إيران... عودة عقوبات الأمم المتحدة بعد عشر سنوات من رفعها

«الترويكا الأوروبية» حذّرت طهران من «أي عمل تصعيدي»

عَلَم إيران (رويترز)
عَلَم إيران (رويترز)
TT

إيران... عودة عقوبات الأمم المتحدة بعد عشر سنوات من رفعها

عَلَم إيران (رويترز)
عَلَم إيران (رويترز)

أعادت «الأمم المتحدة»، اليوم، فرض العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، من خلال آلية «سناب باك» المنصوص عليها في الاتفاق النووي لعام 2015.

وتأتي الخطوة بعد انقضاء مهلة «سناب باك» التي أطلقتها باريس ولندن وبرلين، في نهاية أغسطس (آب) الماضي؛ لعدم وفاء طهران بالتزاماتها المتعلقة ببرنامجها النووي.

وعقب موافقة مجلس الأمن الدولي، وفشل روسيا والصين، الجمعة، في تمديد المهلة النهائية، دخلت عقوبات قاسية تتراوح بين حظر الأسلحة وتدابير اقتصادية، حيز التنفيذ تلقائياً الساعة الثامنة مساءً (بتوقيت نيويورك)، بعد عشر سنوات من رفعها.

وأبرمت إيران والقوى الكبرى اتفاقاً بشأن برنامجها النووي تحت اسم «خطة العمل الشاملة المشتركة»، في عام 2015، أتاح رفع عقوبات اقتصادية كان مجلس الأمن الدولي يفرضها عليها، لقاء تقييد نشاطاتها النووية. إلا أن مفاعيل الاتفاق باتت في حكم المُلغاة بعدما انسحبت واشنطن منه عام 2018، ما دفع طهران إلى التراجع تدريجياً عن تنفيذ بنود أساسية فيه.

وحدّد الاتفاق النووي سقف مستوى التخصيب عند 3.67 في المائة. إلا أن إيران باتت الدولة الوحيدة غير المسلّحة نووياً، التي تُخصّب اليورانيوم بمستويات عالية (60 في المائة)، قريبة من الحدّ التقني اللازم لإنتاج القنبلة الذرية (90 في المائة)، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتملك إيران، وفقاً للوكالة، نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة، وهو مخزون يكفي، في حال تخصيبه إلى 90 في المائة، لإنتاج ما بين 8 و10 قنابل نووية، وفق خبراء.

ورحّبت فرنسا وبريطانيا وألمانيا بإعادة فرض العقوبات الدولية على إيران بسبب برنامجها النووي، ودعت طهران إلى «الامتناع عن أي عمل تصعيدي». وقال وزراء خارجية دول «الترويكا الأوروبية»، في بيان مشترك: «ندعو إيران إلى الامتناع عن أي عمل تصعيدي، والعودة إلى الامتثال بالتزاماتها».

وأضافوا أن الدول الثلاث «ستواصل العمل مع جميع الأطراف للتوصل إلى حل دبلوماسي يضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي».

وأجرت الولايات المتحدة وإيران مباحثات بشأن اتفاق جديد، في وقت سابق من هذا العام. إلا أن طهران انسحبت منها بعد شنّ إسرائيل هجوماً واسعاً عليها في يونيو (حزيران) الماضي، تدخلت فيه واشنطن باستهداف منشآت نووية أساسية.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس السبت، إن واشنطن طلبت من طهران تسليمها «كلّ» مخزون اليورانيوم المخصّب، لقاء تمديد رفع العقوبات.

وصرّح بزشكيان لصحافيين قبل مغادرة نيويورك، حيث شارك في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأن الولايات المتحدة «تريدنا أن نُسلّمها كلّ اليورانيوم المخصّب لدينا، في مقابل إعفاء من العقوبات لمدة ثلاثة أشهر... ذلك غير مقبول بأي شكل من الأشكال». وأردف: «بعد بضعة أشهر، سيكون لهم مطالب جديدة وسيقولون (مجدّداً) إنهم يريدون تفعيل آلية العقوبات».

