إيران وإسرائيل تُوسعان أهداف حرب الصواريخ

طهران تلاحق عناصر «الموساد» في ظل انقطاع الإنترنت... وشمخاني: «حيٌّ ومستعد للتضحية»

طائرة «إف- 15» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تُحلق فوق موقع سقوط صواريخ باليستية إيرانية على مبانٍ سكنية ببئر السبع جنوب إسرائيل في 20 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
طائرة «إف- 15» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تُحلق فوق موقع سقوط صواريخ باليستية إيرانية على مبانٍ سكنية ببئر السبع جنوب إسرائيل في 20 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
TT

إيران وإسرائيل تُوسعان أهداف حرب الصواريخ

طائرة «إف- 15» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تُحلق فوق موقع سقوط صواريخ باليستية إيرانية على مبانٍ سكنية ببئر السبع جنوب إسرائيل في 20 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
طائرة «إف- 15» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تُحلق فوق موقع سقوط صواريخ باليستية إيرانية على مبانٍ سكنية ببئر السبع جنوب إسرائيل في 20 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

بعد ليلةٍ ساخنة، توسعت صباح الجمعة الحرب الصاروخية بين إسرائيل وإيران، بعد أن زادت كلتاهما قائمة بنك الأهداف لتشمل البنى التحتية؛ ما ينذر بمواجهة مفتوحة وطويلة.

وشهدت ليلة الخميس - الجمعة هجمات إسرائيلية مكثفة على مواقع عسكرية وصاروخية في مناطق متفرقة من إيران، شملت رشت وجرجان (شمالاً)، وتبريز وكرمنشاه (غرباً)، وأحياء غرب طهران.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الضربات الإسرائيلية وصلت فجر الجمعة إلى مدينة «رشت» الواقعة على بحر قزوين. وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل انفجارات في المدينة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن أكثر من 25 طائرة شاركت في قصف الليلة الماضية، ودمرت أكثر من 35 منشأة لتخزين وإطلاق الصواريخ.

واستأنفت تل أبيب هجماتها صباح الجمعة، قبل أن تردَّ إيران برشقة صواريخ باليستية استهدفت أيضاً مناطق متفرقة في إسرائيل. وقال إعلام مقرَّب من «الحرس الثوري» الإيراني إن مصادر إسرائيلية أقرّت بتضاعف إصابة الصواريخ الإيرانية 3 مرات، كما زعم أنه سيجري استخدام «صواريخ الجيل الجديد» في هذه الحرب.

وذكرت منظمة «نشطاء حقوق الإنسان» التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، أن الضربات الإسرائيلية خلال الأسبوع الماضي، أسفرت عن مقتل 657 شخصاً، وإصابة 2037 آخرين في إيران.

أهداف إسرائيلية جديدة

أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تعليمات للجيش الإسرائيلي بتكثيف هجماته داخل إيران، مع التركيز، بشكل متزايد، على الأهداف المرتبطة بالحكومة في العاصمة طهران. وقال كاتس، الجمعة، إن الهدف من ذلك هو زعزعة استقرار «النظام» الإيراني. وذكر كاتس في بيان: «يجب أن تُقصف جميع رموز النظام وآليات قمع الشعب مثل (قوات الباسيج)، وقاعدة نفوذ النظام مثل (الحرس الثوري)».

يُذكر أن الهدف المُعلَن لإسرائيل من هذه الحرب هو منع إيران من تطوير أسلحة نووية وصواريخ. غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي لمّح مراراً إلى أن إسرائيل ربما تسعى لتحقيق أهداف أخرى.

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أن على البلاد الاستعداد لـ«حملة طويلة» في الحرب مع إيران، داعياً السكان إلى الاستعداد لـ«أيام صعبة».

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية أن غارات إسرائيلية نُفّذت فجر الجمعة، استهدفت مجمعاً صناعياً في منطقة سفيد رود ومدينة جرجان في المحافظات الشمالية المُطلة على بحر قزوين. كما سُجلت انفجارات عنيفة في مدينة رشت، مركز محافظة جيلان شمال البلاد، وكذلك في منطقة لويزان شمال شرقي طهران، في مؤشرٍ على اتساع النطاق الجغرافي لأهداف الضربات الإسرائيلية. وأظهرت مقاطع مصوَّرة استهداف الجيش الإسرائيلي قاعدة «مرصاد» التي تضم مخازن للصواريخ الباليستية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ومنظومات دفاعية متمركزة في الجبال المحيطة بمدينة شيراز.

