تركيا: حزب المعارضة الرئيسي يتعرض لضربة قضائية «مقلقة»

إردوغان واصل هجومه... وأوزيل طالبه بالانتخابات المبكرة

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً خلال تجمع للحزب (حساب الحزب في إكس)
رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً خلال تجمع للحزب (حساب الحزب في إكس)
TT

تركيا: حزب المعارضة الرئيسي يتعرض لضربة قضائية «مقلقة»

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً خلال تجمع للحزب (حساب الحزب في إكس)
رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً خلال تجمع للحزب (حساب الحزب في إكس)

تلقى حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، ضربة قوية تنذر بأزمة في رئاسة الحزب. وقضت محكمة ابتدائية في إسطنبول، الثلاثاء، بإيقاف رئيس فرع الحزب في إسطنبول، أوزغور تشيليك، الذي انتخب في المؤتمر الاعتيادي الـ38 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، ومجلس إدارته عن العمل، وتعيين مجلس إدارة مؤقت.

وجاء قرار المحكمة، القابل للطعن، قبل أيام من نظر قضية «البطلان المطلق» للمؤتمر العام الـ38 للحزب، الذي انتخب فيه أوزغور أوزيل رئيساً للحزب خلفاً لرئيسه السابق، كمال كليتشدار أوغلو، الذي خسر سباق الانتخابات الرئاسية لصالح الرئيس رجب طيب إردوغان في مايو (أيار) 2023، في جلسة تعقد في 15 سبتمبر (أيلول) الحالي.

وتم تعيين النائب البرلماني السابق المحسوب على جبهة كليتشدار أوغلو، جورسال تكين، ويعاونه مجلس مؤلف من رؤساء عدد من المقاطعات السابقين، وهم: زكي شان، وحسن باباجان، وموجدات غوربوز، وإرجان نارساب، بصفتهم أوصياء مؤقتين على مقر الحزب في إسطنبول.

تعليق النشاط

كما تقرر تعليق أنشطة انتخابات مجالس المقاطعات والولاية في إسطنبول احترازياً. وعقدت اللجنة المركزية التنفيذية لحزب «الشعب الجمهوري» اجتماعاً برئاسة أوزغور أوزيل، لمناقشة قرار المحكمة، كما تقرر عقد اجتماع تقييمي مع القائم بأعمال رئيس بلدية إسطنبول، وأعضاء مجلس الحزب، ورؤساء المناطق، والإدارة المحلية، والممثلين القانونيين بشأن القرار.

أوزغور تشيليك (من حسابه في إكس)

وقال تشيليك في تصريحات من أمام مقر الحزب في إسطنبول: «إن حزب (الشعب الجمهوري)، وكل مؤسسة في تركيا لا تؤيد حكومة الأقلية الحالية (حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان)، تتعرض لهجوم شامل».

وأضاف: «هذا القرار محاولة لعرقلة مسيرة حزب (الشعب الجمهوري) نحو السلطة. منذ 300 يوم، تواجه هذه الأرض ظلماً فادحاً بقرارات كهذه، لن نسمح بذلك، الأمة صامدة، وسنواصل نضالنا بعزيمة، جنباً إلى جنب مع أمتنا».

من جانبه، قال وزير العدل التركي، يلماظ تونتش، في بيان على حسابه في «إكس»، إن «قرارات المحكمة يمكن الاستئناف عليها، القرار المؤقت الصادر عن المحكمة هو إجراء احترازي لمنع أي ضرر لا يمكن إصلاحه قد ينشأ في أثناء سير المحاكمة، ولا يشكل حكماً نهائياً، ولا تزال إجراءات القضية مستمرة».

استنزاف قضائي وانتخابات مبكرة

وقبل ساعات من إعلان قرار المحكمة بشأن انتخابات فرع حزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول، قال رئيس الحزب، أوزغو أوزيل، إن شهر سبتمبر سيكون شهراً للمحاكمات الحاسمة لحزب (الشعب الجمهوري)، فهناك 18 قضية من أصل 30 ستنظرها المحاكم في هذا الشهر تتعلق بالحزب.

وأضاف، في مقابلة صحافية: «نحن بالفعل في أسوأ وضع بين الديمقراطيات التي تعتمد على صناديق الاقتراع والانتخابات؛ لأن هذه المحاكمات تعني قمع المعارضة وإسكاتها، وجعل البلاد خالية منها، وهو ما سيؤثر سلباً على الوضع الاقتصادي للبلاد».

أوزيل (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وأوضح أنه لا يمكن لمحكمة ابتدائية مدنية الحكم بالبطلان المطلق لمؤتمر حزب سياسي بعد عامين من انعقاده، من يملك هذه الصلاحية دستورياً هو اللجنة العليا للانتخابات، إذا قامت محكمة بذلك فهذا يعني انهيار النظام السياسي، هذا ليس تهديداً لحزب «الشعب الجمهوري» فحسب، وإنما لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم وحليفه حزب «الحركة القومية».

