آلاف المتظاهرين في إسرائيل يطالبون بإطلاق سراح الرهائن

جانب من المظاهرات في تل أبيب (رويترز)
جانب من المظاهرات في تل أبيب (رويترز)
TT

آلاف المتظاهرين في إسرائيل يطالبون بإطلاق سراح الرهائن

جانب من المظاهرات في تل أبيب (رويترز)
جانب من المظاهرات في تل أبيب (رويترز)

دعا آلاف المتظاهرين في إسرائيل، بوقت متأخر من يوم السبت، إلى إطلاق سراح جميع الرهائن الذين ما زالوا محتجَزين في قطاع غزة.

ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن شقيق إفيتار ديفيد، البالغ من العمر 24 عاماً، في تل أبيب، قوله إن حركة «حماس» تستخدم الأسرى «كتجارب تجويع حية».

وكان فيديو دعائي لـ«حماس» يُظهِر ديفيد وهو يعاني من نحافة شديدة، قد تم نشره، بموافقة عائلته، في وقت سابق من يوم السبت.

ويُظهِر المقطع، الذي تبلغ مدته ما يقرب من خمس دقائق، الشاب في نفق ضيق، وهو يُجبَر على حفر ما وُصِف بأنه «قبره الخاص»، ويروي الأيام التي قضاها خلال شهر يوليو (تموز)، عندما كان يُعطَى الفول أو العدس فقط، أو لا شيء على الإطلاق، ليأكله.

وتم أخذ ديفيد في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أثناء حضوره مهرجان «نوفا» الموسيقي في جنوب إسرائيل، خلال الهجوم الذي شنته «حماس» ومجموعات فلسطينية أخرى.

متظاهر يحمل صورة تشبه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالشيطان (رويترز)

وكتب منتدى عائلات الرهائن والمفقودين - الذي يجمع أقارب المحتجزين في غزة - على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، متحدثاً عن 60 ألف شخص يتظاهرون في تل أبيب: «أوقفوا هذا الكابوس، الذي استمر لمدة 666 يوماً. وقعوا اتفاقاً شاملاً سيعيد جميع الرهائن الخمسين وينهي القتال».

المظاهرات دعت إلى إطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين في غزة (أ.ف.ب)

ووفقاً لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، خرج الناس أيضاً إلى الشوارع في مدن أخرى بإسرائيل. وذكرت الصحيفة أن عدد المشاركين كان مِن أعلى الأعداد في الأسابيع الأخيرة.

ودعا إيلاي، شقيق إفيتار ديفيد، الحكومة الإسرائيلية وقادة العالم، خصوصاً الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتأمين إطلاق سراح الرهائن «بأي وسيلة ضرورية»، بحسب الصحيفة.

جانب من المظاهرات في إسرائيل (أ.ف.ب)

ووفقاً لإسرائيل، فإنه لا يزال 50 رهينة محتجَزين من قبل «حماس» ومجموعات أخرى. ويقال إن 20 منهم على الأقل على قيد الحياة.

ومن جهته، ذكر زعيم المعارضة في إسرائيل، يائير لابيد، أن أغلبية الشعب الإسرائيلي لم تعد تؤيد الحرب في غزة، وبالتالي يجب أن تنتهي.

وكتب لابيد على موقع التواصل الاجتماعي، «إكس»: «لقد كان هناك دائماً شرط ضروري لحروب إسرائيل، وهو (تأييد الأغلبية). لا يمكن أن تخوض دولة إسرائيل حرباً إذا لم تؤيدها أغلبية الشعب، ولا تؤمن بأهدافها، ولا تثق في القيادة».

وأضاف: «لا يوجد أي من هذه الشروط الآن. لقد حان الوقت لإنهاء الحرب وإعادة الرهائن».

متظاهر يرتدي قناعًا يصور نتنياهو يحمل طفلا مقتولا ويركع أمام رهينة ميت (رويرز)

من ناحيته، قال رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق عضو الكنيست جادي أيزنكوت، أمس (السبت)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراء حكومته مسؤولون عن فشل لا يُغتَفر وسوء إدارة للحرب أوصلت إسرائيل إلى الوضع الحالي، وذلك في معرض تعليقه عن مقطع الفيديو الذي نشرته حركة «حماس» للرهائن الأسرى.

وقال أيزنكوت: «بصفتي رئيس أركان سابقاً للجيش، لم أتخيل أبداً أننا سنرى يوماً ما صوراً لليهود وهم يُحتَضرون دون أن يوجد مَن ينقذهم. نتنياهو ووزراء حكومة 7 أكتوبر مسؤولون عن فشل لا يُغتفر وسوء إدارة الحرب اللذين أوصلانا إلى هذه النقطة»، وفقاً لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية.

وأضاف: «يجب أن يجتمعوا على الفور ويتخذوا قراراً يهودياً أخلاقياً قائماً على القيم - للتوقيع على اتفاق فوري بشأن الرهائن، اتفاق شامل واحد، حتى لو كان ذلك على حساب وقف إطلاق نار دائم. سنكمل هزيمة (حماس). هذا هو واجبنا».

متظاهر يرتدي قناعاً يصور نتنياهو على أنه كاذب (رويترز)

وتُعتَبر جهود أشهر لتحقيق وقف لإطلاق النار من خلال المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل و«حماس»، وتأمين إطلاق سراح الرهائن، قد فشلت جميعها تقريباً في الوقت الحالي. وأدى الهجوم غير المسبوق في أكتوبر 2023 إلى اندلاع حرب غزة. وقتل المهاجمون أكثر من 1200 شخص، واختطفوا 250 آخرين إلى قطاع غزة. وردَّت إسرائيل بضربات جوية وهجوم بري. ووفقاً للسلطة الصحية في غزة التي تديرها «حماس»، فإنه خلال الحرب المستمرة، قُتِل 60 ألف فلسطيني، الغالبية العظمى منهم من النساء والقُصَّر والمسنين.