من جهة أخرى، أفادت وسائل إعلام إيرانية وإسرائيلية بأن هجوماً بطائرة مُسيّرة استهدف صباح الجمعة مبنى سكنياً في حي غيشا وسط طهران، وكان موجهاً إلى أحد كبار الخبراء النوويين الإيرانيين. وأشارت قناة «i24» الإسرائيلية إلى أن «عالِماً نووياً إيرانياً قُتل جراء استهدافه بهذا الهجوم في طهران». بدوره، نقل موقع «مشرق نيوز»، المقرَّب من جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، عن مصادر أمنية أن الهجوم استهدف أحد العلماء النوويين، دون الكشف عن اسمه، أو تقديم تفاصيل إضافية.

ومساء الجمعة، قالت وزارة الصحة الإيرانية إن الهجمات الجوية الإسرائيلية على إيران أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 2800 شخص.

وفي تطورٍ لاحق، مساء الجمعة، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن «سلاح الجو الإسرائيلي شن هجمات على بنى تحتية عسكرية في غرب إيران ووسطها». وكتب حساب الجيش الإسرائيلي على «إكس»، أن «طائرة تابعة لسلاح الجو رصدت ثلاث منصات إطلاق لصواريخ أرض - أرض كانت جاهزة للإطلاق باتجاه دولة إسرائيل». وأضاف: «جرى تدمير هذه المنصات، وبذلك جرى إحباط وابل من الصواريخ كان من المُفترض إطلاقه فجراً باتجاه دولة إسرائيل».

«الوعد الصادق 3»

وردّت إيران على الهجمات الإسرائيلية برشقاتٍ من الصواريخ الباليستية. وقال «الحرس الثوري» الإيراني إنه نفَّذ الموجة السابعة عشرة من عملية «الوعد الصادق 3» ضد أهداف داخل إسرائيل.

وقال في بيان صحافي، إن «الهجوم الأخير استهدف مواقع عسكرية وصناعية ومنشآت قيادة وسيطرة إسرائيلية في مناطق مختلفة داخل إسرائيل، شملت قواعد جوية إسرائيلية في نواتيم وحتسريم».

وأكد «الحرس الثوري» استخدام صواريخ باليستية دقيقة ضد أهداف في تل أبيب، وحيفا، وبئر السبع. ولم تردْ تقارير مستقلة للتأكد من نتائج الهجمات التي شنها البَلَدان، كما لم يتسنَّ التأكد من حجم الأضرار والإصابات لديهما.

وذكرت تقارير إسرائيلية أن إيران أطلقت نحو 20 إلى 30 صاروخاً على إسرائيل، سقط ثلاثة منها، على الأقل، في مناطق مختلفة، بما في ذلك القدس، وحيفا، ووسط البلاد.

وأعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ في إسرائيل إصابة 16 شخصاً، على الأقل، في هجوم صاروخي على مدينة حيفا.

وأعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري» أن هذا الهجوم هو العملية السابعة عشرة لإيران ضد إسرائيل. وكتب: «جرى تنفيذ هذه العملية باستخدام صواريخ بعيدة المدى وثقيلة للغاية، وطائرات مُسيّرة هجومية، وطائرات مُسيّرة ملغومة».

سيدة إسرائيلية تستريح بعد هبوطها في مطار تامبا الدولي بفلوريدا على متن رحلة إجلاء من إسرائيل في 20 يونيو 2025 (أ.ب)

«الموساد» في إيران

وعلى مستوى الأمن المحلي الإيراني، أعلن متحدث باسم الشرطة الإيرانية توقيف عنصرين يُشتبه بانتمائهما لـ«الموساد» في مدينة كرج، غرب طهران.

وقال المتحدث: «الموقوفان كانا من الأجانب غير النظاميين (المقيمين غير الشرعيين)، وجرى رصدهما خلال محاولة إرسال مواقع حساسة، بينها مقر الإذاعة والتلفزيون الرسمي ومنزل مسؤول حكومي، إلى جهة في ألمانيا».

وأوضح المتحدث أن «المتهمَين كانا على وشك إرسال موقع مسؤول رفيع آخر قبل أن يجري توقيفهما، في حين أفادت التحقيقات الأولية بأنهما كانا يتلقيان مبالغ مالية لقاءَ كل عملية يجري تنفيذها».

