إيران وإسرائيل تُوسعان أهداف حرب الصواريخ

طهران تلاحق عناصر «الموساد» في ظل انقطاع الإنترنت... وشمخاني: «حيٌّ ومستعد للتضحية»

طائرة «إف- 15» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تُحلق فوق موقع سقوط صواريخ باليستية إيرانية على مبانٍ سكنية ببئر السبع جنوب إسرائيل في 20 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
طائرة «إف- 15» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تُحلق فوق موقع سقوط صواريخ باليستية إيرانية على مبانٍ سكنية ببئر السبع جنوب إسرائيل في 20 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
TT

إيران وإسرائيل تُوسعان أهداف حرب الصواريخ

طائرة «إف- 15» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تُحلق فوق موقع سقوط صواريخ باليستية إيرانية على مبانٍ سكنية ببئر السبع جنوب إسرائيل في 20 يونيو 2025 (إ.ب.أ)
طائرة «إف- 15» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تُحلق فوق موقع سقوط صواريخ باليستية إيرانية على مبانٍ سكنية ببئر السبع جنوب إسرائيل في 20 يونيو 2025 (إ.ب.أ)

بعد ليلةٍ ساخنة، توسعت صباح الجمعة الحرب الصاروخية بين إسرائيل وإيران، بعد أن زادت كلتاهما قائمة بنك الأهداف لتشمل البنى التحتية؛ ما ينذر بمواجهة مفتوحة وطويلة.

وشهدت ليلة الخميس - الجمعة هجمات إسرائيلية مكثفة على مواقع عسكرية وصاروخية في مناطق متفرقة من إيران، شملت رشت وجرجان (شمالاً)، وتبريز وكرمنشاه (غرباً)، وأحياء غرب طهران.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الضربات الإسرائيلية وصلت فجر الجمعة إلى مدينة «رشت» الواقعة على بحر قزوين. وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل انفجارات في المدينة.

وقال الجيش الإسرائيلي إن أكثر من 25 طائرة شاركت في قصف الليلة الماضية، ودمرت أكثر من 35 منشأة لتخزين وإطلاق الصواريخ.

واستأنفت تل أبيب هجماتها صباح الجمعة، قبل أن تردَّ إيران برشقة صواريخ باليستية استهدفت أيضاً مناطق متفرقة في إسرائيل. وقال إعلام مقرَّب من «الحرس الثوري» الإيراني إن مصادر إسرائيلية أقرّت بتضاعف إصابة الصواريخ الإيرانية 3 مرات، كما زعم أنه سيجري استخدام «صواريخ الجيل الجديد» في هذه الحرب.

وذكرت منظمة «نشطاء حقوق الإنسان» التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، أن الضربات الإسرائيلية خلال الأسبوع الماضي، أسفرت عن مقتل 657 شخصاً، وإصابة 2037 آخرين في إيران.

أهداف إسرائيلية جديدة

أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، تعليمات للجيش الإسرائيلي بتكثيف هجماته داخل إيران، مع التركيز، بشكل متزايد، على الأهداف المرتبطة بالحكومة في العاصمة طهران. وقال كاتس، الجمعة، إن الهدف من ذلك هو زعزعة استقرار «النظام» الإيراني. وذكر كاتس في بيان: «يجب أن تُقصف جميع رموز النظام وآليات قمع الشعب مثل (قوات الباسيج)، وقاعدة نفوذ النظام مثل (الحرس الثوري)».

يُذكر أن الهدف المُعلَن لإسرائيل من هذه الحرب هو منع إيران من تطوير أسلحة نووية وصواريخ. غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي لمّح مراراً إلى أن إسرائيل ربما تسعى لتحقيق أهداف أخرى.

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أن على البلاد الاستعداد لـ«حملة طويلة» في الحرب مع إيران، داعياً السكان إلى الاستعداد لـ«أيام صعبة».

