تركيا: منع رؤساء بلديات أوروبيين من زيارة إمام أوغلو بمحبسه

منحوه «جائزة الديمقراطية»... وتحقيق جديد ضد أوزيل

رؤساء بلديات أوروبيون يرفعون لافتات تحمل صور رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه أمام سجن سيليفري بعد رفض وزارة العدل التركية زيارتهم له في سجن سيليفري (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
رؤساء بلديات أوروبيون يرفعون لافتات تحمل صور رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه أمام سجن سيليفري بعد رفض وزارة العدل التركية زيارتهم له في سجن سيليفري (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
TT

تركيا: منع رؤساء بلديات أوروبيين من زيارة إمام أوغلو بمحبسه

رؤساء بلديات أوروبيون يرفعون لافتات تحمل صور رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه أمام سجن سيليفري بعد رفض وزارة العدل التركية زيارتهم له في سجن سيليفري (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
رؤساء بلديات أوروبيون يرفعون لافتات تحمل صور رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه أمام سجن سيليفري بعد رفض وزارة العدل التركية زيارتهم له في سجن سيليفري (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

رفضت وزارة العدل التركية السماح لرؤساء بلديات أوروبيين، قدموا إلى تركيا تضامناً مع رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو، بزيارته في سجن سيليفري.

في الوقت ذاته، فتح المدعي العام للعاصمة أنقرة تحقيقاً ضد زعيم المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، بتهمة استهداف وتهديد المدعي العام لمدينة إسطنبول أكين غورليك.

ومنحت شبكتا الحكومات المحلية في أوروبا (يوروسيتيز) والحكومات المحلية في دول البلقان (بي 40) «جائزة الديمقراطية الخاصة» لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو.

وزار وفد من الشبكتين بلدية إسطنبول، الخميس، وسلم «جائزة الديمقراطية الخاصة» الممنوحة لإمام أوغلو، إلى زوجته ديليك كايا إمام أوغلو، خلال مؤتمر صحافي، قام خلاله نائب رئيس «يوروسيتيز»، رئيس بلدية برشلونة جاومي كولبوني بتسليم الجائزة.

رسالة من إمام أوغلو

وتلت ديليك كايا إمام أوغلو رسالة من زوجها، أكد فيها أن «هذه الجائزة مُنحت لجميع المواطنين في تركيا وحول العالم الذين يقاومون (العدالة والحرية) ولا يذعنون للضغوط الاستبدادية». وأضاف: «سبب وجودي في السجن اليوم هو رغبتي في التغيير، والشوق إلى بلد أكثر ديمقراطية وعدلاً وازدهاراً، لقد مرّ على سجني أكثر من 5 أشهر، لكن اعلموا أن عزيمتي لم تضعف، بل ازدادت قوة، أقرأ، أكتب، أتأمّل في الأحداث العالمية، أدوّن ملاحظاتي، وأضع حلولاً، رغم الحواجز التي تفصلنا، أواصل النضال من أجل السلام والديمقراطية، جنباً إلى جنب مع مواطنيّ».

ديليك إمام أوغلو تسلمت جائزة الديمقراطية الخاصة المقدمة من «شبكة المدن الأوروبية» لزوجها خلال زيارة الوفد لبلدية إسطنبول (موقع البلدية)

وتابع: «بصفتي رئيس بلدية إسطنبول المنتخب ومرشح حزبي (الشعب الجمهوري) الرئاسي المنتخب، أقبل هذه الجائزة نيابةً عن الإرادة الجماعية لجميع المدن والمواطنين الديمقراطيين الذين يقاومون ويكافحون من أجل مستقبل أفضل، وبخاصة مدينتي، إسطنبول العريقة والصامدة».

وتوجه الوفد إلى سجن سيليفري المحتجز به إمام أوغلو منذ مارس (آذار) الماضي، في إطار تحقيقات في شبهات فساد في بلدية إسطنبول. وبسبب رفض وزارة العدل السماح للوفد بزيارة إمام أوغلو، نظّم وقفة أمام سجن سيليفري. وقال كولبوني: «خلف جدران هذا السجن يقف رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، زعيمٌ مُعتقلٌ ظلماً ومُنتخبٌ ديمقراطياً، سنواصل تضامننا مع زميلنا، إن شجاعته في الدفاع عن المبادئ الديمقراطية تُلهمنا جميعاً».

