الزمن يضيق على إيران قبل حزمة عقوبات دولية

تضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق لكن الاتصالات مع الأوروبيين مستمرة

إيرانية تركب دراجة بجوار لوحة تعرض صورة أجهزة نووية وجملة بالفارسية تقول: «العلم هو القوة والأمة الإيرانية لن تتخلى عن دينها ومعرفتها» في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تركب دراجة بجوار لوحة تعرض صورة أجهزة نووية وجملة بالفارسية تقول: «العلم هو القوة والأمة الإيرانية لن تتخلى عن دينها ومعرفتها» في طهران (إ.ب.أ)
TT

الزمن يضيق على إيران قبل حزمة عقوبات دولية

إيرانية تركب دراجة بجوار لوحة تعرض صورة أجهزة نووية وجملة بالفارسية تقول: «العلم هو القوة والأمة الإيرانية لن تتخلى عن دينها ومعرفتها» في طهران (إ.ب.أ)
إيرانية تركب دراجة بجوار لوحة تعرض صورة أجهزة نووية وجملة بالفارسية تقول: «العلم هو القوة والأمة الإيرانية لن تتخلى عن دينها ومعرفتها» في طهران (إ.ب.أ)

مع اقتراب موعد 28 سبتمبر (أيلول)، باتت احتمالات تفادي عودة العقوبات الأممية على إيران ضئيلة جداً، رغم مساعٍ دبلوماسية متسارعة تبذلها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، في محاولة أخيرة لإنقاذ الاتفاق النووي الموقَّع عام 2015، باتفاق جديد.

على مدى الأسبوع الأخير، تبادل الطرفان الاتهامات بشأن فشل المفاوضات. واتهم الأوروبيون طهران بتجاهل عروض وصفتها باريس بأنها «معقولة ودقيقة»، فيما ردت إيران بأنها قدمت «اقتراحاً متوازناً ومبتكراً» لم يجد آذاناً صاغية، وحذرت من أن إعادة فرض العقوبات سيقوّض التفاهم القائم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي أُبرم أخيراً في القاهرة.

كان العرض الأوروبي الذي تضمن تمديد العمل بقرار مجلس الأمن رقم 2231 لستة أشهر إضافية، يهدف إلى تأجيل العقوبات وكسب وقت لتفاوض جديد، حتى لو كان بصيغة مؤقتة. غير أن طهران لم تتجاوب رسمياً مع المقترح، ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بطرح خطة «تخفيض مستوى تخصيب اليورانيوم»، مقابل رفع بعض العقوبات الأميركية، وضمانات أمنية تتعلق بعدم التعرض مجدداً للمنشآت النووية الإيرانية.

وفيما بدا أنها الفرصة الأخيرة، صوَّت مجلس الأمن، الجمعة، على قرار يعيد تفعيل العقوبات، بعد أن أخفقت الدول الأوروبية في تأمين الأصوات اللازمة لتمديد تعليقها.

ويضع القرار الذي بات قابلاً للتطبيق خلال أسبوع، المنطقة أمام مفترق طرق، ويعيد إحياء سيناريوهات ما قبل الاتفاق النووي، بما في ذلك المواجهة الاقتصادية والتصعيد الأمني.

مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يعقد اجتماعاً بشأن إيران في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 19 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

اتصالات رفيعة

قال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إن إيران لم تستجب بشكل مناسب للطلبات الأوروبية، مشيراً إلى أن باريس لا تزال تعوّل على اتصالات رفيعة المستوى على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع في نيويورك.

وأعربت الرئاسة الفرنسية بدورها عن أملها في التوصل إلى اتفاق يضمن إعادة ضبط البرنامج النووي الإيراني، ولو في اللحظات الأخيرة.

وأجرى وزير الخارجية الإيراني اتصالاً هاتفياً بمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ندَّد فيه بما وصفه بـ«الضغط غير العادل» على بلاده، مشدداً على أن طهران ترفض «أي تحرك سياسي قد يُفضي إلى تصعيد التوترات».

وفي طهران، أعلن نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، أن إيران ستعلّق التفاهم الموقَّع مع الوكالة في القاهرة، إذا تم تفعيل العقوبات، واصفاً ذلك بأنه «رد طبيعي ومنطقي». كما أكد أن بلاده تمتلك «ردوداً مناسبة» وستتصرف بـ«يقظة تامة».

إيران تتحدى

سادت لهجة تحدٍّ معتادة في المجال العام داخل إيران. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن العقوبات الدولية لن توقف مسار بلاده، مشيراً في تصريحات نقلتها وكالة «إيسنا» الحكومية، إلى أن الذين «بنوا منشأة نظنز النووية بإمكانهم بناء ما هو أفضل».

