ماذا نعرف عن «حصن صهيون»... مقر القيادة العليا للجيش الإسرائيلي؟

جنود إسرائيليون في أحد المواقع على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في أحد المواقع على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

ماذا نعرف عن «حصن صهيون»... مقر القيادة العليا للجيش الإسرائيلي؟

جنود إسرائيليون في أحد المواقع على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في أحد المواقع على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

في عام 2021، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن مقر جديد للقيادة العليا للجيش الإسرائيلي قالت إنه أشرف على الحملة العسكرية وقتها على قطاع غزة، اسمه «حصن صهيون».

وأضافت أن هذا المقر يقع تحت الأرض في قلب مدينة تل أبيب، وصُمم لقيادة نوع من العمليات الجوية شديدة الدقة التي حلّت محلّ العمليات البرية التي تخوضها الدبابات والمشاة.

مقاتلة إسرائيلية تُغادر للمشاركة في الهجوم على إيران في 26 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وكانت حرب غزة هي المرة الأولى التي استُخدم فيها «حصن صهيون»، كما كانت المرة الأولى التي سمح فيها الجيش الإسرائيلي للصحافيين الأجانب بدخول واحدة من أكثر المنشآت تحصيناً وسرية «في محاولة لاستعراض براعة إسرائيل العسكرية والتكنولوجية، وكذلك لمواجهة الانتقادات بشأن الخسائر المدنية»، حسب الصحيفة.

وذكرت أنه «من هذا المخبأ، أشرف الجيش الإسرائيلي على آلاف الهجمات على قطاع غزة، معظمها من الجو، ولكن أيضاً من البحر والبر، وقال الإسرائيليون إنهم ألحقوا أضراراً جسيمة بـ(حماس)».

ولفتت إلى أن هذه الهجمات أوقعت خسائر فادحة في صفوف المدنيين. وقال مسؤولون فلسطينيون إن من بين 248 فلسطينياً قُتلوا، كان 66 طفلاً. وأثار هذا العدد استنكاراً دولياً وضغطاً على إسرائيل من حليفتها الوثيقة، الولايات المتحدة، لإنهاء الأعمال العدائية، كما تسبب الهجوم الإسرائيلي في دمار واسع النطاق للمباني والبنية التحتية الأخرى في قطاع غزة الفقير أصلاً، مما أدى إلى تعميق أزمة إنسانية طويلة الأمد.

جنود إسرائيليون يظهرون على الحدود بين إسرائيل وغزة (د.ب.أ)

وذكرت أن «حصن صهيون» بُني لعمليات تعتمد بشكل كبير على الاستخبارات وتُنفذ من الجو أو من قِبل مجموعات صغيرة من القوات الخاصة، ويجمع المعلومات من وكالات مختلفة في قاعدة بيانات واحدة، ويترجمها إلى مصطلحات عملية، ويُقاس فيه وجود الأشخاص بعدد الأهداف المُعتمدة - مستودعات أو أنفاق أو أسلحة يُمكن للجيش مهاجمتها - وعندما يُوافق ضابط كبير على هدفٍ ما، يُضاف إلى «بنك الأهداف» الذي يُراجعه رئيس الأركان مرة واحدة شهرياً، وعلى مدار العقدين الماضيين، ازداد عدد «الأهداف» - مثل كبار قيادات حركة «حماس».

واستغرق تصميم وبناء «حصن صهيون» 10 سنوات؛ إذ إنه في عمق الأرض، ومحمي من مجموعة متنوعة من التهديدات، بما في ذلك الهجمات النووية، وبه ما يكفي من الطاقة والغذاء والماء لفترة طويلة. وهو امتداد لمركز قيادة قديم، يُلقب بـ«الحفرة». وقد تم توسيعه عدة مرات، ولكنه اعتُبر صغيراً جداً وكئيباً، ويعاني من مشاكل في الكهرباء والصرف الصحي.

تُظهر هذه الصورة المنشورة من قبل الجيش الإسرائيلي في 26 أكتوبر 2024 طائرة مقاتلة إسرائيلية في مكان غير محدد في إسرائيل (أ.ف.ب)

ويتصل المقر الجديد عبر التكنولوجيا بمركز قيادة آخر تحت الأرض للقادة السياسيين الإسرائيليين بالقرب من القدس، ومقر القوات الجوية تحت الأرض، ومركز قيادة «الشاباك».

ويضم المجمع صالة ألعاب رياضية، وكنيساً يهودياً، ومطبخاً وغرف طعام، وغرفة نوم للضيوف، مع صف من الساعات لمختلف أنحاء العالم، من بينها ساعات لطهران. كما توجد صالة طعام تقدم الطعام والمشروبات غير الكحولية - وهي المكان الوحيد الذي يمكن فيه للجنود استخدام هواتفهم الجوالة - وتشغل القيادة العليا للجيش طابقاً واحداً، بما في ذلك غرفة نوم خاصة لرئيس الأركان مع أثاث بسيط.

وتغذي مختلف الإدارات العسكرية والاستخباراتية المركز، ويكون لها ممثل حاضر شخصياً، وتسمح العملية المشتركة بتنفيذ عدد كبير من الضربات بشكل شبه متواصل. وبه صور لأماكن من إسرائيل، ومقولة شهيرة لمؤسسها ديفيد بن غوريون، تقول: «في أيدي هذا الجيش، سيُعهد الآن بأمن الشعب والوطن».