وكرر أوزيل دعوته للرئيس رجب طيب إردوغان لإجراء انتخابات مبكرة، مضيفاً: «أقول له ماذا تريدون؟ لا ينبغي لأوزغور أوزيل أن يكون على رأس الحزب لإجراء انتخابات؟ حسناً سأستقيل من رئاسة الحزب، لا ينبغي لرئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو أن يترشح؛ وقد سحبت شهادته الجامعية، حسناً فلنرشّح شخصاً آخر، ما دمت أنك ستُجري انتخابات».

ولفت إلى أن إمام أوغلو أكد أنه سيدعم أي مرشح غيره إذا منع من خوض الانتخابات، وإذا كان من الضروري تغيير المرشح، فسيكون من الضروري إعادة فتح صناديق الاقتراع في الحزب، وتحويل ترشيح منصور ياواش إلى إجماع اجتماعي واسع.

أوزيل وكليتشدار أوغلو خلال المؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري» في نوفمبر 2023 (حساب الحزب في إكس)

وتتصاعد التكهنات حول إمكانية إجراء انتخابات مبكرة في تركيا، خاصة في حال صدر قرار قضائي بـ«البطلان المطلق» لمؤتمر حزب «الشعب الجمهوري»، وهو ما قد تستغله الحكومة لإجراء انتخابات في ظل الفراغ المحتمل في قيادة المعارضة، لا سيما أن الاعتقالات والقضايا التي تعرض لها الحزب لم توقف صعوده في جميع استطلاعات الرأي منذ الانتخابات المحلية في 13 مارس (آذار) 2024.

وفي حال صدور قرار ببطلان المؤتمر الذي انتخب فيه أوزيل رئيساً للحزب سيُعدّ لاغياً، وستعود الإدارة السابقة بقيادة كليتشدار أوغلو إلى رئاسته.

إردوغان (الرئاسة التركية)

وسخر إردوغان، في تصريحات خلال عودته من الصين، الثلاثاء، بعد مشاركته في قمة شنغهاي، من حزب «الشعب الجمهوري»، قائلاً: «هل يستطيع حزب سياسي لا يستطيع حتى معالجة قضاياه الداخلية، أن يحل مشاكل الشعب؟». وأضاف أن الوضع المزري للحكومات المحلية التي فازوا بها بوعد «خدمة الأمة» ليس إلا جزءاً من أسلوب إدارتهم، إنهم لا يعرفون كيف يخدمون؛ إنهم يعرفون فقط كيف يتشاجرون.


مقالات ذات صلة

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

شؤون إقليمية قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

أوقفت السلطات التركية بث قناة «خلق تي في» أكبر قنوات المعارضة وعينت وصياً لإدارتها بينما بدأ رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مرافعته في قضية الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتاكوس شاركت في قص شريط افتتاح جزء من خط سكك حديدية يربط بين تركيا وأوروبا مع الرئيس رجب طيب إردوغان في ولاية إدرنة شمال غربي البلاد (الرئاسة التركية)

الاتحاد الأوروبي يؤكد ابتعاد تركيا عن هدف الانضمام إليه

أكد الاتحاد الأوروبي أن تركيا تبتعد عن هدف الانضمام إلى عضويته بسبب ممارسات تستهدف حقوق الإنسان وحرية التعبير والديمقراطية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أعطى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مؤشراً قوياً على الترشح لرئاسة تركيا لولاية جديدة (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يعطي إشارة قوية على الترشح لولاية رئاسية جديدة

أعطى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مؤشراً قوياً على ترشحه لولاية جديدة عبر تقديم موعد الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسلحات من «حزب العمال الكردستاني» في أحد الملاجئ بجبل قنديل شمال العراق (أ.ف.ب)

تركيا: توقعات ببدء عودة أعضاء «العمال الكردستاني» قبل الشتاء

توقع حزب تركي مؤيد للأكراد بدء عودة أعضاء «حزب العمال الكردستاني» قبل حلول فصل الشتاء في إطار «عملية السلام» الجارية في تركيا، والقائمة على حل الحزب ونزع أسلحته

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد في إسطنبول يرفعون صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: تحرك كردي لدفع «السلام» وضمان وضع جديد لـ«أوجلان»

أطلق حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد في تركيا تحركاً لدفع «عملية السلام»... فيما تستمر الاعتقالات في بلديات المعارضة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بيزشكيان: إيران تواجه أشدّ حصار عليها منذ عام 1979

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
TT

بيزشكيان: إيران تواجه أشدّ حصار عليها منذ عام 1979

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الثلاثاء، أن طهران تواجه أشد حصار عليها منذ الثورة الإسلامية عام 1979، متهماً واشنطن بالسعي إلى إثارة احتجاجات شعبية، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم (الخميس).

وتخوض إيران والولايات المتحدة حرباً منذ 28 فبراير (شباط)، حين أدت ضربات أميركية وإسرائيلية إلى مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.

وقال بيزشكيان، في خطاب عرضه التلفزيون الرسمي: «خلال الأعوام الثمانية والأربعين منذ الثورة، لم نواجه حصاراً وحرباً وصعوبات بشدة ما نواجهه اليوم».

واتهم واشنطن بالسعي إلى جعل حياة الإيرانيين صعبة من أجل التسبُّب بغضب شعبي وإشعال الاضطرابات.

