إيران وإسرائيل نزاع «بلا حدود»... وبنك أهداف نووية وعسكرية

خامنئي يرفض الاستسلام... وترمب يترك الباب مفتوحاً لضرب طهران

يتصاعد الدخان قرب برج ميلاد بعد غارة جوية إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
يتصاعد الدخان قرب برج ميلاد بعد غارة جوية إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إيران وإسرائيل نزاع «بلا حدود»... وبنك أهداف نووية وعسكرية

يتصاعد الدخان قرب برج ميلاد بعد غارة جوية إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)
يتصاعد الدخان قرب برج ميلاد بعد غارة جوية إسرائيلية على طهران اليوم (إ.ب.أ)

رفض المرشد الإيراني علي خامنئي، الأربعاء، الدعوات الأميركية إلى الاستسلام في مواجهة الضربات الإسرائيلية العنيفة، محذراً من أن أي تدخل عسكري أميركي سيلحق بواشنطن «ضرراً لا يمكن إصلاحه». وفي الأثناء، واصلت إسرائيل عملياتها ضد مواقع صاروخية ونووية داخل إيران، معلنة تدمير «مقر جهاز الأمن الداخلي». وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن «صبره مع طهران قد نفد».

وجدد خامنئي، في ظهوره العلني الثاني منذ بدء الغارات الإسرائيلية يوم الجمعة، تحذيره لواشنطن، ساخراً من مطالبة الرئيس الأميركي طهران بـ«الاستسلام غير المشروط»، ومن تلميح ترمب إلى أن واشنطن تعرف مكانه لكنها «لا تنوي قتله حالياً».

وشدد خامنئي، في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، على أن «الأمة الإيرانية ستصمد في وجه حرب مفروضة كما ستقاوم أي سلام مفروض»، مضيفاً أنها «لن تخضع لأي إملاءات». ووصف دعوة ترمب بأنها «مرفوضة تماماً»، مضيفاً: «على الأميركيين أن يدركوا أن أي تدخل عسكري سيُلحق بهم ضرراً لا يمكن إصلاحه»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

صورة مركبة للرئيس الأميركي وللمرشد الإيراني (أ.ف.ب)

وصف خامنئي، البالغ 86 عاماً، تصريحات ترمب بأنها «تهديدية وسخيفة»، وكان مذيع التلفزيون الرسمي قد تلا بياناً منسوباً إلى خامنئي قبل بث الفيديو، وهو الأسلوب نفسه الذي استخدم في بيان سابق للمرشد، ربما لدواعٍ أمنية، إذ لا يعرف مكان وجوده، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ظهر خامنئي في التسجيل جالساً داخل غرفة بستائر مغلقة، وخلفه العلم الإيراني وصورة للمرشد الإيراني الأول (الخميني) الذي خلفه في المنصب قبل 36 عاماً.

وفي وقتٍ سابق من الأربعاء، حذر المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي من أن أي تدخل أميركي سيشعل «حرباً شاملة»، مذكراً بأن آلاف الجنود الأميركيين يتمركزون في دولٍ تقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية. وقد توعدت واشنطن بالرد بقوة على أي هجوم.

ونشر حساب خامنئي على منصة «إكس» ليل الثلاثاء - الأربعاء، تعهداً بـ«رد قوي على الكيان الصهيوني الإرهابي»، مضيفاً أن هذا الرد سيكون «بلا رحمة»، وتزامن ذلك مع إطلاق القوات الإيرانية صواريخ باليستية فرط صوتية نحو إسرائيل.

وأحجم ترمب، الأربعاء، عن تقديم موقف حاسم حيال احتمال انخراط بلاده في الضربات الإسرائيلية ضد إيران، مكتفياً بالقول: «قد أفعل ذلك وقد لا أفعل؛ لا أحد يعلم ما سأقوم به»، لافتاً إلى أن طهران تواصلت مع واشنطن للتفاوض، لكنه شدد على أن «صبره نفد».

ولدى سؤاله الأربعاء عما قصده في منشوره الثلاثاء بشأن «استسلام غير مشروط»، قال ترمب: «بكل بساطة استسلام غير مشروط». وتابع: «يعني ذلك أن الكيل قد طفح»، وتابع: «سنفجّر كل الأشياء النووية المنتشرة هناك في كل مكان».

وسخرت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة من ترمب في منشورات على موقع «إكس» قائلة: «إيران لا تتفاوض تحت الضغط، ولن تقبل السلام تحت الضغط، وبالتأكيد ليس مع داع للحرب ومحب للظهور».

