بعد بدء اجتياح غزة... الإسرائيليون يتساءلون: ما الثمن الذي سندفعه؟

ضغوط كثيفة على زامير حتى يستقيل أو يتمرد على قرار نتنياهو

طابور دبابات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
طابور دبابات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

بعد بدء اجتياح غزة... الإسرائيليون يتساءلون: ما الثمن الذي سندفعه؟

طابور دبابات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
طابور دبابات إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

مع تقدُّم الجيش الإسرائيلي في احتلال مدينة غزة، واقتحام أرتال الدبابات والمركبات المدرعة أحياءها المدمرة، يواجه رئيس الأركان إيال زامير حملة ضغوط شديدة، تطالبه بأن يتمرد على قرارات القيادة السياسية، أو أن يستقيل من منصبه، احتجاجاً على القرارات الحربية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

وتنطلق هذه المطالب من قطاع كبير من الإسرائيليين، وفي مقدمتهم عائلات المحتجزين التي توجهت برسالة إلى زامير، تطلب منه أن يعقد اجتماعاً طارئاً مع ممثليها فوراً، يتعهد فيه بألا يسمح بالتضحية بالمحتجزين، في ضوء المعلومات عن الخطر الكبير الذي يتهددهم.

وجاء في رسالتهم: «نحن نطلب ألا تُهدَر أرواحهم. الجيش مرغَم على توضيح الصورة لنا، والوعد بألا يسمح بأن يُقتَل أولادنا مرة أخرى في الأَسر بسبب عمليات الجيش، كما حصل قبل سنة عندما قُتل 6 مخطوفين، وألا يُدفنوا أحياء تحت الردم والدمار الذي يحدثه جيشنا. فالمخطوفون -وفقاً لتقارير المخابرات التي تعرفونها جيداً- تحولوا عند (حماس) إلى دروع بشرية في محاولاتها صد الهجوم الإسرائيلي».

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال إيال زامير يزور الحائط الغربي بالبلدة القديمة في القدس يوم 5 مارس الماضي (رويترز)

وكانت حركة «حماس» قد وصفت -في بيان، يوم الاثنين- سياسات نتنياهو بـ«الإجرامية»، وقالت إنه لن ينجح في استرجاع الجنود الأسرى في قطاع غزة من خلال «القتل والقصف والتدمير».

ويُعتقد أن هناك 20 رهينة على قيد الحياة، من بين 48 ما زالوا بقبضة «حماس» في غزة.

وقالت المخابرات الإسرائيلية إن «حماس» أخرجت عدداً من المحتجزين الإسرائيليين من الأنفاق، وتعمل على نقلهم إلى مواقع مختلفة فوق الأرض، حتى تصيبهم قوات الجيش بعملياتها الحربية الشرسة.

وأثار هذا فزعاً بين العائلات الإسرائيلية التي تكافح لوقف الحرب، وتتهم نتنياهو بالإصرار عليها لخدمة أغراض سياسية وحزبية وشخصية، لا تتعلق بشؤون الأمن.

وقالت ميراف دلال التي تعتقد أن ابنها المخطوف بين هؤلاء المحتجزين الذين أُخرجوا من الأنفاق، إن الاستمرار في الحرب «يعني القضاء على أولادنا».

«احتلال عبثي»

يُذكر أن وسائل الإعلام العبرية تحدثت في اليومين الماضيين عن تصريحات زامير التي أدلى بها أمام لجنة سرية تابعة للجنة الخارجية والأمن البرلمانية، في نهاية الأسبوع الماضي، وقال فيها إنه ينفذ أوامر القيادة السياسية في احتلال غزة، ولكنه يرى أن من واجبه المهني والأخلاقي أن يحذِّر من أن هذا الاحتلال «يكلِّف ثمناً باهظاً جداً».

وعدَّد دواعي تصريحاته هذه، فقال إن الاحتلال يهدد في المقام الأول حياة المحتجزين، وسيتسبب في سقوط عدد كبير من الجنود المقاتلين، وسيستغرق وقتاً طويلاً ربما يتجاوز 6 شهور، وسيقود الجيش إلى إقامة حكم عسكري يستنزف قواه وموارده.

