إسرائيل تطالب بالإفراج عن جميع الرهائن بعد قبول «حماس» مقترح الهدنة

الحكومة الإسرائيلية تقول إنها ترغب في إعادة جميع الرهائن المحتجزين بغزة في أي اتفاق مقبل (أ.ب)
الحكومة الإسرائيلية تقول إنها ترغب في إعادة جميع الرهائن المحتجزين بغزة في أي اتفاق مقبل (أ.ب)
TT

إسرائيل تطالب بالإفراج عن جميع الرهائن بعد قبول «حماس» مقترح الهدنة

الحكومة الإسرائيلية تقول إنها ترغب في إعادة جميع الرهائن المحتجزين بغزة في أي اتفاق مقبل (أ.ب)
الحكومة الإسرائيلية تقول إنها ترغب في إعادة جميع الرهائن المحتجزين بغزة في أي اتفاق مقبل (أ.ب)

شدَّد مسؤول إسرائيلي بارز، الثلاثاء، على رغبة الحكومة في إعادة جميع الرهائن المحتجزين بغزة في أي اتفاق مقبل، غداة إعلان «حماس» قبولها مقترحاً للتهدئة في القطاع المُدمَّر والمُحاصَر، مبدية استعدادها لجولة جديدة من المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب المدمّرة في القطاع الفلسطيني المحاصر.

وقال المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن موقف الحكومة الإسرائيلية لم يتغير، وهي متمسكة بمطلب إطلاق سراح جميع الرهائن.

منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من 22 شهراً، أجرت الدولة العبرية والحركة الفلسطينية جولات تفاوضية عدة بوساطة من قطر ومصر والولايات المتحدة، أفضت إلى هدنتين تمّ خلالهما تبادل رهائن بمعتقلين فلسطينيين، من دون التوصل إلى وقف نهائي للحرب.

والاثنين، أبلغت «حماس» قطر ومصر موافقتها على مقترح تقدمتا به لهدنة جديدة، بينما أكدت القاهرة أن الكرة باتت «في ملعب» الدولة العبرية.

والثلاثاء، أكدت الدوحة أن المقترح الجديد «شبه متطابق» مع اقتراحات سبق للدولة العبرية أن وافقت عليها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة: «تسلمنا الرد كما قلنا من حركة (حماس). وبالنسبة لنا هو رد إيجابي جداً، ويمثل صورة شبه متطابقة لما تمت الموافقة عليه مسبقاً من الطرف الإسرائيلي».

وكان مصدر في «حركة الجهاد الإسلامي» أفاد «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، بأن المقترح يشمل «وقف إطلاق نار مؤقتاً لـ60 يوماً يتم خلالها إطلاق سراح 10 إسرائيليين أحياءً، وتسليم عدد من جثث الرهائن المتوفين، على أن تكون هناك مفاوضات فورية لصفقة أشمل، بما يضمن التوصل إلى اتفاق بشأن اليوم التالي لانتهاء الحرب والعدوان في قطاع غزة بوجود ضمانات».

ووفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، أكد مسؤول إسرائيلي كبير أن التزام إسرائيل بوقف إطلاق نار شامل وإطلاق سراح الرهائن «لم يتغيَّر»، وذلك بعد يوم من موافقة «حماس» على وقف إطلاق نار جزئي، وإطلاق سراح الرهائن.

وقال المسؤول في بيان: «سياسة إسرائيل ثابتة ولم تتغير، وتُطالب بالإفراج عن جميع الرهائن الخمسين وفقاً للمبادئ التي وضعها مجلس الوزراء لإنهاء الحرب. نحن في المرحلة النهائية من هزيمة (حماس) هزيمةً حاسمة، ولن نترك أي رهينة خلفنا».

يُكرر هذا التصريح تصريحاً مُتطابقاً تقريباً أدلى به مسؤول كبير، الليلة الماضية، رداً على الاقتراح الأخير، الذي يُمثل تراجعاً كبيراً عن مطالب «حماس»، الشهر الماضي، التي عرقلت محادثات الدوحة.

وأكد رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، منذ ذلك الحين أن إسرائيل تمضي قدماً في خططها لحملة عسكرية موسعة في غزة، مُصرّاً على أن «حماس» تتعرَّض «لضغوط هائلة».