ولاحقاً، قالت السلطات إنها منحت مهلة أخيرة، حتى الأحد، لـ«المغرَّر بهم» في الارتباط بإسرائيل، لتسوية أوضاعهم طوعاً، في حين دعا المجلس الأعلى للأمن القومي مَن تعاونوا مع جهات إسرائيلية إلى مراجعة الجهات الأمنية قبل 21 يونيو (حزيران) 2025.

إغلاق سفارات وإجلاء رعايا

بالتزامن، أعلنت الحكومة السويسرية إغلاق سفارتها مؤقتاً في طهران؛ نظراً لـ«شدة العمليات العسكرية»، وعدم استقرار الوضع الميداني. وأكدت أن طاقم السفارة غادر البلاد بسلام، وسيعود بمجرد أن تسمح الظروف بذلك. وبما أن طهران وواشنطن لا تربطهما علاقات دبلوماسية، فإن سويسرا تلعب دور الوسيط وتنقل الرسائل بين الجانبين، منذ أزمة الرهائن عام 1979.

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنها سحبت جميع موظفي سفارتها من طهران بوصفه «إجراء احترازياً»، مؤكدة أنها تأخذ سلامة رعاياها على مَحمل الجِد.

وأضافت أن السفارة ستعمل عن بُعد مؤقتاً، لكنها لم تُوجّه تعليمات عامة لمواطنيها بمغادرة إيران.

وأغلقت كل من جمهورية التشيك، وسلوفاكيا، وأستراليا، ونيوزيلندا، سفاراتها في طهران بسبب تدهور الوضع الأمني. وناشدت أستراليا مواطنيها مغادرة إيران فوراً.

وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه ألباريس إن المواطنين الإسبان الذين طلبوا إجلاءهم من إيران، وصلوا بأمان إلى أرمينيا، وسيُنقَلون قريباً إلى إسبانيا. وأعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أنها تعمل على تنظيم قوافل برية ورحلات جوية لإجلاء رعاياها من إيران وإسرائيل، وخصصت رحلة خاصة من شرم الشيخ، يوم الأحد، لإجلاء الإيطاليين من إسرائيل.

إيرانيون يردّدون شعارات خلال احتجاج ضد الهجمات الإسرائيلية على مدن متعددة في جميع أنحاء إيران بطهران في 20 يونيو 2025 (أ.ب)

مظاهرات ضخمة... وشمخاني «حي»

وتظاهر الآلاف من أنصار المرشد الإيراني في وسط العاصمة طهران، بعد صلاة الجمعة؛ تنديداً بالضربات الإسرائيلية، وردّدوا شعارات مثل: «الموت لأميركا... الموت لإسرائيل!» و«لا مساومة... لا استسلام... الحرب حتى النهاية!». كما رفع بعضهم الأعلام الإيرانية والفلسطينية واللبنانية. وسجلت العاصمة الإيرانية طهران هدوءاً لافتاً، مع شوارع شِبه خالية وإغلاق عدد كبير من المحال التجارية، في حين فضّل السكان البقاء في منازلهم، وسط تصاعد الحرب.

وبعد إصابته بجروحٍ خطيرة، وجّه المستشار السياسي للمرشد الإيراني، علي شمخاني، رسالة إلى علي خامنئي، أكد فيها أنه لا يزال على قيد الحياة و«مستعدّ للتضحية» بروحه، مشيراً إلى أن «يوم النصر قريب».

وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء، الجمعة، بأن شمخاني الذي أُصيب في هجوم إسرائيلي، أكد في رسالته إلى المرشد والشعب الإيراني، أن «السكوت في هذه المرحلة خيانة للشهداء»، موجهاً حديثه إلى الأعداء: «اللعب بالنار لن ينتهي سوى بهزيمتكم». ووفقاً للوكالة، جرى نقل شمخاني إلى المستشفى في صباح يوم 13 يونيو الحالي، على أثر إصابته بجروح خطيرة جرّاء هجوم إسرائيلي على منزله، وأصبح في حالة طبية مستقرة.

انقطاع واسع للإنترنت

أفادت منظمة «نت‌ بلاكس» التي تُراقب حالة الإنترنت في مختلف دول العالم، بعد ظهر الجمعة، بأن الانقطاع الواسع للإنترنت في إيران دخل يومه الثالث. وقالت المنظمة: «انقطاع الإنترنت في إيران تجاوز، الآن، 48 ساعة. وتشير المؤشرات إلى أن البلاد كانت غير متصلة بالشبكة بشكلٍ كامل لأكثر من يومين».

