تركيا تعلن تفكيك خلية «داعشية» بأول عملية مشتركة مع الأمن السوري

قتل 8 من عناصرها وإصابة اثنين واعتقال 4 في إدلب

أنشأت تركيا سياجاً بطول حدودها مع سوريا الممتدة لمسافة 911 كيلومتراً لمنع تسلل العناصر الإرهابية والمهاجرين غير النظاميين (وزارة الدفاع التركية)
أنشأت تركيا سياجاً بطول حدودها مع سوريا الممتدة لمسافة 911 كيلومتراً لمنع تسلل العناصر الإرهابية والمهاجرين غير النظاميين (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا تعلن تفكيك خلية «داعشية» بأول عملية مشتركة مع الأمن السوري

أنشأت تركيا سياجاً بطول حدودها مع سوريا الممتدة لمسافة 911 كيلومتراً لمنع تسلل العناصر الإرهابية والمهاجرين غير النظاميين (وزارة الدفاع التركية)
أنشأت تركيا سياجاً بطول حدودها مع سوريا الممتدة لمسافة 911 كيلومتراً لمنع تسلل العناصر الإرهابية والمهاجرين غير النظاميين (وزارة الدفاع التركية)

تمكنت قوات الأمن التركية بالتنسيق مع جهاز الأمن الداخلي السوري من القضاء على خلية تابعة لتنظيم «داعش»، بعملية مشتركة نُفذت في مدينة أطمة بريف محافظة إدلب شمال سوريا.

وقالت وزارة الداخلية التركية، في بيان، إنه جرى تنفيذ عملية بالتنسيق مع قوات الأمن السورية، لمطاردة خلية مكونة من 14 شخصاً ينتمون إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، في مدينة أطمة بريف إدلب شمال سوريا، قتل خلالها 8 عناصر من الخلية، وأصيب اثنان، واستسلم الـ4 الباقون.

وذكر البيان أن عائلة مكونة من 14 فرداً، تتبنى فكر تنظيم «داعش» استأجر أفرادها سيارة من المواطن التركي بن علي أصلان لنقلهم إلى سوريا، ثم قتلوه.

وأضاف أنه نتيجة جهودٍ منسقة بين جهاز المخابرات التركي ومديرية الاستخبارات التابعة للمديرية العامة للأمن، ودائرة مكافحة الإرهاب، وقيادة قوات الدرك والشرطة في ولاية مرسين (جنوب تركيا)، وشرطة العاصمة أنقرة، وبين جهاز الأمن الداخلي السوري، جرى التوصل إلى أن المشتبه فيهم كانوا يقيمون بمكانٍ في أطمة بمحافظة إدلب شمال سوريا.

وتابع البيان، الذي نشرته وزارة الداخلية التركية على حسابها في «إكس» ليل الأحد - الاثنين، أنه جرى تنفيذ «عمليةٍ منسقةٍ قُتل فيها 8 من المشتبه فيهم، وأصيب اثنان، في اشتباكٍ اندلع بعد رفضهم الاستجابة لنداءات الاستسلام، وقد أُلقي القبض على 4 أحياء أعيدوا إلى تركيا».

وأشار البيان إلى أنه خلال عمليات البحث على طول مسار تحرك السيارة المخطوفة، من قبل قوات الشرطة والدرك في ولاية مرسين، عُثر على مالكها التركي مدفوناً في منطقة أحراج بقرية كابورغا داغي في قضاء طرسوس التابع للولاية.

وذكر البيان أنه قُبض أيضاً على مالك منزل كان يقيم فيه أعضاء خلية «داعش» في أنقرة قبل هروبهم إلى سوريا.

وتعدّ هذه أول عملية منسقة بين المخابرات وقوات الأمن التركية والسورية منذ إعلان وزارة الدفاع التركية في أغسطس (آب) الماضي عن إنشاء مركز عمليات مشترك ضد تنظيم «داعش» الإرهابي.

وطرحت تركيا إنشاء مركز العمليات المشترك، الذي كان من المقرر إنشاؤه بشكل موسع ليضم أيضاً ممثلين عن العراق والأردن ولبنان، في إطار تنسيق خماسي؛ بهدف دعم الإدارة السورية الجديدة في هذه المهمة.

واستهدفت تركيا من وراء ذلك إقناع الولايات المتحدة بوقف دعمها «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تشكل أكبر مكونات «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، والتي تعدّها أنقرة تنظيماً إرهابياً، فيما تتعامل معها واشنطن على أنها حليف وثيق في الحرب على «داعش».