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، السبت، عن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي بالبرلمان إبراهيم رضائي، قوله إن اتفاق القاهرة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية «انتهى» بعد إعادة فرض العقوبات.

ورأى إسماعيل كوثري، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أن تفعيل «سناب باك» لا سند قانونياً لها، مؤكداً أنه حينما لا تلتزم الوكالة الدولية بقواعدها وتتجاهل الاتفاقات، فلا ضرورة لاستمرار التزام إيران بالاتفاق معها، على حد تعبيره.

كما قال فدا حسين مالكي، عضو اللجنة نفسها، إن تفعيل الآلية لا يستند إلى أي أساس قانوني، بل هي تحرك سياسي بحت، مؤكداً أن بلاده «مستعدة لمواجهة كل السيناريوهات»، وفق «تسنيم».

وأشارت تقارير إلى أن طهران كانت قد عرضت بالفعل تقليص مستوى تخصيب اليورانيوم العالي إلى 20 في المائة، في إطار تفاهم شامل يشمل أيضاً التعامل مع مخزون 60 في المائة الحالي، الذي يصل إلى نحو 400 كيلوغرام، وفق «وول ستريت جورنال».

وتزعم إيران أن كمية اليورانيوم المخصب دُفنت تحت الأنقاض جراء الضربات الإسرائيلية والأميركية في يونيو (حزيران) الماضي، التي أسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص، بينهم علماء نوويون وقادة عسكريون.

ورغم تأكيد وزير الخارجية الفرنسي إيمانويل ماكرون أن العرض الإيراني «معقول»، فإنه لم يحظَ بتأييد كامل من الأوروبيين، وسط انقسامات داخلية ومخاوف من افتقار العرض إلى آلية تحقق واضحة، خصوصاً بعد رفض طهران منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات التفتيش الكاملة.

عراقجي يتوسط رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي ورئيس لجنة الأمن القومي النائب إبراهيم عزيزي (البرلمان الإيراني)

فرصة التفاوض

في المقابل، يرى مراقبون أن العقوبات، رغم قسوتها، قد تدفع طهران إلى التفاوض من موقع أكثر مرونة. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن كليمان تيرم، الباحث في معهد الدراسات الإيرانية التابع لجامعة السوربون، أن العودة إلى العقوبات قد ترفع معدل التضخم في إيران من 50 إلى 90 في المائة، وتؤثر سلباً على صادرات النفط الحيوية، مما قد يؤدي إلى موجات احتجاج داخلية.

ويرى آخرون أن فشل المسار الحالي قد يؤدي إلى إخراج الأوروبيين من المعادلة، مما يترك الملف بيد الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين. وحذر الباحث تييري كوفيل، من معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس، من «تهميش» الدور الأوروبي الذي كان مركزياً في اتفاق 2015، مشيراً إلى أن التصعيد قد يجرّ المنطقة إلى مواجهة أوسع.

رأب الصدع

يواصل نحو 150 من قادة العالم التوافد إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي قد تشكل المنصة الأخيرة لمحاولة رأب الصدع، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل دخول العقوبات حيّز التنفيذ رسمياً نهاية الأسبوع المقبل.

ويؤكد المسؤولون الإيرانيون أنه رغم أن المقترح الذي قدموه يحظى بدعم كامل من مؤسسات النظام، بما في ذلك المجلس الأعلى للأمن القومي، فإن العواصم الغربية لا تزال تترقب موقفاً عملياً يضمن الشفافية ووقف أي أنشطة تخصيب تتجاوز الأغراض المدنية.

ورغم أن المفاوضات الآن تشبه لعبة مفتوحة، إلا أن الساعة تدق، والزمن يضيق على الإيرانيين، وأمام الجميع إحداث اختراق دبلوماسي وهو أمر غير متوقع، أو دخول المنطقة مرحلة جديدة من المواجهة، ستُحسم على الأرجح قبل فجر 28 سبتمبر (أيلول) 2025.


مقالات ذات صلة

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

المشرق العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (رويترز)

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم (الأربعاء)، أنّ بلاده رفضت تمديد إقامة دبلوماسي إيراني في عمّان، كما رفضت منح اعتماد لآخر.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شؤون إقليمية المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

حث مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب) p-circle

رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

كشف مسؤول ​عسكري فرنسي عن أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية ‌سيعقد اجتماعاً ‌فنياً ​عبر ‌تقنية ⁠الفيديو «قريباً» ​مع رؤساء أركان ⁠جيوش أخرى حول مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية طائرة من طراز كي سي ستراتوتانكر تزود قاذفة قنابل من طراز بي 52 ستراتوفورتريس بالوقود خلال هجوم على إيران (رويترز)

طهران تربط إنهاء الحرب بقبول شروطها وترفض مهلة ترمب

قالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً مرتبطاً بالشروط التي تضعها لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

وبهذا ‌يرتفع عدد ‌الجنود ​الإسرائيليين ‌الذين ‌سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، ‌بعد أن أعلن الجيش ⁠مقتل جنديين ⁠في الثامن من مارس (آذار).

