حليف إردوغان يحذر من تطورات إيران ويدعو لدعم مبادرة حل «الكردستاني»

مصادمات بين الشرطة ومحامين محتجين على اعتقال محامي إمام أوغلو

أنصار لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان يرفعون لافتة تحمل صورته وعلم الحزب دعماً لدعوته إلى حله (أ.ف.ب)
أنصار لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان يرفعون لافتة تحمل صورته وعلم الحزب دعماً لدعوته إلى حله (أ.ف.ب)
TT

حليف إردوغان يحذر من تطورات إيران ويدعو لدعم مبادرة حل «الكردستاني»

أنصار لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان يرفعون لافتة تحمل صورته وعلم الحزب دعماً لدعوته إلى حله (أ.ف.ب)
أنصار لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان يرفعون لافتة تحمل صورته وعلم الحزب دعماً لدعوته إلى حله (أ.ف.ب)

ينما قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن تركيا تبذل جهوداً مكثفة لمنع تحول هجمات إسرائيل وداعميها على إيران إلى كارثة على أمن المنطقة... دعا حليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي مختلف الأحزاب إلى دعم مبادرة حل حزب العمال الكردستاني وجعل تركيا خالية من الإرهاب، محذراً من أن تركيا هي الهدف القادم بعد إيران.

في الوقت ذاته، وقعت مصادمات عنيفة بين الشرطة وأعضاء نقابة محامي إسطنبول الذين توجهوا إلى مجمع محاكم تشاغلايان للاعتراض على اعتقال زميلهم محمد بهلوان، محامي رئيس بلدية إسطنبول، المحتجز، أكرم إمام أوغلو. وقال إردوغان إن تركيا تعارض بشكل واضح وصريح أي هجمات تستهدف إيران وأمن المنطقة.

إردوغان - (الرئاسة التركية )

وأضاف الرئيس التركي، في كلمة خلال فعالية نقابية في أنقرة الاثنين، إن تركيا تبذل جهوداً مكثفة لمنع تحول هجمات إسرائيل و(داعميها) على إيران إلى «كارثة كبرى». وتابع أن تركيا تحاول كذلك تجنب الآثار الاقتصادية للحرب المشتعلة بين إيران وإسرائيل.

بهشلي ونداء للأحزاب

في الوقت ذاته، حذر رئيس حزب «الحركة القومية»، الشريك الرئيسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، من أن تركيا هي الهدف القادم بعد العراق وسوريا وإيران.

ووصف بهشلي الهجوم الأميركي على 3 منشآت نووية إيرانية بـ«الفضيحة»، عادّاً أن القنابل التي أُلقيت على إيران كانت في الواقع رسالة إلى تركيا.

كما وصف هجوم تنظيم «داعش» الإرهابي على كنيسة القديس مار إلياس في دمشق، والعملاء الأجانب الذين يتجولون في البلاد، والتخطيط للاستفزازات المحتملة، بأنها «ألاعيب قوى إقليمية وعالمية».

بهشلي (حزب الحركة القومية - إكس)

وعدّ بهشلي، في بيان الاثنين، أن تركيا ستكون «نجماً ساطعاً للسلام والهدوء» في حال تحقيق هدف «تركيا خالية من الإرهاب»، في إشارة إلى مبادرته التي تمخضت عن دعوة زعيم حزب العمال الكردستاني السجين، عبد الله أوجلان، لحل الحزب وإلقاء أسلحته، وهو ما استجاب له قادة الحزب. ودعا جميع أحزاب البرلمان التركي إلى المساهمة في تحقيق هذا الهدف، قائلاً إن من لا يستطيع تحمله ومن لا يطيقه، يُمثل «دور كومباس في السيناريو الصهيوني الإمبريالي».