وأضافت: «لم يتذلل أي مسؤول إيراني قط أمام أبواب البيت الأبيض. الشيء الوحيد الأكثر دناءة من أكاذيبه هو تهديده الجبان (بالقضاء) على المرشد».

وأبدى ترمب دعماً لمواصلة إسرائيل هجومها على إيران.

وكان ترمب قد صرح، الثلاثاء، بأن بلاده «قادرة بسهولة» على قتل المرشد الإيراني، في وقت تتصاعد فيه التكهنات بشأن احتمال تدخل واشنطن عسكرياً إلى جانب إسرائيل لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.

ونأى ترمب بنفسه في البداية عن الهجوم المفاجئ الذي اندلع الجمعة وأشعل الصراع، لكنه لمح خلال الأيام الماضية إلى دور أميركي أكبر، مؤكداً أنه يريد «شيئاً أكبر بكثير من وقفٍ لإطلاق النار». وبالتوازي، دفعت الولايات المتحدة بمزيد من الطائرات والسفن الحربية إلى المنطقة.

وزاد تباين رسائل ترمب بين تهديدات عسكرية ومبادرات دبلوماسية، من ضبابية المشهد. وذكَرت مصادر مطلعة أن الرئيس وفريقه يدرسون خيارات عدة، من بينها مشاركة إسرائيل في قصف منشآت نووية إيرانية. وتحدث ترمب هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء، ثم عقد اجتماعاً استغرق 90 دقيقة مع مجلس الأمن القومي لمناقشة التطورات.

ضربات في طهران ومحيطها

وهزت انفجارات عنيفة فجر ومساء الأربعاء مواقع عسكرية تابعة لـ«الحرس الثوري» في شرق وغرب طهران، ووقعت انفجارات ضخمة في قاعدتي خجير وبارشين، شديدتي الحساسة والمرتبطتين بصناعة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في «الحرس الثوري» ووزارة الدفاع الإيرانية.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، أن سلاح الجو دمر «المقر العام للأمن الداخلي» الإيراني، بعدما أفاد الجيش بأنه قصف أهدافاً عسكرية في طهران.

وقال كاتس في بيان إن «سلاح الجو دمر للتو المقر العام للأمن الداخلي للنظام الإيراني، الذراع الرئيسية للقمع لدى الديكتاتور الإيراني»، متوعداً بـ«ضرب رموز الحكم وضرب نظام آية الله في كل مكان».

يتصاعد الدخان من موقع عسكري بعد غارة جوية إسرائيلية على شرق طهران اليوم (إ.ب.أ)

وجاء ذلك بعد تأكيد الجيش الإسرائيلي تنفيذ غارات جوّية على أهداف عسكريّة في العاصمة الإيرانية. وشمل بنك الأهداف مطاراً عسكرياً في كرج، ومناطق في زنجان وشيراز وأصفهان. وقالت السلطات إنها أحبطت هجمات جوية في الأحواز الغنية بالنفط في جنوب غربي البلاد.

وهزت انفجارات عنيفة مواقع تابعة لـ«الحرس الثوري» في شرق وغرب طهران ليل الثلاثاء - الأربعاء، إذ دوت تفجيرات ضخمة داخل قاعدتي خُجير وبارشين الحساستين، والمرتبطتين بتصنيع الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التابعة لـ«الحرس الثوري» ووزارة الدفاع الإيرانية.

وفي بيانٍ صباح الأربعاء، أعلن كاتس أن سلاح الجو «دمر المقر العام للأمن الداخلي للنظام الإيراني، الذراع الرئيسية لقمع الديكتاتور»، مشدداً على أنّ إسرائيل «ستواصل استهداف رموز الحكم ونظام ولاية الفقيه أينما كان».

وقال الجيش الإسرائيلي في وقتٍ سابق إن أحدث غاراته استهدفت منشأة لتصنيع أجهزة الطرد المركزي الخاصة بتخصيب اليورانيوم، وأخرى لإنتاج مكونات صاروخية، مؤكداً اعتراض عشرة صواريخ خلال الليل مع انحسار وتيرة الرد الإيراني. وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنّ القصف أصاب منشأتين لإنتاج أجهزة الطرد المركزي داخل طهران وفي ضواحيها.

وأوضح مسؤول عسكري إسرائيلي أن 50 مقاتلة شنت ليل الثلاثاء غاراتٍ على نحو عشرين هدفاً في العاصمة، شملت مصانع مواد خام ومكنات وأنظمة تصنيع صواريخ. وأضاف الجيش أنّه ضرب أيضاً مخازن صواريخ وقاذفة جاهزة للإطلاق في غرب إيران، فيما ذكرت مواقع إيرانية أن جامعة «إمام حسين» العسكرية التابعة لـ«الحرس الثوري» بحي حكيمية شرقي طهران، تعرضت للقصف.