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يستمع إلى إسلامي أثناء زيارته «معرض للإنجازات النووية» بطهران (أرشيفية-أ.ب)

«تخريب» غربي

وفي أواخر أغسطس الماضي، أطلقت بلدان الترويكا الأوروبية (أي بريطانيا وفرنسا وألمانيا) ما يُعرف بـ«آلية سناب باك»، التي تتيح إعادة فرض ست قرارات أممية تفرض عقوبات على طهران، وجرى تجميدها بموجب الاتفاق النووي، في حين منح مجلس الأمن الضوء الأخضر لهذه الخطوة، وفشل مسعى روسي صيني مشترك، ليل الجمعة، في تمديد المهلة.

ونتيجة ذلك، أُعيد، ليل السبت-الأحد، فرض العقوبات. واحتجاجاً على هذه التطوّرات، استدعت طهران سفراءها في فرنسا وألمانيا وبريطانيا «للتشاور»، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي الإيراني، السبت.

في الأثناء، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الدول الغربية بـ«تخريب» المساعي الدبلوماسية. وقال، من فوق منبر الأمم المتحدة، إن رفض مجلس الأمن المقترح الروسي الصيني، الجمعة، «أظهر سياسة الغرب الهادفة إلى تخريب مواصلة الحلول البنّاءة»، مندداً بما عَدّه «ابتزازاً».

بدوره، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن بلاده التي بادرت إلى إعادة فرض العقوبات، إلى جانب بريطانيا وفرنسا، «ليس لديها خيار»؛ لأن إيران لم تمتثل لالتزاماتها. وأضاف: «لكن دعوني أؤكد: ما زلنا منفتحين على المفاوضات بشأن اتفاق جديد. ويمكن، بل ينبغي، أن تستمر الدبلوماسية».

ودعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إيران إلى الموافقة على إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة. وقال روبيو، في بيان، إن «الدبلوماسية لا تزال خياراً (...) والتوصل لاتفاق يظل النتيجة الأفضل للشعب الإيراني والعالم».

صعوبات متزايدة

وفي طهران تثير عودة العقوبات خشية من صعوبات اقتصادية إضافية. وقال داريوش، وهو مهندس في الخمسين، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الوضع صعب للغاية حالياً، لكنه سيسوء»، مضيفاً: «تأثير عودة العقوبات ماثل أمامنا: سعر صرف الريال إزاء الدولار ارتفع، وهذا يؤدي إلى زيادة في الأسعار».

وتابع داريوش: «تخشى غالبية الناس حرباً جديدة بسبب» إعادة فرض العقوبات؛ في إشارة إلى ما جرى في يونيو (حزيران) الماضي. ووصل سعر الصرف، أمس، إلى مستوى قياسي هو 1.12 مليون ريال للدولار، في حين ازداد الإقبال على شراء الذهب في بازار طهران.

وشهدت أروقة الأمم المتحدة اجتماعات مكثفة، هذا الأسبوع، بحثاً عن حلّ، خصوصاً عبر لقاء بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وبزشكيان. غير أن الأوروبيين عَدُّوا أن إيران لم تتخذ «الإجراءات الملموسة» المطلوبة منها. ووضعت الدول الأوروبية ثلاثة شروط تشمل مطالبة طهران بمنح مفتّشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصولاً كاملاً إلى المنشآت النووية الأساسية، واستئناف المفاوضات، ولا سيّما مع واشنطن، فضلاً عن اعتماد آلية لضمان أمن مخزون اليورانيوم المخصّب.

وبعد تعليق العمل مع الوكالة الأممية على أثر هجمات يونيو، قَبِلت إيران مجدّداً، مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، إطاراً جديداً للتعاون مع الوكالة. وأفادت الوكالة، ليل الجمعة، باستئناف عمليات التفتيش في بعض المواقع النووية، هذا الأسبوع.

واتّهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأميركيين والأوروبيين بـ«سوء النيّة»، مؤكّداً أن طهران «لن ترضخ» أبداً للضغوط في ملفها النووي. وأكّد الرئيس الإيراني، من جهته، أن طهران لن تنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي، ردّاً على العقوبات. ويَعدّ الإيرانيون، مثل الروس والصينيين، إعادة فرض العقوبات على دولتهم غير قانونية.

