جدل في جنوب أفريقيا حول زيارة قائد الجيش لإيران

بريتوريا: تصريحات الجنرال مافوانيا في طهران لا تمثل سياستنا الخارجية

قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يستقبل نظيره الجنوب أفريقي الجنرال رودزاني مافوانيا في طهران الثلاثاء الماضي (دفاع برس)
قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يستقبل نظيره الجنوب أفريقي الجنرال رودزاني مافوانيا في طهران الثلاثاء الماضي (دفاع برس)
TT

جدل في جنوب أفريقيا حول زيارة قائد الجيش لإيران

قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يستقبل نظيره الجنوب أفريقي الجنرال رودزاني مافوانيا في طهران الثلاثاء الماضي (دفاع برس)
قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي يستقبل نظيره الجنوب أفريقي الجنرال رودزاني مافوانيا في طهران الثلاثاء الماضي (دفاع برس)

تعرض قائد القوات المسلحة في جنوب أفريقيا لانتقادات شديدة، قد تؤدي إلى مقاضاته أمام محكمة عسكرية، بعدما تعهد بتقديم دعم «عسكري وسياسي» لإيران، وذلك خلال زيارة قام بها لطهران، وُصفت بـ«غير الموفقة» في بلاده، في وقت تشهد فيه المنطقة أجواء جيوسياسية متوترة؛ ما يهدد مساعي بريتوريا إلى إصلاح علاقاتها المتوترة مع الولايات المتحدة.

ويخضع قائد الجيش الجنوب أفريقي الجنرال رودزاني مافوانيا حالياً لتدقيق متزايد عقب رحلته الأخيرة إلى طهران، وسط تساؤلات حول مدى التزامه بالبروتوكولات المعمول بها في السياسة الخارجية، وفقاً لصحيفة «كيب تايمز».

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أن الجنرال مافوانيا تعرض لانتقادات شديدة بسبب زيارته التي دعا خلالها، بحسب تقارير صحافية إيرانية، إلى تعزيز العلاقات مع طهران.

واتهمه أعضاء الائتلاف الحاكم بجنوب أفريقيا بـ«الاستعراض المتهور»، في حين أكدت الرئاسة أن الجنرال سيلتقي بالرئيس لمناقشة رحلته «غير الموفقة».

وقال المتحدث باسم الرئاسة، فنسنت ماغوينيا: «كان من المتوقع أن يكون الجنرال أكثر حذراً في تصريحاته التي تطرقت إلى مجال السياسة الخارجية، وهو مجال يختص به فقط الرئيس ووزارة العلاقات الدولية والتعاون».

وأضاف: «نحن في خضم إدارة عملية دقيقة لإعادة ضبط العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، وإعادة بناء العلاقات السياسية، والأهم من ذلك موازنة العلاقة التجارية بما يجعلها مفيدة للطرفين؛ لذلك ليس من المفيد إطلاقاً أنه بينما نحن بصدد معالجة هذه العلاقة، يقوم كبار المسؤولين في الحكومة أو الجيش بإصدار تصريحات قد تؤجج الموقف أكثر. هذا أمر غير مفيد على الإطلاق».

قائد الجيش الجنوب أفريقي الجنرال رودزاني مافوانيا خلال جولة تفقدية لـ«وحدة 65» للقوات الخاصة في الجيش الإيراني بطهران الثلاثاء الماضي (أرنا)

كذلك، نددت وزارة الخارجية بتصريحات الجنرال مافوانيا خلال زيارته هذا الأسبوع. وقال المتحدث كريسبين فيري: «يُحظر صراحةً على الجهات غير الرسمية الادعاء بتمثيل شعب جنوب أفريقيا؛ إذ يقتصر هذا الدور على الممثلين المنتخبين. وقد أكدت الوزارة أن تنفيذ السياسة الخارجية لجنوب أفريقيا هو من صلاحيات الرئيس، في حين تتولى وزارة العلاقات الدولية والتعاون تقديم الدعم الحيوي في هذا الصدد».

وأضاف: «وبالتالي، فإن أي تصريحات تصدر عن فرد أو جهة غير مسؤولة عن السياسة الخارجية لا ينبغي أن تُفسر على أنها تمثل الموقف الرسمي لحكومة جنوب أفريقيا».

