أنقرة تسابق الزمن لتنفيذ اتفاقاتها مع حكومة دمشق

حزب معارض ينتقد موقفها من أكراد سوريا

جانب من الاجتماع التنسيقي بين المؤسسات التركية بشأن العلاقات مع سوريا (الخارجية التركية)
جانب من الاجتماع التنسيقي بين المؤسسات التركية بشأن العلاقات مع سوريا (الخارجية التركية)
TT

أنقرة تسابق الزمن لتنفيذ اتفاقاتها مع حكومة دمشق

جانب من الاجتماع التنسيقي بين المؤسسات التركية بشأن العلاقات مع سوريا (الخارجية التركية)
جانب من الاجتماع التنسيقي بين المؤسسات التركية بشأن العلاقات مع سوريا (الخارجية التركية)

أجرت المؤسسات التركية مراجعة شاملة للعلاقات مع سوريا، والخطوات التي ستُتخذ، خلال الفترة المقبلة ،لتعزيزها وتنفيذ الاتفاقات التي توصل إليها الجانبان في مختلف المجالات.

في الوقت ذاته، انتقد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، موقف الحكومة التركية من «الإدارة الذاتية» لشمال وشرق سوريا و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، معتبراً أنه يناقض عملية السلام وحل المشكلة الكردية التي انطلقت من خلال حل حزب «العمال الكردستاني».

وعقدت مجموعة التنسيق بين المؤسسات التركية اجتماعها الثامن بمقر وزارة الخارجية في أنقرة، برئاسة نائب وزير الخارجية، نوح يلماظ.

تحركات سريعة ومراجعة شاملة

وقالت مصادر بالخارجية التركية إن الاجتماع الذي عُقِد، مساء الجمعة، تناول جوانب العلاقات التركية - السورية، في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد، والخطوات التي اتُّخِذت على مدى الأشهر الماضية، وتنفيذها، وسبل المضي في تعزيز العلاقات.

وزيرا الدفاع التركين يشار غولر، والسوري، مرهف أبو قصرة، خلال توقيع مذكرة تفاهم للتعاون العسكري في أنقرة (الدفاع التركية)

وشهدت الأيام الأخيرة حركة مكثفة على خط أنقرة - دمشق، بدأت بزيارة وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، لسوريا، ولقائه الرئيس أحمد الشرع، في 8 أغسطس (آب) الحالي، ثم زيارة وزيري الخارجية والدفاع السوريين، أسعد الشيباني ومرهف أبو قصرة، ورئيس المخابرات حسن سلامة، في 12 أغسطس، التي شهدت توقيع مذكرة تفاهم في مجال التعاون العسكري والتسليح والتدريب والاستشارات.

وانصبَّت هذه التحركات في الجانب الأبرز منها على أزمة السويداء والتدخلات الإسرائيلية، ومماطلة «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي تقودها «وحدات حماية الشعب» الكردية المدعومة أميركياً، في تنفيذ الاتفاق الموقَّع مع دمشق، في 10 مارس (آذار) الماضي، والمخاوف من مساعٍ لتقسيم سوريا وتمزيق وحدتها.

وعلى الجانب الاقتصادي، اتفقت تركيا وسوريا على إنشاء لجنة اقتصادية وتجارية مشتركة، وبدء دراسة إنشاء مناطق صناعية، بهدف إنعاش الاقتصاد السوري المتضرر من جراء الحرب وتعزيز التجارة بينهما...

كما أعاد البلدان الجاران تأسيس مجلس الأعمال المشترك الذي توقف عن العمل في 2011، خلال اجتماع عُقِد الأربعاء، في مقر مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي بمدينة إسطنبول.

جانب من اجتماع وزيري التجارة التركي والاقتصاد السوري ووفدي البلدين في أنقرة (حساب وزير التجارة التركي عمر بولاط في إكس)

ووقعت أنقرة ودمشق بروتوكولاً لتأسيس اللجنة، بمقر وزارة التجارة التركية في أنقرة، الثلاثاء الماضي، أعقبه اجتماع «الطاولة المستديرة التركي - السوري» الذي ضم وزير التجارة التركي عمر بولاط، ووزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، ورئيس اتحاد الغرف التجارية والبورصات التركي، رفعت هيصار جيكلي أوغلو.

وتهدف تركيا إلى تجاوز عتبة مليارَي دولار في صادراتها إلى سوريا، نهاية العام الحالي، مستغلَّة الزخم في العلاقات التجارية بينهما.

وقال رئيس لجنة سوريا، في مجلس المصدّرين الأتراك، جلال قاضي أوغلو، في بيان، الأربعاء، إن اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة وقّعت مذكرات تعاون مع غرفتي تجارة دمشق وحلب.

وأضاف أن وزارة التجارة التركية وضعت مبادرات مهمة لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية أشمل من اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع سوريا سابقاً، ولم تُنفذ فعلياً بعد عام 2011.