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أول من أمس، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في حين أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.


مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
TT

مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)

قال مسؤول باكستاني ​لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل حذفت اسمَي وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي، ورئيس البرلمان ‌محمد ​باقر ‌قاليباف ⁠من ​قائمة الاستهداف ⁠الخاصة بها، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن ⁠عدم استهدافهما.

وأضاف المسؤول: «كان ‌لدى ‌الإسرائيليين... ​إحداثياتهما، ‌وكانوا يريدون تصفيتهما، ‌وقلنا للولايات المتحدة إنه إذا جرى القضاء عليهما ‌أيضاً فلن يبقى أحد ⁠آخر يمكن ⁠التحدث إليه، ولذلك طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع».

ولم ‌يرد الجيش الباكستاني ووزارة ​الخارجية ‌بعد ⁠على ​طلبات التعليق.

وكانت صحيفة ⁠«وول ستريت جورنال» أول من نشر خبر رفع اسمي عراقجي وقاليباف مؤقتاً من قائمة المسؤولين الذين تسعى إسرائيل للقضاء عليهم، وذلك في إطار البحث عن إمكانية إجراء محادثات سلام. وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن رفع ⁠اسمي المسؤولين من القائمة سيستمر لمدة تتراوح ‌من أربعة إلى ‌خمسة أيام، دون الإشارة إلى أي ​دور باكستاني في ‌ذلك.

وتضطلع باكستان ومصر وتركيا بدور الوسيط بين ‌طهران وواشنطن لإنهاء الحرب مع إيران.

وأبقت إسلام آباد على اتصالات مباشرة مع كل من واشنطن وطهران في وقت تعطلت فيه هذه القنوات بالنسبة لمعظم الدول ‌الأخرى. وينظر إلى إسلام آباد على أنها موقع محتمل لعقد محادثات سلام.

وتدرس ⁠إيران مقترحاً ⁠من خمسة عشر بنداً أرسله الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر باكستان لإنهاء الحرب.

وتقول مصادر في الحكومة الإسرائيلية مطلعة على المقترح إنه يدعو إلى إزالة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف التخصيب وتقليص برنامجها للصواريخ الباليستية وقطع التمويل عن الجماعات المتحالفة معها في المنطقة.

وقال ترمب إن إيران تتوق بشدة إلى إبرام اتفاق، بينما قال عراقجي إن طهران تدرس ​المقترح الأميركي لكنها ​لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الحرب.


هجوم على ناقلة نفط بإدارة تركية في البحر الأسود

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
TT

هجوم على ناقلة نفط بإدارة تركية في البحر الأسود

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)

تعرّضت ناقلة نفط تديرها تركيا لهجوم، صباح اليوم (الخميس)، في البحر الأسود، يرجّح أنه بمسيّرة بحرية، وفق ما أعلن وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو.

وصرّح الوزير، خلال مقابلة تلفزيونية: «يمكنني القول إن سفينة ترفع علماً أجنبياً وتديرها شركة تركية حُمّلت نفطاً خاماً من روسيا أبلغت عن انفجار في حجرة المحرّك بعد منتصف الليل».

وأضاف: «نظنّ أن حجرة المحرّك كانت مُستهدَفة... والهجوم نُفّذ بواسطة مركبة سطحية مسيّرة".

ولم يحدّد الوزير إن كان الهجوم الذي طال الناقلة التي ترفع علم سيراليون وقع في المياه التركية، لكن وسائل إعلام تركية أفادت بأنه حدث على مسافة أقلّ من 30 كيلومتراً من مضيق البوسفور.

وقال عبد القادر أورال أوغلو: «يبدو أنه انفجار آتٍ من الخارج موجَّه بشكل خاص إلى حجرة المحرّك بهدف تعطيل السفينة بالكامل". وأضاف: «أرسلنا الوحدات اللازمة إلى موقع الحادثة، ونتابع الوضع".

وفي ديسمبر (كانون الأول)، شهدت تركيا سلسلة حوادث أمنية على خلفية النزاع الأوكراني الروسي. وحذّر الرئيس رجب طيب إردوغان من تحوّل البحر الأسود إلى «ساحة مواجهة» بين الأطراف المتحاربة.

وأبقت تركيا التي تطلّ سواحلها الشمالية على أوكرانيا وشبه جزيرة القرم المحتلّة على علاقات جيّدة مع كلّ من كييف وموسكو منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.