إسرائيل سترفع الإنفاق الدفاعي لمواجهة التحديات الأمنية
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» (أرشيفية - أ.ب)
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
تل أبيب:«الشرق الأوسط»
TT
إسرائيل سترفع الإنفاق الدفاعي لمواجهة التحديات الأمنية
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» (أرشيفية - أ.ب)
أعلنت وزارتا المالية والدفاع الإسرائيليتان، اليوم (الخميس)، أن إسرائيل سترفع الإنفاق الدفاعي 42 مليار شيقل (12.5 مليار دولار) خلال العامين الحالي والمقبل، نظراً للتحديات الأمنية التي تواجهها.
وأوضحت الوزارتان، في بيان، أن اتفاق الميزانية سيسمح لوزارة الدفاع «بإتمام صفقات مشتريات عاجلة وضرورية للأمن الوطني».
وقال وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، إن ميزانية الدفاع الجديدة «تغطي القتال المحتدم في غزة والاستعدادات الأمنية الشاملة لمواجهة جميع التهديدات من الجنوب والشمال والمناطق الأبعد».
وزاد الإنفاق العسكري في إسرائيل بشدة منذ أن شنت إسرائيل حملتها العسكرية على غزة عقب هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) عليها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
وحاربت إسرائيل منذ ذلك الحين أيضاً جماعة «حزب الله» في لبنان، وشنَّت حرباً جوية استمرَّت 12 يوماً في إيران، ونفَّذت غارات جوية في سوريا، هذا الأسبوع، بعد أن تعهدت بتدمير قوات الحكومة التي تهاجم الدروز في الجنوب، وطالبت بانسحابها.
منظومة «القبة الحديدية» الإسرائيلية المضادة للصواريخ تعترض صاروخاً أُطلق باتجاه إسرائيل (أرشيفية - رويترز)
وتعمل أنظمة الدفاع الصاروخي الإسرائيلية على نحو شبه يومي منذ 21 شهراً لاعتراض الصواريخ التي يطلقها «حزب الله»، وإيران، والحوثيون.
ويبلغ الإنفاق الدفاعي السنوي الحالي 110 مليارات شيقل، أي نحو 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، من إجمالي ميزانية 2025 البالغة 756 مليار شيقل.
وقال أمير برعام، مدير عام وزارة الدفاع، إن التمويل الإضافي «سيمكِّن وزارة الدفاع من توقيع صفقات شراء للأسلحة والذخيرة اللازمة لسد النقص في المخزونات، وسيدعم العمليات الجارية للجيش الإسرائيلي».
وأضاف أن هذا التمويل سيمكِّن المؤسسة الدفاعية أيضاً من إطلاق برامج لتعزيز التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي.
وقال وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، إن هذه الأموال ستتيح لإسرائيل فرصة الاستعداد لاحتمالات عدة لأن «الأعداء يعلنون صراحةً عن نيتهم لتدميرنا... وبالتالي نحتاج إلى تفوق عسكري وتكنولوجي وعملياتي كامل».
على صعيد آخر، قالت وزارة الدفاع إنها وقَّعت اتفاقية مع شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية (آي إيه آي) المملوكة للدولة لتسريع إنتاج صواريخ «أرو» الاعتراضية على نطاق واسع.
وطوَّرت إسرائيل منظومة «أرو» للدفاع الصاروخي وصنعتها بالتعاون مع وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية، وهي مُصمَّمة لاعتراض الصواريخ الباليستية وتدميرها.
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
وحقَّقت منظومة «أرو» معدل اعتراض عالياً في الصراع مع «حماس» وإيران. وستزود شركة (آي إيه آي) الجيش، بموجب الصفقة، بكمية كبيرة أخرى من هذه الصواريخ.
وقال برعام: «عمليات الاعتراض الكثيرة (للمنظومة) أنقذت أرواحاً كثيرة، وقللت الأضرار الاقتصادية بشدة».
ووقَّعت الوزارة، أمس (الأربعاء)، صفقةً قيمتها 20 مليون دولار مع شركة إسرائيل لصناعة السلاح (آي دبليو آي) لتزويد الجيش بمدافع رشاشة متطورة لتعزيز القدرات العسكرية للقوات البرية.
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أمس، ضرورة اعتماد نظام تحقيق «معمّق للغاية» في إيران بعد انتهاء الحرب، لضمان عدم تطويرها أسلحة نووية.
وقال غروسي للصحافيين في اليابان، معلقاً على مذكرة التفاهم الموقّعة بين الولايات المتحدة وإيران، الأسبوع الماضي: «أعتقد أن هدف الاتفاق هو ضمان عدم تطوير أسلحة نووية في إيران. وحكومة إيران أعلنت بوضوح أنها لا تنوي القيام بذلك، لكن النوايا غير كافية بالطبع، ويجب أن نعتمد نظام تحقيق معمقاً للغاية بمجرد أن يكون ذلك ممكناً».
