إيران وإسرائيل نزاع «بلا حدود»... وبنك أهداف نووية وعسكرية

خامنئي يرفض الاستسلام... وترمب يترك الباب مفتوحاً لضرب طهران

يتصاعد الدخان قرب برج ميلاد بعد غارة جوية إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
يتصاعد الدخان قرب برج ميلاد بعد غارة جوية إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران وإسرائيل نزاع «بلا حدود»... وبنك أهداف نووية وعسكرية

يتصاعد الدخان قرب برج ميلاد بعد غارة جوية إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
يتصاعد الدخان قرب برج ميلاد بعد غارة جوية إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)

رفض المرشد الإيراني علي خامنئي، الأربعاء، الدعوات الأميركية إلى الاستسلام في مواجهة الضربات الإسرائيلية العنيفة، محذراً من أن أي تدخل عسكري أميركي سيلحق بواشنطن «ضرراً لا يمكن إصلاحه». وفي الأثناء، واصلت إسرائيل عملياتها ضد مواقع صاروخية ونووية داخل إيران، معلنة تدمير «مقر جهاز الأمن الداخلي». وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن «صبره مع طهران قد نفد».

وجدد خامنئي، في ظهوره العلني الثاني منذ بدء الغارات الإسرائيلية يوم الجمعة، تحذيره لواشنطن، ساخراً من مطالبة الرئيس الأميركي طهران بـ«الاستسلام غير المشروط»، ومن تلميح ترمب إلى أن واشنطن تعرف مكانه لكنها «لا تنوي قتله حالياً».

وشدد خامنئي، في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، على أن «الأمة الإيرانية ستصمد في وجه حرب مفروضة كما ستقاوم أي سلام مفروض»، مضيفاً أنها «لن تخضع لأي إملاءات». ووصف دعوة ترمب بأنها «مرفوضة تماماً»، مضيفاً: «على الأميركيين أن يدركوا أن أي تدخل عسكري سيُلحق بهم ضرراً لا يمكن إصلاحه»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

صورة مركبة للرئيس الأميركي وللمرشد الإيراني (أ.ف.ب)

وصف خامنئي، البالغ 86 عاماً، تصريحات ترمب بأنها «تهديدية وسخيفة»، وكان مذيع التلفزيون الرسمي قد تلا بياناً منسوباً إلى خامنئي قبل بث الفيديو، وهو الأسلوب نفسه الذي استخدم في بيان سابق للمرشد، ربما لدواعٍ أمنية، إذ لا يعرف مكان وجوده، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ظهر خامنئي في التسجيل جالساً داخل غرفة بستائر مغلقة، وخلفه العلم الإيراني وصورة للمرشد الإيراني الأول (الخميني) الذي خلفه في المنصب قبل 36 عاماً.

وفي وقتٍ سابق من الأربعاء، حذر المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي من أن أي تدخل أميركي سيشعل «حرباً شاملة»، مذكراً بأن آلاف الجنود الأميركيين يتمركزون في دولٍ تقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية. وقد توعدت واشنطن بالرد بقوة على أي هجوم.

ونشر حساب خامنئي على منصة «إكس» ليل الثلاثاء - الأربعاء، تعهداً بـ«رد قوي على الكيان الصهيوني الإرهابي»، مضيفاً أن هذا الرد سيكون «بلا رحمة»، وتزامن ذلك مع إطلاق القوات الإيرانية صواريخ باليستية فرط صوتية نحو إسرائيل.

وأحجم ترمب، الأربعاء، عن تقديم موقف حاسم حيال احتمال انخراط بلاده في الضربات الإسرائيلية ضد إيران، مكتفياً بالقول: «قد أفعل ذلك وقد لا أفعل؛ لا أحد يعلم ما سأقوم به»، لافتاً إلى أن طهران تواصلت مع واشنطن للتفاوض، لكنه شدد على أن «صبره نفد».

ولدى سؤاله الأربعاء عما قصده في منشوره الثلاثاء بشأن «استسلام غير مشروط»، قال ترمب: «بكل بساطة استسلام غير مشروط». وتابع: «يعني ذلك أن الكيل قد طفح»، وتابع: «سنفجّر كل الأشياء النووية المنتشرة هناك في كل مكان».

وسخرت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة من ترمب في منشورات على موقع «إكس» قائلة: «إيران لا تتفاوض تحت الضغط، ولن تقبل السلام تحت الضغط، وبالتأكيد ليس مع داع للحرب ومحب للظهور».

وأضافت: «لم يتذلل أي مسؤول إيراني قط أمام أبواب البيت الأبيض. الشيء الوحيد الأكثر دناءة من أكاذيبه هو تهديده الجبان (بالقضاء) على المرشد».

وأبدى ترمب دعماً لمواصلة إسرائيل هجومها على إيران.

وكان ترمب قد صرح، الثلاثاء، بأن بلاده «قادرة بسهولة» على قتل المرشد الإيراني، في وقت تتصاعد فيه التكهنات بشأن احتمال تدخل واشنطن عسكرياً إلى جانب إسرائيل لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.

ونأى ترمب بنفسه في البداية عن الهجوم المفاجئ الذي اندلع الجمعة وأشعل الصراع، لكنه لمح خلال الأيام الماضية إلى دور أميركي أكبر، مؤكداً أنه يريد «شيئاً أكبر بكثير من وقفٍ لإطلاق النار». وبالتوازي، دفعت الولايات المتحدة بمزيد من الطائرات والسفن الحربية إلى المنطقة.

وزاد تباين رسائل ترمب بين تهديدات عسكرية ومبادرات دبلوماسية، من ضبابية المشهد. وذكَرت مصادر مطلعة أن الرئيس وفريقه يدرسون خيارات عدة، من بينها مشاركة إسرائيل في قصف منشآت نووية إيرانية. وتحدث ترمب هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء، ثم عقد اجتماعاً استغرق 90 دقيقة مع مجلس الأمن القومي لمناقشة التطورات.

ضربات في طهران ومحيطها

وهزت انفجارات عنيفة فجر ومساء الأربعاء مواقع عسكرية تابعة لـ«الحرس الثوري» في شرق وغرب طهران، ووقعت انفجارات ضخمة في قاعدتي خجير وبارشين، شديدتي الحساسة والمرتبطتين بصناعة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في «الحرس الثوري» ووزارة الدفاع الإيرانية.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، أن سلاح الجو دمر «المقر العام للأمن الداخلي» الإيراني، بعدما أفاد الجيش بأنه قصف أهدافاً عسكرية في طهران.

وقال كاتس في بيان إن «سلاح الجو دمر للتو المقر العام للأمن الداخلي للنظام الإيراني، الذراع الرئيسية للقمع لدى الديكتاتور الإيراني»، متوعداً بـ«ضرب رموز الحكم وضرب نظام آية الله في كل مكان».

يتصاعد الدخان من موقع عسكري بعد غارة جوية إسرائيلية على شرق طهران اليوم (إ.ب.أ)

وجاء ذلك بعد تأكيد الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوّية على أهداف عسكريّة في العاصمة الإيرانية. وشمل بنك الأهداف مطاراً عسكرياً في كرج، ومناطق في زنجان وشيراز وأصفهان. وقالت السلطات إنها أحبطت هجمات جوية في الأحواز الغنية بالنفط في جنوب غربي البلاد.

وهزت انفجارات عنيفة مواقع تابعة لـ«الحرس الثوري» في شرق وغرب طهران ليل الثلاثاء - الأربعاء، إذ دوت تفجيرات ضخمة داخل قاعدتي خُجير وبارشين الحساستين، والمرتبطتين بتصنيع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التابعة لـ«الحرس الثوري» ووزارة الدفاع الإيرانية.

وفي بيانٍ صباح الأربعاء، أعلن كاتس أن سلاح الجو «دمر المقر العام للأمن الداخلي للنظام الإيراني، الذراع الرئيسية لقمع الديكتاتور»، مشدداً على أنّ إسرائيل «ستواصل استهداف رموز الحكم ونظام ولاية الفقيه أينما كان».

وقال الجيش الإسرائيلي في وقتٍ سابق إن أحدث غاراته استهدفت منشأة لتصنيع أجهزة الطرد المركزي الخاصة بتخصيب اليورانيوم، وأخرى لإنتاج مكونات صاروخية، مؤكداً اعتراض عشرة صواريخ خلال الليل مع انحسار وتيرة الرد الإيراني. وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنّ القصف أصاب منشأتين لإنتاج أجهزة الطرد المركزي داخل طهران وفي ضواحيها.

وأوضح مسؤول عسكري إسرائيلي أن 50 مقاتلة شنت ليل الثلاثاء غاراتٍ على نحو عشرين هدفاً في العاصمة، شملت مصانع مواد خام ومكنات وأنظمة تصنيع صواريخ. وأضاف الجيش أنّه ضرب أيضاً مخازن صواريخ وقاذفة جاهزة للإطلاق في غرب إيران، فيما ذكرت مواقع إيرانية أن جامعة «إمام حسين» العسكرية التابعة لـ«الحرس الثوري» بحي حكيمية شرقي طهران، تعرضت للقصف.

يتصاعد الدخان من مجمّع خُجير للصواريخ الباليستية فجر أمس (تلغرام)

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنّ إحدى طائراته المسيّرة أُسقطت بصاروخ أرض - جو داخل الأراضي الإيرانية، في أول حادث من نوعه منذ بدء التصعيد الجمعة. وبث التلفزيون الرسمي الإيراني مشاهد لحطام في أصفهان، قال إنه يعود لمسيرة من طراز «هرمز» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.

ومن جانبها، ذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن إيران نصبت منظومة رادار جديدة في مرتفعات همدان، بدلاً من موقع «سوباشي» الذي دمرته الغارات الإسرائيلية في 13 يونيو (حزيران). وأوضحت الوكالة أن الفرق الفنية أنهت تركيب النظام وأدخلته الخدمة «لرفع قدرات الكشف والتعقب»، موضحة أن التغطية الرادارية ستستأنف بدقة أكبر وترفع جاهزية الدفاع الجوي.

منذ فجر الجمعة، شن سلاح الجو الإسرائيلي موجات متلاحقة من الغارات على منشآت نووية وعسكرية داخل إيران أسفرت عن مقتل قادة بارزين وعلماء نوويين. ويقول الجيش الإسرائيلي إن ضرباته عطلت معظم منظومات الدفاع الجوي، وإنه يسيطر «بالكامل» على الأجواء الممتدة من غرب إيران حتى طهران.

وطلبت إسرائيل من سكان منطقة تقع في جنوب - غرب طهران إخلاء منازلهم، لإتاحة المجال لسلاحها الجوي لقصف منشآتٍ عسكرية هناك. وفي تطور لافت، وجهت إيران بدورها تحذيرات إلى سكان مناطق قصفتها بالصواريخ.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بحدوث ازدحامٍ مروري كثيف على الطرق المؤدية من العاصمة إلى المحافظات الشمالية. وأُغلقت المتاجر في طهران، بما في ذلك سوقها الكبيرة الشهيرة، بينما يصطف السكان في طوابير الوقود. وفي الأثناء، فرضت السلطات قيوداً على كمية الوقود التي يُسمح للسكان بشرائها. وأوضح وزير النفط، محسن باك نجاد، للتلفزيون الرسمي أن الإجراءات الاحترازية ترمي إلى تجنب أي نقصٍ محتمل، مؤكداً في الوقت نفسه أن تزويد المواطنين بالوقود سيستمر بلا مشكلات.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «مهر» الحكومية أن اشتباكات اندلعت فجر اليوم الأربعاء بين قوات الأمن ومسلحين مجهولين في مدينة ري، جنوبي طهران. وأضافت الوكالة أن المسلحين «يعتقد أنهم مرتبطون بالموساد أو يعملون باعتبارهم جواسيس إسرائيليين»، مشيرة إلى أنهم خططوا «لتنفيذ عمليات إرهابية في مناطق مكتظّة بالسكان في العاصمة».

ارتفاع أعداد الضحايا

في إسرائيل، سُمع دوي انفجارات فوق تل أبيب، وأعلن الجيش أنّ وابلَين من الصواريخ الإيرانية أُطلقا خلال الساعتين الأُولييـن من فجر الأربعاء. وقال «الحرس الثوري» الإيراني إنه استخدم صواريخَ باليستية فرط صوتية في الهجوم.

ومع تواصل الاشتباكات تراجع معدّل إطلاق الصواريخ الإيرانية من دون توضيحٍ رسمي للأسباب، بينما استهدفت إسرائيل منصّات الإطلاق والبنية التحتية المتصلة بالمنظومة الصاروخية الإيرانية.

وأطلقت إيران، في المجمل، نحو 400 صاروخ ومئاتِ المسيرات في ضرباتٍ انتقامية أودت بحياة 24 شخصاً على الأقل وأصابت المئات داخل إسرائيل. كما صابت بعض الصواريخ مباني سكنية وسط البلاد وألحقت أضراراً جسيمة، فيما دوت صفارات الإنذار مراراً، دافعة السكان إلى الاحتماء في الملاجئ.

وبحسب «منظمة نشطاء حقوق الإنسان» (مقرها واشنطن)، قتل ما لا يقل عن 585 شخصاً، بينهم 239 مدنياً، وأُصيب أكثر من 1300. أما آخر حصيلة رسمية أعلنتها طهران فبلغت 224 قتيلاً - غالبيتهم مدنيون - و1277 مصاباً.

تخصيب اليورانيوم

وأثار احتمالُ تدخل الولايات المتحدة في الحرب هزّة عنيفة في الأسواق العالمية. وتؤكد إسرائيل أن هدفها الرئيس هو تدمير البرنامج النووي الإيراني، غير أنّ منشأة تخصيب اليورانيوم في فوردو، المشيَّدة تحت أرض جبلية، لا يمكن الوصول إليها إلا بواسطة قنابل أميركية خارقة للتحصينات.

وتقول تل أبيب إن ضرباتها تهدف إلى منع طهران من امتلاك سلاح نووي، عقب تقدم محدود أحرزته المحادثات الإيرانية - الأميركية خلال شهرين. وأوضح ترمب أن الحملة الإسرائيلية بدأت فور انقضاء مهلة 60 يوماً التي حددها لتلك المحادثات.

وكشف مصدر مطلع أن ترمب وفريقه يدرسون خيارات، من بينها مشاركة إسرائيل في توجيه ضربات إلى المواقع النووية الإيرانية. وأشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أنّ الرئيس أجرى أمس الثلاثاء اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما عقد اجتماعاً امتدّ نحو تسعين دقيقة مع مجلس الأمن القومي لبحث تطورات الصراع.

ونقل ثلاثة مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» أن واشنطن تعزز وجودها الجوي في الشرق الأوسط بنشر مزيد من المقاتلات وتوسيع نطاق انتشار طائرات حربية أخرى. ومع ذلك، لم تتدخل الولايات المتحدة مباشرة في القتال، بما في ذلك اعتراض الصواريخ المنطلقة نحو إسرائيل.

وحذرت إيران مراراً من أنها ستستهدف القواعد الأميركية إذا شاركت واشنطن في الحرب. وأفاد مصدر مطلع على تقارير استخباراتية بأن طهران حركت بعض منصات إطلاق الصواريخ الباليستية، إلا أنه يصعب الجزم إن كانت تستهدف القوات الأميركية أم إسرائيل.

ونقلت «رويترز» عن مصادر قريبة من دوائر المرشد الإيراني أن مقتل مستشارين عسكريين وأمنيين مقربين منه في غارات إسرائيلية أحدث ارتباكاً كبيراً في دائرته الضيقة، ورفع خطر الوقوع في أخطاء استراتيجية.

وتقول إيران منذ سنوات «سلمية» برنامجها النووي، لكنها الدولة غير النووية الوحيدة التي تخصب اليورانيوم حتى مستوى 60 في المائة، وهي خطوة تقنية تفصلها مسافة قصيرة عن مستوى 90 في المائة اللازم لصنع السلاح.

وفي هذا السياق، شدد السفير الإيراني لدى جنيف علي بحريني على أن بلاده «ستواصل إنتاج اليورانيوم المخصب بالقدر الذي تحتاج إليه لأغراض سلمية»، نافياً أي انتكاسة لبرنامج طهران النووي جراء الضربات الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

شؤون إقليمية رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران

قالت وزارة الخزانة ‌الأميركية، الثلاثاء، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة فرضت ⁠عقوبات ⁠جديدة متعلقة ‌بإيران ‌شملت ‌أفراداً ‌وشركات ‌على صلة بالتجارة والسفر الجوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي وزير الداخلية السوري أنس خطاب استقبل وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي برئاسة ميخائيل أونماخت القائم بأعمال البعثة (الداخلية السورية)

وفد أوروبي يلتقي وزير الداخلية السوري لبحث تعزيز التعاون الأمني

استقبل وزير الداخلية السوري وفداً دبلوماسياً من الاتحاد الأوروبي لبحث تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في القضايا الأمنية ذات الأولوية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعدّ للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد قال زامير مخاطباً 120 جندياً جرى تكريمهم في احتفال بمناسبة ما تُسميه إسرائيل «يوم الاستقلال»: «منذ جحيم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، نعمل على إعادة بناء قوتنا العسكرية من خلال القتال المستمر».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في غزة انتصر في معركته ضد (حماس)»، ونفّذ شعار: «لن نترك أحداً خلفنا».

كما أشار إلى استمرار «القتال المكثف» في لبنان؛ «لتعزيز أمن المناطق الشمالية».

ولفت أيضاً إلى المواجهات مع إيران، بما في ذلك حرب يونيو (حزيران) 2025، والصراع الأخير الذي استمر 40 يوماً، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب واستعداد عالية، وهو على أهبة الاستعداد للعودة فوراً وبقوة إلى القتال في جميع القطاعات».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان، إلى «التعاون وبذل جهود مشتركة» لمواجهة «حزب الله» وذلك عشية محادثات مرتقبة بينهما في واشنطن.

وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية في القدس: «غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».

وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».

وأفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.
وأعلن الحزب في بيان أمس أنه استهدف شمال إسرائيل رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار. فيما سقط قتيل بغارة على البقاع الغربي شرق لبنان اليوم الأربعاء، ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف.


ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو»، الأربعاء، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، مؤكدة أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع عَلَم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية». وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.