إيران أمام مجموعة خيارات «نووية» أحلاها بالغ المرارة

«الترويكا» الأوروبية تضاعف ضغوطها على طهران وموسكو تطرح مشروع قرار تراه «إنقاذياً» في مجلس الأمن

سيارة تغادر مقر السفارة الإيرانية في جنيف حيث عقدت جولة مفاوضات بين وفد إيراني ووفد «الترويكا» الأوروبية الثلاثاء (أ.ف.ب)
سيارة تغادر مقر السفارة الإيرانية في جنيف حيث عقدت جولة مفاوضات بين وفد إيراني ووفد «الترويكا» الأوروبية الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

إيران أمام مجموعة خيارات «نووية» أحلاها بالغ المرارة

سيارة تغادر مقر السفارة الإيرانية في جنيف حيث عقدت جولة مفاوضات بين وفد إيراني ووفد «الترويكا» الأوروبية الثلاثاء (أ.ف.ب)
سيارة تغادر مقر السفارة الإيرانية في جنيف حيث عقدت جولة مفاوضات بين وفد إيراني ووفد «الترويكا» الأوروبية الثلاثاء (أ.ف.ب)

في يوم الأربعاء 13 أغسطس (آب)، وجّه وزراء خارجية «الترويكا الأوروبية» (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) وهي من الدول الموقّعة على الاتفاق النووي مع إيران عام 2015 (إلى جانب روسيا والصين والولايات المتحدة التي انسحبت منه في عام 2018) كتاباً رسمياً إلى مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة النووية تُعرب فيه عن عزمها على إعادة تفعيل «آلية سناب باك» (بالعربية الضغط على الزناد) التي بموجبها سيعاد فرض ست مجموعات من العقوبات الدولية على طهران، مع نهاية الشهر الحالي، التي علقت بموجب القرار الدولي رقم «2231» الصادر في شهر يوليو (تموز) من عام 2015.

بيد أن الدول الثلاث اقترحت إعطاء إيران مهلة إضافية حتى شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، شرط أن تعمد طهران إلى اتخاذ جملة من الخطوات التي من شأنها «طمأنة» المجتمع الدولي لجهة برنامجها النووي وسلميته.

وجاء في حرفية نص الرسالة: «لقد أوضحنا بجلاء أنه إذا لم تكن إيران مستعدة للتوصل إلى حل دبلوماسي قبل نهاية شهر أغسطس، أو لم تغتنم فرصة التمديد، فإن الدول الأوروبية الثلاث ستكون على استعداد لتفعيل آلية سناب باك».

والمطلوب من طهران، عملياً، استئناف المفاوضات السياسية مع الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى اتفاق جديد، ومعالجة المخاوف الملحة التي تثير قلق المجتمع الدولي بشأن شفافية ونطاق برنامج إيران النووي، وضمان سلميته.

المطرقة الأميركية والسندان الأوروبي

بحسب الرسالة الأوروبية، فإنه سيتم تمديد المهلة لتفعيل هذه الآلية «مقابل استئناف إيران لمفاوضات عاجلة ومباشرة» مع الولايات المتحدة، و«معالجة الشواغل الأكثر إلحاحاً للمجتمع الدولي بشأن شفافية ونطاق برنامجها النووي»، من أجل ضمان طابعه السلمي.

المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي خلال مناسبة دينية في طهران الأحد 24 أغسطس (أ.ف.ب)

ويريد الأوروبيون عودة سريعة لمفتشي الوكالة الدولة للطاقة الذرية التي تسعى أيضاً بدفع من الولايات المتحدة والغربيين وإسرائيل إلى جلاء مصير كمية الـ400 كلغ من اليورانيوم عالي التخصيب (بنسبة 60 في المائة) التي اختفت آثارها منذ العملية العسكرية الإسرائيلية (ثم الأميركية) ضد طهران في شهر يونيو (حزيران) الماضي. وتكرر إيران، لدى كل مناسبة، أن برنامجها سلمي الطابع، وهو الأمر الذي يثير كثيراً من الشكوك.

