الرئيس الإيراني: طلب أميركا تسليم كل اليورانيوم المخصَّب «غير مقبول»

طهران ستبحث الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية بعد إعادة فرض العقوبات

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: طلب أميركا تسليم كل اليورانيوم المخصَّب «غير مقبول»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم السبت، إن بلاده ستتخذ قراراها بشأن الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية بعد أن يتم تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات المعروفة باسم «آلية الزناد».

وكان بزشكيان قال في وقت سابق إن طلب الولايات المتحدة أن تسلم بلاده جميع المواد النووية المخصبة مقابل مهلة ثلاثة أشهر «غير مقبول».

وأوضح لصحافيين في نيويورك قبل مغادرته عائداً إلى طهران أن الولايات المتحدة «تريدنا أن نسلمها كل اليورانيوم المخصب لدينا في مقابل إعفاء من العقوبات لمدة ثلاثة أشهر» مؤكداً «ذلك غير مقبول بأي شكل من الأشكال».

وأضاف الرئيس الإيراني في تصريحات صحافية أن بلاده كانت قد توصلت إلى اتفاق مع الأوروبيين لكن أميركا كانت لها وجهة نظر مختلفة.

وفي وقت سابق اليوم، استدعت إيران سفراءها لدى كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا للتشاور، بحسب ما أفاد الإعلام المحلي، بعدما أطلقت البلدان الثلاثة آلية تعيد فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران.

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إنه «بعد التحرّك غير المسؤول للبلدان الأوروبية الثلاثة لإعادة تفعيل قرارات ملغية لمجلس الأمن الدولي، تم استدعاء سفراء إيران لدى كل من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة إلى طهران للتشاور».

وحذّرت إيران من رد أشد قسوة. وقال بزشكيان للتلفزيون الرسمي الإيراني: «ليست نهاية العالم. إذا كنا ضعفاء فسيسحقوننا، لكن إذا كنا متحدين فلا خوف من هذه الأزمة».

إعادة فرض العقوبات

وباتت إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في حكم المحسومة بعدما صوّت مجلس الأمن ضد إرجاء هذه الخطوة، على الرغم من استئناف الوكالة الدولية للطاقة الذرية عمليات التفتيش على المواقع النووية الإيرانية.

وفي مسعى أخير، صوّت المجلس الجمعة، على مشروع قرار يهدف إلى تمديد اتفاق عام 2015 المبرم بين إيران والقوى الكبرى، 6 أشهر حتى 18 أبريل (نيسان) 2026. وتنتهي صلاحية الاتفاق الحالي المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة في 18 أكتوبر (تشرين الأول). إلا أن هذا المشروع الذي تقدمت به الصين وروسيا، رفضه 9 من أعضاء المجلس الـ15 وأيّده 4 فقط، بينما امتنع اثنان عن التصويت.

وقالت مندوبة بريطانيا لدى الأمم المتحدة باربرا وودوورد، إن «عقوبات الأمم المتحدة التي تستهدف الانتشار (النووي) الإيراني، سيعاد فرضها في نهاية هذا الأسبوع».

وأوضح نظيرها السفير الفرنسي جيروم بونافون: «للأسف الشديد، أصرت إيران على رفضها (...) لم تقدم إيران أي مبادرات ملموسة ومحددة حقاً». وبنتيجة التصويت، يمضي مجلس الأمن في تفعيل «آلية الزناد» لإعادة فرض عقوباته على طهران، بعدما كان وافق عليها الأسبوع الماضي. ويفترض أن تصبح العقوبات سارية بحلول منتصف ليل السبت/الأحد بتوقيت غرينيتش.

واعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران على خلفية برنامجها النووي «باطلة قانوناً». وقال أمام مجلس الأمن إن تفعيل «آلية الزناد» هو إجراء «باطل قانوناً، ومتهور سياسياً، وتشوبه عيوب إجرائية». وفي تصريحات للصحافيين، قال عراقجي إن «إيران لن ترضخ مطلقاً للضغوط. نحن لا نرد سوى على الاحترام. الخيار واضح: التصعيد أو الدبلوماسية».

ووصف نائب السفير الروسي دميتري بوليانسكي، ما حدث بأنه «خداع وأكاذيب ومسرحية عبثية»، قائلاً: «هذه ليست دبلوماسية». وأكد أن روسيا لا ترى أي جدوى لإعادة فرض العقوبات، ملمحاً إلى أنها لن تطبقها.


مقالات ذات صلة

ترمب: أميركا تجري محادثات مع ممثلين عن إيران

الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)

ترمب: أميركا تجري محادثات مع ممثلين عن إيران

‌قال ‌الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب، اليوم ​الجمعة، إن إدارته تجري ‌محادثات ‌مع ممثلين ​عن ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

«الخزانة الأميركية» تعلن إصدار عقوبات على شركات كندية بسبب معاملات تتعلق بإيران

أظهر إشعار ‌على موقع وزارة الخزانة الأميركية ‌أن ‌الولايات المتحدة أصدرت ‌عقوبات ‌جديدة ‌متعلقة بإيران، اليوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سفن تعبر مضيق هرمز كما تبدو من شبه جزيرة مسندم العُمانية 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

سفن مرتبطة بإيران تحوم فوق كابلات الإنترنت في بحر عُمان

رُصدت أربع سفن مرتبطة بإيران على الأقل وهي تسلك مسارات غير مألوفة وتتباطأ فوق كابلات اتصالات بحرية في بحر عُمان، بحسب صحيفة «فايننشال تايمز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري قارب صغير يمر بجوار سفن شحن راسية بمضيق هرمز قبالة بندر عباس في إيران 24 أكتوبر (أ.ب)