دخول القوات التركية إلى محافظة حلب شمال سوريا في بداية عملية «درع الفرات» عام 2016 (أرشيفية - إعلام تركي)

ونفذت القوات التركية وفصائل ما كان يعرف بـ«الجيش الوطني» الموالي لأنقرة في 2016 عملية عسكرية باسم «درع الفرات» في حلب شمال سوريا؛ للقضاء على وجود «داعش» بالقرب من حدود تركيا الجنوبية، وكذلك لإبعاد «الوحدات» الكردية عن الحدود.

وأكدت أنقرة للجانب الأميركي أنها ستدعم جهود الإدارة السورية في هذه المهمة، وطالبت بنقل المسؤولية عن حراسة السجون التي تؤوي عناصر «داعش» وعائلاتهم في شمال شرقي سوريا إلى سيطرة دمشق.

وتتهم تركيا «قسد» بعدم الالتزام بالاتفاق الذي وقعته مع دمشق في 10 مارس (آذار) الماضي، والذي يقضي بحل نفسها والاندماج في مؤسسات الدولة السورية، وتلوح بشن عملية عسكرية جديدة تستهدفها حال عدم التزامها بتنفيذ الاتفاق حتى نهاية العام الحالي.


مقالات ذات صلة

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

شؤون إقليمية صورة موزعة من مديرية الأمن العام في أنقرة للإرهابي أحمد كازانجي أو «أبو عبيدة» مسؤول الإعلام في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي (الداخلية التركية)

مخابرات تركيا تعتقل مسؤول الإعلام بتنظيم «ولاية خراسان» التابع لـ«داعش»

أعلنت المخابرات التركية القبض على المسؤول الإعلامي في تنظيم «ولاية خراسان» التابع لتنظيم «داعش» الإرهابي، أحمد كازانجي، المكنى بـ«أبو عبيدة» و«أبو إبراهيم»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا عقيلة صالح يتوسط الحضور خلال افتتاح المؤتمر العام الثاني البرلماني الآسيوي - الأفريقي في بنغازي يوم الاثنين (وكالة الأنباء الليبية)

عقيلة صالح يدعو البرلمانات الأفرو - آسيوية لمواجهة التحديات العالمية المتسارعة

افتتح رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح مؤتمر المجلس البرلماني الآسيوي - الأفريقي الذي تستضيفه مدينة بنغازي للمرة الأولى.

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا محتجون في شوارع لاغوس يرفعون شعارات تشجب اختطاف الأطفال (أ.ف.ب)

متمردون سابقون في صفوف «بوكو حرام» يسعون إلى «بداية جديدة»

البرنامج مصمم لمنح المشاركين مهارات مهنيّة ودعماً نفسياً والأدوات الضرورية لإعادة بناء حياتهم كمواطنين.

«الشرق الأوسط» (مايدوغوري (نيجيريا))
أفريقيا أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب) p-circle

نيجيريا وإرث العنف المسلح... هل تنجح الدولة في استعادة السيطرة؟

باحث نيجيري: الرئيس الحالي قبل مساعدة الجيش الأميركي في محاربة المجموعات المسلحة من اجل استعادة السيطرة الأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من محادثات الأميرال جورد ويكوف بوزارة الدفاع الجزائرية (وزارة الدفاع)

الجزائر وواشنطن لترسيخ شراكة عسكرية مكثفة في «المتوسط» والساحل

الجزائر وواشنطن يوقعان اتفاقيات لترسيخ شراكة عسكرية مكثفة في «المتوسط» والساحل.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإيران: التزام الاتفاق أو العودة للقصف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث محاطاً بفريقه الاقتصادي والدبلوماسي خلال مؤتمر صحافي في ختام قمة مجموعة السبع بمدينة إيفيان الفرنسية (أ.ف.ب)

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، باستئناف القصف ضد إيران إذا لم تلتزم مذكرة التفاهم، التي يُنتظر توقيعها خلال الساعات المقبلة، مؤكداً أن الاتفاق «ليس نهائياً».

وقال ترمب إن بلاده ستدقق في برنامج الصواريخ الباليستية لإيران ودعم الجماعات المتحالفة معها في مسار موازٍ للاتفاق مع طهران.

وتابع ترمب، على هامش قمة «مجموعة السبع» في إيفيان بفرنسا، أن التفاهم قد يُوقَّع «غداً أو بعد غد (الخميس أو الجمعة)»، مشيراً إلى أن طهران ترغب في إبرامه، فيما لم يستبعد حضوره مراسم التوقيع بنفسه.

وأعلنت طهران أن فكرة توقيع المذكرة من قبل الرئيس الأميركي، ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، لا تزال قيد الدراسة.