اجتماع جنيف

بالنظر لما سبق، يعد اجتماع جنيف الذي التأم، الثلاثاء، بين طهران وممثلي الدول الأوروبية الثلاث، الأول من نوعه منذ أن أصبح التهديد بتفعيل آلية سناب باك رسمياً.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، بعد الاجتماع، إن «طهران ما زالت ملتزمة بالدبلوماسية والتوصل إلى حل يعود بالمنفعة على الطرفين». وأضاف في منشور على «إكس»: «حان الوقت للترويكا الأوروبية ومجلس الأمن الدولي لاتخاذ القرار الصحيح وإعطاء الدبلوماسية وقتا ومساحة».

ويرتدي الاجتماع أهمية خاصة لثلاثة أسباب: الأول أن المهلة «الأصلية» المعطاة لطهران (نهاية أغسطس) شارفت على الانتهاء، ولم يتحقق أي مطلب من المطالب الأوروبية.

والثاني أن طهران ترفض مبدأ التمديد الذي يطرحه الأوروبيون حتى 18 أكتوبر، وهو التاريخ الأصلي لانتهاء العمل باتفاقية عام 2015، وبالقرار الدولي رقم «2231». وإذا مرت هذه المهلة دون تفعيل «سناب باك»، فإن الآلية نفسها تسقط. من هنا، ثمة من يتهم إيران بأنها تسعى إلى كسب الوقت والدخول في لعبة الاجتماعات والمفاوضات مع الأوروبيين الذين تعدهم، من جهة، «عديمي الشرعية» لجهة طلب إعادة فرض عقوبات سابقة تم تعليقها، ومن جهة ثانية، تُلوح طهران باتخاذ تدابير وإجراءات متعددة الأشكال للرد على أمر مثل هذا.

أما السبب الثالث، فعنوانه رفض التفاوض مع واشنطن إلا ضمن شروط، ومنها التزامها بألا تتعرض منشآتها النووية والمدنية مجدداً لضربات عسكرية أثناء المفاوضات. وفي أي حال، فإن الإشارة بالعودة مجدداً إلى لغة السلاح سترتفع حدتها في الأيام والأسابيع المقبلة في حال لم ينجح الجانبان الأوروبي والإيراني في تحقيق اختراق ما.

الرهان على روسيا

إزاء هذا الوضع، تعمل الدبلوماسية الإيرانية في كل اتجاه، خصوصاً باتجاه روسيا. ورهان طهران أن الرئيس فلاديمير بوتين قادر على تليين المواقف الأميركية المتحكمة بالمواقف الأوروبية.

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أمرين: الأول، الاتصال الذي جرى بين الرئيس بوتين ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، الذي خُصص، بحسب الطرفين الروسي والإيراني، في جانب رئيسي منه لملف طهران النووي.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال استقباله محافظ منطقة خيرسون فلاديمير سالدو في الكرملين بموسكو الثلاثاء (إ.ب.أ)

وأفادت الرئاسة الإيرانية بأنّ بزشكيان شكر بوتين على دعم «حق طهران في التخصيب»، مضيفة أنّه أكد أنّ إيران «لا تسعى، ولن تسعى أبداً إلى صنع أسلحة نووية».

كذلك، تسعى طهران إلى الحصول على دعم صيني في مواجهتها مع الغربيين. ونقلت صحيفة «كومرسنت» الروسية، الاثنين، عن وزارة الخارجية قولها في بيان إنّ «تهديدات بريطانيا وألمانيا وفرنسا بتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات الأممية المعلّقة على إيران، تُشكّل عامل زعزعة خَطِراً». وفي السياق عينه، يندرج الاتصال بين وزيري خارجية روسيا سيرغي لافروف وإيران عباس عراقجي، وما أكده الأول من أن بلاده على استعداد للمساهمة في تطبيع الوضع حول خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) وخفض التصعيد في الشرق الأوسط.

الترجمة الفعلية لما نُقل عن لافروف جاءت على شاكلة مقترح قرار قدّم الجانب الروسي مسودته إلى مجلس الأمن الدولي، والقاضي بتمديد العمل بالقرار الدولي رقم «2231» لستة أشهر. وتفيد المعلومات المتوافرة عنه بأنه قُدم لمجلس الأمن يوم الاثنين.

