تركيا: محاكمة جديدة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو

زعيم المعارضة أكد أن الهدف هو إبعاده عن الترشح لرئاسة الجمهورية

مظاهرة لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (حزب «الشعب الجمهوري» - «إكس»)
مظاهرة لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (حزب «الشعب الجمهوري» - «إكس»)
TT

تركيا: محاكمة جديدة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو

مظاهرة لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (حزب «الشعب الجمهوري» - «إكس»)
مظاهرة لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو (حزب «الشعب الجمهوري» - «إكس»)

مَثُل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، أمام المحكمة للمرة الثانية خلال أسبوع في دعوى رفعت ضده بسبب تصريحات أدلى بها في 27 يناير (كانون الثاني) الماضي، عدّت تهديداً لشاهد خبير في القضايا التي يواجهها حزب «الشعب الجمهوري» المنتمي إليه، الذي يعد أكبر أحزاب المعارضة في تركيا.

وعقدت المحكمة جلستها الثانية في قاعة ملحقة بسجن سيليفري المحتجز به إمام أوغلو منذ 23 مارس (آذار) الماضي، عقب اعتقاله في 19 من الشهر نفسه، في إطار تحقيقات في شبهات فساد في بلدية إسطنبول. وعقدت الجلسة الأولى في 12 يونيو (حزيران) الماضي، ولم يحضرها إمام أوغلو ومحاموه، احتجاجاً على تغيير مكان المحاكمة قبل 24 ساعة فقط من موعدها.

تأجيل القضية

وقال إمام أوغلو خلال جلسة الاستماع «إن مسألة الشهود الخبراء بالغة الأهمية، إذ إنهم يسببون لنا مشكلات كبيرة في مختلف مناحي حياتنا حالياً، في حين أن انتقاد الخبراء أو تقاريرهم لا يجرّمه قانون العقوبات التركي».

إمام أوغلو أثناء جلسة محاكمته في قضية إهانة أعضاء المجلس الأعلى للانتخابات في 19 سبتمبر (حزب «الشعب الجمهوري» - «إكس»)

وأضاف: «لقد جرّموا انتقادي لأي شخص، هذا أمر غير مقبول، لا يوجد قانون مثل هذا، يحاول المدعي العام أن يقول: لا يمكنك النقد حتى لو قلت الحقيقة، إن ملف القضية يحتوي على أخطاء إجرائية وموضوعية».

ورفضت المحكمة طلب دفاع إمام أوغلو بإحضار الشاهد الخبير الذي أشار إليه في كلمة خلال تجمع في إسطنبول في 27 يناير الماضي، وقررت تأجيل نظر الدعوى إلى 12 ديسمبر (كانون الأول) المقبل لمعالجة أي ثغرات، ومراجعة كلمة إمام أوغلو.

كانت محكمة الاستئناف في إسطنبول قد أيّدت في 19 سبتمبر (أيلول) الحالي الحكم بحبس إمام أوغلو لمدة سنتين و7 أشهر و15 يوماً، وحظر نشاطه السياسي لمدة مماثلة، في قضية أُدين فيها بإهانة أعضاء المجلس الأعلى للانتخابات عقب قرار إعادة الانتخابات في إسطنبول بعد تغلّبه فيها على مرشح حزب «العدالة والتنمية» ورئيس الوزراء السابق، بن علي يلدريم، في انتخابات مارس 2019، ويتبقّى أمام محاميه الطعن أمام محكمة النقد، وفي حالة تأييدها الحكم سيصبح سارياً.

أوزيل يتحدّى

وفي تصريحات أعقبت جلسة الاستماع، قال رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، الذي حضر الجلسة ومعه عائلة إمام أوغلو وعدد من مسؤولي ونواب الحزب بالبرلمان: «ما زلنا ننتظر المحاكمة في قضية الفساد المزعوم في بلدية إسطنبول، التي ستكشف كذبة أن مكتب المدعي العام في المدينة أعلن أولاً عن فساد هائل بقيمة 560 مليار ليرة خلال فترة رئاسة إمام أوغلو منذ عام 2019، في حين لم تزد ميزانية البلدية في هذه السنوات على 460 مليار ليرة، 70 في المائة منها ذهبت إلى رواتب الموظفين».

أوزيل متحدثاً أمام سجن سيليفري عقب جلسة محاكمة إمام أوغلو (حزب «الشعب الجمهوري» - «إكس»)

وأضاف أوزيل، في تصريحات أدلى بها أمام سجن سيليفري: «لم نرَ حتى الآن أي لائحة اتهام منذ إطلاق ما وصفه بالانقلاب القضائي ضد مرشح حزبنا لرئاسة الجمهورية (إمام أوغلو). فلنُطالع إذن أدلة القطيع وشهود القطيع، إذ يبدو أنه من بين نحو 8 آلاف خبير في قضية إمام أوغلو، يجري اختيار الخبير نفسه دائماً عبر القرعة».