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية أن غارات إسرائيلية نُفّذت فجر الجمعة، استهدفت مجمعاً صناعياً في منطقة سفيد رود ومدينة جرجان في المحافظات الشمالية المُطلة على بحر قزوين. كما سُجلت انفجارات عنيفة في مدينة رشت، مركز محافظة جيلان شمال البلاد، وكذلك في منطقة لويزان شمال شرقي طهران، في مؤشرٍ على اتساع النطاق الجغرافي لأهداف الضربات الإسرائيلية. وأظهرت مقاطع مصوَّرة استهداف الجيش الإسرائيلي قاعدة «مرصاد» التي تضم مخازن للصواريخ الباليستية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ومنظومات دفاعية متمركزة في الجبال المحيطة بمدينة شيراز.

من جهة أخرى، أفادت وسائل إعلام إيرانية وإسرائيلية بأن هجوماً بطائرة مُسيّرة استهدف صباح الجمعة مبنى سكنياً في حي غيشا وسط طهران، وكان موجهاً إلى أحد كبار الخبراء النوويين الإيرانيين. وأشارت قناة «i24» الإسرائيلية إلى أن «عالِماً نووياً إيرانياً قُتل جراء استهدافه بهذا الهجوم في طهران». بدوره، نقل موقع «مشرق نيوز»، المقرَّب من جهاز استخبارات «الحرس الثوري»، عن مصادر أمنية أن الهجوم استهدف أحد العلماء النوويين، دون الكشف عن اسمه، أو تقديم تفاصيل إضافية.

ومساء الجمعة، قالت وزارة الصحة الإيرانية إن الهجمات الجوية الإسرائيلية على إيران أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 2800 شخص.

وفي تطورٍ لاحق، مساء الجمعة، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن «سلاح الجو الإسرائيلي شن هجمات على بنى تحتية عسكرية في غرب إيران ووسطها». وكتب حساب الجيش الإسرائيلي على «إكس»، أن «طائرة تابعة لسلاح الجو رصدت ثلاث منصات إطلاق لصواريخ أرض - أرض كانت جاهزة للإطلاق باتجاه دولة إسرائيل». وأضاف: «جرى تدمير هذه المنصات، وبذلك جرى إحباط وابل من الصواريخ كان من المُفترض إطلاقه فجراً باتجاه دولة إسرائيل».

«الوعد الصادق 3»

وردّت إيران على الهجمات الإسرائيلية برشقاتٍ من الصواريخ الباليستية. وقال «الحرس الثوري» الإيراني إنه نفَّذ الموجة السابعة عشرة من عملية «الوعد الصادق 3» ضد أهداف داخل إسرائيل.

وقال في بيان صحافي، إن «الهجوم الأخير استهدف مواقع عسكرية وصناعية ومنشآت قيادة وسيطرة إسرائيلية في مناطق مختلفة داخل إسرائيل، شملت قواعد جوية إسرائيلية في نواتيم وحتسريم».

وأكد «الحرس الثوري» استخدام صواريخ باليستية دقيقة ضد أهداف في تل أبيب، وحيفا، وبئر السبع. ولم تردْ تقارير مستقلة للتأكد من نتائج الهجمات التي شنها البَلَدان، كما لم يتسنَّ التأكد من حجم الأضرار والإصابات لديهما.

وذكرت تقارير إسرائيلية أن إيران أطلقت نحو 20 إلى 30 صاروخاً على إسرائيل، سقط ثلاثة منها، على الأقل، في مناطق مختلفة، بما في ذلك القدس، وحيفا، ووسط البلاد.

وأعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ في إسرائيل إصابة 16 شخصاً، على الأقل، في هجوم صاروخي على مدينة حيفا.

وأعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري» أن هذا الهجوم هو العملية السابعة عشرة لإيران ضد إسرائيل. وكتب: «جرى تنفيذ هذه العملية باستخدام صواريخ بعيدة المدى وثقيلة للغاية، وطائرات مُسيّرة هجومية، وطائرات مُسيّرة ملغومة».

سيدة إسرائيلية تستريح بعد هبوطها في مطار تامبا الدولي بفلوريدا على متن رحلة إجلاء من إسرائيل في 20 يونيو 2025 (أ.ب)

«الموساد» في إيران

وعلى مستوى الأمن المحلي الإيراني، أعلن متحدث باسم الشرطة الإيرانية توقيف عنصرين يُشتبه بانتمائهما لـ«الموساد» في مدينة كرج، غرب طهران.