وارتفعت صادرات تركيا إلى سوريا بنسبة 49.3 في المائة، لتتجاوز 1.2 مليار دولار خلال الأشهر الـ7 الأولى من العام الحالي. وبحسب قاضي أوغلو، قد يتجاوز حجم الصادرات التركية الهدف المحدد لنهاية العام بملياري دولار، بالنظر إلى الطلب من الجانب السوري.

انتقادات للموقف تجاه الأكراد

في غضون ذلك، انتقدت المتحدثة باسم «حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب»، عائشة غل دوغان، المؤيد للأكراد في تركيا، موقف الحكومة من الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا، وطالبتها بالتخلي عن لغة التهديد تجاه أكراد سوريا، وبناء علاقات صداقة جيدة مع الإدارة الذاتية.

المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عائشة غل دوغان (من حسابها في إكس)

وقالت، خلال مؤتمر صحافي بمقر حزبها، ليل الجمعة – السبت، إن عملية السلام بين الأتراك والأكراد في تركيا التي انطلقت مع قرار حل حزب العمال الكردستاني بدعوة من زعيمه السجين عبد الله أوجلان، ليست قضية حزبها فقط، بل قضية تركيا.

وفي إشارة إلى تصريحات وزير الخارجية هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السوري، أسعد الشيباني، عقب مباحثاتهما في أنقرة، الأربعاء الماضي، التي وجه فيها تحذيرات بالتحرك ضد «قسد»، إذا لم تنفذ اتفاق الاندماج الموقَّع مع دمشق، وتتوقف عن تهديد تركيا بالعناصر الإرهابية التي جلبتها من مناطق مختلفة من العالم، وتلقي أسلحتها، أشارت دوغان إلى أن «مكاسب الأكراد في سوريا، وتشكيل سوريا ديمقراطية، لا يمكن أن تُشكل خطراً على تركيا، بل يمكن تحويلها إلى فرصة».

فيدان والسيباني خلال مؤتمر صحافي بعد مباحثاتهما في أنقرة (إ.ب.أ)

ووصفت دوغان تصريحات فيدان بـ«المتغطرسة» و«الديماغوجية»، وقالت إنه يتحدث كما لو كان عضواً في الحكومة السورية، وليس وزيراً لخارجية تركيا.

ولفتت إلى أن هناك اشتباكات عرضية بين «قسد» وقوات الحكومة الانتقالية أو الجماعات التابعة لها، وأن تصريحات مُناهضة لـ«قسد» صدرت عن بعض الفصائل العربية، مضيفة: «مع ذلك، نعتقد أنه من الضروري تحليل الوضع في سوريا بتفسيرٍ صحيح. ما نقوله هو أنه بينما تسعى تركيا إلى حل داخلي، ينبغي عليها أيضاً السعي إلى مصالحةٍ تاريخيةٍ ودائمةٍ مع الأكراد السوريين».


مقالات ذات صلة

المشرق العربي من الاعتقالات التي تلت الهجوم قرب عين العرب (سانا)

اتهامات لـ«قسد» بالاعتداءات على حواجز الأمن في محيط «عين العرب» السورية

قال عضو علاقات «مسد» باقي حمزة لـ«الشرق الأوسط»: «ما يحصل هو تصرفات فردية وليست ضمن المخطط العام. مسد مع اتفاق 29 يناير الذي يجب أن يستمر».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي تجمع للأهالي على طريق الهول - الحسكة يوم الأحد تعبيراً عن استيائهم من ارتفاع أسعار الوقود والمياه في ظل الأعباء المعيشية المتزايدة (مرصد الحسكة)

احتجاجات في «الجزيرة السورية» على تردي الأوضاع المعيشية

قطع محتجون في منطقة الهول شرق محافظة الحسكة الطريق الرئيسي لعبور صهاريج المحروقات نحو الداخل السوري، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية، وسط دعوات للتظاهر.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي شهدت سوريا السبت امتحانات شهادة الثانوية العامة في مختلف محافظات البلاد (سانا)

امتحانات الثانوية العامة في سوريا على وقع نزاع سياسي وقلق أمني

للمرة الأولى منذ 13 عاماً، أُجريت الامتحانات في مناطق الجزيرة السورية (شمال شرقي البلاد) بإشراف مشترك بين الحكومة والإدارة الذاتية (الأكراد).

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي الإفراج عن دفعة من معتقلين منتسبين لـ«قسد» يوم 8 مايو الماضي (إعلام محافظة الحسكة)

«الأسايش» تعلن بدء حملة تشديدات أمنية واسعة في الحسكة

أعلنت قوى «الأسايش» التابعة لـ«قسد» في محافظة الحسكة، الأربعاء، بدء حملة تشديد أمني واسعة في المحافظة بالتنسيق مع قوى الأمن السوري.