لجنة برلمانية

في السياق ذاته، أعلنت نائبة رئيس المجموعة البرلمانية لحزبية «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، غولستان كيليتش كوتشيغيت، أن رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، دعا نواب رؤساء المجموعات البرلمانية للأحزاب إلى اجتماع لتشكيل لجنة تعنى بدراسة التشريعات والتعديلات القانونية المتعقلة بعملية الحل الديمقراطي الجديدة، اللاحقة على إعلان حزب العمال الكردستاني حل نفسه في 12 مايو (أيار) الماضي.

عولستان كوتش يغيت خلال مؤتمر صحافي بالبرلمان التركي الاثنين (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وعبرت كوتشيغيت، في مؤتمر صحافي بمقر البرلمان في أنقرة الاثنين، عن سعادتها بما وصفته بالتطورات الجديدة المتعلقة بـ«عملية الحل الجديدة» (للمشكلة الكردية)، التي بدأت بدعوة رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، واستمرت بقرار حزب العمال الكردستاني حل نفسه.

وأضافت: «لقد تحدثنا كثيراً عن مسألة تشكيل اللجنة البرلمانية»، لافتة إلى أن إنشاءها خطوة تمهيدية نحو وضع إطار قانوني لعملية الحل والسلام في تركيا، كما ستساهم اللجنة في جعل هذه العملية شفافة.

كان رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، قال، الأحد، إنه يرى أن هناك دعماً اجتماعياً في جزء كبير من تركيا لهذه العملية وإن البرلمان سيتحمل مسؤولياته وسيشكل لجنة في أقرب وقت ممكن، ونأمل أن يكون ذلك قبل عطلة البرلمان الصيفية.

قمع مسيرة لمحاميي إسطنبول

في غضون ذلك، وقعت مصادمات عنيفة بين الشرطة ومئات من أعضاء نقابة المحامين في إسطنبول، الذين تجمعوا أمام مقر مجمع محاكم تشاغلايان، خلال تقديم طعن على قرار توقيف زميلهم، محمد بهلوان، محامي رئيس بلدية إسطنبول المحتجز منذ 19 مارس (آذار) الماضي، على ذمة تحقيقات في جرائم فساد مزعوم في البلدية.

مصادمات بين الشرطة ومحامي إسطنبول (حساب نقابة محامي إسطنبول في إكس)

وأراد المحامون تنظيم مسيرة من تشاغلايان إلى مقر نقابتهم في منطقة باي أوغلو تعبيراً عن احتجاجهم على الاعتقالات الأخيرة التي طالت سياسيين ورؤساء بلديات ومحامين وصحافيين معارضين للرئيس رجب طيب إردوغان، إلا أن الشرطة تصدت لهم ومنعت المسيرة.

وقال رئيس نقابة المحامين في إسطنبول، إبراهيم كاب أوغلو، في كلمة خلال تجمع للمحامين أمام محكمة تشاغلايان قبل محاولة السير إلى مقر نقابتهم، إن «99 في المائة من الاعتقالات التي نشهدها في إسطنبول مخالفة للدستور».

وأضاف: «في الأشهر الأخيرة، لاحظنا احتجاز واعتقال مواطنين ومسؤولين منتخبين ومحامين وصحافيين، في انتهاك للمادة 19 من الدستور، نُفذ اعتقال محمد بهلوان قبل ثلاثة أيام أيضاً في انتهاك واضح للدستور وقانون المحامين».

وتابع أن أكثر من 200 ألف محام في تركيا يقفون للدفاع عن الدستور والقانون، وسنقف إلى جانب كل من يقع ضحية لانتهاك القانون، ومتفائلون لأن لدينا مدعي عموم يسعون إلى تطبيق أحكام الدستور والقانون رغم كل الضغوط. ونتيجة لتدخل الشرطة واستعمال القوة ضد المحامين قرروا الاعتصام داخل مقر مجمع المحاكم، وتم تقديم اعتراض على اعتقال بهلوان.


