«وفد إيمرالي» يلتقي أوجلان لإطلاعه على تطورات نزع أسلحة «الكردستاني»

برلمانيون وعمد مدن أوروبية يزورون إسطنبول دعماً لإمام أوغلو

كردي يرفع صورة لأوجلان أثناء قراءة ندائه لحل «حزب العمال الكردستاني» خلال احتفالات «عيد نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا في 21 مارس الماضي (أ.ف.ب)
كردي يرفع صورة لأوجلان أثناء قراءة ندائه لحل «حزب العمال الكردستاني» خلال احتفالات «عيد نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا في 21 مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

«وفد إيمرالي» يلتقي أوجلان لإطلاعه على تطورات نزع أسلحة «الكردستاني»

كردي يرفع صورة لأوجلان أثناء قراءة ندائه لحل «حزب العمال الكردستاني» خلال احتفالات «عيد نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا في 21 مارس الماضي (أ.ف.ب)
كردي يرفع صورة لأوجلان أثناء قراءة ندائه لحل «حزب العمال الكردستاني» خلال احتفالات «عيد نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا في 21 مارس الماضي (أ.ف.ب)

يلتقي وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد في تركيا، خلال أيام زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان، للمرة الأولى منذ انطلاق أعمال لجنة برلمانية تدرس وضع الأسس القانونية لنزع أسلحة الحزب.

ويضم الوفد، المعروف إعلامياً باسم «وفد إيمرالي» نسبة إلى سجن جزيرة إيمرالي في غرب تركيا الذي يقبع به أوجلان منذ أكثر من 26 عاماً، كلاً من نائبة الحزب بالبرلمان التركي عن مدينة وان (شرق)، بروين بولدان، ونائب مدينة شانلي أورفا (جنوب شرقي)، مدحت سنجار، والمحامي فائق أوزغور إيرول من مكتب «أسرين» للمحاماة الذي تولى ملف أوجلان.

وينتظر أن يقدم الوفد معلومات لأوجلان حول أنشطة اللجنة البرلمانية، المعروفة باسم «لجنة التضامن الوطني والإخاء والديمقراطية»، التي شكلها البرلمان التركي في 5 أغسطس (آب) الحالي.

النائبان بروين بولدان ومدحت سنجار عضوا «وفد إيمرالي» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وعقدت اللجنة 5 جلسات حتى الآن، لمناقشة الأسس القانونية لنزع أسلحة «العمال الكردستاني»، الذي اتخذ في مايو (أيار) الماضي قراراً بحل نفسه، استجابة لنداء «السلام والمجتمع الديمقراطي» الذي أطلقه أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي.

لا مبادرات للعفو عن أوجلان

وجاءت دعوة أوجلان بموجب مبادرة أطلقها رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، باسم «تركيا خالية من الإرهاب»، بدعم من الرئيس رجب طيب إردوغان.

مجموعة من عناصر «حزب العمال الكردستاني» أثناء إحراق أسلحتهم في السليمانية شمال العراق في 11 يوليو الماضي (رويترز)

ودمر 30 من عناصر «حزب العمال الكردستاني» أسلحتهم في 11 يوليو (تموز) الماضي في مراسم رمزية أقيمت في السليمانية شمال العراق، بعد دعوة جديدة أطلقها أوجلان في 9 من الشهر ذاته عبر مقطع فيديو أعلن فيه أن مرحلة الكفاح المسلح للحزب، التي استمرت 47 عاماً، انتهت، داعياً أعضاءه إلى إلقاء السلاح والتوجه للعمل السياسي القانوني في إطار ديمقراطي.

وكان آخر لقاء لـ«وفد إيمرالي» مع أوجلان عُقد في محبسه في 5 يوليو الماضي واستمر نحو 6 ساعات.

وطالب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الأسبوع الماضي، بالاستماع إلى أوجلان في جلسة ضمن أعمال اللجنة البرلمانية، من أجل الاستفادة من آرائه واقتراحاته بعد ما بذل من جهود في الوصول إلى حل «حزب العمال الكردستاني».

كما طرح «حزب العمال الكردستاني»، وأيده في ذلك حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، مطالبات بإطلاق سراح أوجلان بالاستفادة من مبدأ «الحق في الأمل» الذي أقرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في 2014، والذي يسمح بالإفراج عن المحكومين بالسجن المؤبد المشدد، وانخراطهم في المجتمع بعد قضاء 25 عاماً من عقوباتهم، وهو المبدأ الذي أشار إليه بهشلي عند طرح مبادرته. لكن مصادر في «حزب العدالة والتنمية» الحاكم أكدت أن مسألة العفو عن أوجلان أو إطلاق سراحه غير مطروحة للنقاش، حسب ما نقلت صحيفة «تركيا» القريبة من الحكومة التركية.

