واشنطن: ترمب سيتخذ قراراً بشأن مهاجمة إيران خلال أسبوعين

ثلاثة تأكيدات طلبها ترمب من مستشاريه للأمن القومي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لقاء بالبيت الأبيض يوم 18 يونيو (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لقاء بالبيت الأبيض يوم 18 يونيو (إ.ب.أ)
TT

واشنطن: ترمب سيتخذ قراراً بشأن مهاجمة إيران خلال أسبوعين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لقاء بالبيت الأبيض يوم 18 يونيو (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لقاء بالبيت الأبيض يوم 18 يونيو (إ.ب.أ)

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، اليوم الخميس، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيتخذ قراراً بشأن إيران خلال الأسبوعين المقبلين.

وأضافت ليفيت، خلال إفادة صحافية دورية، أن ترمب «يرى أن الدبلوماسية لا تزال خياراً مع إيران»، ويرى أن هناك «فرصة كبيرة» للمفاوضات، ولا يخشى استخدام «القوة».

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف على تواصل مع إيران.

وأكدت أن ترمب متمسك بالأمل في المفاوضات استناداً إلى وجود فرصة كبيرة لإجراء مفاوضات قد تعقد أو لا تعقد في المستقبل القريب. ورفضت ليفيت الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول شكل الاتفاق الذي يمكن تقديمه لإيران وبنوده، وأضافت: «احتراماً للمناقشات والمفاوضات الجارية لن أخوض في التفاصيل».

قنبلة نووية خلال أسبوعين

وأكدت ليفيت إن إيران قادرة على صنع قنبلة نووية «خلال أسبوعين» إذا ما أعطى المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي أمراً بذلك.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن إيران «لديها كل ما تحتاج إليه للتوصل إلى سلاح نووي. كل ما يحتاجون اليه (الإيرانيون) هو قرار من المرشد الأعلى للقيام بذلك، وسيستغرق إنجاز صنع ذاك السلاح أسبوعين».

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت (أ.ب)

ووجهت ليفيت رسالة لمناصري ترمب المعارضين لدخول الولايات المتحدة في حرب بمنطقة الشرق الأوسط، وقالت: «رسالتي هي أن تثقوا في الرئيس ترمب الذي حافظ على أمن أميركا والعالم في ولايته الأولى من خلال تطبيق أجندة السياسة الخارجية القائمة على السلام من خلال القوة»، وتابعت: «فيما يتعلق بإيران لا ينبغي أن يفاجأ أحد بموقف الرئيس بأن إيران لا تستطيع إطلاقاً امتلاك سلاح نووي».

وأكدت ليفيت وجود مراسلات بين الولايات المتحدة والإيرانيين لكنها لم توضح ما إذا كان المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف على اتصال بوزير الخارجية الإيراني، وما إذا كان يخطط للذهاب إلى جنيف، يوم الجمعة، لإجراء محادثات.

من جانبه، حرص الرئيس الأميركي دونالد ترمب على حالة الغموض حول قراره بشأن تدخل الولايات المتحدة لتوجيه ضربات ضد إيران، رافضاً التقارير الصحافية التي أشارت إلى موافقته على خطط الهجوم على إيران لكنه لم يصدر بعد الأمر النهائي، وقال ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن صحيفة «وول ستريت» (التي نشرت هذا التقرير) ليس لديها أي فكرة عن أفكاري بشأن إيران، مؤكداً أنه لم يقرر بعد خطواته القادمة.

وقد نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن ثلاثة مسؤولين مطلعين على المداولات في غرفة العمليات بالبيت الأبيض أن الرئيس ترمب وافق على خطط هجوم ضد إيران، لكنه أرجأ إصدار الأمر النهائي لمعرفة ما إذا كانت طهران ستتخلى عن برنامجها النووي.