سعاد جرَوس (دمشق)

مسؤول إسرائيلي: نجري محادثات «صعبة» مع أميركا بشأن لبنان

دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

مسؤول إسرائيلي: نجري محادثات «صعبة» مع أميركا بشأن لبنان

دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

​قال مسؤول إسرائيلي كبير مقرب ‌من ‌رئيس ​الوزراء ‌بنيامين ⁠نتنياهو ​لوكالة «رويترز»، الخميس، إن ⁠إسرائيل «تجري مفاوضات صعبة» مع ⁠الولايات المتحدة ‌بشأن ‌استمرار ​نشر ‌قواتها ‌في جنوب لبنان. وأضاف المسؤول ‌أن إسرائيل لا تنوي ⁠التراجع ⁠عن مواقفها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق من الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاماً): «قُتل أثناء القتال»، الأربعاء.

وأشار بيان الجيش أيضاً إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة.

وصدر الإعلان عن مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بزشكيان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان.

وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» وإسرائيل من دون أن تتوقف كلياً.

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص.

أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس (آذار) 31 جندياً ومتعاقد مدني واحد.


مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
TT

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاما) «قُتل أثناء القتال» الأربعاء. وأشار بيان الجيش أيضا إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة.

وصدر الإعلان عن مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بيزشكيان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان. وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» واسرائيل من دون أن تتوقف كليا.

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص. أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس (آذار) 31 جنديًا ومتعاقد مدني واحد.


تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس الأربعاء من احتمال إدراج مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين على قائمة سوداء عالمية بسبب الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، وعبر عن قلقه إزاء الارتفاع «المذهل» في عدد الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال الفلسطينيين.

وسجل التقرير السنوي للمنظمة الدولية حول (الأطفال والنزاع المسلح) 38558 «انتهاكا جسيما» على مستوى العالم في عام 2025 طالت 24174 طفلا، وهو رقم قياسي منذ بدء ولاية لجنة (الأطفال والنزاع المسلح) في عام 1996. وأظهرت البيانات مقتل أو إصابة 14224 طفلا بتشوهات، بارتفاع 34 بالمئة عن عام 2024 في عدد القتلى إلى 6266. وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 2668 طفلا فلسطينيا في غزة و57 في الضفة الغربية.

واندلعت حرب غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعدما شن مقاتلون بقيادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) هجوما على جنوب إسرائيل ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وفقا للبيانات الإسرائيلية. وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق أسفرت منذ ذلك الحين عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين. وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة في إحاطة حول التقرير «الدول التي سجلت أعلى مستويات من الانتهاكات في عام 2025 هي الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وجمهورية الكونجو الديمقراطية، ونيجيريا، وميانمار، والصومال».

تركيز على جماعات المستوطنين

تظهر إسرائيل بالفعل ضمن ما يسمى بالملحقين بقائمة العار في التقرير بسبب اتهامات الانتهاكات، لكن النسخة الأحدث تسلط الضوء لأول مرة على المستوطنين باعتبارهم ربما يتم إدراجهم على القائمة مستقبلا. وقال جوتيريش في التقرير «أشعر بالفزع إزاء حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، ولا سيما الاستخدام واسع النطاق للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان«. وأضاف «أشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع المذهل في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون، مما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين».

وقال إنه ينبغي إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على القائمة إذا تكرر العدد الكبير من الانتهاكات في عام 2026.

وأشار التقرير إلى أن 9465 انتهاكا جسيما نُسبت إلى القوات الإسرائيلية و326 إلى المستوطنين الإسرائيليين.

ويعرّف التقرير الانتهاكات الجسيمة على أنها تشمل قتل الأطفال وتشويههم، والاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأخرى، والهجمات على المدارس والمستشفيات.

ولم ترد بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق.

«حماس» لا تزال على القائمة السوداء

يواصل التقرير إدراج الجناح المسلح لحركة حماس والفصائل ذات الصلة على القائمة السوداء بتهمة قتل الأطفال وتشويههم واختطافهم، ونسب 2806 انتهاكات إلى الفصائل الفلسطينية المسلحة. يأتي التقرير الجديد بعد أسابيع من إثارة جوتيريش غضب إسرائيل بإدراجها ضمن قائمة سوداء منفصلة للأمم المتحدة تضم الدول والأطراف المشتبه في ارتكابها أعمال عنف جنسي في مناطق الصراعات، وهي خطوة دفعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى الإعلان عن قطع جميع علاقاتها به. وعبر جوتيريش عن قلقه إزاء العدد الكبير من الأطفال المحتجزين لدى إسرائيل والتقارير التي تفيد بوقوع عنف جسدي شديد وسوء الأوضاع أثناء الاحتجاز، وقال إن ذلك «ربما يشكل معاملة أو عقوبة لا إنسانية أو مهينة».

ولا يؤدي إدراج اسم أي جهة ضمن القائمة السوداء إلى فرض عقوبات بشكل تلقائي، لكنه يلحق الضرر بسمعتها ويتطلب التفاوض على خطط عمل لضمان شطبها من القائمة.