وأضافت «نت‌ بلاكس»، عبر حسابها على منصة «إكس»، أن هذا الوضع أدى إلى فقدان العائلات وسائل التواصل، وبات المواطنون غير مطّلعين على مستجدّات الاشتباكات بين إسرائيل وإيران.


مقالات ذات صلة

برلمان إيران يحذر من «فتوى جهاد» إذا استُهدف خامنئي

شؤون إقليمية سرب مقاتلات تابعة لأسطول الجو 9 تحلق فوق  حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» من طراز نيميتز في المحيط الهادئ 8 يناير 2026 (الجيش الأميركي)

برلمان إيران يحذر من «فتوى جهاد» إذا استُهدف خامنئي

حذّرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني من أن أي هجوم يستهدف المرشد علي خامنئي سيقود إلى إصدار «فتوى بالجهاد».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - تل أبيب)
شؤون إقليمية شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس 8 يناير (تلغرام)

شرطة إيران تمهل «المغرر بهم» 3 أيام لتسليم أنفسهم

قال قائد الشرطة الإيرانية إن الأشخاص الذين «غُرر بهم» للمشاركة في «أعمال الشغب» سيستفيدون من «تخفيف كبير في العقوبة» إذا سلموا أنفسهم خلال 3 أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة في 15 يناير 2026 بموسكو تُظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مراسم تسلُّم أوراق اعتماد السفراء المعينين حديثاً لدى روسيا (د.ب.أ)

موسكو تكثف وساطتها بين إيران وإسرائيل لاحتواء التصعيد

كثف الكرملين، الجمعة، تحركاته الدبلوماسية لخفض التوتر بين إيران وإسرائيل، عبر سلسلة اتصالات أجراها الرئيس الروسي مع نظيره الإيراني ورئيس الوزراء الإسرائيلي

«الشرق الأوسط» (لندن-موسكو)
شؤون إقليمية سيارات تسير في طهران تحت لافتة كتب عليها «هذا ليس احتجاجاً» الخميس (أ.ف.ب)

احتجاجات إيران تخفت… وواشنطن تراقب دون حسم

في لهجة بدت أقل حدة أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أمله في استمرار تراجع إيران عن اللجوء إلى أحكام الإعدام بحق المحتجين

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

نتنياهو ينحني مؤقتاً لـ«المرحلة الثانية»... ويراهن على تعثر نزع سلاح «حماس»

كلمة «حرب؟» كتبت على كتلة خرسانية على الجانب الإسرائيلي مع غزة في جنوب إسرائيل يوم الأربعاء (رويترز)
كلمة «حرب؟» كتبت على كتلة خرسانية على الجانب الإسرائيلي مع غزة في جنوب إسرائيل يوم الأربعاء (رويترز)
TT

نتنياهو ينحني مؤقتاً لـ«المرحلة الثانية»... ويراهن على تعثر نزع سلاح «حماس»

كلمة «حرب؟» كتبت على كتلة خرسانية على الجانب الإسرائيلي مع غزة في جنوب إسرائيل يوم الأربعاء (رويترز)
كلمة «حرب؟» كتبت على كتلة خرسانية على الجانب الإسرائيلي مع غزة في جنوب إسرائيل يوم الأربعاء (رويترز)

في وقت ما زال فيه الإسرائيليون يناقشون سبب خروج رئيس وزرائهم بنيامين نتنياهو بموقف معارض لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حول ضم ممثلي قطر وتركيا في المجلس التنفيذي لتطبيق «خطة غزة»، روّج مساعدو نتنياهو لضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية فوراً، لأن «الجمود الحالي يخدم (حماس)».

وتحدث مسؤولون إسرائيليون، عبر حملة سياسية وإعلامية واسعة في الشبكات الاجتماعية ووسائل الإعلام، عن «ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يُعد في نهاية المطاف (مصلحة إسرائيلية واضحة)»، معتبرين أن ما وصفوه بـ«حالة الجمود» الحالية «تخدم حركة حماس بالدرجة الأولى».