وكشف مسؤولون أميركيون للمرة الأولى تفاصيل مسودة المذكرة المؤلفة من 14 بنداً، التي تنص على وقف العمليات العسكرية، بما في ذلك في لبنان، وإطلاق مفاوضات نهائية لمدة 60 يوماً ورفع الحصار البحري الأميركي خلال 30 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط فور التوقيع، والعمل على صندوق لا تقل قيمته عن 300 مليار دولار لإعادة الإعمار، مقابل تعهد إيراني بعدم امتلاك سلاح نووي، وخفض مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ودعا رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، إلى «تسلّم الخندق من المقاتلين عند منصات إطلاق الصواريخ» والتركيز على إخراج المواطنين من الضغوط الاقتصادية وبناء البلاد بعد الحرب.

وفيما يخصّ لبنان، قال ترمب إن الرئيس اللبناني سيزور واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين، مشيراً إلى أن ملف لبنان «سيتعين العمل عليه».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، إن «أي مشروع لنزع سلاحنا لن يمر»، مضيفاً أنه «لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، بل عليها أن ترحل». وتابع قاسم: «كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى»، داعياً إلى الاستفادة من «هذه المحطة المفصلية» بعد الاتفاق الإيراني - الأميركي.


خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

خطة أميركية لفصل العراق عن مفاوضات إيران

رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

تحسباً لثغرات في «مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية، يعمل المبعوث الأميركي، توم برّاك، على «فصل العراق» عن المفاوضات حول الملف النووي ومضيق هرمز، حسبما أفادت مصادر سياسية.

وقال مسؤول عراقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن برّاك حثّ حكومة علي الزيدي، حين زار العراق يومي الاثنين والثلاثاء، على «منع إيران من الاستفادة من الموارد العراقية».

وللتأكد من أن بغداد «تقوم بما يلزم لنزع سلاح الفصائل»، أبلغ مسؤول أميركي زعيمين في «الإطار التنسيقي» أن الولايات المتحدة ترى أن الخطة المعلنة بحاجة إلى آليات شفافة يمكن التحقق من خلالها من أن الفصائل لن تكون قادرة على الوصول إلى أسلحتها، وفق المصادر ذاتها. وقال مسؤولان لـ«الشرق الأوسط» إن واشنطن تريد من الحكومة العراقية أن تكون «أكثر شراسة في نزع سلاح الفصائل».

وبالتزامن، يحاول الزيدي إنقاذ بلاده الغنية بالنفط من «الإفلاس» خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الشهر المقبل. وأكدت مصادر عراقية أن العشرات من رجال الأعمال سيرافقونه أملاً في «إنعاش الخزينة شبه الخاوية».


إيران تؤكد أنها وقّعت الاتفاق مع الولايات المتحدة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
TT

إيران تؤكد أنها وقّعت الاتفاق مع الولايات المتحدة

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية- وكالة إرنا الإيرانية)

أكدت إيران، الخميس، أنها وقعت الاتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق.

ونقلت الوكالة الإيرانية الرسمية «ارنا» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قوله «انتهت صياغة نص مذكرة تفاهم إسلام آباد بتوقيع الرئيسين. وحان الوقت الآن لاختبار تنفيذ هذا الاتفاق».

وأضاف أن التوقيع تم إلكترونيا، وأنّ إقامة مراسم رسمية «لم تكن واردة حقا» في خطط إيران.

وكانت الحكومة السويسرية أعلنت في البداية أن حفل توقيع سيُقام الجمعة في فندق فاخر على جبل بورغنستوك المطل على بحيرة لوسيرن.

وكانت إيران أفادت بأن الوثيقة سيوقعها كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف ونائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس.

وقال بقائي «عندما يوقع أرفع المسؤولين في البلدين على النص، تكون عواقب عدم الامتثال أشد بطبيعة الحال، ونظرا لتجاربنا السابقة، فضلنا» هذا النهج.

وتنص مذكرة التفاهم التي كشف عنها الطرفان الأربعاء على أن الولايات المتحدة ستعلق عقوباتها على بيع النفط الإيراني فور توقيعها، ثم ترفع كل عقوباتها في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، وذلك في نهاية فترة تفاوض مدتها 60 يوما.

في المقابل يتعين على إيران السماح باستئناف حركة الملاحة البحرية بالكامل في مضيق هرمز الاستراتيجي خلال 30 يوما، إذ يُلقي الإغلاق المستمر الذي تفرضه بظلاله على الاقتصاد العالمي.

كما ينص الاتفاق على إجراء مناقشات حول البرنامج النووي الإيراني، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران وتنميتها اقتصاديا.