وتعمل بريتوريا على تطبيع علاقاتها الدبلوماسية مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتوصل إلى اتفاق حول إعفاء من الرسوم الإضافية بنسبة 30 في المائة المفروضة على الصادرات الجنوب أفريقية إلى الولايات المتحدة.

وعقد مافوانيا اجتماعات مع عدد من كبار المسؤولين العسكريين الإيرانيين، من بينهم اللواء عزيز نصير زاده وزير الدفاع الإيراني، واللواء عبد الرحيم موسوي رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، واللواء أمير حاتمي قائد الجيش الإيراني.

وذكرت صحيفة «طهران تايمز» الإيرانية الثلاثاء أن الجنرال مافوانيا دعا إلى تعزيز التعاون مع إيران، خصوصاً في مجال الدفاع، خلال محادثاته مع المسؤولين العسكريين الإيرانيين. ونقلت الصحيفة عن حاتمي قوله إن إيران وجنوب أفريقيا تتشاركان مبادئ مناهضة الاستعمار، ومناهضة الغطرسة، والسعي لتحقيق العدالة، مضيفاً أن جنوب أفريقيا تحظى بـ«أولوية» في السياسة الخارجية الإيرانية.

وبحسب قناة «برس تي في» الإيرانية، قال الجنرال الجنوب أفريقي خلال زيارته إن للبلدين «أهدافاً مشتركة»، مندداً بسياسة إسرائيل في غزة.

وجاءت مناقشات مافوانيا في وقت تكافح طهران من أجل ترميم دفاعاتها الجوية التي تضررت في حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل.

وفي عام 2017، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران تسعى لشراء منظومة صواريخ «أومخونتو» الدفاعية من جنوب أفريقيا، وهي مصممة لمواجهة مجموعة متنوعة وواسعة من التهديدات الجوية، بما في ذلك المقاتلات والطائرات المروحية المتطورة، والطائرات المسيّرة، وصواريخ «كروز».

وقال المتحدث باسم الرئاسة الجنوب أفريقية: «في هذه الفترة من التوتر الجيوسياسي المتزايد والنزاع في الشرق الأوسط، يمكننا القول إن هذه الزيارة لم تكن موفقة»، لافتاً إلى أن الرئيس سيريل رامابوزا لم يبلغ مسبقاً بأمرها.

ودعا حزب بارز في حكومة «الوحدة الوطنية» لإحالته إلى محكمة عسكرية.

وقال «التحالف الديمقراطي»، الشريك الرئيسي لحزب رامابوزا في حكومة «الوحدة الوطنية»، إن على الجنرال مافوانيا أن يمثل أمام محكمة عسكرية بتهمة «انتهاك حياد الجيش».


مقالات ذات صلة

«هذا لا يعنيكم»... ردّ غاضب من رضائيان عن صافرات استهجان النشيد الإيراني

رياضة عالمية رضائيان قال إن هذا شأن داخلي (أ.ب)

«هذا لا يعنيكم»... ردّ غاضب من رضائيان عن صافرات استهجان النشيد الإيراني

«هذا لا يعنيكم». هكذا ردّ رامين رضائيان على سؤال أحد الصحافيين بشأن صافرات استهجان سُمعت في ملعب سوفاي في لوس أنجليس أثناء عزف النشيد الإيراني

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
رياضة عالمية مدرب إيران أمير قلعة نويي (أ.ب)

مدرب إيران: نحن الأكثر تعرضاً للاضطهاد في كأس العالم

قال مدرب إيران، أمير قلعة نويي، إن منتخب بلاده هو «الأكثر تعرضاً للاضطهاد» بكأس العالم لكرة القدم، بعدما أبلغ لاعبوه بأنه يتعين عليهم مغادرة الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
رياضة عالمية المتظاهرون احتشدوا أمام ملعب «سوفاي ستاديوم» (رويترز)

مظاهرات حاشدة في لوس أنجليس قبل المباراة الأولى لإيران

تجمَّع مئات المعارضين للجمهورية الإيرانية أمام ملعب «سوفاي ستاديوم» في لوس أنجليس، قبل المباراة الأولى لإيران ضد نيوزيلندا ضمن مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية منتخب إيران يؤدي تدريباته في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: إيران في دائرة الضوء

ستكون إيران في دائرة الضوء في كأس العالم لكرة القدم، الاثنين، بعد وصولها إلى الولايات المتحدة وسط أجواء من عدم اليقين بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية 
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

لندن وباريس وروما وبرلين وأوتاوا مستعدة لرفع عقوبات على طهران

رحبت دول مجموعة الأربعة الكبار التي تضم المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، إضافة إلى كندا، بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العالم يترقب التوقيع... ويسأل عن التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
TT

العالم يترقب التوقيع... ويسأل عن التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى "فندق رويال" للمشاركة في "قمة السبع" بإيفيان أمس (د.ب.أ)

تترقب عواصم عالمية عدة، توقيع الاتفاق الأولي الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، في سويسرا يوم الجمعة، وسط تساؤلات حول آليات التنفيذ.