رهان على تعثر نزع السلاح

وحسبما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، عن هؤلاء المسؤولين، الذين يعتبرون مقربين من نتنياهو، فإن المرحلة الثانية من الاتفاق «تتطلب من (حماس) نزع سلاحها، والقبول بترتيبات لتفكيك قدراتها وقد جرى الإعداد لتوجيه إنذار نهائي لها».

وأضافوا: «(حماس) لن توافق على ذلك، وهذا يعني أن هناك ساعة رملية، وفي نهايتها ستعود إسرائيل إلى الهجوم على (حماس)». وقال المسؤولون إن «الوضع الحالي مريح لـ(حماس)»، معتبرين أن الحركة «تحصل على مساعدات وأموال، وهناك استغلال لوقف إطلاق نار، تكرسه الحركة لتعزيز قوتها وبناء قدراتها».

وأوضحوا: «فترة الانتظار هذه جيدة لـ(حماس) وسيئة لنا. في كل يوم يمر، تعزز (حماس) سيطرتها على السكان، وتجمع مخلفات أسلحتنا، وتزرع عبوات ناسفة».

وشدد المسؤولون على أن «الانتقال إلى المرحلة الثانية هو مصلحة إسرائيلية بحتة»، مشددين على أن ذلك «لا يرتبط بـ(جثة آخر رهينة إسرائيلي في القطاع) ران غفيلي، الذي ما زال محتجزاً في غزة». وأضافوا: «لا يوجد في المرحلة الثانية أي بند يتعلق بإعادة إعمار القطاع».

وأشار المسؤولون إلى أن مدة المهلة التي ستُمنح لـ«حماس» لنزع سلاحها «لم تُحسم نهائياً بعد»، لكنهم قالوا إن «الحديث يدور بشكل عام عن نحو شهرين». وتابعوا: «لو كان الأمر بيد الرئيس ترمب، لكانت المهلة شهراً واحداً. جاريد كوشنر يحاول تمديدها قليلاً. في النهاية ستكون شهرين».

شروط لفتح رفح

وبحسب الصحيفة، فإن إسرائيل اتفقت مع الأميركيين والمصريين على الشروط لفتح معبر رفح، لكن إسرائيل أبلغت أنها ستنفذ الاتفاق فقط بعد تحرير جثمان الجندي غفيلي، وعندها سوف تقيم إسرائيل محطة تفتيش خاصة بها على الجهة الفلسطينية من المعبر لتراقب حركة الدخول والخروج.

معدات ثقيلة على الجانب المصري من معبر رفح تنتظر الدخول إلى قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال المسؤولون: «قضية رفح رمزية. إسرائيل وضعت شرطين: الأول أن يكون عدد الخارجين من غزة أكبر من عدد الداخلين، والثاني إقامة معبر إضافي في جانبنا، خلف الخط الأصفر، مع ممر مغلق يمر عبره كل من يدخل أو يخرج. وستنصب داخل المعبر كاميرات. فإذا كان عدد الخارجين أكبر من الداخلين فنحن نستفيد، وإذا كان كل العابرين يمرون عبر معبرنا، فهذا أفضل لإسرائيل لأن السيطرة تكون كاملة».

وأضاف المسؤولون: «إسرائيل رفضت تحمل مسؤولية مباشرة عن غزة، وسلمت المفاتيح للأميركيين. الأميركيون تولوا المسؤولية، وفي النهاية يذهبون إلى مَن يوفر لهم المال. ولكن، في اللحظة التي سيفشل فيها هذا المسار، ستُضطر إسرائيل إلى العودة وتحمل مسؤولية تفكيك ونزع سلاح غزة، لأن (حماس) لن تنزع سلاحها طوعاً».

الدور التركي والقطري

وزعم المسؤولون المقربون من نتنياهو إن إدخال تركيا وقطر إلى المجلس «يشبه عملية انتقام سياسي من قبل ويتكوف وكوشنر ضد نتنياهو»، على خلفية رفضه فتح معبر رفح. وختم المسؤولون بالقول إن «الأتراك والقطريين لن يدخلوا فعلياً إلى قطاع غزة، وبالتأكيد لن يرسلوا قوات عسكرية».

ومع أن الرئيس ترمب تحدث الليلة الماضية بشكل صادم عن حل قضية جثمان غفيلي، إذ قال إنه «يبدو أننا نعرف أين يوجد ران غفيلي»، وإن «حماس» نفت ذلك، فإن التفسير للترويج الإسرائيلي يشير إلى اتجاه للتراجع عن الموقف الذي أعلنه نتنياهو قبل يومين.