وفي الأيام الأخيرة، أكّد نتنياهو مراراً وتكراراً أن إسرائيل لن تقبل إلا باتفاق شامل يتضمَّن إطلاق سراح جميع الرهائن، ونزع سلاح «حماس»، ونزع سلاح القطاع، واستمرار السيطرة الأمنية الإسرائيلية، وحكم جهة أخرى غير السلطة الفلسطينية.

ومع ذلك، يشار إلى أن نتنياهو لم يستبعد علناً الاتفاق الجزئي الذي يطرحه وسطاء عرب منذ ورود تقارير عن قبول «حماس»، في إشارة إلى أن إسرائيل لا تزال تُبقي خياراتها مفتوحة.

«لحظة إنسانية فارقة»

أكد الأنصاري، الثلاثاء: «نحن الآن لسنا فقط في لحظة محورية أو حاسمة... نحن الآن في لحظة إنسانية فارقة»، محذراً أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق الآن «فنحن أمام كارثة إنسانية ستجعل الكوارث التي سبقتها تتقزم أمامها».

وأتى المقترح بعد إقرار المجلس الأمني الإسرائيلي خطة للسيطرة على مدينة غزة في شمال القطاع، ووسط تحذيرات دولية من انتشار الجوع في القطاع المدمّر والمحاصر وبلوغه حافة المجاعة.

كما أتى في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضغوطاً داخل إسرائيل وخارجها لإنهاء الحرب.

ونزل عشرات آلاف الإسرائيليين إلى الشوارع، الأحد، للمطالبة بوقف الحرب والتوصل إلى صفقة لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين في غزة.

ومن أصل 251 شخصاً اقتيدوا إلى القطاع خلال هجوم أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لا يزال 49 محتجزين في غزة، بينهم 27 تقول إسرائيل إنهم لقوا حتفهم.

وسبق لإسرائيل و«حماس» تبادل الاتهام بعرقلة محاولات التهدئة في غزة.

وقال القيادي في الحركة محمود مرداوي عبر منصة «تلغرام»: «اليوم فتحت المقاومة الباب على مصراعيه أمام إمكانية إنجاز اتفاق، لكن يبقى الرهان على ألا يعمد نتنياهو مجدداً إلى إغلاقه كما فعل سابقاً».

ولم يعلّق نتنياهو بعد علناً على المقترح الجديد، لكنه أكد، الأسبوع الماضي، رفضه الإفراج التدريجي عن الرهائن، وشدد على وجوب «عودتهم جميعاً في إطار وضع حد للحرب إنما بشروطنا».

إضافة إلى ذلك، هاجم وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير المقترح، محذراً من «مأساة» في حال «رضخ نتانياهو لـ(حماس)».

«خطير جدا ولا يُحتمَل»

في غضون ذلك، تتواصل الضربات في أنحاء القطاع، حيث أفاد الدفاع المدني «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن 28 فلسطينياً قُتلوا بنيران إسرائيلية، الثلاثاء.

وأشار المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إلى أن 11 من هؤلاء قُتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي قرب مراكز لتوزيع المساعدات في القطاع.

ورداً على استفسار «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن قواته «تعمل على تفكيك قدرات (حماس) العسكرية، وتلتزم القانون الدولي، وتتخذ الاحتياطات الممكنة للحد من الأضرار على المدنيين».

إضافة إلى ذلك، حذّر بصل من أن الوضع في حيَّيْ الزيتون والصبرة الواقعين في جنوب مدينة غزة «خطير جداً ولا يحتمل»، مؤكداً أن طواقم الدفاع المدني لا تتمكن من الوصول إلى العديد من الإصابات والضحايا مع تواصل العمليات العسكرية والقصف الإسرائيلي.

وقال إن «عشرات آلاف المواطنين» ما زالوا في الحيّين «من دون طعام ولا ماء».

وبحسب شهود عيان، نزح مئات الأشخاص من منطقة الصبرة باتجاه الغرب.

وذكر حسين الديري (44 عاماً) وهو من سكان الصبرة، إن شقيقه محمد البالغ 60 عاماً أصيب، الليلة الماضية، برصاصة في ظهره وهو يجلس في منزله، حيث اضطر حسين وعائلته للنزوح فجراً إلى خيمة أقاربه قرب مستشفى «الشفاء» في غرب مدينة غزة.

