شبح المتغيرات الإقليمية يهيمن على مباحثات لاريجاني في بغداد

وقَّع مذكرة تفاهم لتنسيق التعاون الحدودي

السوداني يُجري مشاورات مع أمين عام المجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في بغداد الاثنين (رئاسة الوزراء العراقية)
السوداني يُجري مشاورات مع أمين عام المجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في بغداد الاثنين (رئاسة الوزراء العراقية)
TT

شبح المتغيرات الإقليمية يهيمن على مباحثات لاريجاني في بغداد

السوداني يُجري مشاورات مع أمين عام المجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في بغداد الاثنين (رئاسة الوزراء العراقية)
السوداني يُجري مشاورات مع أمين عام المجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في بغداد الاثنين (رئاسة الوزراء العراقية)

بدأ أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، جولة إقليمية تشمل العراق ولبنان، وسط تطورات متسارعة في المنطقة. واستهل جولته ببغداد، حيث أجرى مشاورات مع نظيره العراقي، قاسم الأعرجي، قبل أن يلتقي رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد، ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني. وشهدت الزيارة توقيع مذكرة تفاهم للتنسيق الأمني على الحدود المشتركة بين البلدين.

ونفى مصدر أمني عراقي توقيع أي اتفاقية أمنية مع إيران، وذلك رداً على تصريحات أدلى بها لاريجاني قبل ساعات من وصوله إلى بغداد.

وخلال لقائه لاريجاني، أكد السوداني «سعي العراق الحثيث إلى تطوير العلاقات مع الجمهورية الإسلامية، وتعزيز الشراكات المثمرة في مختلف المجالات، بما يصب في مصلحة الشعبين العراقي والإيراني».

وذكر بيان صادر عن رئاسة الوزراء العراقية أن السوداني جدد تأكيد «موقف العراق المبدئي والثابت الرافض للعدوان الصهيوني على إيران، ولكل ما من شأنه تصعيد الصراعات إقليمياً ودولياً»، مؤكداً دعم العراق للحوار الأميركي - الإيراني.

وأكد المصدر الأمني في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه الزيارة ليست مفاجئة، كما روّجت بعض وسائل الإعلام، بل جرى التخطيط لها مسبقاً».

وأضاف المصدر الأمني أنه «لا وجود لتوقيع أي اتفاقية أمنية مع إيران، وإنما الأمر يقتصر على مذكرة تفاهم فقط»، شبيهة بالعشرات من المذكرات التي سبق للعراق أن أبرمها مع دول مختلفة حول العالم.

وبينما كان في طريقه إلى بغداد، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن لاريجاني قوله إنه سيوقّع اتفاقية أمنية مع بغداد، مشيراً إلى أن الاتفاقية قد تم إعدادها.

وهذه أول زيارة رسمية يقوم بها لاريجاني إلى دولة في المنطقة، بعد عودته إلى منصب أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي. ومن المقرر أن يغادر لاحقاً إلى بيروت.

وقال لاريجاني: «سنُجري لقاءات مع الكثير من الأصدقاء الموجودين في العراق من تيارات مختلفة، وسنستمع إلى آرائهم وسنطرح عليهم الأفكار المتعلقة بالتعاون الثنائي».

الظروف الحساسة

بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن «الظروف حساسة وتستدعي تكثيف المشاورات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول المنطقة، بهدف واضح هو صون السلام والاستقرار والأمن في منطقة غرب آسيا. أما الهدف في كلٍّ من العراق ولبنان، فهو الحوار مع المسؤولين المعنيين في البلدين لتبادل الآراء حول آخر التطورات الإقليمية والمساهمة في الحفاظ على السلام والاستقرار وتعزيزهما في المنطقة».

في هذا الصدد أوضح المصدر الأمني العراقي أنها «زيارة طبيعية تتعلق بطبيعة العلاقات الثنائية بين البلدين، فضلاً عن ارتباطها بزيارة الأربعين الحالية التي يوجد خلالها عشرات الآلاف من الإيرانيين في العراق، بالإضافة إلى مناقشة تقييم الوضع الأمني في الشرق الأوسط حالياً، وهو جوهر المباحثات التي أجراها لاريجاني مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ومستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي».

السوداني يشرف على توقيع الأعرجي ولاريجاني مذكرة تفاهم لتنسيق التعاون الحدودي بين العراق وإيران (رئاسة الوزراء العراقية)

في السياق ذاته، أفاد مصدر آخر لـ«الشرق الأوسط» بأن «لاريجاني سيتوجه مساء الاثنين إلى مدينة النجف لأداء الزيارة، وهناك احتمال كبير أن يلتقي المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني»، لكنه أشار إلى أنه لا يمكن الجزم بإتمام اللقاء، خصوصاً أن السيستاني كان قد اعتذر سابقاً عن لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال زيارته العراق في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

ورفض المصدر الأمني التعليق على ما إذا كانت زيارة لاريجاني تهدف إلى احتواء التصعيد بين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وعدد من الفصائل المسلحة، على خلفية تبادل البيانات الأخيرة الذي أثار قلق قوى «الإطار التنسيقي»، التي فشلت، وفق مراقبين سياسيين، في رأب الصدع بين الحكومة والفصائل المسلحة. يأتي ذلك بالتزامن مع عجز البرلمان العراقي، الذي يهيمن عليه الشيعة، عن عقد جلسة مكتملة النصاب لتمرير قانون «الحشد الشعبي»، بسبب الضغوط الأميركية.

ويرى مراقبون سياسيون في بغداد أن لاريجاني سيخصص جزءاً من زيارته للقاء عدد من قادة الفصائل وقيادات «الإطار التنسيقي»، في محاولة لوقف التصعيد، خصوصاً في ظل حالة الضعف التي تعانيها القوى المسلحة قياساً بحجم الضغوط الأميركية، والتي قد تُترجَم إلى ضربات إسرائيلية خلال الفترة المقبلة.