مقالات ذات صلة

توبيخ إسرائيلي لمبعوث إسباني بعد تفجير دمية نتنياهو

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

توبيخ إسرائيلي لمبعوث إسباني بعد تفجير دمية نتنياهو

قالت إسرائيل، السبت، إنها وجهت توبيخاً لأعلى مسؤول دبلوماسي إسباني في تل أبيب على خلفية تفجير دمية عملاقة تمثل رئيس الوزراء بنيامين ​نتنياهو في مدينة إسبانية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
المشرق العربي طائرة تقلع من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - رويترز)

في مطار بيروت الطائرات تقلع وتهبط رغم الغارات الإسرائيلية

ما إن تبدّد الدخان الكثيف الناجم عن قصف إسرائيلي من سماء بيروت حتى أقلعت طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط من مدرج مطار بيروت الدولي الذي لم يتوقف عن العمل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جرافة تعمل في موقع غارة إسرائيلية بمدينة صور اللبنانية (رويترز) p-circle

بينهم مسعفون... 10 قتلى بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

قُتل عشرة أشخاص السبت بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان من بينهم ثلاثة مسعفين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي النائب عن «حزب الله» اللبناني حسن فضل الله (رويترز) p-circle

«حزب الله»: المفاوضات المباشرة مع إسرائيل «خرق فاضح» للدستور اللبناني

شدد النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله اليوم السبت على رفض حزبه المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل ميثاق  إنشاء مجلس السلام  (ا.ب)

«مجلس السلام» برئاسة ترمب: التمويل لا يواجه أي عراقيل

أعلن مجلس السلام ​الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه لا يواجه ‌أي ‌عراقيل بشأن ​التمويل، ‌وأن ⁠جميع ​الطلبات تمت ⁠تلبيتها «على الفور وبشكل كامل».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
TT

بن غفير يقتحم المسجد الأقصى برفقة مستوطنين

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أرشيفية - رويترز)

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، صباح اليوم (الأحد)، المسجد الأقصى، برفقة مجموعة من المستوطنين وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أنه «خلال الاقتحام، أدى المستعمرون صلوات تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، في خطوة استفزازية جديدة تندرج ضمن محاولات فرض واقع ديني جديد في المكان، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني».

وقالت محافظة القدس إن «هذا الاقتحام يأتي في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، واستمرار القيود المفروضة على دخول المصلين».


بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
TT

بعد فشل المفاوضات... ترمب يُلمّح إلى خيار «الحصار البحري»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار ميامي الدولي أمس (أ.ف.ب)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصته «تروث سوشيال» مقالاً يقترح فرض حصار بحري على إيران في حال رفضها الاستجابة للمطالب الأميركية، وذلك بعد انتهاء المحادثات الأميركية الإيرانية في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق.

ويذكر المقال، الذي يحمل عنوان «الورقة الرابحة للرئيس في حال رفض إيران الخضوع: الحصار البحري»، والمنشور في موقع «Just the News»، وهو موقع يميني مؤيد لترمب، أن الحصار من شأنه أن يضغط على إيران وحلفائها.

وأضاف المقال أن مثل هذه الخطوة تشبه استراتيجية ترمب سابقاً في الحصار البحري قبيل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، والذي أدى إلى شل اقتصاد فنزويلا.

ونقل الموقع الأميركي عن خبراء قولهم إن ترمب قادر على تجاوز الحصار الإيراني المفروض على مضيق هرمز.

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسة من الضربات الجوية على إيران في 28 فبراير (شباط)، عقب حشد عسكري أميركي كبير تضمن حاملتَي الطائرات «جيرالد فورد» التي بقيت في البحر لمدة تسعة أشهر و«أبراهام لينكولن».

لم تتمكن الولايات المتحدة وإيران ​من التوصل إلى اتفاق لإنهاء حربهما على الرغم من المحادثات المطولة التي اختتمت اليوم الأحد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مما يعرض وقف إطلاق النار الهش للخطر.

وقال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي ورئيس وفد الولايات المتحدة للصحافيين قبيل مغادرته إسلام آباد: «الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأميركية»، وقال فانس: «لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد ‌أوضحنا تماماً ما ‌هي خطوطنا الحمراء»، حسبما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام آباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.

وفي مؤتمره الصحافي الموجز، لم يشر فانس إلى ⁠إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يمر عبره نحو 20 في المائة من ‌إمدادات الطاقة العالمية، والذي أغلقته إيران منذ بدء الحرب. وقال فانس إنه تحدث ‌مع الرئيس ترمب أكثر من 10 مرات خلال المحادثات.


باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الباكستاني، اليوم (الأحد)، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في التوصل إلى اتفاق.

وقال إسحاق دار، الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الايام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)

بدورها دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، إلى المحافظة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بعدما انتهت جولة المفاوضات الإيرانية-الأميركية.

وقالت وونغ في بيان، إن «الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات»، مضيفة أن «انتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق هو أمر مخيّب للآمال».