إردوغان التقى بهشلي الاثنين على هامش الاحتفال بذكرى معركة «ملاذكرد» (الرئاسة التركية)

وقالت المصادر إن تبني الرئيس إردوغان وبهشلي مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، أوجد ثقة لدى المواطنين، لكنْ هناك أيضاً فضول، وعندما يتعلق الأمر بأوجلان، فإن لديهم العديد من علامات الاستفهام، وبعض الأطراف تساهم أيضاً في اختلاط الأمور على المواطنين بترويج معلومات خاطئة.

وأكدت أن الدولة تدير عملية «تركيا خالية من الإرهاب»، التي انطلقت بهدف تقوية الجبهة الداخلية، بكل اهتمام وعناية، «ولا أحد يتوقع عفواً عن أوجلان، وهذا الموضوع غير مطروح إطلاقاً، ولا توجد أي مفاوضات مع المنظمة الإرهابية (حزب العمال الكردستاني)».

تضامن أوروبي مع إمام أوغلو

على صعيد آخر، أعلن عضو البرلمان الأوروبي، داريو نارديلا، أنه سيزور إسطنبول مع عدد من عمد المدن الأوروبيين، هذا الأسبوع، لدعم رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، و16 من رؤساء البلديات.

وقال نارديلا، وهو أيضاً رئيس «شبكة التعاون بين المدن الأوروبية» (يورو سيتيز) وعمدة فلورنسا السابق، إنهم سيزورون إسطنبول خلال أيام للتعبير عن تضامنهم مع إمام أوغلو، وسيطلب العمد الأوروبيون الإفراج عن المعتقلين، مضيفاً أن «الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يغض الطرف عن هذا الوضع».

واستبق نارديلا الزيارة برسالة عبر حسابه في موقع تبادل الصور «إنستغرام»، جاء فيها أنه «لا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يغض الطرف عن هذا الوضع. قبل 6 أشهر عانقت صديقي أكرم إمام أوغلو في إسطنبول. وبعد شهر تم سجنه في سيليفري، وما زال محتجزاً هناك مع 16 من رؤساء البلديات التابعين لـ(حزب الشعب الجمهوري)».

وأضاف: «سيأتي العمد الأوروبيون إلى إسطنبول للتضامن والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين (ظلماً)... الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يغض الطرف عن هذا الوضع، لا ينبغي إبرام اتفاقيات تجارية مع الحكومات التي تنتهك الديمقراطية وحقوق الإنسان».


مقالات ذات صلة

«الكردستاني» يشترط حرية أوجلان والهوية القانونية للأكراد للسلام مع تركيا

شؤون إقليمية أكراد يرفعون صوراً لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه خلال مسيرة في ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو الماضي (رويترز)

«الكردستاني» يشترط حرية أوجلان والهوية القانونية للأكراد للسلام مع تركيا

أعلن حزب «العمال الكردستاني» تمسكه بإطلاق سراح زعيمه السجين عبد الله أوجلان، والاعتراف القانوني بالهوية الكردية، كشرطين أساسيين لتحقيق السلام مع تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يرفعون صوراً لزعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان في مارس الماضي (رويترز)

تركيا تتحرك لوضع «قانون إطاري» للسلام مع الأكراد

تشهد تركيا تحركات متسارعة للانتهاء من وضع «قانون إطاري» لعملية السلام، التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من حزب «العمال الكردستاني» (أرشيفية - رويترز)

تركيا: حزب مؤيد للأكراد يعلن الانتهاء من مسودة قانون إطاري للسلام

أعلن حزب مؤيد للأكراد في تركيا عن إعداد مسودة قانون إطاري «مؤقت» لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف من الأتراك في إزمير غرب البلاد الثلاثاء دعماً لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل بعد قرار من المحكمة بعزله «مؤقتاً» (أ.ب)

أوزيل يحتكم إلى الشارع التركي لاستعادة زعامة المعارضة

تدخلت قوات مكافحة الشغب في تركيا بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لمنع أنصار رئيس حزب «الشعب الجمهوري» من التجمع في ميدان رئيسي في مدينة إزمير.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد نظموا مسيرة بمدينة ديار بكر جنوب شرقي تركيا يوم 15 مايو 2026 للمطالبة بإطلاق سراح زعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (رويترز)

أوجلان يكرر مطالبة تركيا بـ«قانون للسلام»

جدد زعيم «حزب العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، دعوته تركيا إلى وضع قانون إطاري لـ«عملية السلام»، محذراً من مخاطر التأخير...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مسؤول إسرائيلي: نجري محادثات «صعبة» مع أميركا بشأن لبنان

دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

مسؤول إسرائيلي: نجري محادثات «صعبة» مع أميركا بشأن لبنان

دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

​قال مسؤول إسرائيلي كبير مقرب ‌من ‌رئيس ​الوزراء ‌بنيامين ⁠نتنياهو ​لوكالة «رويترز»، الخميس، إن ⁠إسرائيل «تجري مفاوضات صعبة» مع ⁠الولايات المتحدة ‌بشأن ‌استمرار ​نشر ‌قواتها ‌في جنوب لبنان. وأضاف المسؤول ‌أن إسرائيل لا تنوي ⁠التراجع ⁠عن مواقفها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق من الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاماً): «قُتل أثناء القتال»، الأربعاء.