رسائل معلنة وأخرى خفية

في هذا السياق، قال الدكتور إحسان الشمري، رئيس مركز التفكير السياسي في العراق، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «أهمية زيارة لاريجاني لبغداد تكمن في توقيتها، خصوصاً بالنسبة إلى الجانب الإيراني الذي يبدو أنه بدأ يستشعر إمكانية عودة الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبالتالي تحاول طهران تعزيز تحالفها مع القوى السياسية الحليفة لها في بغداد».

وأضاف الشمري أن «الزيارة تتزامن مع الضغوط الأميركية على بغداد وبيروت فيما يتعلق بنزع سلاح القوى المسلحة، وإنهاء النفوذ الأمني والعسكري الإيراني في كلٍّ من العراق ولبنان. كما تأتي بعد التصريحات الإيرانية التي تؤكد أن طهران لن توافق على ما تسعى الولايات المتحدة إلى تنفيذه، وهو ما يدفعها لدعم موقف الرافضين لنزع سلاح الفصائل المسلحة».

وأوضح الشمري أن «هذه الزيارة تجري في ظل خلافات حادة داخل المنظومة الشيعية، التي باتت معلنة لأول مرة، وهو أمر لا يصب في مصلحة إيران، مما يدفعها إلى محاولة تجميد هذه الخلافات على الأقل في المرحلة الحالية». ويرى أن «الزيارة مهمة بالنسبة إلى إيران، لكنها ليست كذلك للعراق، نظراً إلى الضغط الأميركي الهادف إلى إنهاء النفوذ الإيراني في البلاد».

صورة نشرتها مستشارية الأمن القومي العراقي من استقبال الأعرجي نظيره الإيراني علي لاريجاني

من جهته، قال الدكتور إياد العنبر، أستاذ العلوم السياسية في كلية النهرين، لـ«الشرق الأوسط» إن «إيران تسعى لإعادة ترتيب أوراقها في بلدان محور الممانعة، وترغب من خلال ذلك في بعث رسائل مفادها أنها لا تزال تمتلك الأذرع والنفوذ السياسي القوي في هذه البلدان، خصوصاً في لبنان والعراق اللذين يواجهان الآن جدلية نزع السلاح».

وأضاف العنبر أن «إيران ربما تحاول إعادة ترتيب أوضاعها مرة أخرى عبر استخدام هذه الورقة وسيلة ضغط لفتح باب التفاوض»، مبيناً أن «الأمر قد لا يتجاوز محاولة تأكيد النفوذ السياسي الذي تريد طهران أن تقول إنها ما زالت تتمتع به. ولهذا تأتي زيارة المسؤول الإيراني، إلى جانب تصريحاتهم بشأن الحشد الشعبي، في سياق توجيه رسائل إلى الخارج مفادها أننا ما زلنا أقوياء ومؤثرين، ويجب أن يُحسب لإيران حساب في أي معادلة مقبلة».


مقالات ذات صلة

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

المشرق العربي أفراد من «الحشد الشعبي» قرب الحدود العراقية - السورية في 23 يناير 2026 (د.ب.أ)

مقتل ثلاثة عناصر بالحشد الشعبي وشرطيين بضربات على شمال العراق

أعلنت هيئة الحشد الشعبي مساء السبت مقتل ثلاثة من عناصرها في قصف على مقرّ لهم في محافظة كركوك بشمال العراق، فيما قُتل عنصران في شرطة مدينة الموصل

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي البرلمان العراقي مجتمعاً لمناقشة الأوضاع الأمنية (إكس)

محاولة غير مضمونة لانتخاب رئيس جديد للعراق

قدّم 220 نائباً عراقياً طلباً لعقد جلسة برلمانية لانتخاب رئيس جمهورية جديد، والمضي في استحقاق تشكيل الحكومة، لكن الخطوة لا تحظى بغطاء سياسي واسع.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

مسيّرات عراقية تقصف منزلاً لبارزاني... وتصوب نحو سوريا

تصاعد وتيرة التوتر الأمني على الحدود العراقية - السورية، مع تسجيل هجمات جديدة بطائرات مسيّرة، في وقت تتحرك فيه بغداد وواشنطن لمنع الانزلاق إلى الفوضى.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)

بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

أعلنت بغداد وواشنطن الاتفاق على «تكثيف التعاون» بينهما في مواجهة «الهجمات الإرهابية» التي تستهدف القوات العراقية، والمصالح الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)

محاولات عراقية لحصر «قرار الحرب بيد الدولة»

كشفت مصادر أمنية عراقية عن تطور لافت في مسار التحقيقات المرتبطة بهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع مختلفة.

حمزة مصطفى (بغداد)

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة تخطّط لهجوم بري، رغم انخراطها علناً في جهود دبلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب.

وأضاف قاليباف، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، أن «العدو يبعث علناً برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سراً لهجوم برّي».

وأردف بالقول: «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد».

ودعا قاليباف إلى وحدة الإيرانيين، قائلاً إن البلاد تخوض «حرباً عالمية كبرى» في «أخطر مراحلها». وأضاف: «نحن على يقين من قدرتنا على معاقبة الولايات المتحدة، وجعلها تندم على مهاجمة إيران، وضمان حقوقنا المشروعة بقوة».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، مساء أمس (السبت)، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت الصحيفة بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وتأتي رسالة قاليباف المتحدية، بعد شهر من حرب إقليمية اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران؛ ما أسفر عن مقتل المرشد وإشعال فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وقد أدى الصراع إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره عادةً 20 في المائة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.


باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.


الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.