نفوذ روسيا في الشرق الأوسط بميزان الصراع الإسرائيلي - الإيراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح السفير الإيراني في موسكو كاظم جلالي وبينهما وزير الخارجية عباس عراقجي في الكرملين الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح السفير الإيراني في موسكو كاظم جلالي وبينهما وزير الخارجية عباس عراقجي في الكرملين الاثنين (إ.ب.أ)
TT

نفوذ روسيا في الشرق الأوسط بميزان الصراع الإسرائيلي - الإيراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح السفير الإيراني في موسكو كاظم جلالي وبينهما وزير الخارجية عباس عراقجي في الكرملين الاثنين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح السفير الإيراني في موسكو كاظم جلالي وبينهما وزير الخارجية عباس عراقجي في الكرملين الاثنين (إ.ب.أ)

عندما انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل لمهاجمة مواقع نووية إيرانية، جاءت الإدانات الروسية غاضبة، إذ وصف السفير الروسي لدى الأمم المتحدة الضربات بأنها «فتح لصندوق باندورا». وسارع كبير الدبلوماسيين الإيرانيين إلى الكرملين لطلب دعم الرئيس فلاديمير بوتين. لكن خلال لقائه بوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الاثنين، اكتفى بوتين بإدانة الضربات، واصفاً إياها بأنها «عدوان غير مبرر» و«بلا أساس أو مبرر». يرى محللون أن هذا الرد الفاتر، في ظل غياب أي دعم عسكري ملموس، من المرجح أن يُخيّب آمال إيران، ويعكس تراجع نفوذ روسيا في الشرق الأوسط، حيث خسرت بالفعل حليفاً رئيسياً، وتحاول الآن الحفاظ على توازن دبلوماسي دقيق. ومع ذلك، قد تستفيد موسكو على المدى القصير من الحرب بين إيران وإسرائيل عبر ارتفاع أسعار النفط، ما يدعم اقتصادها المتعثر، أو من خلال صرف الانتباه العالمي عن حربها المستمرة منذ ثلاث سنوات في أوكرانيا.

حليف بحاجة إلى دعم

تعمّقت علاقات روسيا مع إيران منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، إذ زودت طهران موسكو بطائرات مسيّرة من طراز «شاهد» وبالتكنولوجيا اللازمة لإنتاجها، وأصبحت هذه الطائرات سلاحاً محورياً في الحرب.

علم إيران يرفرف في السفارة بموسكو (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني) 2025، أشاد الكرملين بـ«عصر جديد» من العلاقات الروسية - الإيرانية بعد توقيع اتفاق شراكة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي والعسكري.

قال ريناد منصور، الباحث البارز في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «معهد تشاتام هاوس» إن توقيت الاتفاق كان لافتاً، مضيفاً: «تم ذلك بعد عام 2024، الذي كان عاماً سيئاً جداً لإيران، حيث فقدت حلفاء إقليميين عقب الإطاحة ببشار الأسد في سوريا، وتراجع قوة (حزب الله). إيران أرادت الاعتماد على روسيا».

لكن على أرض الواقع، لم يؤتِ الاتفاق ثماره منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على إيران؛ إذ لا ينص إلا على التزام الطرفين بعدم دعم أي دولة تعتدي على الآخر، ولا يُعد اتفاقاً للدفاع المشترك.

قال منصور: «أعتقد أن إيران تشعر بخيبة أمل من مستوى الدعم الروسي... الآن، وهم يواجهون العملاقين: إسرائيل والولايات المتحدة، يشعرون بأن روسيا لا تتدخل فعلياً».

وقد رفض الكرملين الاتهامات بالتخلي عن إيران. وقال المتحدث باسمه، دمتري بيسكوف، يوم الثلاثاء، إن هناك من «يحاول تخريب الشراكة بين موسكو وطهران». وأضاف: «روسيا دعمت إيران بموقف واضح لا لبس فيه، وبالطبع نعتزم تطوير علاقتنا معها».

وعند سؤاله، يوم الاثنين، عمّا إذا كانت روسيا ستزود إيران بأنظمة دفاع جوي، أجاب بيسكوف أن «الأمر يعتمد على ما تطلبه إيران».