«لا زناد»

وفي ظلّ هذه التطوّرات، يخشى مراقبون أن تقرّر بعض البلدان، وأبرزها روسيا، النأي بنفسها عن قرار مجلس الأمن إعادة فرض العقوبات، وهي فرضية لمّح إليها، الجمعة، نائب السفير الروسي في الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي. وقال، بعد تصويت المجلس: «لا زناد ولن يكون هناك زناد. وكلّ محاولة لإعادة إحياء القرارات المناهضة لإيران... المعتمدة قبل 2015 هي مُلغاة وباطلة».

ومنذ سنوات، يشكّل الملفّ النووي مصدر توتّر بين طهران والدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل، التي تتّهم طهران بالسعي إلى التزوّد بالقنبلة الذرّية، وهو أمر تنفيه إيران. وكرّر بزشكيان، هذا الأسبوع، من فوق منبر الجمعية العامة، أن «إيران لم تسْع يوماً، ولن تسعى أبداً، إلى تصنيع قنبلة ذرية. ونحن لا نريد أسلحة نووية».


مقالات ذات صلة

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

شؤون إقليمية رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز) play-circle

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

إيران على حافة الحرب

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

أعلنت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» الأربعاء أن الطائرات التابعة لفروعها ستتجنّب المجال الجوّي في إيران والعراق «حتّى إشعار آخر».

«الشرق الأوسط» (برلين)
شؤون إقليمية أورسولا فون دير لاين إلى جانب رئيسة حكومة آيرلندا كريسترون فروستدوتير في بروسك (إ.ب.أ)

الأوروبيون متمسكون برفض «التغيير بالقوة» في إيران

إجراءات الأوروبيين إزاء إيران محدودة وأشدها فرض عقوبات إضافية ويتمسكون برفض تغيير النظام الإيراني بتدخل خارجي كما يتخوفون من ضرب استقرار المنطقة في حال حصوله.

ميشال أبونجم (باريس)

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».

مجلس الاحتياطي الاتحادي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاجم ترمب جمهوريين ​في مجلس الشيوخ تعهدوا برفض مرشحيه في مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب مخاوف من أن وزارة العدل في عهد ترمب تتدخل في الاستقلالية المعهودة للبنك المركزي من خلال تحقيقها مع باول.

وقال عن هؤلاء المشرعين «⁠أنا لا أهتم. لا يوجد ما يقال. يجب أن يكونوا مخلصين».

ورفض ترمب أيضا الانتقادات التي وجهها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جيه.بي مورغان» بأن تدخل ترمب في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وقال ترامب «لا يهمني ما يقوله».

فنزويلا... الرئاسة والمعارضة

من المقرر أن يجتمع ترامب اليوم الخميس مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ أن أمر ترمب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطر على البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترمب عن ماتشادو «إنها امرأة لطيفة للغاية... لقد رأيتها على شاشة التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».

وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي وأهدتها لترمب. وعرضت عليه منحه جائزتها، لكن لجنة نوبل قالت إنه لا يمكن التنازل عنها لشخص آخر.

وأشاد بالقائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس مادورو قبل الإطاحة به. وقال ترامب إنه أجرى «حديثاً رائعاً» معها في وقت سابق أمس الأربعاء وإن «التعامل معها جيد جدًا».

وأشاد ترمب كثيراً بقوة الاقتصاد الأميركي خلال المقابلة، على الرغم من مخاوف الأميركيين بشأن الأسعار. وقال إنه سيحمل هذه الرسالة ‌معه الأسبوع المقبل إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيؤكد على «مدى قوة اقتصادنا، وقوة أرقام الوظائف ومدى براعة أدائنا».

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترمب سيعقد اجتماعات ثنائية مع قادة سويسرا وبولندا ومصر خلال مشاركته في منتدى دافوس.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.


أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية «تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم».

وأشارت السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن حالة البعثة والطاقم والعمليات لم تتغير، فيما تستمر الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

وحث التحذير المواطنين على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم الأميركية تحسباً للسفر في أي إشعار قصير ومراقبة محيطهم واتباع تعليمات السلطات المحلية.