وفوق كل هذا، قال زامير إنه سيكون «احتلالاً عبثياً؛ لأن رئيس الوزراء نتنياهو لا يُخبرنا بما سيأتي لاحقاً، ولا نعرف ما الذي نستعدُّ له. إذا كانوا يُريدون حُكماً عسكرياً فعليهم أن يقولوا حُكماً عسكرياً. ونحن لا نريد لجيشنا أن يكون حاكماً عسكرياً».

وفي أعقاب ذلك، انطلقت حملة ضد قرار زامير الالتزام بتعليمات الحكومة رغم أنه يعرف أنها تخدم مصالح غير استراتيجية أو أمنية. وشن الجنرال المتقاعد يتسحاك بريك هجوماً حاداً عليه، واتهمه بـ«الجبن والتضحية بالجنود والمخطوفين، من أجل البقاء في منصبه، حتى لو كان ذلك على حساب دمائهم وحياة المجتمع الإسرائيلي برُمَّته».

جنود إسرائيليون يبكون زميلاً لهم قُتل خلال عملية برية بقطاع غزة في أبريل الماضي (أ.ب)

وقال بريك في مقال نشرته صحيفة «هآرتس»، إن زامير الذي حاول الظهور أمام «الكابينت» بمظهر المتمسك بموقفه، حين حذَّر من أن اقتحام غزة «شَرَك موت»، سرعان ما انقلب على مواقفه، وبدأ يعمل عكس ما قاله «لإرضاء نتنياهو وضمان استمراره في منصبه فقط».

وأشار إلى أن زامير الذي تولى رئاسة الأركان قبل نحو 6 أشهر، أعلن أنه سيحقق ما فشل فيه سلفه هرتسي هاليفي، وأنه سيقضي على «حماس»، ويحرر جميع الأسرى في عملية «عربات جدعون»، ولكنه لم ينجح في أي من هذا؛ مشيراً إلى أن العملية أسفرت عن مقتل نحو 70 جندياً وإصابة عشرات بجروح خطيرة، بينما لم تدمَّر «حماس» ولم يُحرَّر الأسرى.

عرقلة الصفقة

وفي صحيفة «يديعوت أحرونوت»، قال كبير كُتَّابها ناحوم برنياع، إن تاريخ الجيش الإسرائيلي حافل بجنرالات وضباط كبار وصغار تمردوا على الأوامر عندما كانت خاطئة. وضرب مثالاً باللواء إيلان بيران الذي كان قائد «لواء غولاني» من عام 1979 إلى عام 1981، وتمرد على أوامر المستوى السياسي في حرب لبنان 1982.

وقال برنياع: «المعضلة التي يتصدى لها اليوم رئيس الأركان وجنرالات هيئة الأركان، لا تقل دراماتيكية عن معضلة بيران. واضح الآن أن القرار بالتوجه إلى الضربة الفاشلة على قطر جاء من نتنياهو، وليس من الجيش. زامير أعرب عن معارضته للتوقيت».

واستطرد قائلاً: «في نهاية الأسبوع، سألت رئيس أركان سابقاً: هل كان يمكن لزامير أن يفعل أكثر؟ أن يضرب على الطاولة، ويشرح الأثمان التي ستدفعها إسرائيل أيضاً، هذا إن نجحت العملية أساساً؟ فقال لي إن هذا ما ينبغي لرئيس الأركان أن يفعله في مثل هذه الظروف».

طفل فلسطيني مصاب يجلس بينما يجري نقل جثامين ضحايا ضربات إسرائيلية بمدينة غزة (د.ب.أ)

وأضاف: «في الجيش يعرفون جيداً أن الهدف الحقيقي للحملة، وهو الهدف الذي تحقق، كان عرقلة صفقة المخطوفين. حتى الرئيس الأميركي دونالد ترمب يفهم هذا. وعلى الرغم من ذلك، يحرصون في الجيش على التغطية على الأمر... فمن أجل المخطوفين فقط طارت الطائرات بعيداً حتى 2500 كيلومتر عن حدود الدولة. يا له من كاذب!».

السير «إلى الهوة»

ومضى الكاتب الإسرائيلي برنياع قائلاً: «الدوحة هي اللعبة المسبقة قبيل احتلال مدينة غزة. لكن القصة في غزة أكثر تعقيداً... فهي أشد خطراً وأعلى ثمناً. والسلاح الوحيد لدى رئيس الأركان هنا هو الوقت. فهو مضطر للسير بعينين مفتوحتين إلى الهوة؛ لكنه يصر على السير ببطء».