مقالات ذات صلة

«سنتكوم» تبدأ الحصار… وترمب يلوّح بإغراق السفن الإيرانية

شؤون إقليمية صورة نشرتها سنتكوم أمس من حاملة «يو إس إس تريبولي» الخاصة باللهجوم البرمائي أثناء عمليات طيران في بحر العرب p-circle 01:56

«سنتكوم» تبدأ الحصار… وترمب يلوّح بإغراق السفن الإيرانية

شرعت الولايات المتحدة في تنفيذ إجراءات فرض حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تختبر صمود الهدنة الهشة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران - تل أبيب)
الخليج رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة (وام)

قمة إماراتية بحرينية في المنامة تبحث أمن الملاحة وإمدادات الطاقة

بحث رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ووزير خارجية إيران عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يتلقى اتصالاً من نظيره الإيراني

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً، الاثنين، من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

ناقلتان مرتبطتان بإيران تغادران عبر مضيق هرمز قبل الحصار

أظهرت بيانات الشحن الصادرة عن شركتي «كبلر» و«إل إس إي جي» أن ناقلتين نفط مرتبطتين بإيران غادرتا الخليج يوم الاثنين عبر مضيق هرمز قبل الحصار الأميركي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات

إسرائيل تستعد لاحتمال استئناف الحرب على إيران

كشفت مصادر عسكرية في تل أبيب أن رئيس أركان الجيش، إيال زامير، أمر جنرالاته بالانتقال فوراً إلى أعلى جهوزية حربية، والاستعداد لإمكانية العودة إلى مواجهة إيران.

نظير مجلي (تل أبيب)

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

جرحى بإطلاق نار في مدرسة بجنوب شرق تركيا

عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب عدد من التلاميذ اليوم (الثلاثاء) بإطلاق نار في مدرسة بمحافظة شانلي أورفا في جنوب شرق تركيا، وفق ما نقلت وسائل اعلام تركية.

وأشارت وكالة «دي إتش إيه» الخاصة للأنباء إلى إصابة سبعة أشخاص على الأقل في إطلاق النار، بينهم تلاميذ في المدرسة.


فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
TT

فريقا التفاوض الأميركي والإيراني قد يعودان إلى إسلام آباد «خلال أيام»

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس قبيل اجتماعهما بشأن إيران في إسلام آباد السبت الماضي (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر لـ«رويترز»، الثلاثاء، إنه من الممكن أن يعود فريقا التفاوض من الولايات المتحدة وإيران إلى إسلام آباد خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أيام من انتهاء المحادثات في العاصمة الباكستانية دون تحقيق أي ‌تقدم.

وذكر مصدر مشارك ‌في المحادثات أن الموعد لم ​يتحدد ‌بعد، ⁠لكن الجانبين قد ​يعودان ⁠في وقت قريب ربما نهاية هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني كبير «لم يتم تحديد موعد بعينه، إذ أبقى المفاوضون الفترة من الجمعة إلى الأحد مفتوحة».

ولاحقاً، نقلت «رويترز» عن مسؤول في سفارة طهران في إسلام آباد قوله إن الجولة القادمة من المحادثات قد تعقد «هذا الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل».

وكان الاجتماع في مطلع هذا الأسبوع في العاصمة الباكستانية لحل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي عقد بعد أربعة أيام من إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء الماضي، ⁠أول لقاء مباشر بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين منذ ‌أكثر من عشرة أعوام وأيضا ‌الأعلى مستوى منذ عام ​1979.

وقال المصدر الأول إنه ‌تم تقديم اقتراح إلى كل من الولايات المتحدة وإيران

وأفاد مسؤولون باكستانيون، في وقت سابق اليوم، بأن إسلام آباد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حسب وكالة «أسوشييتد برس».

يأتي ذلك في وقت قال فيه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المفاوضات «أحرزت بعض التقدم»، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الطرف الآخر تواصل معنا»، وأنه «يريد التوصل إلى اتفاق».

وقال مسؤولان باكستانيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن بلادهما اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار.