مقالات ذات صلة

أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب) p-circle 00:18

سانشيز: حرب الشرق الأوسط «أسوأ بكثير» من غزو العراق

قال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، لنواب البرلمان، اليوم (الأربعاء)، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي يرغب في أن يُلحق بلبنان «نفس ما حدث في غزة».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص مسلحون من «كتائب عز الدين القسام» التابعة لحركة «حماس» في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة فبراير 2025 (إ.ب.أ) p-circle

خاص «كأنها رسالة تهديد»... ماذا تضمن أحدث مقترح لنزع سلاح غزة؟

أكدت مصادر من حركة «حماس» لـ«الشرق الأوسط» تلقي وفدها مقترحاً بشأن نزع السلاح من قطاع غزة، من قبل الهيئة التنفيذية لـ«مجلس السلام»... وكشفت عن بعض بنوده.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أفاد تحليل نشرته مجلة «لويدز ليست» البريطانية المتخصصة في الشحن والملاحة البحرية، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

وبموجب هذا النظام، يطلب من السفن تقديم جميع الوثائق اللازمة، والحصول على رموز التخليص، وقبول مرافقة «الحرس الثوري» عبر ممر واحد يخضع للسيطرة داخل المضيق، وذلك وفقاً لما ذكرته المجلة، الأربعاء، نقلاً عن بيانات الشحن ومصادر مطلعة عدة على النظام الجديد، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار التقرير إلى أن 26 سفينة عبرت المضيق، منذ 13 مارس (آذار) الحالي، عبر هذا المسار حول جزيرة لارك الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران.

ووفقاً لثلاثة مصادر لم تكشف عن هويتها، يُطلَب من مشغلي السفن التواصل مع وسطاء معتمدين على صلة بـ«الحرس الثوري» قبل المغادرة، ثم يُطلَب منهم تقديم وثائق تتضمن بيانات التعريف، والملكية، وحمولات السفن، مع إعطاء الأولوية حالياً لشحنات النفط، ووجهة السفينة، وقائمة كاملة بأفراد الطاقم؛ ليقوم «الحرس الثوري» بعد ذلك بعملية التحقق.

وأشار التقرير إلى أنه «رغم أن ليس كل السفن تدفع رسوماً مباشرة، فإن سفينتين على الأقل دفعتا بالفعل، وتمت تسوية المدفوعات باليوان الصيني».

من جانبها، ذكرت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن السفن التي لا تُعدّ معادية ولا تدعم العمليات العسكرية ضد إيران يُسمح لها باستخدام مضيق هرمز، شريطة الالتزام بكل اللوائح الأمنية الإيرانية والتنسيق مع الجهات المعنية.


واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

أكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع»، وذلك غداة غارة على مستوصف عسكري بغرب العراق خلّفت 7 قتلى.

وقال المتحدث إن «أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية العراقية، وتسيء إلى سنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية».

ولم تتهم الحكومة العراقية الولايات المتحدة بشكل مباشر بشنّ الغارة على المستوصف العسكري، غير أنها عدّت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».


«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يدرس تحويل مساعدات عسكرية من أوكرانيا للشرق الأوسط

نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي الأميركي «ثاد» (أ.ف.ب)

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، اليوم (الخميس)، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، في ظل استنزاف الحرب مع إيران لجزء من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.

وبحسب التقرير، تشمل الأسلحة التي يُحتمل إعادة توجيهها صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي (الناتو) العام الماضي، والتي تتيح للدول الشريكة تمويل شراء أسلحة أميركية لصالح كييف.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة، حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الأميرال براد كوبر أن الولايات المتحدة استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران، في إطار مساعٍ للحد من قدرتها على توسيع نفوذها خارج حدودها.

ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد، تعكس هذه الخطوة مفاضلات متزايدة في توزيع الموارد العسكرية الأميركية، خصوصاً مع تكثيف الضربات خلال الأسابيع الماضية. وفي حين يؤكد «الناتو» استمرار تدفق المعدات إلى أوكرانيا، تزايدت المخاوف الأوروبية من احتمال تأخير الإمدادات أو تقليصها، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل «باتريوت» و«ثاد»، التي تُعد من أبرز احتياجات كييف لمواجهة الهجمات الروسية.

كما أبلغ «البنتاغون» الكونغرس بنيته استخدام جزء من التمويل المخصص عبر هذه المبادرة لإعادة ملء مخزوناته، بدلاً من إرسال مساعدات إضافية إلى أوكرانيا، ما يعكس ضغوطاً متزايدة على القدرات العسكرية الأميركية.

ولا يزال الجدل قائماً داخل الإدارة الأميركية بشأن حجم الدعم الذي يمكن الاستمرار في تقديمه لكييف، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى موازنة التزاماتها العسكرية على أكثر من جبهة، وسط قيود على القدرة الإنتاجية للصناعات الدفاعية.

وفي تعليق مقتضب، قال متحدث باسم «البنتاغون» إن الوزارة «ستضمن حصول القوات الأميركية وقوات حلفائها وشركائها على ما يلزمها للقتال والانتصار». ولم يصدر تعليق فوري من وزارة الخارجية الأميركية أو حلف «الناتو» رداً على استفسارات «رويترز».