يتصاعد الدخان من مجمّع خُجير للصواريخ الباليستية فجر أمس (تلغرام)

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أنّ إحدى طائراته المسيّرة أُسقطت بصاروخ أرض - جو داخل الأراضي الإيرانية، في أول حادث من نوعه منذ بدء التصعيد الجمعة. وبث التلفزيون الرسمي الإيراني مشاهد لحطام في أصفهان، قال إنه يعود لمسيرة من طراز «هرمز» تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.

ومن جانبها، ذكرت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن إيران نصبت منظومة رادار جديدة في مرتفعات همدان، بدلاً من موقع «سوباشي» الذي دمرته الغارات الإسرائيلية في 13 يونيو (حزيران). وأوضحت الوكالة أن الفرق الفنية أنهت تركيب النظام وأدخلته الخدمة «لرفع قدرات الكشف والتعقب»، موضحة أن التغطية الرادارية ستستأنف بدقة أكبر وترفع جاهزية الدفاع الجوي.

منذ فجر الجمعة، شن سلاح الجو الإسرائيلي موجات متلاحقة من الغارات على منشآت نووية وعسكرية داخل إيران أسفرت عن مقتل قادة بارزين وعلماء نوويين. ويقول الجيش الإسرائيلي إن ضرباته عطلت معظم منظومات الدفاع الجوي، وإنه يسيطر «بالكامل» على الأجواء الممتدة من غرب إيران حتى طهران.

وطلبت إسرائيل من سكان منطقة تقع في جنوب - غرب طهران إخلاء منازلهم، لإتاحة المجال لسلاحها الجوي لقصف منشآتٍ عسكرية هناك. وفي تطور لافت، وجهت إيران بدورها تحذيرات إلى سكان مناطق قصفتها بالصواريخ.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بحدوث ازدحامٍ مروري كثيف على الطرق المؤدية من العاصمة إلى المحافظات الشمالية. وأُغلقت المتاجر في طهران، بما في ذلك سوقها الكبيرة الشهيرة، بينما يصطف السكان في طوابير الوقود. وفي الأثناء، فرضت السلطات قيوداً على كمية الوقود التي يُسمح للسكان بشرائها. وأوضح وزير النفط، محسن باك نجاد، للتلفزيون الرسمي أن الإجراءات الاحترازية ترمي إلى تجنب أي نقصٍ محتمل، مؤكداً في الوقت نفسه أن تزويد المواطنين بالوقود سيستمر بلا مشكلات.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة «مهر» الحكومية أن اشتباكات اندلعت فجر اليوم الأربعاء بين قوات الأمن ومسلحين مجهولين في مدينة ري، جنوبي طهران. وأضافت الوكالة أن المسلحين «يعتقد أنهم مرتبطون بالموساد أو يعملون باعتبارهم جواسيس إسرائيليين»، مشيرة إلى أنهم خططوا «لتنفيذ عمليات إرهابية في مناطق مكتظّة بالسكان في العاصمة».

ارتفاع أعداد الضحايا

في إسرائيل، سُمع دوي انفجارات فوق تل أبيب، وأعلن الجيش أنّ وابلَين من الصواريخ الإيرانية أُطلقا خلال الساعتين الأُولييـن من فجر الأربعاء. وقال «الحرس الثوري» الإيراني إنه استخدم صواريخَ باليستية فرط صوتية في الهجوم.

ومع تواصل الاشتباكات تراجع معدّل إطلاق الصواريخ الإيرانية من دون توضيحٍ رسمي للأسباب، بينما استهدفت إسرائيل منصّات الإطلاق والبنية التحتية المتصلة بالمنظومة الصاروخية الإيرانية.

وأطلقت إيران، في المجمل، نحو 400 صاروخ ومئاتِ المسيرات في ضرباتٍ انتقامية أودت بحياة 24 شخصاً على الأقل وأصابت المئات داخل إسرائيل. كما صابت بعض الصواريخ مباني سكنية وسط البلاد وألحقت أضراراً جسيمة، فيما دوت صفارات الإنذار مراراً، دافعة السكان إلى الاحتماء في الملاجئ.

وبحسب «منظمة نشطاء حقوق الإنسان» (مقرها واشنطن)، قتل ما لا يقل عن 585 شخصاً، بينهم 239 مدنياً، وأُصيب أكثر من 1300. أما آخر حصيلة رسمية أعلنتها طهران فبلغت 224 قتيلاً - غالبيتهم مدنيون - و1277 مصاباً.