مسيرات إيرانية الصنع تابعة لقسم الفضاء الجوي لـ«الحرس الثوري» تظهر على شاحنة خلال استعراض عسكري سنوي أمام ضريح الإمام الخميني خارج طهران (أ.ب)

وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران «على اطلاع بذلك، وإن النص قيد الدراسة». ووفق المعلومات المتوافرة التي تحتاج إلى تأكيد رسمي، فإن المقترح الروسي يدعو لمد العمل بالقرار «2231» حتى 16 أبريل (نيسان) المقبل مع احتمال تمديده لفترات إضافية.

وعلم أن مشروع القرار الذي وُزع على أعضاء مجلس الأمن يدعو إلى الإبقاء على نص القرار «2231» على حاله دون تغيير، ما سيتيح الوقت الإضافي للحراك الدبلوماسي للبحث عن حلول سياسية للملف النووي الإيراني والملفات المرتبطة به.

ويدعو مشروع القرار الأطراف الستة المعنية باتفاق عام 2015، إلى العودة إلى المفاوضات وفق الصيغة القديمة (5 زائد 1). وبذلك يبقى الملف المذكور على أجندة مجلس الأمن، وليس حكراً على دولة أو مجموعة من الدول.

ولم تصدر بعدُ ردود رسمية على مشروع القرار الذي يستدعي التصديق عليه تصويت أعضاء المجلس، من غير أن تلجأ أي من الدول الخمس دائمة العضوية إلى استخدام حق النقض (الفيتو).

بات واضحاً اليوم أن الوقت المتاح للعمل الدبلوماسي يكاد ينقضي. وإيران تسعى إلى تجنب إخضاعها، مجدداً، للعقوبات الدولية، علماً بأن نقل ملفها النووي إلى مجلس الأمن يعني أن فرض العقوبات سيكون «تلقائياً»؛ نظرا للآلية الداخلية المتبعة.

ولذا، سيكون صعباً إن لم يكن مستحيلاً، أن تفيدها المساندة الروسية أو الصينية في الإفلات من العقوبات الدولية.

وحتى اليوم، تؤكد الخارجية الإيرانية أنها «تفاوض بكامل قواها» لمنع تفعيل «سناب باك»، ما يعني الحاجة إلى إرضاء «الترويكا الأوروبية » على طاولة المفاوضات أو «تخويفها من خلال ردود الفعل التي قد تُقدم عليها طهران، ومن بينها الانسحاب من معاهدة منع انتشار السلاح النووي، ما سيفتح الباب في المنطقة أمام المجهول، ويوفر الذريعة لمعاودة الأعمال العسكرية».


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز يقيّد مخرج الحرب

شؤون إقليمية انفجار في بحيرة جيتغر غرب طهران (شبكات التواصل)

مضيق هرمز يقيّد مخرج الحرب

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف الضغط على إيران عبر مضيق هرمز رابطاً أي نظر في وقف إطلاق النار بإعادة فتحه

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران- تل أبيب)
شؤون إقليمية تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلياديس نيو» التابع لشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» شاحنة محمَّلة بـ18 حاوية زرقاء تنقل يورانيوم عالي التخصيب تدخل إلى نفق داخل مجمع «مركز التكنولوجيا النووية» في أصفهان 9 يونيو 2025 (أ.ب)

مخزون إيران النووي... خيار القوة يسابق مسار التفاوض

يُحذر خبراء ومسؤولون أميركيون سابقون من أن أي محاولة لتأمين مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بالقوة ستكون عملية شديدة التعقيد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ) p-circle

ترمب: سننسحب ​من إيران «بسرعة ⁠كبيرة» وقد نعود لشن «ضربات محددة» إذا ⁠لزم ‌الأمر

قال الرئيس الأميركي، الأربعاء، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ضغوط في طهران للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

صعّد مشرعون إيرانيون الدعوات إلى مراجعة عضوية طهران في معاهدة حظر الانتشار النووي، بينما أكدت وزارة الخارجية استمرار إيران في عضويتها.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
تحليل إخباري ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء 26 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تحليل إخباري من إسقاط النظام إلى النفط واليورانيوم… كيف تغيّرت أهداف ترمب في الحرب؟

بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت ملامح تحول واضح في أهداف الحرب التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».