إضافة إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن إيران أطلقت ما لا يقل عن 4 طائرات مسيّرة هجومية باتجاه سفن كانت تعبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن إحدى هذه المسيّرات أصابت السطح العلوي لسفينة شحن.
وأضاف على منصة «تروث سوشيال»: «من الواضح أن هذا يُعد انتهاكاً أخرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلنا إليه».
لكن إيران تمسكت بـ«حقها في السيطرة على الملاحة» عبر هرمز، بعد يوم واحد من وقوع هجوم على سفينة بالقرب من سلطنة عُمان.
صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» تظهر إطلاق قذائف صاروخية من قارب خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)
طهران:«الشرق الأوسط»
TT
طهران:«الشرق الأوسط»
TT
«الحرس الثوري» الإيراني يعلن استهداف مواقع أميركية رداً على ضربات واشنطن
صورة نشرتها وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» تظهر إطلاق قذائف صاروخية من قارب خلال مناورات حربية في مضيق هرمز (أرشيفية)
أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، أنه هاجم مواقع أميركية في منطقة الخليج ردا على ضربات للجيش الأميركي داخل إيران، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي.
وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أعلنت في وقت سابق أنها ضربت أهدافا في إيران ردا على هجوم استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز نسبته إلى طهران. وحذّر «الحرس الثوري» الإيراني، قائلا «إذا تكرر العدوان، فسيكون ردنا أوسع نطاقا».
آيزنكوت... جنرال سابق متشدد يهدد بإطاحة نتنياهو في الانتخاباتhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5288970-%D8%A2%D9%8A%D8%B2%D9%86%D9%83%D9%88%D8%AA-%D8%AC%D9%86%D8%B1%D8%A7%D9%84-%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D9%85%D8%AA%D8%B4%D8%AF%D8%AF-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D8%A5%D8%B7%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
آيزنكوت... جنرال سابق متشدد يهدد بإطاحة نتنياهو في الانتخابات
غادي آيزنكوت (رويترز)
يحقق غادي آيزنكوت، القائد العسكري الإسرائيلي السابق، صعوداً قوياً في استطلاعات الرأي، وقد يزيح بنيامين نتنياهو من رئاسة الوزراء في الانتخابات المقبلة.
وفقد آيزنكوت «66 عاماً» ابناً في قطاع غزة، ويتباهى بما يُطلق عليه «عقيدة الضاحية» التي تدعو إلى سحق الأعداء بقوة غير متناسبة.
ويصوّر آيزنكوت نفسه بوصفه سياسياً من خارج الدوائر السياسية التقليدية، ورجلاً عسكرياً، وصقراً أمنياً. وتشكّل خلفيته المتواضعة وتضحيات عائلته تبايناً صارخاً مع العقود التي أمضاها نتنياهو في المناصب العليا وقضايا الفساد التي تلاحقه والتي لا تزال معلقة. وتظهر استطلاعات الرأي أن كثيراً من الناخبين يتجهون إلى معارضة المرشحين الحاليين في وقت يستعد فيه الإسرائيليون للتصويت للمرة الأولى منذ صدمة هجوم حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والحروب المدمرة التي خاضتها إسرائيل بعد ذلك، ولم تحسمها في غزة ولبنان وضد إيران. وتشير استطلاعات الرأي الإسرائيلية إلى أن حزب «ياشار» السياسي الجديد الذي أسسه آيزنكوت في طريقه ليحتل المرتبة الثانية بعد حزب «ليكود» بزعامة نتنياهو من جهة عدد المقاعد في البرلمان، مع بقاء كلا الحزبين بعيداً جداً عن الحصول على الأغلبية.
لكن حزب ياشار، وهي صفة عبرية تعني الاستقامة أو الصدق، قد يكون في وضع أفضل من حزب «الليكود» لتشكيل ائتلاف حاكم من خلال العمل مع مجموعة أوسع من الأحزاب عبر الطيف السياسي الإسرائيلي.
ولم يحدَّد موعد للانتخابات المقرر إجراؤها بحلول أواخر أكتوبر. وفي النظام البرلماني الإسرائيلي يصعب التنبؤ بالنتائج. وفي الصورة أيضاً، حزب آخر بقيادة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت.
نهج متشدد في الشؤون الأمنية
قد لا يؤدي فوز آيزنكوت إلى أي مرونة كبيرة في السياسة الإسرائيلية المتشددة تجاه المنطقة، وهي سياسة أثارت غضب المنتقدين الغربيين لنتنياهو، وتسببت في تراجع شعبية إسرائيل في الولايات المتحدة، حليف إسرائيل الرئيسي.
وانتقد آيزنكوت، الذي شغل لمدة وجيزة منصب عضو في مجلس الحرب الذي أشرف على حرب غزة، نتنياهو لرضوخه بسهولة لمطالب الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار في لبنان لتسوية الحرب مع إيران. ويصف المطالبات بإقامة دولة فلسطينية بأنها «خارج السياق».
