«الترويكا الأوروبية» تشدد على أهمية امتثال إيران لاتفاق الضمانات

فرنسا وألمانيا وبريطانيا: شروط طهران تفتقر إلى أساس قانوني وحان الوقت لرؤية أفعال لا أقوال

صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من افتتاح اجتماعها الفصلي في فيينا الاثنين
صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من افتتاح اجتماعها الفصلي في فيينا الاثنين
TT

«الترويكا الأوروبية» تشدد على أهمية امتثال إيران لاتفاق الضمانات

صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من افتتاح اجتماعها الفصلي في فيينا الاثنين
صورة وزعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من افتتاح اجتماعها الفصلي في فيينا الاثنين

طالبت الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة) إيران باتخاذ إجراءات عاجلة وتنفيذ فوري لاتفاق الضمانات النووية، والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يشمل عمليات التفتيش وتقديم التقارير اللازمة، في خطوة تهدف للحفاظ على الشفافية والأمن النووي.

وقدّمت الدول الثلاث بياناً مشتركاً خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الذرية في فيينا، أعربت فيه عن تقديرها جهود المدير العام رافائيل غروسي في السعي لاستعادة التنفيذ الكامل لاتفاق الضمانات مع إيران، رغم القيود التي فرضتها طهران على عملية المراقبة، منذ حرب الأيام الـ12 مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025.

وأشار البيان إلى الدول الثلاث لم تكن لها أي صلة بتلك الهجمات التي تعرضت لها المنشآت الإيرانية. وشدد على أهمية تمكين «الوكالة الذرية» من أداء مهامها في التحقق، لفهم طبيعة البرنامج النووي الإيراني.

وأوقفت إيران فعلياً تعاونها مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة، عقب إقرار البرلمان الإيراني في 2 يوليو (تموز) قانوناً يقيّد وصول مفتشي الوكالة. ومنذ حرب يونيو، لم تتمكن الوكالة من دخول أي منشأة نووية خاضعة للضمانات في إيران، باستثناء محطة بوشهر.

«اتفاق القاهرة»

أعلنت إيران و«الوكالة الذرية»، الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق لاستئناف عمليات التفتيش، بما يشمل منشآت استُهدفت بالقصف الأميركي والإسرائيلي.

وجرى التوصل إلى الاتفاق خلال اجتماع بالعاصمة المصرية القاهرة بين غروسي ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وهددت طهران بأن الاتفاق سيُعدّ لاغياً في حال أعيد فرض العقوبات عليها بموجب آلية «سناب باك».

وانخرطت إيران في محادثات مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة، بعدما قررت دول «الترويكا الأوروبية» (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) المضي قدماً في آلية العودة السريعة «سناب باك» للعقوبات الأممية على طهران، في نهاية سبتمبر (أيلول)، إذا لم تسمح طهران لمفتشي الأمم المتحدة بالعودة إلى المنشآت النووية الثلاث التي تعرَّضت للقصف، وكذلك تقديم معلومات دقيقة بشأن نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، والجلوس إلى طاولة مفاوضات مباشرة مع واشنطن بهدف التوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وقد يساعد «اتفاق القاهرة» طهران على تجنّب إعادة العقوبات، حيث يفترض أن تقرر الدول الأوروبية مصير هذه العقوبات قبل نهاية سبتمبر.

مؤتمر صحافي مشترك بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإيراني عباس عراقجي والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في القاهرة الخميس (د.ب.أ)

ومن المفترض أن يمهد «اتفاق القاهرة» الطريق من حيث المبدأ إلى استئناف كامل لعمليات التفتيش. وجاء التطور بعد أسابيع من مشاورات أجراها مسؤول إدارة الضمانات ماسيمو أبارو في طهران، واستمرت في فيينا.

لكن دبلوماسيين في فيينا قالوا لصحيفة «وول ستريت جورنال» إن الاتفاق لا يحدد موعداً واضحاً لزيارة المفتشين الدوليين، بما في ذلك منشآت المتضررة.