وقال المتحدث: «الموقوفان كانا من الأجانب غير النظاميين (المقيمين غير الشرعيين)، وجرى رصدهما خلال محاولة إرسال مواقع حساسة، بينها مقر الإذاعة والتلفزيون الرسمي ومنزل مسؤول حكومي، إلى جهة في ألمانيا».

وأوضح المتحدث أن «المتهمَين كانا على وشك إرسال موقع مسؤول رفيع آخر قبل أن يجري توقيفهما، في حين أفادت التحقيقات الأولية بأنهما كانا يتلقيان مبالغ مالية لقاءَ كل عملية يجري تنفيذها».

ولاحقاً، قالت السلطات إنها منحت مهلة أخيرة، حتى الأحد، لـ«المغرَّر بهم» في الارتباط بإسرائيل، لتسوية أوضاعهم طوعاً، في حين دعا المجلس الأعلى للأمن القومي مَن تعاونوا مع جهات إسرائيلية إلى مراجعة الجهات الأمنية قبل 21 يونيو (حزيران) 2025.

إغلاق سفارات وإجلاء رعايا

بالتزامن، أعلنت الحكومة السويسرية إغلاق سفارتها مؤقتاً في طهران؛ نظراً لـ«شدة العمليات العسكرية»، وعدم استقرار الوضع الميداني. وأكدت أن طاقم السفارة غادر البلاد بسلام، وسيعود بمجرد أن تسمح الظروف بذلك. وبما أن طهران وواشنطن لا تربطهما علاقات دبلوماسية، فإن سويسرا تلعب دور الوسيط وتنقل الرسائل بين الجانبين، منذ أزمة الرهائن عام 1979.

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنها سحبت جميع موظفي سفارتها من طهران بوصفه «إجراء احترازياً»، مؤكدة أنها تأخذ سلامة رعاياها على مَحمل الجِد.

وأضافت أن السفارة ستعمل عن بُعد مؤقتاً، لكنها لم تُوجّه تعليمات عامة لمواطنيها بمغادرة إيران.

وأغلقت كل من جمهورية التشيك، وسلوفاكيا، وأستراليا، ونيوزيلندا، سفاراتها في طهران بسبب تدهور الوضع الأمني. وناشدت أستراليا مواطنيها مغادرة إيران فوراً.

وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه ألباريس إن المواطنين الإسبان الذين طلبوا إجلاءهم من إيران، وصلوا بأمان إلى أرمينيا، وسيُنقَلون قريباً إلى إسبانيا. وأعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أنها تعمل على تنظيم قوافل برية ورحلات جوية لإجلاء رعاياها من إيران وإسرائيل، وخصصت رحلة خاصة من شرم الشيخ، يوم الأحد، لإجلاء الإيطاليين من إسرائيل.

إيرانيون يردّدون شعارات خلال احتجاج ضد الهجمات الإسرائيلية على مدن متعددة في جميع أنحاء إيران بطهران في 20 يونيو 2025 (أ.ب)

مظاهرات ضخمة... وشمخاني «حي»

وتظاهر الآلاف من أنصار المرشد الإيراني في وسط العاصمة طهران، بعد صلاة الجمعة؛ تنديداً بالضربات الإسرائيلية، وردّدوا شعارات مثل: «الموت لأميركا... الموت لإسرائيل!» و«لا مساومة... لا استسلام... الحرب حتى النهاية!». كما رفع بعضهم الأعلام الإيرانية والفلسطينية واللبنانية. وسجلت العاصمة الإيرانية طهران هدوءاً لافتاً، مع شوارع شِبه خالية وإغلاق عدد كبير من المحال التجارية، في حين فضّل السكان البقاء في منازلهم، وسط تصاعد الحرب.

وبعد إصابته بجروحٍ خطيرة، وجّه المستشار السياسي للمرشد الإيراني، علي شمخاني، رسالة إلى علي خامنئي، أكد فيها أنه لا يزال على قيد الحياة و«مستعدّ للتضحية» بروحه، مشيراً إلى أن «يوم النصر قريب».

وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء، الجمعة، بأن شمخاني الذي أُصيب في هجوم إسرائيلي، أكد في رسالته إلى المرشد والشعب الإيراني، أن «السكوت في هذه المرحلة خيانة للشهداء»، موجهاً حديثه إلى الأعداء: «اللعب بالنار لن ينتهي سوى بهزيمتكم». ووفقاً للوكالة، جرى نقل شمخاني إلى المستشفى في صباح يوم 13 يونيو الحالي، على أثر إصابته بجروح خطيرة جرّاء هجوم إسرائيلي على منزله، وأصبح في حالة طبية مستقرة.

انقطاع واسع للإنترنت

أفادت منظمة «نت‌ بلاكس» التي تُراقب حالة الإنترنت في مختلف دول العالم، بعد ظهر الجمعة، بأن الانقطاع الواسع للإنترنت في إيران دخل يومه الثالث. وقالت المنظمة: «انقطاع الإنترنت في إيران تجاوز، الآن، 48 ساعة. وتشير المؤشرات إلى أن البلاد كانت غير متصلة بالشبكة بشكلٍ كامل لأكثر من يومين».

وأضافت «نت‌ بلاكس»، عبر حسابها على منصة «إكس»، أن هذا الوضع أدى إلى فقدان العائلات وسائل التواصل، وبات المواطنون غير مطّلعين على مستجدّات الاشتباكات بين إسرائيل وإيران.


مقالات ذات صلة

إيران تصعّد صاروخياً والضربات الإسرائيلية تطول 3000 هدف

شؤون إقليمية مبنى تابع لشركة صناعات الإلكترونيات الإيرانية (صاإيران) في أصفهان (شبكات التواصل)

إيران تصعّد صاروخياً والضربات الإسرائيلية تطول 3000 هدف

صعّدت إيران وإسرائيل، الثلاثاء، الهجمات المتبادلة على نحو متزامن، مع اتساع الضربات داخل العمق الإيراني، وتكرار الرشقات الصاروخية باتجاه إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - تل أبيب - طهران)
خاص ترمب وويتكوف يتحدَّثان إلى وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

خاص إشارات دبلوماسية تسبق الاتفاق أو الانفجار بين واشنطن وطهران

رغم الإشارات الدبلوماسية المفاجئة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام لا تبدو المنطقة أمام وقف وشيك للحرب

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

نتنياهو يراقب مفاوضات واشنطن مع طهران بـ«الشك والمخاوف»

إسرائيل تراقب المفاوضات مع كثير من المخاوف والشكوك، ولا تعتقد أن إيران ستوافق على طلبات ترمب، لكنها تخشى من تنازلات ترمب أيضاً.

كفاح زبون (رام الله)
الخليج الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت 40 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

تصعيد إيراني متواصل... والأمم المتحدة تبحث تداعيات استهداف الخليج

واصلت إيران، للأسبوع الرابع، استهداف دول الخليج، بالصواريخ الباليسيتة والطائرات المسيّرة، في حين يعقد مجلس حقوق الإنسان، الأربعاء، جلسةً عاجلةً.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ف.ب)

مكالمة دراماتيكية بين ويتكوف وعراقجي «غيرت كل شيء»

صحيفة «يديعوت أحرونوت» تقول إن عراقجي اتصل بويتكوف باسم المرشد، وأبلغ في مكالمة سرية أنه (المرشد) يبارك إنهاء الحرب، وهي المكالمة التي «غيرت كل شيء».

كفاح زبون (رام الله)

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.


ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إيران إلى «الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات» تهدف إلى «خفض التصعيد» في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط، وذلك عقب محادثة أجراها مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وكتب ماكرون عبر منصة «إكس»: «دعوتُ إيران إلى الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات، من أجل فتح مسار لخفض التصعيد وتوفير إطار عمل لتلبية تطلعات المجتمع الدولي بشأن برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية، فضلاً عن أنشطتها لزعزعة الاستقرار الإقليمي».

وكان ماكرون قد دعا قبل ذلك إسرائيل، إلى «منع المزيد من تصعيد النزاع في لبنان» واغتنام «الفرصة» لإجراء «مناقشات مباشرة» بين البلدين، وذلك خلال محادثات مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ.