رهانات أوروبية على تجنّب توسُّع الحرب والعودة إلى مسار المفاوضات

اجتماع أوروبي - إيراني في جنيف الجمعة قد يُشكّل «الفرصة الأخيرة»

جانب من لقاء ترمب وماكرون بالبيت الأبيض في فبراير الماضي (أ.ب)
جانب من لقاء ترمب وماكرون بالبيت الأبيض في فبراير الماضي (أ.ب)
TT

رهانات أوروبية على تجنّب توسُّع الحرب والعودة إلى مسار المفاوضات

جانب من لقاء ترمب وماكرون بالبيت الأبيض في فبراير الماضي (أ.ب)
جانب من لقاء ترمب وماكرون بالبيت الأبيض في فبراير الماضي (أ.ب)

ثمة سباق بين التصعيد العسكري في الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران، التي أطلقتها الأولى ليل الخميس إلى الجمعة، وبين المحاولات الدبلوماسية التي تبذل في الساعات الأخيرة للسير بوساطات، والعودة إلى طاولة المفاوضات بين الغربيين وإيران.

والوساطة الجدية المطروحة اليوم تعود للثلاثي الأوروبي؛ الذي تشارك فيه فرنسا وبريطانيا وألمانيا الموقّعة على الاتفاق النووي لعام 2015، والتي لها تاريخ طويل في التفاوض مع طهران تعود بداياته لعام 2003. وتأكّد، الخميس، خبر اجتماع الثلاثي الأوروبي بنظيرهم الإيراني عباس عراقجي في جنيف، الجمعة، وفق ما نقلت وكالة «إرنا».

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

وآخر لقاءات بين الطرفين عُقدت في روما. إلا أنها لم تسفر عن أي نتيجة. وغاب الأوروبيون عن المشهد بعد أن وضعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدها على ملف التفاوض بوساطة عمانية، تاركة الثلاثي الأوروبي خارج القاعة.

ولأن الولايات المتحدة كانت، قبل اندلاع الحرب الأخيرة، في حاجة إلى الثلاثي الأوروبي لاستصدار قرار شديد اللهجة من مجلس محافظي الوكالة الدولية يندد بانتهاك إيران التزاماتها في إطار معاهدة منع انتشار السلاح النووي، ولأن واشنطن ستكون في حاجة إليها مجدداً في حال إعادة الملف النووي إلى مجلس الأمن الدولي وتفعيل آلية «سناب باك» الشهيرة؛ فقد تقاربت مواقف الطرفين، بل إنها تطابقت في الإعراب عن دعم إسرائيل و«حقها المشروع في الدفاع عن النفس».

تحذير من «الفوضى»

وبرز ذلك بشكل جلي، في البيان الصادر الأربعاء الماضي عن قمة مجموعة السبع، التي التأمت في كندا، حيث جاء في فقرته الثانية ما حرفيته: «نؤكد أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، ونكرر دعمنا أمن إسرائيل كما نؤكد على أهمية حماية المدنيين». ويضيف البيان أن «إيران تمثل المصدر الرئيس لعدم الاستقرار والإرهاب في المنطقة». كما أكّد القادة السبعة «بشكل واضح أن إيران لن تتمكن أبداً من امتلاك السلاح النووي».

الرئيس الفرنسي خلال احتفال بذكرى نداء الجنرال ديغول للفرنسيين بمقاومة الاحتلال النازي لفرنسا (أ.ف.ب)

بيد أن هذا الإجماع على دعم إسرائيل وحملتها العسكرية، كما عكسه البيان، بدأ بالتفسخ بالنظر لتذبذب موقف الرئيس الأميركي ما بين الرغبة في التدخل في المواجهة الدائرة بين إسرائيل وإيران، ومخططات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي فهم الثلاثي الأوروبي أنها تتجاوز البرنامج النووي الإيراني والقدرات الباليستية الإيرانية إلى حدّ إسقاط النظام.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أول من قرع جرس الإنذار، مُنبّهاً من «الفوضى» المترتبة على خطة كهذه، ومُذكّراً بالفشل الذي حصده الغربيون بتخلصهم من الرئيس العراقي السابق صدام حسين. كذلك، أبدى ماكرون تخوفه من زعزعة استقرار الإقليم، ومن تساقط الضحايا المدنيين، وتوسع الضربات الإسرائيلية التي لم تعد محصورة في البنى النووية.

عودة الدور الأوروبي

بعد الاجتماع الثاني لمجلس الدفاع والأمن القومي الفرنسي خلال 24 ساعة، برئاسة ماكرون، صدر عن قصر الإليزيه بياناً متشدّداً أشار إلى أن الأخير ركز على نقاط أساسية؛ أولها القلق إزاء التصعيد الجاري «مع تزايد الضربات الإسرائيلية التي تستهدف أهدافاً لا علاقة لها بالبرنامج النووي والباليستي الإيراني، وارتفاع عدد الضحايا المدنيين في إيران وإسرائيل». وثانية النقاط اعتبار أنه «من الضروري وضع حدّ عاجل لهذه العمليات العسكرية التي تشكل تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي».

قادة أميركا واليابان وكندا وفرنسا وإيطاليا في اجتماع «مجموعة السبع» في كندا (إ.ب.أ)

بيد أن الأهم ورد في النقطة الثالثة، التي تشدد على أن «تسوية دائمة للبرنامجين النووي والباليستي لا يمكن أن تتحقق إلا عبر التفاوض. كما ذكّر بإرادة فرنسا في الدخول في حوار حازم مع إيران بشأن أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة. وأخيراً، كلّف ماكرون وزير خارجيته جان نويل بارو اتخاذ مبادرة في هذا الصدد خلال الأيام المقبلة، بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين المقربين؛ من أجل اقتراح تسوية تفاوضية صارمة من شأنها إنهاء النزاع».

وقال بارو، مساء الأربعاء، للنواب إن بلاده «ترى منذ وقت طويل أن الحلّ العسكري لن يكون السبيل للانتهاء من الملف النووي الإيراني».

وتقول مصادر دبلوماسية أوروبية في باريس إن الثلاثي الأوروبي يعي أن مهمته «بالغة الصعوبة» للتوصل إلى تفاهم على «تنازلات يمكن أن تقدم عليها إيران بخصوص برنامجها النووي وأنشطتها الباليستية، وتكون مقبولة في واشنطن وتل أبيب».

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو متحدثاً للصحافة بعد اتصال بنظيريه البريطاني والألماني 19 يونيو (إ.ب.أ)

كما يعي الأوروبيون أن «فترة السماح» الزمنية المتاحة لهم ضيقة للغاية، ويمكن ألا تتعدّى الوقت الذي يحتاج إليه الرئيس الأميركي لاتخاذ قرار بالمشاركة في العمليات العسكرية الإسرائيلية أو بالامتناع عنها، علماً أنه يخضع لضغوط متناقضة في الداخل الأميركي بين من يدفع به للتجاوب مع دعوات نتنياهو لضمه مباشرة للعمليات العسكرية، ومن ينصحه بالبقاء خارج الانخراط المباشر في الحرب الدائرة حالياً.

وكان لافتاً الخبر الذي نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال»، مساء الأربعاء، وفحواه أن ترمب أبلغ مساعديه موافقته على خطط مهاجمة إيران، لكنه أرجأ إصدار أمر بهذا الخصوص بانتظار معرفة ما إذا كانت إيران مستعدة للتخلي عن برنامجها النووي. ونفى ترمب صدقية التقرير في منشور على منصّة «تروث سوشيال».

وكان ترمب قد عدّ أن «زمن التفاوض مع إيران ولّى»، وأنه منحها فرصة لوقت طويل (60 يوماً)، إلا أنها لم تتجاوب. كذلك، فقد رفض وساطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أعرب عن استعداده للمساعدة. وبالتالي، خلت الساحة تماماً من الوساطات باستثناء الوساطة الثلاثية. من هنا، يمكن النظر إلى الجهود الأميركية على أنها «المحاولة الدبلوماسية الأخيرة» التي تتقبلها واشنطن قبل اتخاذ قرارها النهائي بشأن الحرب.

حظوظ النجاح والفشل

تقول المصادر الأوروبية إن وساطة الثلاثي الأوروبي لا يمكن أن تقوم من غير قبول أميركي. وكان ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني، في واشنطن، الخميس، لجولة محادثات أحد أغراضها التعرف على ما هو مقبول أو مرفوض أميركياً.

وأكّد ماكرون، الأربعاء، أن الدول الأوروبية تعتزم اقتراح حلّ تفاوضي لإنهاء الحرب بين إيران وإسرائيل.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية، الخميس، عن مسؤول ألماني أن خطة التفاوض «تم الاتفاق عليها بالتنسيق مع واشنطن، وأن هدفها إقناع الجانب الإيراني بتقديم ضمانات قاطعة بأنه سيستخدم برنامجه النووي للأغراض المدنية فقط». إلا أن بارو قال، الخميس، عقب مشاورات حول النووي مع شركاء فرنسا: «نحن مستعدون للمشاركة في مفاوضات تهدف إلى دفع إيران للتراجع بشكل دائم عن برنامجيها النووي والمتعلق بالصواريخ الباليستية» ما يتناقض، إلى حد ما، مع ما ورد من ألمانيا.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في لقاء في البيت الأبيض يوم 18 يونيو (إ.ب.آ)

ثمّة ملاحظات عدّة يجب التوقف عندها؛ أوّلها أن لواشنطن رؤية مختلفة؛ إذ إنها تريد تدميراً كاملاً للبرنامج النووي الإيراني، وهي رفضت تمكين إيران من مواصلة تخصيب اليورانيوم الذي تراه حقاً لها تضمنه معاهدة منع انتشار النووي. كذلك، فإن إسرائيل، وفق تصريحات قادتها، تسعى للقضاء على نووي إيران من خلال العمل العسكري، وتريد أن يكون مصيره كمصير البرنامج النووي الليبي الذي انتهى مع تدمير مكوناته كافة. وكلتا الرؤيتين تبتعد عن المقاربة الأوروبية.

والملاحظة الثانية أن إسرائيل ترفض، قطعياً، أي مفاوضات مع إيران. ونقلت صحيفة «لو فيغاور» الفرنسية عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله: «إذا عمدت الولايات المتحدة لمساعدتنا، فإن الحرب ستنتهي سريعاً. لكننا بأي حال سنواصلها حتى النهاية، وحتى لا يتبقى هناك أي شيء يمكن التفاوض حوله مع إيران».

ويتبدى مما سبق أن هناك ثلاث رؤى: الأولى إسرائيلية وعنوانها الحرب. والثانية، أميركية متأرجحة ما بين العملين العسكري والتفاوض. والثالثة أوروبية لا ترى حلاً، إلا في العمل الدبلوماسي. فضلاً عن الوسائل، ثمّة خلافات حول الأهداف ومنها إسقاط النظام الإيراني الذي يرفضه الأوروبيون ويسعى إليه الإسرائيليون وقد يحبّذه الأميركيون. والسير في أحد الخيارات مرتبط، من جهة أخرى، وفق مصادر متابعة للملف، بقدرة إيران وإسرائيل على تحمل الخسائر المادية والبشرية، خصوصاً إذا تواصلت الحرب لفترة طويلة وردود فعل الشارع المحلي والضغوط الدولية.


مقالات ذات صلة

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)

تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

عبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تفاؤله بتمديد وقف النار بين إيران وأميركا، واستئناف المفاوضات، متهماً إسرائيل باستغلال الوضع لفرض أمر واقع في لبنان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إيرانيات من أعضاء ميليشيا «الباسيج» يحملن بنادق كلاشينكوف خلال مسيرة نظمتها الحكومة دعماً لمجتبى خامنئي المرشد الإيراني بمناسبة «اليوم الوطني للفتيات» في طهران (نيويورك تايمز)

مضيق هرمز كأداة ضغط... إلى أي مدى تصمد المعادلة؟

تكشف أزمة مضيق هرمز أن جغرافيا إيران ما زالت تمنحها ورقة ردع مؤثرة، رغم الخسائر العسكرية والضغوط على برنامجها النووي.

مارك مازيتي (واشنطن) آدم إنتوس (واشنطن) جوليان بارنز (واشنطن)
تحليل إخباري زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية يوم 18 أبريل (أ.ب)

تحليل إخباري هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

مع عودة التوتر إلى مضيق هرمز، بدا المشهد خلال الساعات الأخيرة أقرب إلى هدنة معلقة فوق فوهة بركان، وفق ما يرى مراقبون.

إيلي يوسف (واشنطن)
تحليل إخباري زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

تحليل إخباري لماذا لا يزال «أسطول البعوض» الإيراني يشكل تهديداً خطيراً في مضيق هرمز

تنتشر السفن الحربية الإيرانية التي أغرقتها الهجمات الأميركية والإسرائيلية في الموانئ البحرية على طول ساحل الخليج العربي، لكن «أسطول البعوض» يتربص في الظل.

نيل ماكفاركار (واشنطن)

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».