وتابع: «سنحاكم هؤلاء الذين دبّروا انقلاب 19 مارس على إرادة الأمة، والذين لا يزالون عاجزين عن كتابة لائحة اتهام بحق مرشحنا الرئاسي الذي سجن فقط لمجرد خوف إردوغان (الرئيس التركي رجب طيب إردوغان) من أن يهزمه في الانتخابات، ورؤساء بلدياتنا الآخرين المحتجزين ظلماً».

قرارات فصل

بالتوازي، قررت اللجنة التأديبية العليا لحزب «الشعب الجمهوري» فصل النائب السابق عن مدينة إسطنبول، جورسال تكين، الذي عينته محكمة ابتدائية في إسطنبول، وآخرين، وصياً على فرع الحزب في إسطنبول، بعدما قررت في 2 سبتمبر الحالي، وقف رئيس فرع الحزب، أوزغور تشيليك، وأعضاء مجلسه، احترازياً، في إطار دعوى رفعت للمطالبة ببطلان المؤتمر العام الإقليمي للحزب الذي عقد في 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في إسطنبول، بزعم وقوع مخالفات وتلاعب بأصوات المندوبين.

نائب حزب «الشعب الجمهوري» المفصول جورسال تكين (من حسابه في «إكس»)

وتضمن قرار الفصل كلّاً من إركان نارساب، وزكي شان، اللذين قبلا الانضمام إلى لجنة الوصاية مع تكين، والنائب السابق الصحافي باريش ياركاداش، وساواش أراس.

ورفض تكين قرار الفصل، قائلاً: «سنواصل نضالنا لتطهير حزبنا من الأفراد عديمي الشرف والمشبوهين والممارسات الفاسدة، لا يُمكنكم إسكاتنا بقرارات الفصل».

وعقد فرع حزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول، الأربعاء، مؤتمره العام الاستثنائي الـ22، الذي أعيد فيه انتخاب أوزغور تشيليك وأعضاء مجلسه، وهو ما يُعد بمثابة إلقاء لقرار وقفهم احترازياً من جانب المحكمة المدنية الابتدائية في إسطنبول، التي رفضت، الجمعة، طعناً على قرارها الصادر في 2 سبتمبر.


مقالات ذات صلة

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء كشف فيه عن ممتلكات قال إنها تعود إلى وزير العدل أكين غورليك (حساب الحزب في إكس)

تركيا: معركة حامية بين المعارضة ووزير العدل حول ممتلكاته

ارتفعت حدة التوتر بين وزير العدل التركي ، أكين غورليك، والمعارضة، على خلفية الكشف عن ممتلكات ضخمة تقول المعارضة إنه تحصل عليها بطرق غير مشروعة قبل توليه منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

دوي انفجارات في طهران وغارات تصيب «مواقع عسكرية» بوسط إيران

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
TT

دوي انفجارات في طهران وغارات تصيب «مواقع عسكرية» بوسط إيران

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)

دوّت انفجارات في طهران وانقطع التيار الكهربائي في بعض أجزاء العاصمة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، اليوم (الثلاثاء)، بعد أكثر من شهر من الحرب في الشرق الأوسط التي أثارها الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

ومن جانبها، أفادت «وكالة أنباء فارس» بحصول «انقطاع للتيار الكهربائي في أجزاء من طهران بعد سماع انفجارات عدة».

وذكرت «وكالة تسنيم للأنباء» أيضاً أن بعض السكان في شرق طهران وغربها انقطعت عنهم الكهرباء، وأن السلطات تعمل على استعادتها، قبل تأكيد إصابة محطة فرعية تابعة لمحطة للطاقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت تحقيقات أولية أن غارات جوية في وسط إيران أصابت بعض «المواقع العسكرية»، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم من دون تحديد موقعها. ونقلت «وكالة أنباء فارس» عن المسؤول الأمني في مكتب محافظ أصفهان، أكبر صالحي، قوله إن «التحقيقات الأولية تشير إلى استهداف بعض المواقع العسكرية في أصفهان»، مشيراً إلى أن حجم الأضرار والخسائر البشرية لم يتضح بعد، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم جراء هجوم جوي أميركي-إسرائيلي استهدف مجمعاً دينياً ومزاراً في مدينة زنجان شمال غربي البلاد في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء.

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من الأشخاص وألحق أضراراً بالعديد من المباني داخل المجمع، وفق المصدر نفسه.

وكان الجيش الإسرائيلي قد دعا قبل ذلك بقليل سكان منطقة سكنية في طهران إلى الاحتماء قبل هجوم يستهدف «بنية تحتية عسكرية».


ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».