وأشارت الصحيفة نقلاً عن مسؤول كبير بالبيت الأبيض إلى أن خيارات متعددة لا تزال مطروحة، وأن الرئيس ترمب يواصل مراقبة كيفية عمل الإسرائيليين، وهو ما توافق مع تصريحات مسؤولين بوزارة الدفاع الأميركية بأن الرئيس ترمب يدرس الخيارات لشن هجوم على إيران، لكنه لم يصدر قراره، وأن الدور الذي تقوم به الولايات المتحدة في الوقت الحالي يقتصر على تقديم المساعدة العسكرية لإسرائيل في الدفاع ضد الصواريخ والمسيّرات الإيرانية.

كل الخيارات مطروحة

وأشار مسؤولون بالبيت الأبيض إلى أن الرئيس ترمب عقد اجتماعاً، صباح الخميس، هو الثالث خلال ثلاثة أيام، مع مستشاريه في مجلس الأمن القومي، وتطرق خلاله إلى التطورات في الضربات الإسرائيلية الإيرانية المتبادلة، والأضرار التي لحقت بالمستشفى الإسرائيلي من جراء القصف الإيراني، دون تأكيد أو نفي حول خطوات ترمب المقبلة واحتمالات توجيه ضربة لإيران. وقال المسؤولون إن الرئيس ترمب يدرس كل الخيارات بعناية، وكل الخيارات مطروحة على طاولة الرئيس بما في ذلك المحادثات الدبلوماسية.

ونقلت صحيفة «فايننشيال تايمز» عن مسؤولين مطلعين على النقاشات أن الرئيس ترمب يريد التأكد من أن مثل هذا الهجوم على إيران ضروري، والتأكد أن أي هجوم أميركي لن يجر الولايات المتحدة إلى حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط، والأهم من ذلك هو: هل سيحقق بالفعل هدف تدمير البرنامج النووي الإيراني؟ وأشارت الصحيفة إلى أن ترمب سأل مستشاريه عما إذا كانت القنبلة الخارقة للتحصينات ستدمر منشأة فوردو الإيرانية. ورغم تأكيدات مسؤولي البنتاغون، بدا ترمب غير مقتنع تماماً حيث لم يتم استخدام هذه القنابل في ساحة المعارك من قبل، وخضعت فقط لعدة اختبارات في أثناء تطويرها. ويبدو أن هذه العوامل الثلاثة هي التي ستحكم توجه الرئيس ترمب خلال الأيام المقبلة، إضافة إلى ما يمكن أن تسفر عنه الجهود الدولية الدبلوماسية من نتائج.

تكثيف عسكري

ويواصل البنتاغون تكثيف الوجود العسكري في أوروبا والشرق الأوسط، وتوفير طائرات التزود بالوقود في الجو، وسفن حربية قادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية وحاملة طائرات ومقاتلات من طراز إف 22.

وفسر وزير الدفاع بيت هيغسيث هذه التعزيزات العسكرية في الشرق الأوسط بقوله إن أي ضربة أميركية على منشأة فوردو قد تحفز طهران على مهاجمة القوات والقواعد الأميركية في المنطقة. وبرز قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال إريك كوريلا الذي يقود العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط بوصفه لاعباً رئيساً مؤثراً في المواجهات بين إيران وإسرائيل.

وكان ترمب قد صرح للصحافيين، يوم الأربعاء، بأنه قد يقدم على ضربة وقد لا يقدم عليها، قائلاً: «قد أفعل ذلك وقد لا أفعله»، مكرراً طلبه باستسلام إيراني غير مشروط. وألمح إلى أن الأسبوع المقبل سيكون حاسماً للغاية. وفي تصريحات أخرى من مكتبه البيضاوي، قال للصحافيين: «لدي أفكار بشأن ما يجب فعله، وأفضل اتخاذ القرار النهائي قبل ثانية من موعده لأن الأمور تتغير».

وأضاف: «لا أرغب في القتال، لكن إذا كان الخيار بين قتالهم أو امتلاك طهران لسلاح نووي، فعليك القيام بما يجب القيام به، وربما لسنا مضطرين للقتال. وسواء اضطررنا للقتال أم لا، فلا يمكن بأي حال من الأحوال السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي لأن العالم بأسره سينفجر ولن نسمح بحدوث ذلك».