وتابع: «في هذه الأثناء تصبح إسرائيل منبوذة من العالم... مكروهة أكثر من روسيا، ملعونة أكثر من إيران. حتى أوربان المجري يهجُرنا. والمخطوفون يذوون في الأنفاق».

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان ونظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلتقيان في بودابست (أ.ف.ب)

وكان رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان قد استقبل نتنياهو في أبريل الماضي، ضارباً بمذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحقه عرض الحائط. وأعلنت بلاده انسحابها من المحكمة التي اتهمت نتنياهو ووزير الدفاع المقال يوآف غالانت بارتكاب جرائم حرب.

وكتب برنياع: «ليس لدي توقعات من نتنياهو، فهو يعيش داخل عالم مصالحه الخاصة... أناني وهدام. ليس لدي توقعات من وزرائه. ولكني أتساءل: أين الجنرال، أو قائد الفرقة، أو قائد اللواء، أو قائد الكتيبة، أو الطيار» الذي يعترض؟

وفي «معاريف»، تساءل المراسل العسكري آفي أشكنازي: «ما الثمن الذي سندفعه على مغامرات الحكومة في مدينة غزة؟».


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

خاص فلسطينية مسيحية تحضر صلاة بكنيسة القديس برفيريوس في غزة الأحد (د.ب.أ)

فصائل غزة تتوقع هجمات كثيفة بعد طلبها تعديل خطة «نزع السلاح»

توقعت مصادر عدة من فصائل فلسطينية كبيرة في غزة تكثيف إسرائيل لهجماتها داخل القطاع بعد طلبها عبر «حماس» تعديل خطة «مجلس السلام» لنزع السلاح.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا «الاجتماع الرباعي» لوزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان وتركيا الأسبوع الماضي في إسلام آباد (الخارجية المصرية)

اتصالات مصرية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة

قالت القاهرة إن «التصعيد الحالي ينبئ بالانزلاق إلى انفجار غير مسبوق في المنطقة، فضلاً عن التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية الوخيمة لاستمرار التصعيد الراهن».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون موقعاً قال مسعفون إنه شهد غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة قرب مدخل بلدة زويدا وسط غزة (رويترز) p-circle

غارة جوية إسرائيلية تقتل 4 فلسطينيين في غزة

قالت سلطات الصحة في غزة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين في شمال القطاع اليوم (الأحد)

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية إسرائيليون يتظاهرون ضد الحرب في تل أبيب (أ.ف.ب)

إسرائيليون يطالبون بإنهاء حروب إيران ولبنان وغزة (صور)

تظاهر مئات الإسرائيليين، السبت، في تل أبيب؛ رفضاً للحربَين الدائرتَين مع إيران ولبنان، وهتفوا ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تنشئ مزيداً من المواقع العسكرية في منطقة الخط الأصفر

توسع القوات الإسرائيلية سيطرتها داخل قطاع غزة، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
TT

«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)

نقل موقع «أكسيوس» عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق ​أوسطية مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء من المنطقة يناقشون بنود وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً قد يؤدي إلى إنهاء ‌الحرب بشكل ‌دائم.

وأشار التقرير إلى أن ⁠الوسطاء يناقشون بنود ‌اتفاق على ‌مرحلتين، على أن تكون ​المرحلة الأولى ‌وقفا محتملا لإطلاق ‌النار 45 يوما يتم خلالها التفاوض على إنهاء الحرب بشكل دائم.

وقال التقرير إن المرحلة الثانية ‌ستكون اتفاقا على إنهاء الحرب.

وأضاف أن من الممكن ⁠تمديد ⁠وقف إطلاق النار إذا تطلب الأمر مزيدا من الوقت للمفاوضات.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال لصحيفة «وول ستريت جورنال»، الأحد، إن المهلة التي أعطاها لإيران لفتح مضيق هرمز أو التعرض ​لهجمات على ​البنية التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء.


ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
TT

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران، بتصعيد «لا مثيل له» إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز، أو تتوصل سريعاً إلى اتفاق، واضعاً إياها أمام مهلة حاسمة تنتهي مساء الثلاثاء، وملوّحاً بأنه سيكون «يوم الجسور ومحطات الطاقة» الإيرانية، في إشارة إلى ضربات واسعة محتملة على البنية التحتية.

وقال ترمب في مقابلات وتصريحات متتالية أمس، إن بلاده «في موقع قوي للغاية»، وإن الحرب قد تنتهي قريباً إذا استجابت إيران، لكنه أضاف أنها قد تفقد «كل محطات الكهرباء وكل المنشآت الأخرى» إذا لم تمتثل.

وفي موازاة الضغط العسكري، أبقى ترمب باب التفاهم مفتوحاً، قائلاً إن هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق، بينما أشارت اتصالات غير مباشرة عبر باكستان ومصر وتركيا، إلى استمرار مسار تفاوضي متعثر لم يحقق اختراقاً حتى الآن.

ورداً على تهديدات ترمب، قال مسؤولون إيرانيون كبار إن واشنطن تدفع نفسها إلى «مستنقع حرب»، فيما هددت القيادة المشتركة الإيرانية بتوسيع الهجمات إذا استُهدفت منشآتها المدنية. وربط مسؤول في الرئاسة الإيرانية إعادة فتح مضيق هرمز بنظام قانوني جديد يضمن تعويض خسائر الحرب من عائدات العبور.

وجاء تصعيد ترمب بعد إعلان إنقاذ الطيارالثاني لمقاتلة أميركية من طراز «إف - 15 إي» أُسقطت فوق إيران، في عملية قال الرئيس الأميركي إنها كانت من «أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة» ونفذت بأمر مباشر منه.

وقال مسؤولون إن المهمة واجهت مقاومة إيرانية، وأصيبت خلالها مروحية «بلاك هوك» وطائرة «إيه - 10»، بينما اضطرت واشنطن إلى تدمير طائرتي نقل على الأرض خلال العملية.


مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

تُقدّر إسرائيل أن إيران لا تزال تمتلك أكثر من ألف صاروخ قادر على الوصول إلى أراضيها، في حين تضم ترسانة «حزب الله» في لبنان ما يصل إلى 10 آلاف صاروخ قصير المدى، وذلك وفقاً لبيانات عسكرية نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية مطلع الأسبوع الحالي.

وفي مقابلة مع «القناة 12»، قدّم ضابط بالقوات الجوية الإسرائيلية عدد الصواريخ الباليستية الإيرانية المتبقية، فيما يبدو أنه خروج رسمي عن الرفض السابق للكشف عن تقديرات ترسانة طهران. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التقديرات تُشير إلى وجود ما بين 8 آلاف و10 آلاف صاروخ في أيدي «حزب الله».

ونظراً لمعدلات إطلاق النار الحالية من إيران وحليفها «حزب الله»، بعد مرور أكثر من 5 أسابيع على الصراع، تُشير التقديرات إلى احتمال استمرار القتال لعدة أشهر إضافية، على الرغم من إصرار إسرائيل والولايات المتحدة على أنهما حققتا أهدافهما الأساسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال الضابط –الذي لم يكشف عن اسمه- في إشارة إلى قدرة إيران على مواصلة إطلاق النار: «يجب استثمار قدر كبير من الموارد لخفض تلك القدرة إلى الصفر. وبكل صدق، يجب أن أخبركم بأنها لن تصل إلى الصفر».

وكان يعتقد قبل الحرب أن إيران تمتلك نحو 2000 صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على الوصول إلى إسرائيل، حسبما قال مسؤولان إسرائيليان كبيران لوكالة «بلومبرغ» للأنباء في وقت سابق، شريطة عدم الكشف عن هويتهما. ومنذ ذلك الحين جرى إطلاق أكثر من 500 صاروخ على إسرائيل، وتدمير صواريخ أخرى على الأرض، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

يُشار إلى أن إسرائيل أعلنت أنها تهدف من وراء غاراتها على إيران إلى القضاء على قدراتها الصاروخية والنووية.

وأعلن الرئيس ترمب في خطابه للشعب الأميركي، الثلاثاء الماضي، أن الحرب ضد إيران تسببت في تدميرها عسكرياً واقتصادياً، والقضاء على برنامجها النووي.