وبحسب مصادر سياسية تحدثت للقناة 12، فإن نتنياهو أبلغ حلفاءه في اليمين المتطرف بأنه يريد لقاء ترمب ليتفق معه بشأن متى وكيف تستأنف إسرائيل القتال في غزة في حال لم تنفذ «حماس» تعهدها بتسليم أسلحتها.


«الوكالة الذرية» تُحذّر من غموض مصير اليورانيوم الإيراني

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

«الوكالة الذرية» تُحذّر من غموض مصير اليورانيوم الإيراني

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، الثلاثاء، إن المواجهة مع إيران بشأن حصر مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتفتيش المنشآت النووية التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل لا يمكن أن تستمر إلى الأبد.

وأوضح غروسي، في مقابلة مع «رويترز»، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أن الوكالة الذرية فتشت جميع المنشآت النووية الإيرانية المعلنة التي لم تتعرض للقصف، وعددها 13 منشأة.

لكنه أضاف أن الوكالة لم تتمكن حتى الآن من تفتيش أي من المواقع الثلاثة الرئيسية التي تعرضت للقصف في يونيو (حزيران)، وهي منشآت «نطنز» و«فوردو» و«أصفهان»، مشيراً إلى أن هذه المواقع تُمثل عناصر أساسية في البرنامج النووي الإيراني.

ويتعين على إيران أولاً رفع تقرير إلى الوكالة بما حدث لتلك المواقع ‌والمواد، ومن بينها ‌ما يقدر بنحو 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بدرجة ‌نقاء ⁠تصل ​إلى ‌60 في المائة، وهو ما يقترب من نسبة 90 في المائة اللازمة لتصنيع أسلحة نووية. وتقول الوكالة إن هذه الكمية من المواد تكفي لتصنيع 10 قنابل نووية إذا ما زادت نسبة تخصيبها.

لا خيار «انتقائياً»

وقال غروسي إن إيران لم تُقدم حتى الآن هذا التقرير الخاص إلى الوكالة، مضيفاً: «لا يمكن أن يستمر هذا الوضع إلى الأبد، لأنه في مرحلة ما سأضطر إلى القول: حسناً، ليست لدي فكرة عن مكان هذه المواد».

وأوضح أن غياب هذه المعلومات يعني عدم وجود ضمانات بأن المواد النووية لم يتم تحويلها أو إخفاؤها، مؤكداً: «لا أتوصل إلى هذا الاستنتاج حالياً، لكن ما نقوله لإيران هو أنها بحاجة إلى التفاعل».

وتؤكد طهران أنها تتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن آخر مرة تحققت فيها الوكالة من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب كانت قبل 7 أشهر على الأقل، في حين تنص الإرشادات الفنية للوكالة على ضرورة إجراء هذا التحقق شهرياً.

وقال غروسي إنه يمارس «الحكمة الدبلوماسية»، لكنه شدد على أن على إيران الوفاء بالتزاماتها بوصفها طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، محذراً من أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر طويلاً.

وأضاف: «لا يمكن أن يستمر هذا الأمر على هذا النحو لفترة طويلة من دون أن أضطر، للأسف، إلى إعلان عدم الامتثال»، مشيراً إلى أن أطراف المعاهدة لا تملك خياراً «انتقائياً» يتيح لها اختيار ما تلتزم به.

وردّاً على سؤال حول ما إذا كان من الممكن حل هذه المواجهة خلال فصل الربيع، قال غروسي: «هذا إطار زمني معقول».

آخر عمليات التفتيش

وأوضح غروسي أن إحدى «حقائق العالم الواقعي» التي يتعين عليه أخذها في الاعتبار هي تأثير الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق أوسع بين إيران والولايات المتحدة، والتي يقودها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف.

وقال: «لا يمكنني تجاهل هذه الجهود، وأتمنى لها النجاح، حتى يتم التوصل إلى تفاهم من دون تهديد وشيك بعمل عسكري جديد هناك أو ما شابه ذلك».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أعلنت في نوفمبر (تشرين الثاني) أنها فتشت معظم المنشآت النووية الإيرانية التي لم تتعرض للهجمات الأميركية والإسرائيلية، وأضاف غروسي أنها أجرت منذ ذلك الحين عمليات تفتيش إضافية حتى أواخر ديسمبر (كانون الأول).