توتر وترقب

وتضيف تعليقات ترمب الغامضة والمتغيرة مستوى جديداً من التوتر إلى الصراع الإسرائيلي الإيراني وسط انقسام حاد بين مؤيديه حول ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة التدخل في هذه المعركة، وتنقسم آراء المناصرين من تيار «أميركا أولاً» بين انعزاليين رافضين لانجرار البلاد في حرب جديدة، ومحافظين تقليديين مؤيدين للتدخل الأميركي.

وتتصاعد المخاوف من رد فعل انتقامي من طهران التي حذرت من أنها تستطيع ضرب القواعد الأميركية في جميع أنحاء المنطقة، حيث يتمركز عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين، إذا انضمت الولايات المتحدة إلى الهجوم الإسرائيلي. ومنذ مساء الأربعاء تواصل السفارة الأميركية في إسرائيل عمليات إجلاء للأميركيين في إسرائيل الراغبين في المغادرة.

ويقول دينيس روس، المبعوث السابق للرئيس بيل كلينتون إلى الشرق الأوسط، في تصريحات لوكالة «بلومبرغ»، إن النظام الإيراني يبحث على الأرجح عن مخرج من الصراع الحالي، على الرغم من تصريحات خامنئي العدائية، أولوية النظام الإيراني القصوى هي البقاء، تليها تجنب الصراع المباشر مع الولايات المتحدة. وأضاف: «عندما يشعرون بتهديد عميق، سيقدمون تنازلات. إنهم بالتأكيد يشعرون بالضعف والتهديد في الوقت الحالي».

قدرات إسرائيل

وتشير تقارير إلى أن استمرار الحرب بين إسرائيل وإيران يضع ضغوطاً على القدرات العسكرية الإسرائيلية حيث تطلق إسرائيل صواريخ اعتراضية أسرع من قدرتها على إنتاجها، وهو ما أثار مخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول ما إذا كانت صواريخ الدفاع الجوي الإسرائيلية يمكن أن تنفد قبل أن تستنفد إيران ترسانتها الباليستية.

وعلى الجانب الآخر يرصد الخبراء العسكريون أعداد الصواريخ الباليستية الفرط صوتية التي أطلقتها إيران ضد إسرائيل لتقدير ما تبقى لديها من تلك الصواريخ، وقدرتها على الاستمرار في إطلاقها. وتقول التقارير الإسرائيلية الحكومية إنه منذ بدء الضربات الإسرائيلية، فجر الجمعة الماضي، أطلقت إيران 400 صاروخ باليستي ومئات الطائرات المسيّرة ضد إسرائيل، مما أسفر عن مقتل 24 إسرائيلياً وإصابة أكثر من 800.

ويقول مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي إن طهران لا تزال تملك آلاف الصواريخ الباليستية القادرة على الوصول إلى إسرائيل، وفي الجانب الآخر أدت الضربات الإسرائيلية إلى مقتل ما لا يقل عن 224 إيرانياً من المدنيين.


مقالات ذات صلة

مجلس حقوق الإنسان «الأممي» يعقد جلسة طارئة حول إيران

شؤون إقليمية صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)

مجلس حقوق الإنسان «الأممي» يعقد جلسة طارئة حول إيران

أعلنت الأمم المتحدة أن مجلس حقوق الإنسان سيعقد اجتماعاً طارئاً، الجمعة، لمناقشة «تدهور» أوضاع حقوق الإنسان في إيران، في أعقاب الحملة الأمنية لإخماد الاحتجاجات.

«الشرق الأوسط» (لندن - جنيف)
شؤون إقليمية صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي

عراقجي يندد بإلغاء مشاركته في دافوس تحت «ضغط إسرائيلي»

ندَّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بقرار منظمي «منتدى دافوس» الاقتصادي العالمي إلغاء مشاركته.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقف بجوار حاجز على جبل الشيخ 8 يناير 2025 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعارض انسحاب قواته من سوريا لأنه يقيد حرية عملياته

أعربت مصادر في قيادة الجيش الإسرائيلي عن معارضتها لمضمون المحادثات الجارية بين دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق «تفاهمات أمنية»

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)
شؤون إقليمية متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إنه يأمل أن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس 8 يناير (تلغرام)