وأوضحوا أن إيران مطالَبة أولاً بتقديم تقارير عن حالة هذه المواقع ومخزونها من اليورانيوم المخصب، قبل السماح بعمليات التفتيش، لكن الاتفاق لم يتضمّن أي مهلة زمنية لإعداد هذه التقارير أو تقديمها.

وأضاف الدبلوماسيون أن غياب جدول زمني أو التزامات محددة من طهران يجعل من الصعب تقييم مدى جدية التعاون، خاصة في ظل عدم السماح حتى الآن للمفتشين بالوصول إلى المواقع المتضررة من الضربات الجوية في يونيو.

وفي هذا السياق، قال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى إنه ما لم تتضمن التفاهمات مواعيد نهائية واضحة تلتزم فيها إيران باتخاذ خطوات تسمح بعودة المفتشين الدوليين، فلن يكون ذلك كافياً لإقناع الحكومات الأوروبية بعدم إعادة فرض العقوبات على طهران.

وأعلن غروسي، الأربعاء، أن إطار التعاون الجديد مع طهران يشمل «جميع المنشآت والبنى التحتية في إيران». إلا أن عراقجي أوضح لاحقاً أن الاتفاق لا يضمن في هذه المرحلة السماح بدخول المفتشين.

وجدّدت «الترويكا الأوروبية»، في بيانها الجديد، دعمها الكامل للوكالة الذرية، مؤكدة أن «استئناف أنشطة الضمانات في إيران أمر لا غنى عنه وعاجل».

كما أشار البيان إلى إفادة غروسي، التي أعلن فيها التوصل إلى اتفاق بشأن آليات إعادة تنفيذ اتفاق الضمانات بشكل كامل، بما يشمل جميع الترتيبات الضرورية للوصول، والتفتيش، والإبلاغ في جميع المنشآت والمرافق النووية الإيرانية.

رغم ذلك، انتقدت الدول الأوروبية الثلاث مطالبةَ إيران بترتيبات «منفصلة» و«جديدة» مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووصفتها بأنها «غير ضرورية» وتنطوي على شروط تتجاوز ولاية الوكالة.

وأكدت أن اتفاق الضمانات الشامل يتضمن بالفعل أحكاماً تتيح تنفيذ مهام التحقق في ظروف استثنائية، مشددة على أن الوكالة مؤهلة للقيام بواجبها حتى في أكثر الأوضاع تعقيداً.

وشدد البيان على أن «أي ترتيبات جديدة يجب أن تُنفذ ضمن إطار اتفاق الضمانات الشاملة بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية».

وأكد البيان أن «اتفاق القاهرة، لا يغير أو يعدّل اتفاق الضمانات الإيراني المُبرم في إطار معاهدة حظر الانتشار»، مشيراً إلى أن الدول الثلاث ستتابع من كثب التقارير المقبلة بشأن الترتيبات العملية الجديدة وتنفيذها الكامل على الأرض.

وشدد البيان على أن «الوقت قد حان لرؤية أفعال ملموسة من جانب إيران، وليس مجرد أقوال»، مشيراً إلى «التأخير الكبير» في أنشطة التحقق التي تقوم بها «الوكالة الذرية». وأعرب عن أمله في أن تستغل إيران هذه الفرصة لتنفيذ التدابير المطلوبة بشكل عاجل، والتي تتضمن تقديم تقارير مفصلة حول مخزونات اليورانيوم عالي ومنخفض التخصيب في المنشآت المتأثرة، وتحديث استبيانات المعلومات، واستئناف كامل لعمليات التفتيش في المواقع الخاضعة للضمانات، سواء المتضررة أو غير المتضررة.

وأعربت الدول الثلاث عن قلقها حيال فقدان «الوكالة الذرية» استمرارية المعرفة بشأن المخزونات الحالية من المواد النووية في إيران، بما في ذلك اليورانيوم عالي التخصيب، مؤكدة أن الوكالة «ليست في وضع يسمح لها بتقديم أي استنتاج أو ضمان بشأن البرنامج النووي الإيراني».

وأقرَّت الدول الأوروبية الثلاث بأن الضربات العسكرية الأخيرة عرقلت الوصول إلى المنشآت، لكنها أكدت أن ذلك لا يشكل مبرراً قانونياً لتعليق تنفيذ اتفاق الضمانات الشامل.