وكان الجيش الإسرائيلي أكد، الجمعة، أن قواته البرية بدأت «العمل في منطقة الزيتون على أطراف مدينة غزة».

اندلعت الحرب في القطاع إثر هجوم غير مسبوق لـ«حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على جنوب إسرائيل، أسفر عن مقتل 1219 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات رسمية.

وأسفرت الهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ بدء الحرب عن مقتل 62064 أشخاص على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، بحسب وزارة الصحة التي تديرها «حماس» في قطاع غزة، وهي أرقام تعدها الأمم المتحدة موثوقاً بها.

وأعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، أن 181 عامل إغاثة قُتلوا في غزة خلال عام 2024، من بين 383 لقوا حتفهم في مختلف أنحاء العالم، وهو رقم قياسي.


مقالات ذات صلة

اتهام أميركي لـ«طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن»

الولايات المتحدة​ صورة مُرسلة بتاريخ 28 فبراير 2026 تُظهر قوة من حركة «طالبان» عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي بين باكستان وأفغانستان (د.ب.أ)

اتهام أميركي لـ«طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن»

أدرجت الولايات المتحدة الاثنين أفغانستان ضمن قائمة الدول الراعية للاحتجاز غير القانوني، واتهمت «طالبان» بممارسة «دبلوماسية الرهائن».

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لمن قال إنه قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس» بلال أبو عاصي استهدفه اليوم في قطاع غزة (صفحة المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي على إكس)

غارة إسرائيلية تستهدف قيادياً في «حماس» شارك بهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، استهداف قائد في فيلق النخبة التابع لحركة «حماس»، والذي شارك في هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في غارة جوية إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في طائرة الرئاسة «إير فورس وان» بعد مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس متوجهاً إلى واشنطن - 22 يناير 2026 (أ.ب)

ترمب: «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة ... وعلينا نزع سلاحها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الاثنين، إن حركة «حماس» ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي، وعليها الآن نزع سلاحها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال لقائه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

ترمب يرحّب باستعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي... ويشيد بمجهود فريق عمله من «الأبطال»

في أوّل تعليق منه على استعادة إسرائيل جثة آخر رهينة لها في غزة، رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالخطوة، مشيداً بمجهود فريق عمله في هذا الإطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة غير مؤرخة تظهر ران غفيلي، وهو ضابط شرطة ورهينة إسرائيلي اختُطف في الهجوم الذي شنته "حماس" على جنوب الدولة العبرية في 7 أكتوبر 2023 (رويترز) p-circle

إسرائيل تعلن استعادة رفات «آخر رهائنها» في غزة

​قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، إنه استعاد رفات ضابط ‌الشرطة ‌الإسرائيلي ‌ران ⁠غفيلي، وهو ​آخر ‌رهينة كان محتجزاً في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يعقد الجمعة جلسة مغلقة بشأن إيران بطلب من روسيا

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

يعقد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، جلسة مشاورات مغلقة بشأن الحرب في الشرق الأوسط بطلب من روسيا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في موسكو، مع قرب دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران شهرها الثاني.

ونقلت وكالة «تاس» الرسمية عن يفغيني أوسبينسكي، المتحدث باسم المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، قوله إن «روسيا الاتحادية طلبت عقد مشاورات مغلقة في مجلس الأمن الدولي بسبب استمرار الضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك المنشآت التعليمية والصحية».

وحددت واشنطن التي تتولى الرئاسة الدولية للمجلس هذا الشهر، موعد الجلسة عند العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك (14:00 ت غ)، بحسب الوكالة.

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دمر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط). وتردّ طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الدولة العبرية والعديد من دول المنطقة، قائلة إنها تستهدف مصالح وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة. إلا أن هذه الضربات طالت كذلك أهدافاً مدنية وعدداً من منشآت الطاقة.

كما أغلقت طهران عملياً مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة لا سيّما النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.

ومن المقرر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، جلسة منفصلة الجمعة في جنيف، تركّز على الضربة التي تعرضت لها مدرسة في مدينة ميناب بجنوب إيران في اليوم الأول للهجوم.