غير أن غروسي أشار إلى أن إجراء عمليات التفتيش لم يكن ممكناً خلال فترات الاضطرابات المدنية، في إشارة إلى الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها إيران، وما رافقها من حملة قمع شديدة.

وقال إن المسؤولين الإيرانيين أبلغوا الوكالة بأن الاضطرابات قد توقفت، مضيفاً: «قالوا إن الأمور هادئة وتحت السيطرة... إذا كان الوضع كذلك، ألا ينبغي أن نستأنف عمليات التفتيش؟». وختم غروسي بالقول إنه يعتزم لقاء وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي «في غضون أيام أو أسابيع».


الأزمة الإيرانية تنطوي على مخاطر نووية محتملة

صورة من القمر الاصطناعي تُظهر حفراً في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم عقب غارات جوية أميركية وسط الصراع الإيراني - الإسرائيلي (رويترز)
صورة من القمر الاصطناعي تُظهر حفراً في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم عقب غارات جوية أميركية وسط الصراع الإيراني - الإسرائيلي (رويترز)
TT

الأزمة الإيرانية تنطوي على مخاطر نووية محتملة

صورة من القمر الاصطناعي تُظهر حفراً في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم عقب غارات جوية أميركية وسط الصراع الإيراني - الإسرائيلي (رويترز)
صورة من القمر الاصطناعي تُظهر حفراً في منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم عقب غارات جوية أميركية وسط الصراع الإيراني - الإسرائيلي (رويترز)

في أعقاب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية الحملة الأمنية لإخماد الاحتجاجات، يحذر محللون من أن الاضطرابات الداخلية التي تضرب الحكام في إيران قد تحمل في طياتها مخاطر تتعلق بالانتشار النووي، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وفي حين بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الأيام الأخيرة وكأنه تراجع عن توجيه ضربة عسكرية لإيران، دعا السبت إلى إنهاء حكم المرشد علي خامنئي المستمر منذ قرابة أربعين عاماً في البلاد.

وجاءت تصريحات ترمب رداً على وصف خامنئي له بـ«المجرم» بسبب دعمه المحتجين، واتهامه المتظاهرين بالتسبب في سقوط آلاف القتلى، في ظل استمرار المواجهة الكلامية بين الطرفين على خلفية الاحتجاجات.

في الأثناء، عبرت حاملة طائرات أميركية كانت متمركزة قبل أيام في بحر الصين الجنوبي سنغافورة ليلاً ودخلت مضيق ملقا، ما يضعها على مسار قد يقودها إلى الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.

ومع هذه التطورات، يحذر محللون من أن المواد النووية الإيرانية قد تكون بدورها عُرضة للخطر، في حال تفاقمت الاضطرابات الداخلية، أو تراجعت قدرة الدولة على السيطرة الأمنية الكاملة.

في الأيدي الخطأ

قال ديفيد أولبرايت، المفتش السابق على الأسلحة النووية في العراق ومؤسس معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن، إن الحكومة الإيرانية قد «تفقد قدرتها على حماية أصولها النووية» في حال اندلاع فوضى داخلية.

وأضاف أن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب «سيكون الأكثر إثارة للقلق»، مشيراً إلى احتمال أن يتمكن شخص أو جهة ما من سرقة جزء من هذه المواد الحساسة.

ملصق لمنشأة فوردو لتخصيب الوقود يُعرض عقب مؤتمر صحافي لوزير الدفاع الأميركي في واشنطن 26 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وأوضح أن هناك سوابق تاريخية لمثل هذا السيناريو، مشيراً إلى ما جرى عقب انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991، حين فُقدت كميات من اليورانيوم عالي التخصيب والبلوتونيوم نتيجة تراجع الأمن وضعف الحماية.

وحتى الآن، حافظت إيران على سيطرتها على مواقعها النووية، بما في ذلك بعد القصف الأميركي خلال حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران)، التي شنتها إسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية.

وتحتفظ إيران بمخزون يبلغ 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهي خطوة تقنية قصيرة تفصلها عن مستوى 90 في المائة المستخدم في صنع الأسلحة النووية.

ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، قالت الوكالة في تقرير صدر في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إنها لم تتمكن من التحقق من وضع ومكان هذا المخزون منذ الحرب التي اندلعت في يونيو.