تجمع حاشد في بي أوغلو في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح إمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وأكّد رئيس شبكة الحكومات المحلية في البلقان، عمدة مدينة صوفيا، إننا «نرفع صوتنا الجماعي من أجل الحرية بأعلى صوت أمام هذا السجن، هذا ليس مجرد سجن، إنه أكثر من ذلك، إن أبواب وجدران هذا السجن لا تغتصب حق وحرية رجل واحد فحسب، بل إرادة ملايين المواطنين في إسطنبول الذين انتخبوا رئيس بلديتهم ديمقراطيّاً».

تحقيق ضد أوزيل

في غضون ذلك، فتح مكتب المدعي العام للعاصمة أنقرة تحقيقاً ضد رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، على خلفية تصريحاته بشأن المدعي العام في إسطنبول، أكين غورليك، خلال تجمع حاشد في بي أوغلو في إسطنبول، ليل الأربعاء - الخميس، كان الـ50 في إطار تجمعات «الأمة تدافع عن إرادتها» لدعم ترشيح إمام أوغلو للرئاسة، والمطالبة بإطلاق سراحه. ويواجه أوزيل تهمتي «إهانة موظف عام» و«التهديد». وسبق أن فُتح تحقيقان آخران ضده على خلفية تصريحات أدلى بها ضد غورليك، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، ويونيو (حزيران) الماضي.

أوزيل متحدثاً خلال تجمع حاشد لحزب الشعب الجمهوري في بي أوغلو بإسطنبول ليل الأربعاء - الخميس (حساب الحزب في «إكس»)

وخلال التجمع، قال أوزيل: «أقول لأكين غورليك، الذي يستعيد جميع الملفات التي خضعت للتدقيق سابقاً بواسطة مفتشي وزارة الداخلية، ويفحصها واحداً تلو آخر، ويحاول اختلاق جرائم منها؛ إذا كنت تبحث عن لص، فتفضل وتصرف، إذا كنت تدّعي أنك رجل قانون، أو أنك تسعى إلى محاربة الفساد، أو أنك تتمتع بالشرف وتعامل الجميع على قدم المساواة، فاذهب إلى بلديات حزب العدالة والتنمية الحاكم، ودعني أرى».

ودعا أوزيل وزير العدل، يلماظ تونتش، إلى مخاطبة أعضاء السلطة القضائية، الذين وصفهم بـ«العصابات البيضاء»، مدعياً وجود هياكل سرية داخلها، قائلاً: «إنهم يشكلون تهديداً أيضاً لأعضاء السلطة القضائية الشرفاء غير الأعضاء في العصابة»، متسائلاً: «هل ستجعل وزارتك مجرد قطعة زينة على طاولة؟».

وردّ تونتش على أوزيل قائلاً إن «انتقاده لوزارة العدل واستغلاله القضاء التركي المستقل لتحقيق أوهامه الشخصية مؤشران واضحان على إفلاس زعيم حزب الشعب الجمهوري السياسي».

وأضاف تونتش، عبر حسابه في «إكس»، أنهم نصحوا أوزيل بانتظار نتائج تحقيقات الفساد بهدوء، واصفاً تصريحاته بأنها «أكاذيب وافتراءات».

على صعيد آخر، اعتقلت السلطات التركية مالك مجموعة «أسان» لصناعات الدفاع والتشييد ومديرها العام، في إطار تحقيق في قضية تجسس عسكري. وقال مكتب المدعي العام لإسطنبول إن مالك الشركة، أمين أونار، ومديرها العام، غوركان أوكوموش، محتجزان، منذ ليل الأربعاء - الخميس، للاشتباه في ضلوعهما في تجسس عسكري وفي انتمائهما لـ«تنظيم فتح الله غولن» الذي تتهمه السلطات بتدبير محاولة انقلاب فاشلة ضد الرئيس رجب طيب إردوغان، وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016.

وأضاف البيان، الصادر الخميس، أن عمليات البحث مستمرة في منزليهما ومكتبيهما، كما عيّن صندوق تأمين الودائع الادخارية أوصياء على 10 شركات تابعة لمجموعة «أسان». وشغل أوكوموش من قبل منصب رئيس مؤسسة البحث العلمي والتكنولوجي (توبيتاك).

وتأسست شركة «أسان» عام 1989، وتعمل في مجالات الدفاع والتشييد والخدمات اللوجستية والطاقة، ووسّعت نشاطها في السنوات الأخيرة ليشمل إنتاج ذخائر المدفعية ومكونات طائرات مسيرة.