وأشار بيان الجيش أيضاً إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة.

وصدر الإعلان عن مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بزشكيان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان.

وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» وإسرائيل من دون أن تتوقف كلياً.

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص.

أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس (آذار) 31 جندياً ومتعاقد مدني واحد.


مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
TT

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاما) «قُتل أثناء القتال» الأربعاء. وأشار بيان الجيش أيضا إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة.

وصدر الإعلان عن مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بيزشكيان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان. وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» واسرائيل من دون أن تتوقف كليا.

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص. أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس (آذار) 31 جنديًا ومتعاقد مدني واحد.


تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس الأربعاء من احتمال إدراج مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين على قائمة سوداء عالمية بسبب الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، وعبر عن قلقه إزاء الارتفاع «المذهل» في عدد الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال الفلسطينيين.

وسجل التقرير السنوي للمنظمة الدولية حول (الأطفال والنزاع المسلح) 38558 «انتهاكا جسيما» على مستوى العالم في عام 2025 طالت 24174 طفلا، وهو رقم قياسي منذ بدء ولاية لجنة (الأطفال والنزاع المسلح) في عام 1996. وأظهرت البيانات مقتل أو إصابة 14224 طفلا بتشوهات، بارتفاع 34 بالمئة عن عام 2024 في عدد القتلى إلى 6266. وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 2668 طفلا فلسطينيا في غزة و57 في الضفة الغربية.

واندلعت حرب غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعدما شن مقاتلون بقيادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) هجوما على جنوب إسرائيل ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وفقا للبيانات الإسرائيلية. وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق أسفرت منذ ذلك الحين عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين. وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة في إحاطة حول التقرير «الدول التي سجلت أعلى مستويات من الانتهاكات في عام 2025 هي الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وجمهورية الكونجو الديمقراطية، ونيجيريا، وميانمار، والصومال».

تركيز على جماعات المستوطنين

تظهر إسرائيل بالفعل ضمن ما يسمى بالملحقين بقائمة العار في التقرير بسبب اتهامات الانتهاكات، لكن النسخة الأحدث تسلط الضوء لأول مرة على المستوطنين باعتبارهم ربما يتم إدراجهم على القائمة مستقبلا. وقال جوتيريش في التقرير «أشعر بالفزع إزاء حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، ولا سيما الاستخدام واسع النطاق للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان«. وأضاف «أشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع المذهل في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون، مما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين».

وقال إنه ينبغي إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على القائمة إذا تكرر العدد الكبير من الانتهاكات في عام 2026.

وأشار التقرير إلى أن 9465 انتهاكا جسيما نُسبت إلى القوات الإسرائيلية و326 إلى المستوطنين الإسرائيليين.

ويعرّف التقرير الانتهاكات الجسيمة على أنها تشمل قتل الأطفال وتشويههم، والاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأخرى، والهجمات على المدارس والمستشفيات.

ولم ترد بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق.

«حماس» لا تزال على القائمة السوداء

يواصل التقرير إدراج الجناح المسلح لحركة حماس والفصائل ذات الصلة على القائمة السوداء بتهمة قتل الأطفال وتشويههم واختطافهم، ونسب 2806 انتهاكات إلى الفصائل الفلسطينية المسلحة. يأتي التقرير الجديد بعد أسابيع من إثارة جوتيريش غضب إسرائيل بإدراجها ضمن قائمة سوداء منفصلة للأمم المتحدة تضم الدول والأطراف المشتبه في ارتكابها أعمال عنف جنسي في مناطق الصراعات، وهي خطوة دفعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى الإعلان عن قطع جميع علاقاتها به. وعبر جوتيريش عن قلقه إزاء العدد الكبير من الأطفال المحتجزين لدى إسرائيل والتقارير التي تفيد بوقوع عنف جسدي شديد وسوء الأوضاع أثناء الاحتجاز، وقال إن ذلك «ربما يشكل معاملة أو عقوبة لا إنسانية أو مهينة».

ولا يؤدي إدراج اسم أي جهة ضمن القائمة السوداء إلى فرض عقوبات بشكل تلقائي، لكنه يلحق الضرر بسمعتها ويتطلب التفاوض على خطط عمل لضمان شطبها من القائمة.