وأوضحت أن إيران لم تكن تعترض على استئناف عمليات التفتيش في المنشآت غير المتضررة أو تقديم التقارير المطلوبة؛ ما يشير إلى تقصير واضح في التعاون.

حقائق

ما هو اتفاق الضمانات؟

  • يحدد التزامات كل دولة من الدول الأعضاء الموقّعة على «معاهدة حظر الانتشار النووي».
  • تراقب «وكالة الطاقة الذرية» المنشآت الإيرانية المعلنة التي تضم أنشطة نووية أساسية ولها سلطة الدخول المنتظم إليها بمقتضى اتفاق.
  • ينص على إلمام «الطاقة الذرية» بكل المواد النووية في إيران، بما في ذلك كمية المواد النووية التي لديها وأماكن تخزينها واستخدامات تلك المواد.

وقال البيان إن «إيران لا تزال الدولة الوحيدة غير الحائزة أسلحة نووية التي قامت بإنتاج مواد نووية حساسة من دون مبرر مدني مقنع»، في إشارة إلى اليورانيوم عالي التخصيب.

كما أشار إلى استمرار طهران في تجاهل الأسئلة المتعلقة بالمواد النووية التي اكتُشفت في مواقع غير معلنة، رغم مطالبات «الوكالة الذرية» ومجلس المحافظين المتكررة بمعالجة هذه القضايا وفقاً للالتزامات القانونية.

وذكّر البيان بأن إيران «لم تتعاون في هذا الملف منذ أكثر من ست سنوات، وهو ما عُدّ إخلالاً صارخاً بالتزاماتها الدولية».

وكان غروسي قد قدم في الاجتماع الفصلي السابق في يونيو تقريراً شاملاً خلص فيه إلى أن طهران لا تمتثل لاتفاق الضمانات؛ ما دفع مجلس المحافظين إلى إدانة إيران رسمياً، في خطوة نادرة لم تحدث منذ عقدين.

وأشارت الدول الثلاث إلى اجتماع مجلس محافظي الوكالة في يونيو، مؤكدة أن «رغم الصبر الكبير الذي أبداه المجلس، لم تبادر إيران إلى استئناف التنفيذ الكامل لاتفاق الضمانات، رغم مرور نحو ثلاثة أشهر على منحها الفرصة لمعالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة والأمن في المنشآت النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية».

وعدّ البيان أن «التوقف شبه الكامل لتنفيذ الضمانات في إيران، لأكثر من شهرين ونصف الشهر، أمر غير مقبول ولا يمكن استمراره، ويُعدّ أساساً واضحاً لتحرك المجلس واتخاذ إجراءات مناسبة».

صورة نشرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية من اجتماعها الفصلي في فيينا الخميس... ويبدو السفير الإيراني رضا نجفي في الوسط

اختبار جدية إيران

ورأى البيان الأوروبي أن المرحلة الحالية تمثل «فرصة لاختبار ما إذا كانت إيران ستنفذ التزاماتها القانونية بشكل كامل، وعاجل، ومن دون شروط»، معرباً عن أمل الدول الثلاث في أن تستغل طهران هذه اللحظة لإثبات جديتها.

لكن البيان حذَّر في المقابل من أن «إيران أطلقت تهديدات علنية بتعليق الخطوات العملية المتفق عليها، استناداً إلى اعتبارات سياسية لا علاقة لها بجوهر الملف النووي»، مشدداً على أن التزامات طهران في مجال الضمانات «تنبع حصرياً من معاهدة حظر الانتشار واتفاق الضمانات الشاملة، ولا ترتبط بأي اعتبارات سياسية أو تفاهمات جانبية».

وأكدت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة أن «التعاون الكامل من جانب إيران مع الوكالة الذرية، والامتثال التام لالتزاماتها القانونية، يمثلان الأساس الوحيد للتوصل إلى اتفاق شامل يعالج بفاعلية المخاوف المستمرة من أنشطتها النووية».

