على الاشتباكات بين قوات الأمن والمسلحين في مدينة جنين ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

ورصد تقرير سابق لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، كيف أن النظام الأمني في إسرائيل استيقظ متأخراً على هذه الظاهرة، وحاول سد الثغرة، لكنه واجه صعوبات، من بينها أنه «لا يوجد رقم أو تقدير لعدد هذه الأسلحة».

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى ثمة «5 مصادر للسلاح في الضفة هي: إسرائيل، والأردن، ولبنان، والتصنيع الذاتي، والسلطة الفلسطينية».

وكثف الجيش الإسرائيلي في الفترة الماضية و«الشاباك»، من عمليات مراقبة تهريب الأسلحة، وتم إنشاء وحدة عملياتية للحد من تهريب الأسلحة من الأردن، فيما راح «الشاباك» يلاحق كل عملية سرقة من قواعد جيش الاحتلال الإسرائيلي في إسرائيل أو المناطق النائية في الضفة.

جنود إسرائيليون متورطون

وفي إحدى العمليات، اتضح أن جنوداً إسرائيليين نظاميين ومُسرحين، وكذلك مدنيون، تورطوا في تجارة الذخيرة والأسلحة النارية المسروقة من قواعد الجيش، والتي وصلت في نهاية المطاف إلى الأراضي الفلسطينية.

أما أنواع الأسلحة التي تم تهريبها، فهي متنوعة، وبعضها جاء من قواعد عسكرية تم تفكيكها في العراق أو سوريا كذلك، وكلها تم تهريبها عبر الأردن.

وبين فترة وأخرى، يعلن الجيش الإسرائيلي إحباط تهريب عبر الحدود الأردنية، وكذلك عبر الحدود اللبنانية، وثمة تقديرات في إسرائيل، أنه مقابل كل إحباط ناجح من المحتمل أن يكون هناك تهريب ناجح.

جانب من الحدود بين إسرائيل والأردن (أرشيفية - رويترز)

أما المسار الآخر الذي تتابعه إسرائيل فهو التصنيع المحلي. وداهم الجيش الإسرائيلي خلال السنوات الماضية العديد من المخارط بدعوى تصنيعها السلاح، ومصانع ومعامل صغيرة قال إنه يتم فيها تصنيع السلاح والعبوات الناسفة.

والتصنيع المحلي ازدهر كثيراً في السنوات الأخيرة، وأصبح مستهدفاً من قبل السلطات الإسرائيلية أكثر من سواه.

وعلى مدار السنوات القليلة الماضية، نجح الفلسطينيون في تصنيع بنادق «كارلو»، (المحلية)، التي يعتمد في تصميمها على بندقية «كارل غوستاف» عديمة الارتداد.

أما المصدر الثالث فهو السلطة الفلسطينية، وهو مصدر رسمي مستقل. ويوجد في الضفة الغربية نحو 50 ألف عسكري جميعهم مسلحون بأسلحة مختلفة، لكن معظمها من نوع كلاشينكوف.

وليس سراً أن بعض أعضاء السلطة نفذوا هجمات مستقلة بأسلحتهم الشخصية ضد إسرائيل، إضافة إلى ذلك لا يمكن التقليل من حجم السلاح بيد العائلات والعشائر الفلسطينية.

أسلحة العشائر

وفي بعض الخلافات الدامية في مناطق عشائرية، ظهرت أسلحة ثقيلة لا تملكها حتى السلطة الفلسطينية. وتوجد عائلات في الخليل وبيت لحم مسلحة بشكل كبير، وتحتفظ بكميات متنوعة من الأسلحة.

والسلاح الكثير مع العائلات تموله العائلات نفسها، أما سلاح السلطة فتشتريه السلطة، والسلاح الآخر تموله دول مثل إيران ومنظمات مثل «حماس» و«الجهاد»، وشبان يأخذون على عاتقهم مهاجمة إسرائيل.

وعلق المصدر الأمني الفلسطيني: «من أين يأتي ذلك؟ من يسيطر على الحدود؟ من يسيطر على حواجز وبوابات الضفة؟ من يراقب الجدار الفاصل؟ إسرائيل تغرق الضفة بالسلاح ثم تتخذ منه ذريعة لمهاجمة السلطة والضفة. كما فعلوا مع غزة».


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نائب رئيس فلسطين مستجدات الأوضاع في غزة والضفة

الخليج وزير الخارجية السعودي ونائب رئيس فلسطين (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نائب رئيس فلسطين مستجدات الأوضاع في غزة والضفة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ونائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية نائب رئيس فلسطين، حسين الشيخ، آخر المستجدات في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي والدة الفتى آدم دهمان (15 عاماً) الذي قتله الجيش الإسرائيلي تحمل جثمانه خلال جنازته في مخيم الدهيشة ببيت لحم في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

رام الله: جميع حروب المنطقة بلا جدوى من دون حل القضية الفلسطينية

الرئاسة الفلسطينية تعتبر أن كل هذه الحروب بلا جدوى من دون حل القضية الفلسطينية، وتدين تصاعد إرهاب إسرائيل في الضفة وغزة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي والدة الفتى الفلسطيني أدهم سيد صالح دهمان تقود جنازته في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

مقتل فتى فلسطيني برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، عن مقتل فتى في الـ15 من عمره بنيران جنود إسرائيليين، في مخيّم للاجئين في الضفة الغربية المحتلّة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون منزلاً متضرراً في قرية الفندقومية بالضفة الغربية جنوب جنين بعد هجوم المستوطنين الإسرائيليين 22 مارس 2026 (إ.ب.أ)

إسرائيل تدير سياسة ترحيل للفلسطينيين في الضفة الغربية على طريقة دير ياسين

السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل لايتر، أبلغ وزارة الخارجية بأن اعتداءات المستوطنين باتت موضوعاً أساسياً في المجتمع الأميركي، وتثير غضباً وانتقادات واسعة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون الأضرار في قرية دير الحطب بالضفة الغربية بعد هجوم مستوطنين (إ.ب.أ) p-circle

تحريض إسرائيلي واسع على السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية

رفع مسؤولون إسرائيليون مستوى التحريض ضد السلطة الفلسطينية إلى معدَّل غير مسبوق؛ وزعم وزير سابق أن عناصر الأجهزة الأمنية «قد يشنّون 7 أكتوبر جديداً».

كفاح زبون (رام الله)

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.