تخصيب اليورانيوم

وأثار احتمالُ تدخل الولايات المتحدة في الحرب هزّة عنيفة في الأسواق العالمية. وتؤكد إسرائيل أن هدفها الرئيس هو تدمير البرنامج النووي الإيراني، غير أنّ منشأة تخصيب اليورانيوم في فوردو، المشيَّدة تحت أرض جبلية، لا يمكن الوصول إليها إلا بواسطة قنابل أميركية خارقة للتحصينات.

وتقول تل أبيب إن ضرباتها تهدف إلى منع طهران من امتلاك سلاح نووي، عقب تقدم محدود أحرزته المحادثات الإيرانية - الأميركية خلال شهرين. وأوضح ترمب أن الحملة الإسرائيلية بدأت فور انقضاء مهلة 60 يوماً التي حددها لتلك المحادثات.

وكشف مصدر مطلع أن ترمب وفريقه يدرسون خيارات، من بينها مشاركة إسرائيل في توجيه ضربات إلى المواقع النووية الإيرانية. وأشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أنّ الرئيس أجرى أمس الثلاثاء اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما عقد اجتماعاً امتدّ نحو تسعين دقيقة مع مجلس الأمن القومي لبحث تطورات الصراع.

ونقل ثلاثة مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» أن واشنطن تعزز وجودها الجوي في الشرق الأوسط بنشر مزيد من المقاتلات وتوسيع نطاق انتشار طائرات حربية أخرى. ومع ذلك، لم تتدخل الولايات المتحدة مباشرة في القتال، بما في ذلك اعتراض الصواريخ المنطلقة نحو إسرائيل.

وحذرت إيران مراراً من أنها ستستهدف القواعد الأميركية إذا شاركت واشنطن في الحرب. وأفاد مصدر مطلع على تقارير استخباراتية بأن طهران حركت بعض منصات إطلاق الصواريخ الباليستية، إلا أنه يصعب الجزم إن كانت تستهدف القوات الأميركية أم إسرائيل.

ونقلت «رويترز» عن مصادر قريبة من دوائر المرشد الإيراني أن مقتل مستشارين عسكريين وأمنيين مقربين منه في غارات إسرائيلية أحدث ارتباكاً كبيراً في دائرته الضيقة، ورفع خطر الوقوع في أخطاء استراتيجية.

وتقول إيران منذ سنوات «سلمية» برنامجها النووي، لكنها الدولة غير النووية الوحيدة التي تخصب اليورانيوم حتى مستوى 60 في المائة، وهي خطوة تقنية تفصلها مسافة قصيرة عن مستوى 90 في المائة اللازم لصنع السلاح.

وفي هذا السياق، شدد السفير الإيراني لدى جنيف علي بحريني على أن بلاده «ستواصل إنتاج اليورانيوم المخصب بالقدر الذي تحتاج إليه لأغراض سلمية»، نافياً أي انتكاسة لبرنامج طهران النووي جراء الضربات الإسرائيلية.


مقالات ذات صلة

بزشكيان يدافع عن التفاوض: الحرب ليست حلاً

شؤون إقليمية إيرانية تحمل أكياس تسوق إلى جانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شمال طهران الثلاثاء 25 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)

بزشكيان يدافع عن التفاوض: الحرب ليست حلاً

دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، عن مواصلة المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
شؤون إقليمية صراف يحمل أوراقاً نقدية من الريال الإيراني في السوق الكبيرة بطهران 17 أغسطس الحالي (رويترز)

هل تختنق «رئة العراق» بالإنزال الاقتصادي على إيران؟

هدَّدت الولايات ‌المتحدة باستبعاد دول تواصل التجارة مع إيران من النظام المالي القائم على الدولار، وربما يكون العراق نموذجاً لكيفية تنفيذها ذلك التهديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية بزشكيان يتوسط وزير الاقتصاد علي مدني زاده ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي خلال اجتماع مالي اليوم (الرئاسة الإيرانية)

طهران تسابق الضغوط لكبح التضخم وتراجع الريال

بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اجتماع استمر ثلاث ساعات في البنك المركزي، أوضاع سوق الصرف والسيولة والتضخم وميزان المدفوعات، بعد يومين من هبوط الريال.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية المسيرة الإيرانية «شاهد» (أ.ب)

تقرير: المسيرة الإيرانية «شاهد» غيّرت قواعد الحروب بفضل الدعم الصيني

تتميز مسيّرات «شاهد» ببساطة تصميمها وانخفاض تكلفتها، إذ يمكن أن يصل سعر بعضها إلى نحو 20 ألف دولار فقط. وتتكون أساساً من هيكل خفيف، ومكونات إلكترونية، ومتفجرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية محسن رضائي الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني مستقبلاً في طهران رئيس القضاء العراقي فائق زيدان الثلاثاء (مهر)

«اعتقالات الفصائل» على طاولة التحالف الحاكم في بغداد

قال محسن رضائي، الأمين العام لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» الإيراني، الثلاثاء، إن بلاده تريد «عراقاً مستقلاً وقوياً»...