واتهمت إيران إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف خلف الضربة التي تقول إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصاً معظمهم من الأطفال. ونفت الدولة العبرية أي علم أو ضلوع لها، بينما أعلنت واشنطن فتح تحقيق.

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة نتيجة خطأ في تحديد الهدف حسبما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.


مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
TT

مسؤولان أميركيان: أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق زودت إيران بمعدات

رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)
رقائق أشباه الموصلات على لوحة دوائر إلكترونية بحاسوب آلي في صورة توضيحية (رويترز)

قال مسؤولان كبيران في الإدارة الأميركية، أمس (الخميس)، إن «سي إم آي سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين، أرسلت معدات لتصنيع الرقائق إلى الجيش الإيراني، مما يثير تساؤلات حول موقف بكين من الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران الذي بدأ منذ شهر.

وذكر أحد المسؤولين أن الشركة الصينية، التي فرضت عليها واشنطن عقوبات شديدة بسبب علاقاتها المشتبه بها بالجيش الصيني، بدأت إرسال الأدوات إلى إيران منذ نحو عام وأنه «ليس لدينا أي سبب للاعتقاد بأن هذا قد توقف».

وأضاف المسؤول أن التعاون «تضمن على الأرجح تدريباً فنياً على تكنولوجيا أشباه الموصلات التابعة لشركة سي إم آي سي».

الرقائق الإلكترونية (أ.ف.ب)

وطلب المسؤولان عدم كشف اسميهما من أجل التحدث عن معلومات حكومية أميركية لم يسبق كشفها. ولم يحددا ما إذا كانت الأدوات أميركية المنشأ، وهو ما من شأنه أن يجعل شحنها إلى إيران انتهاكاً للعقوبات الأميركية.

وتقول الحكومة الصينية إنها تجري تعاملات تجارية عادية مع إيران. ونفت «سي إم آي سي» ما يقال عن وجود صلات لها بالمجمع الصناعي العسكري الصيني. وأُدرجت الشركة في قائمة سوداء تجارية في عام 2020 تحد من وصولها إلى الصادرات الأميركية.

ولم تعلن الصين موقفها حيال الصراع الدائر في الشرق الأوسط. ودعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي هذا الأسبوع الأطراف إلى اغتنام كل الفرص لبدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن.

وتهدد هذه التقارير بتصعيد التوتر بين واشنطن وبكين في خضم حرب إيران في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى التضييق على صناعة الرقائق المتطورة في الصين.

وأفادت «رويترز»، الشهر الماضي، بأن إيران على وشك إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن وتزامن هذا مع نشر الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من الساحل الإيراني قبل شن الضربات على طهران.

ولم يتضح بعد الدور الذي لعبته أدوات تصنيع الرقائق، إن وجد، في رد إيران على الحرب ضدها.

وقال أحد المسؤولين إن الأدوات تلقاها «المجمع الصناعي العسكري» الإيراني ويمكن استخدامها في أي أجهزة إلكترونية تتطلب رقائق.


رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
TT

رفض عراقي لاستهداف الخليج والأردن

جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)
جندي عراقي يقف في موقع مدمر لقاعدة الحبانية التي استُهدفت بغارة أميركية في 26 مارس2026. (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي، أمس (الخميس)، رفض الحكومة القاطع لأي اعتداء أو استهداف يطال دول الخليج والأردن، مشددة على أن استقرار المنطقة مصلحة مشتركة للجميع.

وقالت الوزارة إن العراق يجدد التزامه سياسة التوازن وبناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع الدول العربية، مؤكدة أن أمن هذه الدول جزء لا يتجزأ من أمن العراق.

وأشارت إلى اتخاذ إجراءات للتعامل مع التحديّات الأمنية، والاستعداد لتلقّي معلومات حول أي استهداف ينطلق من أراضي العراق ومعالجته سريعاً.

وكانت دول خليجية والأردن أدانت هجمات فصائل عراقية موالية لإيران.

كذلك، حذَّر العراق والأردن، من تداعيات الحرب، وأكدا ضرورة وقف القتال وتعزيز التنسيق وضمان حرية الملاحة الدولية وحماية الاستقرار الإقليمي والدولي والحد من انعكاساتها الاقتصادية والأمنية على المنطقة.