تقرير: مهاجمة أميركا لإيران ستظهر محدودية قوة الصين

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: مهاجمة أميركا لإيران ستظهر محدودية قوة الصين

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

تعتمد الصين على إيران في الحصول على النفط ومواجهة النفوذ الأميركي، وستخسر بكين كثيراً من أي حرب واسعة النطاق بين إيران وإسرائيل تشارك بها الولايات المتحدة، لكن ليس لديها كثير لتفعله حيال ذلك.

وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إنه بينما يُفكّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نشر قوات أميركية للانضمام إلى إسرائيل في مهاجمة إيران، تتضح حدود نفوذ الصين في المنطقة، حيث ستخسر كثيراً من أي صراع واسع النطاق، فنصف وارداتها من النفط ينتقل عبر ناقلات النفط من خلال مضيق هرمز على الساحل الجنوبي لإيران ولطالما اعتمدت بكين على طهران، أقرب شركائها في المنطقة، في التصدي للنفوذ الأميركي.

لكن على الرغم من هذه المصالح الاستراتيجية، فإنه من غير المرجح أن تتدخل الصين، التي لا تتمتع بنفوذ يُذكر على إدارة ترمب، للدفاع عن إيران عسكرياً، خصوصاً إذا تدخلت الولايات المتحدة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال قمة زعماء مجموعة العشرين في أوساكا باليابان يوم 29 يونيو 2019 (رويترز)

وقال زاك كوبر، الزميل البارز في معهد «أميركان إنتربرايز» في واشنطن: «في الواقع، ليست لديهم القدرة على نشر قوات صينية للدفاع عن المنشآت الإيرانية، وما يفضلون فعله هو تقديم بعض الدعم المادي، وبعض الدعم المعنوي، وربما بعض المساعدات الإنسانية، بهدوء تام».

وعلى الرغم من أن الصين تُفضِّل الاستقرار في الشرق الأوسط، فإنها قد تستفيد أيضاً إذا تورطت الولايات المتحدة في حرب طويلة هناك، مما قد يُحوِّل القوات والسفن والموارد العسكرية الأميركية الأخرى بعيداً عن آسيا.

وقرار ترمب بضرب إيران سيُقدم لبكين دروساً قد تُشكل استراتيجيتها الجيوسياسية، حيث ستحاول الصين فهم نهج ترمب في السياسة الخارجية واستعداده لاستخدام القوة.

وقد تؤثر هذه النتيجة على تقييم بكين لما إذا كانت الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان - الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي والتي تدّعي بكين ملكيتها - في حال قررت الصين غزوها.

وعلى الرغم من علاقة الصين الوثيقة بإيران، فإن خطابها حول الصراع الحالي كان مدروساً بشكل لافت للنظر على أعلى المستويات.

فبعد أن دعا زعيمها شي جينبينغ، إلى وقف إطلاق النار خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يوم الخميس، لم يتضمن البيان عن المكالمة الذي أصدرته الحكومة الصينية انتقاداً صريحاً لإسرائيل لانتهاكها سيادة إيران.

وامتنع شي جينبينغ أيضاً عن حثّ الولايات المتحدة بشكل مباشر على عدم مهاجمة إيران، مكتفياً بالقول: «على المجتمع الدولي، خصوصاً القوى الكبرى ذات النفوذ الخاص على طرفَي النزاع، بذل جهود لتهدئة الوضع، لا العكس».

ولم ينتقد الزعيم الصيني إسرائيل صراحةً لانتهاكها سيادة إيران، وعندما اتصل وزير الخارجية الصيني وانغ يي، بنظيره الإسرائيلي، أعرب عن معارضة بكين الهجمات الإسرائيلية، وفقاً للبيان الصيني للمكالمة.

لكنه لم يصل إلى حدّ القول إن الصين «تدينها»، كما فعل في مكالمته مع إيران.

وفي مكالمة أخرى، مع وزير خارجية سلطنة عُمان، قال وانغ: «لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي ونشاهد الوضع الإقليمي ينزلق نحو هاوية مجهولة»، وفقاً لبيان حكومي صيني.

لكن من غير الواضح ما إذا كانت الصين قد بذلت أي جهود محددة لإيجاد حل دبلوماسي.

وعلى أي حال، من المرجح أن تشكك إسرائيل في حياد الصين بوصفها وسيطاً؛ بسبب انحيازها لإيران وتواصلها مع حركة «حماس».

وركزت جهود الصين، علناً على الأقل، على إجلاء أكثر من 1000 من مواطنيها من إسرائيل وإيران.

وقال جوليان جيويرتز، المسؤول البارز في ملف شؤون الصين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن: «تسعى بكين جاهدةً لمواكبة وتيرة الأحداث المتسارعة، وتعطي الأولوية لرعاياها ومصالحها في المنطقة، بدلاً من أي نوع من المبادرات الدبلوماسية الأوسع».

وركزت مناقشات الصراع في المنتديات الإلكترونية الصينية الخاضعة لرقابة مشددة، بشكل كبير، على ضعف أداء الأجهزة العسكرية والأمنية الإيرانية، مع أن بعض المشاركين أشاروا إلى محدودية دعم الصين لإيران.

وذكر تشو تشاويي، الخبير في شؤون الشرق الأوسط بجامعة الأعمال والاقتصاد الدولية في بكين، في منشور له، أن الصين لا تستطيع توفير «حماية غير مشروطة» لإيران، ومواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل عسكرياً.

وأضاف أن بكين لا تستطيع ممارسة الضغط إلا من خلال مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والصين عضو دائم فيه.

وقال تشو: «إن الاضطرابات في الشرق الأوسط تُمثل تحدياً واختباراً للصين».

ويشبه رد فعل الصين الهادئ رد فعل شريكتها التي تُشاركها الرأي، روسيا، التي لم تُقدم سوى بيانات دعم لإيران، على الرغم من تلقيها مساعدات عسكرية كانت طهران في أمسّ الحاجة إليها في حربها في أوكرانيا، كما عدّت كل من بكين وموسكو متفرجتين العام الماضي، عندما أُطيح بشريكهما المشترك، نظام بشار الأسد، في سوريا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ يحضران عرضاً عسكرياً في يوم النصر إحياءً للذكرى الثمانين للانتصار على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية في الساحة الحمراء وسط موسكو... 9 مايو 2025 (رويترز)

ويثير غيابهم النسبي تساؤلات حول تماسك ما أسماه البعض في واشنطن «محور الاضطرابات»: الرباعي المكون من الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية، الذي تَوحَّد دبلوماسياً وعسكرياً حول معارضة مشتركة للنظام العالمي، الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة.

ومن بين الدول الأربع، الصين وحدها هي المنخرطة بعمق في الاقتصاد العالمي، مما يعني أنها ستخسر كثيراً من جراء الاضطرابات في الشرق الأوسط، فهي تشتري تقريباً كل النفط الإيراني المُصدَّر، بأسعار مخفضة، مستخدمةً أساطيل ناقلات سرية للتهرب من العقوبات الأميركية، وتعتمد سفنها على المرور الآمن عبر مضيق هرمز لنقل مزيد من النفط من دول الخليج.

وسيُشكّل ارتفاع أسعار الطاقة مشكلةً كبيرةً أخرى لبكين، التي تحاول تحسين اقتصادها الراكد.

وإلى جانب الطاقة، تُوفر إيران للصين موطئ قدم أساسياً في الشرق الأوسط لتعزيز مصالحها ومواجهة الولايات المتحدة، التي تنشر عشرات الآلاف من قواتها في جميع أنحاء المنطقة، وعززت بكين علاقاتها مع دول الخليج للأسباب نفسها.

وكثيراً ما يذكر المحللون الصينيون أن بكين وسيط جذاب في الشرق الأوسط لأنها لن تُلقي محاضرات على الدول الأخرى حول قضايا مثل حقوق الإنسان.

الرئيس الصيني شي جينبينغ في 8 مايو 2025 بروسيا (د.ب.أ)

ويقول وين جينغ، الخبير في شؤون الشرق الأوسط بجامعة تسينغهوا في بكين: «إنها القوة الكبرى الوحيدة التي تثق بها الأطراف المتنافسة في المنطقة، والقادرة على تحقيق اختراقات تعجز عنها الولايات المتحدة».

وشعرت واشنطن بالإحباط من إحجام بكين عن الضغط على إيران لمنع الحوثيين من مهاجمة السفن قبالة سواحل اليمن، باستثناء الحالات التي تتعلق بالسفن الصينية.

وقالت باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية السابقة لشؤون الشرق الأدنى، إن هذا الإحجام عن الضغط على شركائها يُضعف مكانة الصين في الشرق الأوسط.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تندد بـ«جنون» إيران بعد سقوط شظايا قرب الأماكن المقدسة في القدس

شؤون إقليمية باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تندد بـ«جنون» إيران بعد سقوط شظايا قرب الأماكن المقدسة في القدس

ندّدت إسرائيل، الجمعة، بـ«جنون النظام الإيراني»، في أعقاب حادث في البلدة القديمة في القدس، أفادت جهات أمنية بأنّه ناجم عن سقوط صاروخ إيراني أو شظايا صاروخ.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

اتهام ضابط إسرائيلي في «القبة الحديدية» بالتجسس لإيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الجمعة، توجيه اتهام إلى ضابط يخدم في منظومة «القبة الحديدية»، بالتجسس ونقل معلومات «أمنية» حساسة إلى جهات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الخليج حريق ثان بمصفاة الأحمدي الكويتية... والسعودية تعترض 39 «مسيّرة»

حريق ثان بمصفاة الأحمدي الكويتية... والسعودية تعترض 39 «مسيّرة»

واصلت الدفاعات الجوية الخليجية نجاحها في إحباط موجات متتالية من الصواريخ والمسيّرات الإيرانية التي استهدفت الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة ومنشآت الطاقة

إبراهيم أبو زايد (الرياض)
خاص يمنيون يتابعون كلمة لـ«أبو عبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الذي أعلنت إسرائيل اغتياله في أغسطس 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

خاص محور دون أصوات... «المقاومة» تخسر مهندسي الحرب النفسية

لم تقتصر المواجهة في الشرق الأوسط على الصواريخ والطائرات المسيّرة، بل اتسعت لتشمل جبهة موازية لا تقل خطورة: مهندسو السرديات والحرب النفسية...

«الشرق الأوسط» (لندن)

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.