وزير الخارجية الإيراني في الكرملين الاثنين (رويترز)

لكن معظم أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية دُمّرت بفعل الضربات الإسرائيلية، واستبدالها لن يكون سهلاً، حتى لو أرادت روسيا ذلك.

قال أرمين محموديان، الباحث في معهد الأمن القومي العالمي، لوكالة «أسوشييتد برس»: «إيران بحاجة ماسة لهذه الأنظمة، لكنها نفس الأنظمة التي تحتاجها روسيا لحربها في أوكرانيا. احتمال أن تلبي روسيا طلبات إيران ضئيل جداً».

وسيصبح هذا النقص أكثر حدة إذا عجزت إيران عن الاستمرار في تزويد روسيا بالطائرات المسيّرة التي تعتمد عليها قواتها بشكل متزايد، ما يضعف قدرتها على تصديرها.

أضاف محموديان: «عامل آخر حاسم هو أن إسرائيل استهدفت منشآت إنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية بشكل مكثف. حتى لو توقفت الحرب الآن، فإن إيران بحاجة إلى وقت لإعادة بناء هذه المنشآت».

توازن روسيا الحرج في الشرق الأوسط

ليست إيران وحدها من تضغط على موسكو، إذ تسعى روسيا أيضاً للحفاظ على علاقات جيدة مع إسرائيل؛ فجيشا البلدين نشطان في سوريا، ويحافظان على تنسيق مستمر لتفادي الاشتباك المباشر. كما أن إسرائيل التزمت الحياد في حرب أوكرانيا، تفادياً لاستفزاز موسكو، نظراً لوجود جالية يهودية كبيرة هناك.

قال بوتين في مؤتمر عقده في سان بطرسبرغ، يوم الجمعة، إن إسرائيل تضم «ما يقرب من مليونَي شخص من روسيا أو من جمهوريات سوفياتية سابقة، وهو أمر نأخذه دائماً بالحسبان».

تتابع موسكو أيضاً تحسن علاقاتها مع واشنطن، منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض هذا العام، إذ استؤنفت المكالمات بين القادة للمرة الأولى منذ اندلاع حرب أوكرانيا.

قال هولغر شميدينغ، كبير الاقتصاديين في «بنك بيرنبرغ»: «حتى الآن، لا يبدو أن ترمب يميل إلى تأييد العقوبات الأميركية الجديدة القاسية على روسيا، التي اقترحها مجلس الشيوخ. لكن إذا أغضب بوتين ترمب بشأن إيران، فقد يغيّر موقفه ويفرض عقوبات جديدة شديدة».

المسيرة الإيرانية «شاهد» التي أصبحت سلاحاً محورياً لروسيا في الحرب مع أوكرانيا (أ.ب)

تعقيدات وفرص جديدة لروسيا

رغم ما أضافته الحرب بين إيران وإسرائيل من تعقيدات أمام موسكو، فإنها حملت معها فرصاً كذلك.

فالتوترات في الشرق الأوسط قد تصرف الانتباه الغربي والموارد عن أوكرانيا؛ ما يُسهّل على روسيا تحقيق أهدافها الميدانية.

كما أن ارتفاع أسعار النفط يفيد موسكو التي تعتمد بشكل كبير على صادرات الطاقة لتمويل ميزانيتها؛ ما يمكنها من إنتاج مزيد من الأسلحة، ومكافحة التضخم، وتقديم حوافز مالية مغرية لتجنيد الجنود.

وقد حاولت موسكو مرات عدة أن تعرض نفسها بوصفها وسيطاً محتملاً في الحرب بين إيران وإسرائيل، لكن بوتين تراجع لاحقاً عن هذه الفكرة بعدما رفض ترمب الوساطة الروسية في ظل استمرار القتال في أوكرانيا.

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إن موسكو مستعدة للمساعدة في تسوية النزاع، لكنها لن تقوم بدور الوسيط.

وقالت كسينيا سفيتلُوفا، العضو السابقة في الكنيسيت الإسرائيلية والباحثة في «معهد تشاتام هاوس»: «روسيا لا تملك أي آلية ضغط فعالة على إيران». وأشارت إلى أن الحرب في أوكرانيا استنزفت موارد موسكو، وأن فشلها في منع سقوط الأسد يُظهر تراجع نفوذها الإقليمي. وأضافت: «كي تكون وسيطاً ناجحاً، يجب أن تملك القدرة على دفع الإيرانيين لتقديم تنازلات».

مستقبل النفوذ الروسي

يبقى التساؤل مطروحاً حول ما إذا كانت روسيا قادرة على استعادة نفوذها في الشرق الأوسط.

قال منصور إن الحرب في أوكرانيا رهنت موارد موسكو بالكامل. وبعد سقوط الأسد، رغم الدعم الروسي الكبير، تحاول موسكو التقارب مع الحكومة الجديدة في سوريا، وتسعى لبناء علاقات مع دول أخرى في المنطقة من خلال صفقات ذات طابع تبادلي.

أضاف منصور: «يمكنك أن تخسر معارك أو حلفاء، لكنني واثق بأن روسيا ستحافظ على تأثيرها في الشرق الأوسط، بما في ذلك في سوريا، حيث تتفاوض الحكومة الجديدة بالفعل».

لكن أفعال روسيا في الحرب بين إيران وإسرائيل قد تخلّف تداعيات بعيدة المدى وغير متوقعة.

قال محموديان: «حتى إذا نجا النظام الإيراني من هذه الحرب، فإن عدم قدرة روسيا - أو عدم رغبتها - على دعم أقرب حلفائها في الشرق الأوسط، سيُثير تساؤلات حول مدى موثوقيتها». أضاف: «دول إقليمية أخرى، مثل مصر وتركيا، سعت مؤخراً لتعزيز علاقاتها مع روسيا، لكن رؤيتها لفشل موسكو في الدفاع عن طهران قد تدفعها لإعادة التفكير في مدى اعتمادها على الشراكة الروسية».


مقالات ذات صلة

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

الكرملين: حضور بوتين قمة العشرين في ميامي احتمال وارد

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يذهب إلى قمة ​مجموعة العشرين التي ستعقد في ميامي بالولايات المتحدة، لكن من الوارد ألا يذهب أيضاً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا الدبيبة ولافروف خلال محادثات على هامش «منتدى سياسي» بأنطاليا التركية السبت الماضي (مكتب الدبيبة)

روسيا تعزّز انخراطها بين أفرقاء ليبيا بالتوازي مع تنامي الدور الأميركي

تعزّز روسيا في الآونة الأخيرة انخراطها بين الأفرقاء الليبيين عبر تكثيف تحركاتها الدبلوماسية وفتح قنوات تواصل مع الفاعلين السياسيين والعسكريين

علاء حموده (القاهرة)
العالم يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا» التابعة له حرّرت رهينتين، هما موظفان في شركة جيولوجيا روسية كانا محتجزين في مالي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.


طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أوضحت حكومته أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأميركية خلال هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي على موقع «إكس»، إنه «ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة». وبدلا من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين.

وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على «وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة».

وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه سيجتمعون مع عراقجي.


رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيقدم تشريعا في غضون أسابيع لفرض حظر على «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد تعرض ستارمر لضغوط لاتخاذ مثل هذه الخطوة ضد المنظمة العسكرية الإيرانية، المدرجة بالفعل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية والمدرجة كدولة راعية للإرهاب في أستراليا.

وكان وزراء قد قالوا في السابق إن الحظر ليس مقصودا بالنسبة لمنظمات الدولة مثل «الحرس الثوري» الإيراني، لكن وزارة الداخلية أكدت أن العمل يجري بشأن تشريع يتضمن «سلطات تشبه الحظر» يمكنها تضييق الخناق على «نشاط الدولة الخبيث».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» عن رئيس الوزراء قوله خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن استهدفه مشعلو الحرائق مؤخراً، أنه سيتم تقديم التشريع في غضون أسابيع قليلة.

وردا على سؤال من صحيفة «جويش كرونيكل» حول احتمال حظر «الحرس الثوري» الإيراني، قال ستارمر: «فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة بشكل عام، الحظر، نحن بحاجة إلى تشريع من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وهذا تشريع سنقدمه في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «سنذهب إلى جلسة جديدة في غضون أسابيع قليلة وسنطرح هذا التشريع». ومن المقرر أن تبدأ الجلسة البرلمانية المقبلة بعد خطاب الملك في 13 مايو (أيار) المقبل.