وأضاف بيزشكيان أن الولايات المتحدة تركّز جهودها على «جعل الشعب مستاءً ويواجه المصاعب، ثم تظهر احتجاجات اجتماعية لكي يتمكّنوا من تحقيق أهدافهم الخبيثة».

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث عمدت إلى تحويل مسار السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية أو وقفها.

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، شهدت إيران احتجاجات على غلاء المعيشة، سرعان ما امتدت إلى مختلف أنحائها وتحوّلت إلى حركة أوسع مناهضة للحكومة.

وحمّلت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية هذه الاضطرابات.


 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال مسؤولون إن فرق الطوارئ عملت طوال الليل في إطار جهود البحث والإنقاذ في أنحاء إسطنبول، بعدما أسفرت الفيضانات العارمة عن وفاة شخصين وأدت إلى إجلاء أكثر من ألفي شخص، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «وكالة أنباء الأناضول» التركية، اليوم الخميس، إن الضحيتين هما امرأة (34 عاماً) توفيت في المستشفى وطفل (14 عاماً) تعرّض لصعق كهربائي في بركة مياه، والحالتان وقعتا في الجانب الأوروبي من المدينة.

مركبات متضررة جراء فيضانات تسببت بها أمطار غزيرة في إسطنبول بتركيا يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي للصحافيين في أنقرة إن السلطات أجلت ما إجماليه 2727 شخصاً في إسطنبول، بينما شارك أكثر من 46 ألف فرد و2288 مركبة و14 قارباً في جهود الإنقاذ.

وأضاف أن السلطات تلقت نحو 10 آلاف بلاغ وطلب استغاثة، أكثر من 8500 منها من إسطنبول.

وسجّلت بعض المناطق في إسطنبول هطولاً للأمطار هو الأشد منذ 1985، حسبما قالت وسائل الإعلام المحلية نقلاً عن بلدية إسطنبول الكبرى.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه جزئياً أثناء هطول أمطار غزيرة في إسطنبول بتركيا يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال تشيفتشي إنه جرى تعليق الدراسة في المدارس في إسطنبول وكذلك بعض المدن الواقعة بغرب البلاد وهي كوجايلي وزونجولداك وسكاريا ويالوفا ودوزجي، حيث من المتوقع هطول أمطار غزيرة على مدار اليومين المقبلين. وحث السكان على تجنب السفر إلا للضرورة والابتعاد عن الأنفاق.

وقال حاكم إسطنبول داود غول إنه جرى تحويل 51 رحلة جوية كانت متجهة لمطار إسطنبول إلى مدن أخرى وألغيت 19 رحلة أخرى.


واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
TT

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

تبحث الولايات المتحدة قصف إيران باستخدام أقوى قنبلة غير نووية لديها، في حال قرر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بدء جولة تصعيد جديدة بعدما وصلت الحرب؛ التي بدأت في فبراير (شباط) 2026 بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، إلى طريق مسدودة؛ وفق شبكة «سي إن إن».

ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي» المعروفة باسم «أم القنابل» ضد البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية.

والأسبوع الماضي، استبعد دونالد ترمب شن هجوم على إيران قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وتحدث عن «نقاشات مثمرة» مع طهران.

وجاء ذلك على وقع تسبب الحرب على إيران وتداعياتها على السلع وأسعار الوقود في تراجع شعبية ترمب في استطلاعات الرأي قبل فترة قصيرة من الانتخابات.

وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إن الهدف من الهجمات هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران العمل عليه، مع تأكيدها حقها في برنامج نووي سلمي.

وأبرمت واشنطن وطهران «مذكرة تفاهم» في يونيو (حزيران) الماضي بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو (تموز) الماضي مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على إيران. ومذّاك، يخيم الجمود على المفاوضات.

ومع ذلك، فقد أفاد كثير من التقارير الإعلامية بأن البيت الأبيض طلب من البنتاغون إعداد خيارات لضرب أهداف في إيران قبل الانتخابات.

ونقلت «سي إن إن» عن أحد المصادر قوله إن ترمب أعطى توجيهاته بأن تشمل الخطط استهداف «البنية التحتية للطاقة على نطاق واسع»، وإمكانية استخدام «أم القنابل».

إلا إن بعض المسؤولين يشككون في مدى فاعلية هذه القنبلة، لا سيما بشأن قدرتها على تدمير المواقع النووية الإيرانية تحت الأرض.

وقال مصدر مطلع على الخطط لشبكة «سي إن إن» إن هذه القنبلة «فاعلة في تدمير مساحات شاسعة، إلا إنها غير قادرة على فعل أكثر من ذلك»، مشيراً إلى أنها غير مصممة لتكون رأساً حربياً قادراً على خرق التحصينات.

كما يخاطر استخدام هذه القنابل بوقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

وخلال ولاية ترمب الأولى، استخدم الجيش الأميركي لأول مرة عام 2017 «أم القنابل» لاستهداف مخابئ وأنفاق لتنظيم «داعش» في أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 90 مسلحاً.