تقرير: إيران أصابت بشكل مباشر 5 قواعد عسكرية إسرائيلية خلال حرب الـ12 يوماً

جنود إسرائيليون يتفقدون أنقاض المباني السكنية التي دمرها هجوم صاروخي إيراني بوسط إسرائيل (أ.ب)
جنود إسرائيليون يتفقدون أنقاض المباني السكنية التي دمرها هجوم صاروخي إيراني بوسط إسرائيل (أ.ب)
TT

تقرير: إيران أصابت بشكل مباشر 5 قواعد عسكرية إسرائيلية خلال حرب الـ12 يوماً

جنود إسرائيليون يتفقدون أنقاض المباني السكنية التي دمرها هجوم صاروخي إيراني بوسط إسرائيل (أ.ب)
جنود إسرائيليون يتفقدون أنقاض المباني السكنية التي دمرها هجوم صاروخي إيراني بوسط إسرائيل (أ.ب)

يبدو أن الصواريخ الإيرانية أصابت 5 منشآت عسكرية إسرائيلية بشكل مباشر خلال الحرب الأخيرة، التي استمرت 12 يوماً، وفقاً لبيانات الرادار التي اطلعت عليها صحيفة «التليغراف».

لم تُعلن السلطات الإسرائيلية هذه الضربات، ولا يُمكن الإبلاغ عنها من داخل البلاد؛ بسبب قوانين الرقابة العسكرية الصارمة.

ستُعقّد هذه الضربات أكثر المعركة الكلامية بين الخصمَين، حيث يسعى كل طرف إلى ادعاء النصر المطلق.

شارك أكاديميون في جامعة ولاية أوريغون الأميركية، متخصصون في استخدام بيانات الرادار عبر الأقمار الاصطناعية للكشف عن أضرار القنابل في مناطق الحرب، هذه البيانات الجديدة مع صحيفة «التلغراف».

تشير التقارير إلى أن 5 منشآت عسكرية لم يُبلّغ عنها سابقاً قد أُصيبت بـ6 صواريخ إيرانية في شمال وجنوب ووسط إسرائيل، بما في ذلك قاعدة جوية رئيسية، ومركز لجمع المعلومات الاستخبارية، وقاعدة لوجيستية.

وعندما تواصلت صحيفة «التليغراف» مع الجيش الإسرائيلي، أمس (الجمعة)، قال إنه لن يُعلّق على معدلات اعتراض الصواريخ أو الأضرار التي لحقت بقواعده.

وصرَّح متحدث باسم الجيش: «ما يُمكننا قوله، هو أن جميع الوحدات المعنية حافظت على استمرارية عملها طوال العملية».

تُضاف هذه الضربات على المنشآت العسكرية إلى 36 ضربة أخرى معروفة بأنها اخترقت أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية؛ مما تسبب في أضرار جسيمة للبنية التحتية السكنية والصناعية.

على الرغم من الأضرار الكبيرة التي لحقت بالممتلكات السكنية في جميع أنحاء البلاد، فإنه لم يُقتل سوى 28 إسرائيلياً، وهو دليل على نظام الإنذار المتطور في البلاد، والاستخدام المنضبط للملاجئ، والغرف الآمنة من قبل السكان.

يشير تحليل أجرته صحيفة «التلغراف» إلى أنه بينما تم اعتراض الغالبية العظمى من الصواريخ الإيرانية، فإن نسبة الصواريخ التي نجحت في اختراق الحدود ازدادت باطراد خلال الأيام الـ8 الأولى من الحرب، التي استمرت 12 يوماً.

أوضح الخبراء إن أسباب ذلك غير واضحة، ولكنها قد تشمل ترشيد مخزون محدود من الصواريخ الاعتراضية على الجانب الإسرائيلي، وتحسين أساليب إطلاق النار، واحتمال استخدام إيران صواريخ أكثر تطوراً.

على الرغم من أن «القبة الحديدية» هي أشهر أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، فإنها مُصمَّمة في الواقع للحماية من المقذوفات قصيرة المدى؛ مثل قذائف الهاون، وهي جزء واحد فقط من نظام الدفاع الجوي «المتعدد الطبقات» الذي تستخدمه البلاد.

في الطبقة الوسطى، يقف نظام الدفاع الجوي «مقلاع داود»، المُحسَّن لاعتراض الطائرات دون طيار، والصواريخ التي يصل مداها إلى 300 كيلومتر. وفي الأعلى، يوجد نظام «حيتس»، الذي يشتبك مع الصواريخ الباليستية بعيدة المدى قبل أن تعود إلى الغلاف الجوي.

وفي إسرائيل، الدولة الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 9.7 مليون نسمة، كان اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي الشهيرة في البلاد بمثابة صدمة، حيث اضطرت السلطات إلى إصدار إشعارات تحذِّر من أنها «ليست محكمة الغلق».

وازدادت الشكوك داخل البلاد بشأن استهداف أهداف عسكرية.

صرَّح رافيف دراكر، مراسل «القناة 13»، وهو أحد أشهر الصحافيين في البلاد، الأسبوع الماضي: «وقع كثير من الضربات الصاروخية (الإيرانية) في قواعد عسكرية إسرائيلية، في مواقع استراتيجية لا نزال لا ننشر عنها تقارير حتى يومنا هذا... لقد خلق ذلك حالةً لا يدرك فيها الناس مدى دقة الإيرانيين، وحجم الدمار الذي أحدثوه في أماكن عدة».

بدوره، أفاد كوري شير، الباحث في جامعة ولاية أوريغون، بأن وحدته تعمل على تقييم أشمل لأضرار الصواريخ في كل من إسرائيل وإيران، وستنشر نتائج هذا التقييم في غضون أسبوعين تقريباً.

وأضاف أن بيانات نظام الرادار التي استخدموها لتقييم الأضرار قاست التغيرات في البيئة المبنية للكشف عن الانفجارات، وأن التأكيد المطلق على وقوع الضربات يتطلب إما تقارير ميدانية في المواقع العسكرية المعنية، أو صور الأقمار الاصطناعية.

ويظهر تحليل البيانات، الذي أجرته صحيفة «التليغراف»، أن أداء أنظمة الدفاع الأميركية والإسرائيلية المشتركة كان جيداً بشكل عام، ولكنها كانت تسمح بمرور نحو 16 في المائة من الصواريخ بحلول اليوم السابع من الحرب.

ويتوافق هذا بشكل عام مع تقدير سابق للجيش الإسرائيلي، الذي حدَّد معدل النجاح بـ«87 في المائة».


مقالات ذات صلة

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.