«الشرق الأوسط» (بغداد)

«صحيفة»: إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مقر لدعم غزة بعد الحرب

فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
TT

«صحيفة»: إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين من مقر لدعم غزة بعد الحرب

فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)
فلسطينيون في مستودع للمساعدات الغذائية تضرر من غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً مجاوراً في دير البلح وسط غزة الأربعاء (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، ​اليوم (الخميس)، أن إسرائيل تدرس طرد مسؤولين بريطانيين، وربما مسؤولين أوروبيين آخرين، من ‌مركز التنسيق ‌الذي ​تقوده ‌الولايات ⁠المتحدة لقطاع ​غزة بعد ⁠الحرب.

وأشارت الصحيفة، نقلا عن مصادر مطلعة، إلى أن ⁠الحكومة الإسرائيلية ناقشت في ‌الأسابيع ‌الماضية ​إخراج ‌المملكة المتحدة ‌من مركز الدعم الدولي لغزة، وهو المقر الدولي الذي ‌أُنشئ لمراقبة وقف إطلاق النار الذي ⁠توسطت ⁠فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة «حماس».


إصابة ناقلة بـ«مقذوف غير محدد» في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إصابة ناقلة بـ«مقذوف غير محدد» في مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، فجر اليوم (الخميس)، أن سفينة تعرضت لإصابة بـ«مقذوف غير محدد» تسبب في اندلاع حريق على متنها.

وذكرت الهيئة أن «السلطات المحلية أفادت بتعرض ناقلة لضربة بمقذوف غير محدد، ما أدى إلى نشوب حريق في السفينة تم إخماده لاحقا».

ولم تحدَّد جنسية الناقلة ولا وجهة إبحارها.

وتتعرض سفن عابرة لمضيق هرمز للاستهداف بانتظام منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأظهرت بيانات ​اليوم أن حركة الملاحة البحرية في الممرات المائية ‌الرئيسية ‌بالخليج ​لا ‌تزال ضعيفة ⁠في ​ظل استمرار ⁠الجمود بين الولايات المتحدة وإيران، رغم الأنباء الواردة ⁠عن المحادثات ‌بين ‌إيران ​وعمان ‌بشأن ‌مضيق هرمز.

ووفقا لبيانات شركة «كبلر» فقد ‌ارتفعت حركة مرور سفن نقل ⁠السلع الأولية ⁠عبر مضيق هرمز أمس الأربعاء مقارنة بيوم الثلاثاء لكنها ظلت دون متوسطها ​لعشرة ​أيام.


طهران تربط فتح «هرمز» بإحياء «التفاهم»

 بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تربط فتح «هرمز» بإحياء «التفاهم»

 بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقي خطاباً في قاعة المؤتمرات الدولية بطهران أمس (الرئاسة الإيرانية)

ربطت طهران، أمس (الأربعاء)، إعادة فتح مضيق «هرمز» بإحياء مذكرة «تفاهم إسلام آباد» وتنفيذ الالتزامات الأميركية.

وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني، حسين محبي، إن واشنطن يجب أن توقف «العرقلة»، زاعماً أن المضيق وممراته «تحت سيطرة» إيران، وأن السفن العسكرية المعادية ابتعدت مسافة لا تقل عن 400 كيلومتر. كما حدّد نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي شروط إعادة فتح المضيق برفع الحصار الاقتصادي وإنهاء الحرب على جميع الجبهات.

وبعد ساعات من إعلان الإطار المرحلي مع عُمان، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تركز على «الحلول الإقليمية».

فيما فصل نائبه كاظم غريب آبادي بين تشغيل الممر المؤقت وإعادة فتح المضيق.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قد أعرب عن تفاؤله بإعلان ممر مؤقت قريباً.

ودافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن التفاوض، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات»، وإن نهج طهران يقوم على التفاهم والمفاوضات.

ورداً على انتقادات داخلية، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن التفاوض «ليس قيمة في حد ذاته، وليس محرماً».

بدوره، أبلغ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو حلفاء بلاده بأن واشنطن لا تتوقع ضربات جديدة، وفقاً لموقع «أكسيوس».

وشكك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في فرضية وفاة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مشيراً إلى أنه أُصيب «بجروح خطيرة جداً».