وأوضح المسؤولان أن المقترح يعتمد على ما إذا كان الطرفان سيطلبان موقعاً مختلفاً. وقال أحدهما إن الجولة الأولى، رغم انتهائها دون اتفاق، كانت جزءاً من عملية دبلوماسية مستمرة وليست محاولة لمرة واحدة.

قال الرئيس ‌ترمب، أمس، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن 34 سفينة عبرت مضيق هرمز، الأحد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأوضح أن ⁠المحادثات المتعلقة بالقضايا النووية وصلت إلى طريق مسدود، مشيراً إلى بدء «فرض السيطرة» ⁠على السفن المارة ‌عبر ‌مضيق هرمز.

وأشار إلى أن إيران «أجرت اتصالاً ‌صباح اليوم» مع الأميركيين، وأن الإيرانيين «يريدون بشدة إبرام اتفاق». وصرّح ⁠للصحافيين في البيت الأبيض: «لن تمتلك إيران سلاحاً نووياً... لا يمكننا السماح لأي دولة بابتزاز العالم أو استغلاله».

وبدأ الجيش الأميركي، أمس، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان، وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

وبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش من يوم الاثنين، وسيطول كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.


تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

سعت الولايات المتحدة إلى تضمين اتفاق إنهاء الحرب مع إيران تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 20 عاماً، وفقاً لتقارير إعلامية صدرت يوم الاثنين، بعد فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد برر شن الحرب في 28 فبراير (شباط) باتهام إيران بأنها على وشك تصنيع سلاح نووي، وهو ما نفته طهران بشكل قاطع. وتعهد ترمب بعدم السماح لها بحيازة سلاح نووي.

وغادر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس المفاوضات مع إيران في إسلام آباد نهاية الأسبوع من دون التوصل لاتفاق؛ إذ تضمنت نقاط الخلاف فتح مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين مطلعين على المفاوضات التي أُجريت في إسلام آباد، السبت، أن واشنطن طلبت من طهران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً.

وسيترافق وقف التخصيب لمدة 20 عاماً مع تخفيف للعقوبات، حسب «وول ستريت جورنال».

وفي المقابل اقترحت إيران تعليق أنشطتها النووية لمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

والمقترحات المُعلنة نسخة مُخفّفة من مطالب ترمب السابقة بأن تتخلى إيران نهائياً عن مساعيها النووية.

وفي عام 2018، انسحب ترمب مما وصفه باتفاق «أحادي الجانب» قضى برفع العقوبات عن إيران مقابل ضمانات من طهران بعدم تصنيع قنبلة ذرية.

وقال فانس إن واشنطن أوضحت خطوطها الحمراء في محادثاتها مع طهران، وإن «الكرة الآن في ملعب إيران».

وأضاف فانس، الاثنين: «هناك أمران على وجه الخصوص أكد الرئيس الأميركي أن لا مجال للمرونة فيهما».

وتابع: «من السهل على الإيرانيين القول إنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً، لكن من الصعب علينا وضع الآلية اللازمة لضمان عدم حدوث ذلك».

ومن جهته، قال الرئيس الأميركي إن نقطة الخلاف الأساسية في المحادثات كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم وإما «سنأخذه نحن».

وسبق أن استبعدت إيران فرض أي قيود على حقها في تخصيب اليورانيوم، في حين تُصرّ على أنه برنامج نووي مدني.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن فانس أبلغه بأن إخراج كل اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60 في المائة من البلاد هو «مسألة محورية» بالنسبة إلى ترمب.

وأضاف نتنياهو أن وفد واشنطن أراد أيضاً ضمان «عدم حدوث أي تخصيب إضافي في السنوات المقبلة، بل حتى العقود المقبلة، داخل إيران».

ورفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، حسب التقارير.

وعرضت روسيا تسلّم اليورانيوم الإيراني المخصب في إطار أي اتفاق، الاثنين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين: «ما زال العرض قائماً، لكن لم يُتخذ أي إجراء بشأنه».