مقالات ذات صلة

إردوغان: الهجمات الإسرائيلية على سوريا ولبنان بلغت حداً يهدد أمن تركيا أيضاً

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال كلمة في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

إردوغان: الهجمات الإسرائيلية على سوريا ولبنان بلغت حداً يهدد أمن تركيا أيضاً

«أمن تركيا لا يبدأ من هطاي، بل من حلب ودمشق وبيروت، ولن نتسامح مع فرض الأمر الواقع في دول إخواننا».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس المنتخب لحزب «الشعب الجمهوري» الموقوف مؤقتاً بقرار قضائي أوزغور أوزيل متحدثاً أمام المجموعة البرلمانية للحزب بعدما أجهض محاولة كمال كليتشدار أوغلو المعين لإدارة الحزب مؤقتاً بالقرار ذاته رئاسة اجتماع المجموعة (إ.ب.أ)

يوم عاصف للبرلمان التركي على خلفية أزمة «الشعب الجمهوري»

عاش البرلمان التركي يوماً عاصفاً شهد حالة فوضى على خلفية أزمة حزب «الشعب الجمهوري»؛ أكبر أحزاب المعارضة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المنتخب الموقوف «مؤقتاً» بقرار قضائي متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب في 2 يونيو (من حسابه على إكس)

تركيا: صراع قيادة «الشعب الجمهوري» ينتقل إلى البرلمان

تصاعدت حدة التوتر بين جناحي حزب «الشعب الجمهوري»، التركي المعارض، حول رئاسة اجتماع المجموعة البرلمانية للحزب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعزول يواصل عقد التجمعات الجماهيرية (حسابه على إكس)

أوزيل وكليتشدار أوغلو يصعّدان أزمة «الشعب الجمهوري»

يسعى كمال كليتشدار أوغلو إلى إحكام قبضته على حزب «الشعب الجمهوري»، بعد عودته إلى رئاسته «مؤقتاً»...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صوراً لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان في مارس الماضي (رويترز)

تركيا تتحرك لوضع «قانون إطاري» للسلام مع الأكراد

تشهد تركيا تحركات متسارعة للانتهاء من وضع «قانون إطاري» لعملية السلام، التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«أكسيوس»: ترمب فقد صبره والرد العسكري قائم

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
TT

«أكسيوس»: ترمب فقد صبره والرد العسكري قائم

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي كبير، بأن الضربات الأميركية الأخيرة على إيران هدفت إلى «استعادة بعض النفوذ» في المفاوضات، لكن بصورة «مدروسة ومحدودة» لا تؤدي إلى سقوط قتلى أو إغلاق باب التوصل إلى اتفاق.

وقال مسؤولان في البيت الأبيض للموقع إن واشنطن قررت الرد على إسقاط مروحية «أباتشي» قرب مضيق هرمز، حتى لو كان الحادث عرضياً، لأن عدم الرد كان سيظهر الولايات المتحدة «بمظهر الضعيف»، ويؤثر سلباً على موقعها التفاوضي مع طهران.

وأضاف أحد المسؤولين أن الضربات الأميركية استهدفت أنظمة رادار وتحكم بالمسيرات، مع تجنب وقوع خسائر بشرية إيرانية، مؤكداً أن واشنطن أبلغت طهران مسبقاً بأن الهجمات ستقتصر على منشآت عسكرية.

وتأتي رواية «أكسيوس» بعد يوم من تصعيد عسكري واسع، إذ شنت الولايات المتحدة ضربات على مواقع في جنوب إيران، وردت طهران بهجمات صاروخية ومسيّرة على قواعد أميركية في الأردن والكويت والبحرين. وحذر «الحرس الثوري» من رد «ساحق وحاسم» إذا استؤنفت الضربات الأميركية.

وحسب «أكسيوس»، أبلغ البيت الأبيض الإيرانيين قبل الضربات أن «الوقت بدأ ينفد» للحصول على رد واضح بشأن المقترح الأميركي الأخير، لكن طهران قالت إنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الوقت، مع تحذيرها من الرد على أي هجوم أميركي.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي أن ترمب ازداد إحباطاً خلال الأسبوعين الماضيين بسبب تأخر الرد الإيراني على المقترح الأميركي المعدل، إضافة إلى انتقادات داخلية عدت أنه يتساهل مع طهران.