شرطة إيران تمهل «المغرر بهم» 3 أيام لتسليم أنفسهم

قال قائد الشرطة الإيرانية إن الأشخاص الذين «غُرر بهم» للمشاركة في «أعمال الشغب» سيستفيدون من «تخفيف كبير في العقوبة» إذا سلموا أنفسهم خلال 3 أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

قيادي كبير في «فتح» لعباس: تَدخّل لوقف الفساد... وإلا كشفت الأسماء

عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)
عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)
TT

قيادي كبير في «فتح» لعباس: تَدخّل لوقف الفساد... وإلا كشفت الأسماء

عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)
عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا)

فتح قيادي كبير في حركة «فتح» وعضو بلجنتها المركزية، النار على جهات نافذة ومسؤولة في السلطة الفلسطينية من دون أن يسميها، قائلاً إنهم «يمثلون منظومة فساد تعمل بثقة وحصانة».

ودعا توفيق الطيرواي الذي كان يقود «جهاز المخابرات العامة» خلال قيادة ياسر عرفات للسلطة الفلسطينية (1996-2004)، الرئيس محمود عباس، إلى اتخاذ إجراءات لوقف الفساد. وقال في رسالة غير مسبوقة وجهها لعباس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنه اضطر لمخاطبته علناً بعد عديد الرسائل التي أرسلها له، ولم تنته إلى شيء.

من نص رسالة سابقة أرسلها الطيرواي لعباس (نشرها الطيراوي)

وجاء في رسالة الطيراوي أنه «طالب عباس على مدار سنوات طويلة، مراراً وبقلبٍ مفتوح، بالتدخل في قضايا متعددة تتعلق بالفساد والظلم المستشري في مؤسسات السلطة؛ إلا أن النتيجة ومع بالغ الأسف بقيت واحدة: غياب أي أثر فعلي يحمي الناس أو يضع حداً لهذا الانفلات الخطير».

https://www.facebook.com/T.Tirawi/posts/في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة81في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA5في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةAE-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA6في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB3-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB3-في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة88-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB2في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةAEفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة85-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7/1443826620646356/

وزاد: «لقد تمددت أيادي المتنفذين واللصوص لتطول مختلف مفاصل السلطة، على مستوى الحكومة والقضاء، حتى باتت منظومة الفساد تعمل بثقة وحصانة وتطورت ممارساتها إلى مستويات خطيرة من التهديد والترهيب، وصلت إلى حد تهديد كبار الموظفين والخبراء ورجال العلم الذين أعدّوا تقارير موثقة تثبت تورط جهات نافذة في الاستيلاء على الأراضي والأملاك العامة والخاصة».

واتهم الطيراوي البعض بتعمد حجب الحقيقة، وهدد بكشف أسماء وملفات وقضايا. وقال: «أمام الانهيار الخطير لدور القضاء، وتعطيل منظومة المساءلة والمحاسبة، وتحول بعض المؤسسات التي يفترض أنها حامية للحق العام إلى مظلة حماية للفاسدين، فإنني أُعلن بوضوح أن مرحلة الصمت قد انتهت».

وأوضح: «إذا استمر هذا الواقع، فلن أتردد في كشف جميع الملفات والقضايا الموثقة، كاملةً وبالأسماء والتفاصيل، أمام الرأي العام الفلسطيني، وعبر وسائل الإعلام المحلية والدولية، لفتح مسار محاكمة شعبية ووطنية وأخلاقية للفاسدين، في ظل غياب القضاء عن أداء واجباته الوطنية والدستورية».

واعتبر الطيراوي أن «الصمت والاكتفاء بإدارة الأزمات لا يقل خطورة عنها»، كما لوّح بأن حركة «فتح» لن تصمت على «تغوّل البعض الفاسد، ولن تكون شاهد زور على العبث بالحق العام».

وجاءت رسالة الطيراوي مفاجئة في كونها علنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تشكل مفاجأة بالنسبة للفلسطينيين فيما يتعلق بالتفاصيل.

وتتهم أغلبية من الفلسطينيين، حسب استطلاعات رأي سابقة، السلطة بالتورط في قضايا فساد والتغطية عليها، وكان عباس شكّل محكمة خاصة بالفساد، تولت البت في مئات القضايا وطال بعضها مسؤولين في السلطة.

وجاءت رسالة الطيراوي بعد أسابيع من تسريب معلومات حول تورط وزراء ومسؤولين كبار وموظفين، في قضايا فساد، وقد أوقفت السلطة بعضهم وأحالت آخرين إلى التقاعد.

وطالب الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة «أمان»، رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، عقب ذلك، بتعزيز ضمانات إنفاذ القانون في معالجة القضايا وألا تكون هناك تسويات خارج السياق القضائي، لضمان عدم الإفلات من العقاب في قضايا الفساد.

والطيراوي، ليس أول مسؤول يقول إن الفساد يستشري في السلطة، لكن موقعه البارز واستمراره في موقع بارز بصفوف «فتح» لفت الأنظار بشده.

وكان الطيراوي مسؤول المخابرات العامة في أواخر حقبة الرئيس الراحل عرفات، ثم أقاله عباس بعد خلافات. ويرأس الطيرواي كذلك لجنة التحقيق في ملف وفاة ياسر عرفات.


مجلس حقوق الإنسان «الأممي» يعقد جلسة طارئة حول إيران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان «الأممي» يعقد جلسة طارئة حول إيران

صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)
صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة بطهران في التاسع من يناير (أ.ب)

أعلنت الأمم المتحدة أن مجلس حقوق الإنسان التابع لها سيعقد اجتماعاً طارئاً، الجمعة، لمناقشة «تدهور» أوضاع حقوق الإنسان في إيران، في أعقاب الحملة الأمنية التي شنّتها السلطات لإخماد أحدث احتجاجات عامة.

وقال المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان، باسكال سيم، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن «هذه الجلسة الخاصة طُلب عقدها مساء الاثنين من قبل آيسلندا، بالاشتراك مع ألمانيا، ومقدونيا الشمالية، وجمهورية مولدوفا، والمملكة المتحدة».

وأضاف سيم أن أكثر من عشرين دولة عضو أخرى في المجلس أعربت عن دعمها للطلب، مشيراً إلى أن «قائمة الدول الموقّعة ستظل مفتوحة حتى بدء الجلسة».

وفي رسالة موجهة إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان، شددت الدول الخمس التي تقدمت بالطلب على أن «عقد جلسة خاصة ضروري نظراً لأهمية الوضع ودرجة إلحاحه».

وتسلّط الرسالة الضوء على «تقارير موثوقة تفيد بوقوع أعمال عنف مقلقة، وقمع للمتظاهرين، وانتهاكات للقانون الدولي وحقوق الإنسان في مختلف أنحاء البلاد»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران الخميس الماضي (أ.ب)

ويتطلب عقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان دعم ما لا يقل عن 16 دولة عضواً (ثلث الأعضاء).

واندلعت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتخذ زخماً كبيراً في 8 يناير (كانون الثاني)، متحدّيةً بشكل علني نظام الحكم، ثم قُمعت بعنف، ما أسفر، حسب منظمات غير حكومية، عن سقوط آلاف القتلى.

وشكّلت الاحتجاجات أكبر تحدٍّ تواجهه القيادة الإيرانية منذ الحراك الاحتجاجي العام الذي استمر أشهراً في 2022 عقب وفاة مهسا أميني أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

ووفقاً لآخر حصيلة منظمة حقوق الإنسان في إيران ومقرها أوسلو، التي تستشهد الأمم المتحدة بأرقامها، قُتل ما لا يقل عن 3428 متظاهراً. غير أن تقديرات أخرى، حسب المنظمة نفسها، تشير إلى أن العدد الفعلي للقتلى قد يتجاوز خمسة آلاف، وربما يصل إلى 20 ألفاً.

وقال مدير المنظمة، محمود أميري مقدّم، الاثنين، إن عدد القتلى «قد يتجاوز حتى أعلى التقديرات الإعلامية»، واصفاً ما جرى بأنه «واحدة من أكبر المجازر التي استهدفت المتظاهرين في عصرنا».