وابتكر آيزنكوت، بصفته قائداً عسكرياً خلال حرب عام 2006 مع جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، استراتيجية للردع تتمثل في الرد على هجمات الجماعات المسلحة بتدمير ساحق لا يترك حتى البنية التحتية المدنية في المناطق التي تستخدمها تلك الجماعات.
وطُبق هذا النهج من خلال القصف المكثف للضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله». وفي مؤتمر عُقد، هذا الأسبوع، قال إنه نفذ «عقيدة الضاحية» هذه بما وصفها هو بنفسه بأنها «هجمات غير متناسبة».
وأضاف أن الجيش يجب أن يتمتع بحرية مهاجمة «حزب الله» في أي مكان في لبنان، وأن وقف إطلاق النار الذي طالب به الرئيس الأميركي دونالد ترمب أدى إلى «واقع جنوني» يقيد حركة القوات الإسرائيلية.
ويحظى هذا الموقف المتشدد تجاه حروب غزة ولبنان وإيران، إلى جانب انتقاده استراتيجية نتنياهو العامة وطريقة تعامله مع ترمب، بشعبية في إسرائيل على الرغم من التكاليف التي يتكبدها على صعيد موقف الحلفاء الغربيين المهمين من إسرائيل.
الخلفية المتواضعة والتضحية العائلية
يكسب آيزنكوت، المولود لمهاجرين من المغرب، شعبية بين الناخبين من أصل يهودي من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أو من يعرفون باسم «اليهود المزراحيين»، وهي مجموعة تعد أحياناً مهمشة في المجتمع الإسرائيلي، وتشكل قاعدة انتخابية أساسية لنتنياهو.
وتدرج آيزنكوت في الرتب العسكرية في الجيش الإسرائيلي، الذي يلزم معظم المواطنين بالخدمة فيه، وكان قائداً بارزاً في الحرب ضد «حزب الله» عام 2006، ثم ترقى إلى منصب رئيس الأركان من سنة 2015 إلى 2019.
ومنحته خلفيته العائلية وخبرته العسكرية الطويلة مؤهلات أمنية تكسبه احتراماً بين الإسرائيليين، حتى قبل مقتل ابنه جال مئير «25 عاماً» في أثناء خدمته في غزة في ديسمبر (كانون الأول) 2023. وقُتل اثنان من أبناء أخيه في تلك الحرب.
ولهذه الخسائر أثر لدى الإسرائيليين بعد ما يقرب من 3 سنوات من الحرب التي قُتل خلالها المئات من جنودهم.
وقال إيتان شامير، مدير مركز بيغن - السادات للدراسات الاستراتيجية بجامعة بار-إيلان: «يبدو شخصاً صادقاً. إنه محبوب جداً، وليس سياسياً، وإنما شخص عادي، قد يكون جارك أو زميلك في العمل. إنه ليس متكلفاً. يشعر الناس بأنهم يجدون فيه شبهاً منهم».
واستغل معسكر نتنياهو هذه الصفات للتشكيك في ما إذا كان آيزنكوت يتمتع بالمهارات اللغوية المطلوبة في اللغة الإنجليزية للحفاظ على العلاقات الحيوية للبلاد مع الحلفاء الغربيين.
الرئيس الإسرائيلي يتسحق هيرتسوغ يعزي غادي آيزنكوت بمقتل ابنه في حرب غزة (رويترز)
وفي بيئة سياسية تميل أكثر فأكثر نحو تيار اليمين على مدى العقود القليلة الماضية، يُنظر إليه على وسطي منفتح على الدخول في ائتلاف مع الأحزاب اليسارية، ومؤيد لتجنيد العرب واليهود المتزمتين دينياً في الجيش مع استثناءات محدودة فقط.
ودخل آيزنكوت عالم السياسة قبل 4 سنوات فقط، وفاز بمقعد في البرلمان عام 2022 كمرشح مستقل. وبعد هجوم السابع من أكتوبر، انضم إلى مجلس الحرب لثمانية أشهر قبل أن يستقيل منتقداً قيادة نتنياهو. ويدخل حزبه الجديد مرحلة ما قبل الانتخابات بزخم كبير بعد صعوده في استطلاعات الرأي خلال الأسابيع القليلة الماضية.
لكن تامار هيرمان، عالمة السياسة الإسرائيلية والزميلة البارزة في معهد الديمقراطية الإسرائيلي، قالت إن نتنياهو لا يزال بإمكانه العودة.
وأضافت هيرمان: «يشبه نتنياهو، بطريقة ما، هوديني في مجال السياسة لأنه يتمكن بطريقة ما من الخروج من الموقف بالغة الصعوبة»، في إشارة إلى هاري هوديني الذي عُرف بقدرته الخارقة على التحرر من الأصفاد.