وأضاف أن ترمب طلب إدخال تعديلين على مسودة التفاهم، يشملان خفض تخصيب اليورانيوم الإيراني خلال 60 يوماً، وتعهد طهران بعدم فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، مقابل السماح بخفض التخصيب داخل إيران تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال مصدران لـ«رويترز» و«وكالة الصحافة الفرنسية» إن مفاوضين قطريين توجهوا إلى طهران، الأربعاء، بعد مشاورات مع واشنطن لمحاولة ردم الفجوات المتبقية، من دون تعليق فوري من الجانبين.

لكن «أكسيوس» ذكر أن الوسطاء القطريين أجروا محادثات موازية مع مسؤولين أميركيين وإيرانيين خلال اليومين الماضيين، في محاولة لإحياء المفاوضات وردم الفجوات المتبقية.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن «الاتفاق لا يزال مطروحاً، لكن الرئيس مستعد لجعل الإيرانيين يدفعون ثمناً إذا واصلوا المماطلة».


إثيوبيا لإعادة ترتيب أوراقها الداخلية بعد الانتخابات

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

إثيوبيا لإعادة ترتيب أوراقها الداخلية بعد الانتخابات

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)

تترقب الأوساط السياسية في إثيوبيا إعلان كامل نتائج الانتخابات العامة السابعة التي شهدتها البلاد، وسط خلافات حادة مع معارضين لرئيس الوزراء آبي أحمد عطلت بعض الدوائر يوم الاقتراع الذي أُجري قبل أقل من أسبوعين.

وتختلف آراء الخبراء الذين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» بشأن مستقبل البلاد بعد إعلان النتائج، بين من يرى أن إثيوبيا ستبدأ ترتيب بيتها الداخلي باستكمال الحوار الوطني الذي بدأ منذ نحو عامين، ومن هو مقتنع بأن «حزب الازدهار» الحاكم رتب الأمر بحيث يحافظ على أغلبية مطلقة في البرلمان، مع هندسة للمشهد السياسي بالسماح لأحزاب صغيرة بالبقاء، وذلك مع استمرار المعارضة في مسار التصعيد ضد آبي أحمد.

وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في إثيوبيا فرز أصوات 825 دائرة انتخابية من أصل 1138 دائرة مستهدفة، مشيرة إلى أن من بين أسباب التأخير في نقل النتائج المسافة بين مراكز الاقتراع والدوائر الانتخابية، وكثرة عدد المرشحين، وكثرة مراكز الاقتراع، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الإثيوبية» الرسمية في السابع من يونيو (حزيران) الجاري.

وتنافس أكثر من 10438 مرشحاً من 42 حزباً سياسياً على مقاعد مجلس نواب الشعب والمجالس الإقليمية، في انتخابات وُصفت بأنها الأكثر تطوراً من الناحية الإدارية في تاريخ إثيوبيا. ويتألف مجلس النواب الإثيوبي من 547 مقعداً.

وذكرت «رويترز» في تقرير سابق أن «حزب الازدهار سيهيمن على الانتخابات في مواجهة معارضة متشرذمة أضعفتها الخصومات الداخلية»، مرجحة إعلان النتائج بحلول الخميس.

ويتوقع المحلل السياسي الإثيوبي، عبد الشكور عبد الصمد، أن يحصل «حزب الازدهار» الحاكم على «غالبية معتبرة إن لم تكن ساحقة»، مشيراً إلى أن إحدى أهم الأولويات بعد إعلان النتائج استكمال مسار الحوار الوطني الذي عكفت لجنة تنظيمية تشكلت على المستوى الفيدرالي على الإعداد والتحضير لبرنامجه طوال السنتين الماضيتين.

غير أن الخبير في الشأن الأفريقي، عبد المنعم أبو إدريس، لا يتوقع أن تؤدي نتائج الانتخابات الإثيوبية إلى إحداث تغير بالمشهد السياسي.

وقال: «حزب الازدهار الحاكم رتب الأمر بحيث يحافظ على أغلبية مطلقة في البرلمان، تمكّنه من المضي في إكمال برنامجه الذي يركز على الاقتصاد وإعادة هندسة المشهد السياسي بخلق أحزاب سياسية صغيرة ترك لها مساحة للوجود في البرلمان».

ورغم تنظيم الانتخابات في عموم البلاد، استثني إقليم تيغراي في الشمال، في ضوء استمرار التوتر بين السلطات الإقليمية هناك والسلطات الفيدرالية في العاصمة. وفي إقليم أمهرة الذي يضم نحو 20 مليون نسمة، هدَّدت ميليشيات «فانو» القومية بتعطيل العملية الانتخابية، في حين ألغت هيئة الانتخابات التصويت في ثماني دوائر فقط من أصل 137.

مواطنون إثيوبيون خلال الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة (وكالة الأنباء الإثيوبية)

ورغم إبرام اتفاق سلام عام 2022 لإنهاء الحرب الأهلية في تيغراي، التي تتحدث إحصائيات رسمية أنها تسببت في مقتل مئات الآلاف، فإن خطوة اتخذها الحزب السياسي الرئيسي هناك الشهر الماضي لإعادة فرض سيطرته على الإدارة السياسية للمنطقة دفعت المسؤولين والمحللين الإثيوبيين إلى التحذير من خطر اندلاع اضطرابات جديدة.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي في بيان صادر في السادس من يونيو الجاري بشأن الانتخابات، أن «معالجة الخلافات السياسية يجب أن تتم عبر الأطر الدستورية ومؤسسات الدولة والحوار الوطني».

ويرى عبد الصمد أن استكمال الحوار الوطني سيكون من أبرز الأولويات التي يتعين التركيز عليها في الوقت الراهن، معتبراً إياه الأرضية الصلبة والأساس الذي سيقوم عليه بناء بقية الاستحقاقات السياسية والاقتصادية والتنموية الأخرى.

وقال إن ملف المصالحة الوطنية الشامل، وصياغة آلية واضحة للحوار والمصالحة مع قوى المعارضة، بشقيها السياسي والمسلح، سيكونان مرتبطين أساساً بالموقف المتخذ من قضية الحوار الوطني ومخرجاته.

وأضاف: «إذا ما عملت الدولة بجميع مؤسساتها بجدية لتحقيق هذا الأمر، فإن المعارضة سواء تلك الموجودة في الخارج أو في الداخل، وسواء كانت معارضة سياسية أو مسلحة، ستنضوي في نهاية المطاف تحت مظلة هذه المصالحة الوطنية الشاملة»، متوقعاً أن تكون هذه الخطوة بمثابة النهاية الحقيقية لجميع الأزمات والتحديات التي تواجه دولة إثيوبيا.

في المقابل، يرجّح أبو إدريس أن تُصعّد المعارضة، التي قاطعت الانتخابات أو التي حالت الأوضاع الأمنية في مناطقها دون إجرائها، من نشاطها المعارض بعد عدم اعترافها المسبق بالاقتراع أو نتائجه.


عقوبات أميركية على جهات مرتبطة بتمويل وتسليح «الحرس الثوري» والجيش الإيراني

امرأة تسير في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
TT

عقوبات أميركية على جهات مرتبطة بتمويل وتسليح «الحرس الثوري» والجيش الإيراني

امرأة تسير في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)
امرأة تسير في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)

أظهر إشعار ‌على ‌موقع وزارة الخزانة ‌الأميركية ⁠اليوم (الأربعاء)، أن ⁠إدارة الرئيس ⁠الأميركي ‌دونالد ترمب ‌فرضت عقوبات ‌جديدة مرتبطة ‌بإيران ‌على ستة أفراد ⁠وأربعة كيانات، بعضها ⁠مرتبط بالصين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأعلنت الحكومة الأميركية اليوم فرض عقوبات على 11 شخصاً وكياناً، بما في ذلك أشخاص وعدة كيانات مقرها الصين ‌وهونغ كونغ، ‌لدعم شراء ‌أسلحة ⁠لصالح «الحرس الثوري» الإيراني ⁠والجيش الإيراني.

وقال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية في بيان ⁠إن تسعة من ‌هؤلاء ‌هم أفراد وشركات ‌مقرها الصين وهونغ كونغ ‌ساعدوا في شراء أسلحة للجيش الإيراني، وشركة مقرها هونغ كونغ ‌تعمل ضمن شبكة مصرفية سرية ⁠إيرانية.

وذكرت ⁠وزارة الخزانة أن وزارة الخارجية الأميركية أدرجت شركتين وشخصين بإيران وبيلاروسيا على القائمة بسبب الصلة بأنشطة إيران المتعلقة بالأسلحة التقليدية.

وأكد ترمب اليوم إن إيران استغرقت وقتاً طويلاً للغاية في التفاوض للتوصل إلى اتفاق، وسيتعين عليها «دفع الثمن»، في حين قالت طهران إنها ستقيم المسار الدبلوماسي مع واشنطن بعد ضربات متبادلة بين الجانبين خلال الليل.