عراقجي يندد بإلغاء مشاركته في دافوس تحت «ضغط إسرائيلي»

صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي
صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي
TT

عراقجي يندد بإلغاء مشاركته في دافوس تحت «ضغط إسرائيلي»

صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي
صورة نشرها حساب عراقجي على شبكة «تلغرام» من حضوره مراسم تشييع عناصر قوات الأمن في طهران الأسبوع الماضي

ندَّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بقرار منظمي «منتدى دافوس» الاقتصادي العالمي إلغاء مشاركته، عادّاً أن الخطوة استندت إلى «أكاذيب» و«ضغوط سياسية» مورست من إسرائيل وحلفائها في الولايات المتحدة.

وكان المنتدى قد أعلن، الاثنين، أنه يرى مشاركة عراقجي «غير ملائمة» في ضوء «الخسارة المأساوية في أرواح المدنيين في إيران خلال الأسابيع الأخيرة»، رغم توجيه الدعوة إليه في الخريف الماضي، وكان من المقرر أن يلقي كلمة الثلاثاء في دافوس.

كما أعلن «مؤتمر ميونيخ للأمن» الجمعة، بشكل منفصل سحب دعوات لمسؤولين حكوميين إيرانيين على خلفية حملة القمع.

وقال عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، إن خطوة منتدى دافوس جاءت نتيجة «أكاذيب وضغوط سياسية تمارسها إسرائيل ووكلاؤها وأتباعها في الولايات المتحدة».

وأضاف في رسالة باللغة الإنجليزية على شبكة «إكس»: «هناك حقيقة أساسية حول العنف الأخير في إيران: كان علينا أن ندافع عن شعبنا ضد إرهابيين مسلحين، ومذابح على طراز (داعش) يدعمها الموساد علناً».

واتهم المنتدى بتطبيق «الكيل بمكيالين» عبر الاستمرار في دعوة ممثلين إسرائيليين رغم الحرب في قطاع غزة، واصفاً ذلك بأنه «انحطاط أخلاقي وإفلاس فكري».

وبحسب برنامج المنتدى، من المقرر أن يلقي الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ كلمة، الخميس، في دافوس.

إيرانيون يسيرون بجوار محل صرافة في طهران... الاثنين (إ.ب.أ)

وانطلقت الاحتجاجات بإيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتدهور الأوضاع المعيشية، قبل أن تتسع بشكل كبير في 8 يناير (كانون الثاني)، رافعة شعارات سياسية مناهضة للسلطات.

وهذه الاحتجاجات هي أكبر تحدٍ تواجهه القيادة الإيرانية منذ الاحتجاجات العامة التي هزَّت البلاد أشهراً في أواخر 2022 عقب وفاة مهسا أميني في أثناء توقيفها من قبل شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

وتراجع زخم الاحتجاجات في الأيام الأخيرة. وتقول السلطات إنّ الهدوء عاد إلى البلاد، عقب حملة من القمع الشديد.

وتقول منظمات حقوقية إن حملة القمع اللاحقة أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص، وترافقت مع حجب واسع للإنترنت.

https://x.com/araghchi/status/2013348164707778731

ونشر عراقجي أيضاً مقطع فيديو على «إكس» عدّ فيه أن الاحتجاجات كانت «عملية إرهابية» دبّرها جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بينما تتهم السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الحركة الاحتجاجية.

وبحسب أحدث حصيلة لمنظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومقرها أوسلو، قُتل ما لا يقل عن 3428 متظاهراً، وهي أرقام تستشهد بها الأمم المتحدة، غير أن تقديرات أخرى، وفق المنظمة نفسها، تشير إلى أكثر من 5 آلاف قتيل وربما يصل العدد إلى نحو 20 ألفاً.

وقال مدير المنظمة، محمود أميري مقدم، إن عدد الضحايا «قد يتجاوز حتى أعلى التقديرات الإعلامية»، واصفاً ما جرى بأنه «واحدة من أكبر مجازر المتظاهرين في عصرنا».