تحليل إخباري ترمب أمام قرار إيران... هزيمة انتخابية تضيّق الخيارات

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وضع المواجهة مع إيران أمام احتمال التصعيد، بإعلانه عقب اجتماع مع فريقه للأمن القومي، أنه سيتخذ قراراً «قريباً» بشأن الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) لإحدى قطعها البحرية في المنطقة يوم 30 أكتوبر 2026 p-circle

واشنطن وطهران... صراع الشروط وحسابات القوة

تكثفت التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية لاحتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ومنع تجدد المواجهة العسكرية التي تهدد بتوسيع دائرة الحرب.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

واشنطن تعرض 20 مليون دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات عن «النووي الإيراني»

بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
TT

واشنطن تعرض 20 مليون دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات عن «النووي الإيراني»

بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان في زيارة لمنشأة أجهزة الطرد المركزي ضمن البرنامج النووي الإيراني (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)

أعلنت الولايات المتحدة عن عرض مكافأة قدرها 20 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات حول البرنامج النووي الإيراني، وفق ما أفاد الجيش الأميركي، على الرغم من ادعاء الرئيس دونالد ترمب مرارًا القضاء على هذا البرنامج.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في بيان نُشر على منصة إكس أن برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأميركية «يعرض مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار، مع إمكانية إعادة التوطين، مقابل الحصول على معلومات حول البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك منشآته ومعداته والأفراد المرتبطين به، مثل العاملين في الوسط العلمي».


إيران وأميركا... تفاوض بنبرة عسكرية

مروحية من طراز «إم إتش-60 آر سي هوك» على سطح المدمرة الأميركية «"يو إس إس روس» في بحر العرب أمس (سينتكوم)
مروحية من طراز «إم إتش-60 آر سي هوك» على سطح المدمرة الأميركية «"يو إس إس روس» في بحر العرب أمس (سينتكوم)
TT

إيران وأميركا... تفاوض بنبرة عسكرية

مروحية من طراز «إم إتش-60 آر سي هوك» على سطح المدمرة الأميركية «"يو إس إس روس» في بحر العرب أمس (سينتكوم)
مروحية من طراز «إم إتش-60 آر سي هوك» على سطح المدمرة الأميركية «"يو إس إس روس» في بحر العرب أمس (سينتكوم)

تكثفت التحركات الدبلوماسية لاحتواء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران اللتين تتبادلان الرسائل بشأن مقترحات وشروط تتعلق بالتفاوض، وذلك وسط نبرة من الطرفين بالتهديد العسكري في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وبحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في اتصال هاتفي أمس، جهود خفض التصعيد واعتماد الوسائل الدبلوماسية لتسوية الخلافات، علماً أن الدوحة تتولى حالية دور الوسيط الأساسي بعد تراجع دور الوساطة الباكستانية.

كما بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، أمس، الجهود الدبلوماسية نفسها، بعدما كان قد بحثها، الخميس، مع نظرائه في كل من السعودية وقطر وعُمان والكويت وتركيا والأردن.

وعلى الرغم من الإشارات الأميركية إلى إحراز تقدم في الاتصالات، لا تزال واشنطن تلوح بالخيار العسكري، وأكد ترمب أن خسائر حزبه في انتخابات الكونغرس لن تؤثر على خططه المتعلقة بإيران، مشدداً على أن القوات الأميركية في حالة استعداد كامل.

في غضون ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، أمس، إسقاط مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو-1» فوق جزيرة قشم. وأضاف أن حريقاً اشتعل في ناقلتي نفط بعد اصطدامهما بألغام في أثناء محاولتهما العبور من مسار غير مصرح به من طهران.


هرتسوغ لإعلان التكليف الحكومي غداً ويغضب آيزنكوت


الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يقول إنه يسعى لحكومة قادرة على مواجهة تحديات الخارج والداخل (د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يقول إنه يسعى لحكومة قادرة على مواجهة تحديات الخارج والداخل (د.ب.أ)
TT

هرتسوغ لإعلان التكليف الحكومي غداً ويغضب آيزنكوت


الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يقول إنه يسعى لحكومة قادرة على مواجهة تحديات الخارج والداخل (د.ب.أ)
الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يقول إنه يسعى لحكومة قادرة على مواجهة تحديات الخارج والداخل (د.ب.أ)

تعرض الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، لموجة انتقادات شديدة من «معسكر التغيير» بزعامة غادي آيزنكوت، بعد إعلانه تأجيل التكليف بتشكيل الحكومة إلى الغد، مبرراً موقفه بالسعي لرؤية حكومة مستقرة قادرة على مواجهة التحديات الخارجية والداخلية، فيما كشفت مصادر مقربة منه أنه خائف من ردود فعل اليمين الحاكم، الذي يرفض الاعتراف بنتائج الانتخابات وقد يلجأ إلى نشر الفوضى والعنف لمنع تكريس هذه النتائج واقعاً.

ويعترض معسكر آيزنكوت على أساس أن مشاورات هرتسوغ مع الأحزاب، أظهرت أن آيزنكوت حصل على توصيات أكثرية 67 عضو كنيست، مقابل 46 لبنيامين نتنياهو، وهو بالتالي المرشح المفضل للحصول على التكليف.

بيد أن هرتسوغ رأى، كما صرح، أن «نتائج المشاورات تبدو واضحة، لكن الصلاحية المخولة لي بموجب القانون تتمثل في التحقق من القدرة على تشكيل حكومة، وهذه القدرة ليست واضحة تماماً في ظل الرفض المتبادل بين المعسكرين وبداخلهما».