وفيما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى الاتفاق بعد «محادثات مكثفة»، وسط ترحيب عربي ودولي واسع، شددت السعودية على أمن الملاحة واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مضيق هرمز «سيفتح بالكامل يوم الجمعة»، مشيراً إلى أن سفناً محمّلة بالنفط بدأت الخروج عبر «ممر جنوبي آمن»، ومؤكداً أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً».

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الاتفاق وُقّع إلكترونياً، وإن نصه سينشر الأسبوع الحالي، مؤكداً أن إيران لن تحصل على أي أموال مجمّدة قبل خطوات موثّقة بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

وأفاد مسؤول أميركي بأن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً بلا رسوم 60 يوماً.

وقَدّمت طهران الاتفاق بوصفه دليلاً على «فرض شروطها»، إذ قال وزير خارجيتها عباس عراقجي إن «نصف الطريق» لا يزال قائماً وسيكون صعباً.


نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر «الإبادة النووية»

نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر «الإبادة النووية»

نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)
نتنياهو يلقي كلمة في «الكنيست» (أرشيفية- إ.ب.أ)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين أنّ الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران جنّب الدولة العبرية خطر «الإبادة النووية».

وفي أول تعليق له بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين واشنطن طهران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، قال نتنياهو «الأمر الأكثر أهمية هو أنّنا أنقذنا دولة إسرائيل من التهديد بالإبادة النووية».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر بالقدس في يناير 2026 (إ.ب.أ)

وأضاف في مؤتمر صحافي متلفز «ماذا سيعني ذلك؟ سيعني أنّ ملايين المواطنين الإسرائيليين - أنتم الذين تسمعونني الآن - جميعكم كنتم ستكونون في خطر رهيب يتمثل في الموت الجماعي... وأننا أبعدنا عنا، لسنوات، خطر إبادة سكان إسرائيل».


لندن وباريس وروما وبرلين وأوتاوا مستعدة لرفع عقوبات على طهران


محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

لندن وباريس وروما وبرلين وأوتاوا مستعدة لرفع عقوبات على طهران


محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

رحبت دول مجموعة الأربعة الكبار التي تضم المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، إضافة إلى كندا، بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الأحد، مبديةً استعدادها لرفع بعض العقوبات المفروضة على طهران.

وقالت الدول في بيان مشترك: «يجب ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً أبداً. ونحن على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحقيق هذه الغاية».

وأضافت: «نحن على استعداد لرفع العقوبات ذات الصلة رداً على خطوات واضحة وقابلة للتحقق من جانب إيران بشأن برنامجها النووي».

أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. ولكن لم تُنشر تفاصيله إلى الآن.

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)

وشددت الدول على أنه «من الضروري الآن أن تنجح المفاوضات التفصيلية، وأن يتم تنفيذ هذا الاتفاق بسرعة وبشكل كامل. ونحن على استعداد لدعم هذا الجهد».

وتقول الدول الخمس إنها مستعدة للقيام بدورها في استعادة حرية الملاحة «بما في ذلك من خلال مهمة دفاعية ومستقلة تهدف إلى طمأنة حركة الملاحة التجارية وإجراء عمليات لإزالة الألغام».

كما أكدت مجدداً «دعمها الكامل لاستقرار لبنان وسيادته ووحدة أراضيه».

وانتقد مسؤولون إسرائيليون، من الحكومة والمعارضة على حد سواء، الاتفاق الأميركي الإيراني، قائلين إنه لا يفي بالمتطلبات الأمنية لإسرائيل.

وقتل شخص بغارة إسرائيلية، الاثنين، استهدفت سيارة في جنوب لبنان، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

Your Premium trial has ended