فرصة لتصحيح المسار

وبدوره، قدّم القائم بالأعمال بالإنابة للسفارة الأميركية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، هوارد سولومون، بياناً أمام مجلس محافظي الوكالة حول اتفاق الضمانات بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية مع إيران.

وجددت واشنطن دعم جهود الوكالة الذرية للتحقق من تنفيذ إيران لاتفاق الضمانات الشامل، منتقدة القيود والشروط التي تفرضها طهران على التعاون مع الوكالة.

وأشار البيان إلى «التقييم المفصل» الذي قدمه غروسي حول رصد مواد نووية في مواقع مرتبطة بـ«البرنامج السري» لإيران قبل عام 2004، موضحاً أن «إيران لم تقدم تفسيرات فنية مقنعة حول هذه القضايا رغم جهود الوكالة المستمرة على مدى أكثر من خمس سنوات».

وانتقد بيان «عدم تعاون إيران رغم أن مجلس المحافظين أصدر في يونيو 2025 قراراً يعلن عدم امتثال إيران لاتفاق الضمانات ويدعوها لمعالجة هذا الأمر بشكل عاجل»، منتقداً إيران منع أنشطة التحقق.

وأكد البيان أن إيران ملزمة بتنفيذ جميع التزاماتها القانونية ولا يحق لها اختيار متى وكيف تنفذها، مشدداً على ضرورة تعاونها الكامل مع الوكالة، بما في ذلك تنفيذ المدونة المعدلة 3.1 والبروتوكول الإضافي.

وأشار البيان إلى إعلان غروسي عن التوصل لاتفاق مع إيران لاستئناف أنشطة الضمانات والتحقق، موضحاً أن الولايات المتحدة تشدد على ضرورة اتخاذ إيران إجراءات عاجلة وملموسة، محذرة من أن استمرار عدم التعاون قد يفرض على المجلس اتخاذ إجراءات إضافية لمحاسبة إيران.

وختم البيان بالتأكيد على أن إيران تملك فرصة والتزاماً لتغيير مسارها والتعاون مع الوكالة، معرباً عن أمل الولايات المتحدة في أن تستغل إيران هذه الفرصة، وطلب نشر تقرير المدير العام بشكل علني.

ولم يتطرق البيان للضربات الأميركية على منشآت فوردو ونطنز وأصفهان في 22 يونيو في إطار الحرب الـ12 يوماً مع إسرائيل.


مقالات ذات صلة

هدنة ترمب المفتوحة إلى تنازلات مؤلمة أو صِدام عسكري أشد

الولايات المتحدة​ امرأة إيرانية تمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران وسط تمديد لهدنة وقف إطلاق النار بالمنطقة (أ.ف.ب)

هدنة ترمب المفتوحة إلى تنازلات مؤلمة أو صِدام عسكري أشد

تُصرّ كل من واشنطن وطهران على سياسة «عضّ الأصابع» لفرض كل طرف شروطه على الآخر، قبل العودة إلى طاولة المحادثات أو إلى ميدان المعركة.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية قاليباف يشارك في اجتماع مجلس «تشخيص مصلحة النظام» ويبدو أمين مجلس الأمن القومي الجنرال محمد باقر ذو القدر (موقع قاليباف)

التفاوض يختبر توازنات طهران... ومجلس الأمن القومي في الواجهة

بعدما أطاح القصف الأميركي - الإسرائيلي بالمرشد علي خامنئي ومعظم قادة الصف الأول لم تنهَر قيادة الجمهورية الإسلامية لكن المفاوضات المطروحة تفتح اختباراً جديداً

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

قال الرئيس الأميركي إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها واشنطن العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «بوينغ سي-17 إيه غلوبماستر» تابعة لسلاح الجو الأميركي تستعد للهبوط في قاعدة «نور خان» العسكرية الباكستانية في روالبندي الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«اتفاق أقوى»... ومسار باكستان على المحك

خيّم الغموض، الاثنين، على إمكان عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام آباد مع تصاعد التوتر بعد إطلاق القوات الأميركية النار على سفينة شحن إيرانية والسيطرة عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_إسلام آباد)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون…


إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.