وأضافت الوكالة أنها فقدت «استمرارية المعرفة» بشأن المخزونات المعلنة سابقاً من المواد النووية في المنشآت الإيرانية التي تضررت جراء الحرب الأخيرة.

وأكد دبلوماسي مقرب من الوكالة، الاثنين، أن طهران لم تقدم حتى الآن أي معلومات عن وضع أو مكان مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال أولبرايت إن هذا المخزون يمكن تعبئته في نحو 18 إلى 20 أسطوانة مخصصة للنقل، يزن كل منها قرابة 50 كيلوغراماً عند امتلائها، مؤكداً أن «شخصين يمكنهما حمل كل حاوية بسهولة».

من جهتها، قالت كيلسي دافنبورت، مديرة سياسة عدم الانتشار في جمعية الحد من التسلح بواشنطن، إن هناك خطراً من أن يُحوَّل المخزون إلى برنامج سري أو يُسرق من قبل فصيل داخل الحكومة أو الجيش.

وأضافت أن هذا الخطر يزداد كلما شعرت الحكومة الإيرانية بالتهديد أو تعرضت لمستويات أعلى من عدم الاستقرار السياسي أو الأمني.

وأوضحت دافنبورت أن بعض المواد النووية قد تُهرَّب خارج إيران أو تُباع لجهات غير حكومية في حال اندلاع فوضى داخلية أو حدوث انهيار محتمل في مؤسسات الدولة.

وشدّدت على أن «الخطر حقيقي، لكنه صعب التقييم»، نظراً لغياب معلومات دقيقة حول وضع المواد النووية ومكان وجودها الفعلي.

إمكانية صنع قنبلة

وأشار كل من دافنبورت وأولبرايت إلى وجود احتمال نظري لصنع قنابل نووية باستخدام اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، رغم إصرار طهران منذ سنوات على الطابع السلمي لبرنامجها النووي.

غير أن تصنيع سلاح نووي مباشرة من يورانيوم مخصب بنسبة 60 في المائة، بدلاً من النسبة المعتادة البالغة 90 في المائة، يتطلب كميات أكبر من المواد النووية.

وقال إريك بروير، المحلل السابق في الاستخبارات الأميركية ونائب الرئيس في مبادرة التهديد النووي، إن ذلك يجعل السلاح «أكبر حجماً وأكثر ضخامة، وربما غير مناسب للإيصال عبر صاروخ».

وأضاف أن مثل هذا الجهاز يمكن «تفجيره في الصحراء»، مشيراً إلى أن الاحتمال لا يمكن تجاهله بالكامل في ظل الظروف الراهنة.

وأوضح بروير أن معظم المعلومات المتوافرة تشير إلى أن اليورانيوم عالي التخصيب «لا يزال مدفوناً في نفق» نتيجة الضربات الأميركية، وليس من السهل وصول النظام إليه دون مخاطر كبيرة.

وأضاف أن الأحداث الأخيرة أظهرت أيضاً أن المرشد الأعلى يضع «عتبة عالية جداً» لأي قرار يتعلق بالانتقال نحو تسليح البرنامج النووي.

هدف محتمل

وفي حال اندلاع فوضى داخلية، قال أولبرايت إن مفاعل بوشهر النووي، وهو محطة الطاقة النووية التجارية الوحيدة في إيران، قد يتعرض للتخريب أو الاستهداف بهدف إحداث فوضى أو توجيه رسالة سياسية.

محطة بوشهر النووية الإيرانية (رويترز - أرشيفية)

ويقع مفاعل بوشهر على بُعد نحو 750 كيلومتراً جنوب طهران، ويعمل بوقود من اليورانيوم المنتج في روسيا، وليس من إيران.

وحتى الآن، لا توجد مؤشرات على فقدان إيران السيطرة على قواتها الأمنية أو على منظومة القيادة والتحكم داخل البلاد.

وأشار أولبرايت إلى هجوم نفذه الجناح المسلح للمؤتمر الوطني الأفريقي على محطة كويبرغ النووية في جنوب أفريقيا عام 1982، مما أسفر عن أضرار كبيرة من دون حدوث تلوث إشعاعي.

وقال أولبرايت: «إذا تعرض مفاعل بوشهر لحادث كبير، فإن الرياح قد تنقل التلوث الإشعاعي خلال 12 إلى 15 ساعة إلى دول الجوار ».