إمام أوغلو يقاطع إحدى محاكماته بسبب تغيير مكانها في آخر لحظة

مطالبات بتمكين أوجلان من لقاء ممثلي الأحزاب والمجتمع المدني في إيمرالي

متظاهرون في تركيا يطالبون بالإفراج عن رئيس بلدية إسطنبول المحتجز منذ 19 مارس الماضي (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
متظاهرون في تركيا يطالبون بالإفراج عن رئيس بلدية إسطنبول المحتجز منذ 19 مارس الماضي (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
TT

إمام أوغلو يقاطع إحدى محاكماته بسبب تغيير مكانها في آخر لحظة

متظاهرون في تركيا يطالبون بالإفراج عن رئيس بلدية إسطنبول المحتجز منذ 19 مارس الماضي (حزب الشعب الجمهوري - إكس)
متظاهرون في تركيا يطالبون بالإفراج عن رئيس بلدية إسطنبول المحتجز منذ 19 مارس الماضي (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

أرجأت محكمة تركية نظر إحدى القضايا المتهم فيها رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أغلو؛ لمقاطعته وفريقه القانوني أولى جلسات الاستماع بسبب نقل مكان انعقادها وإخبارهم في آخر لحظة.

ويطالب الادعاء العام في القضية بحبس إمام أوغلو، المحتجز منذ 19 مارس (آذار) الماضي، بدعوى تورطه في فساد مزعوم في بلدية إسطنبول، لمدة تتراوح بين سنتين وأربع سنوات، ومنعه من ممارسة أي نشاط سياسي لفترة مماثلة لمدة العقوبة، لاتهامه بـ«محاولة التأثير على موظف قضائي أو خبير أو شاهد».

واتهم المدعي العام في إسطنبول إمام أوغلو، الذي يعد أبرز منافس سياسي للرئيس رجب طيب إردوغان، بأنه استهدف علناً خبيراً في بعض التحقيقات والقضايا العامة المتعلقة ببلديات تابعة لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة والذي ينتمي إليه إمام أوغلو، في مؤتمر صحافي بإسطنبول، في يناير (كانون الثاني) الماضي، بهدف التوصل إلى قرار لصالح المشتبه بهم في التحقيق.

إجراء غير قانوني

وقال حزب الشعب الجمهوري، في بيان، إن إمام أوغلو وفريقه القانوني لن يحضرا الجلسة التي تم نقلها من مجمع محاكم تشاغلايان إلى قاعة في سجن سيليفري المحتجز به إمام أوغلو قبل أقل من 24 ساعة من انعقادها، بسبب تغيير مكان انعقادها من خلال «إجراءات غير قانونية».

وعقدت الجلسة في مقرها الجديد، الخميس، وقررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى 26 سبتمبر (أيلول) المقبل لعدم حضور المتهم (إمام أوغلو) ودفاعه. ووصف إمام أوغلو، في بيان على حساب «مكتب المرشح الرئاسي» على منصة «إكس»، الذي يستخدمه بديلاً لحسابه الرسمي الذي منعت السلطات التركية الوصول إليه الشهر الماضي، تغيير مكان المحاكمة في اللحظات الأخيرة بأنه «مخالفة قانونية».

وقال في البيان الذي نشره قبل انعقاد الجلسة: «أنتم ترفعون دعوى قضائية مقابل كل نفس نتنفسه، وتخشون حتى الدفاع عن أنفسنا، لا أقبل هذه الممارسات التعسفية التي تمنع حقنا في الدفاع، جلسة اليوم (الخميس) غير قانونية، ولا تتوافق مع مبادئ المحاكمة... أرفض أن أكون جزءاً من هذه العملية، ولذلك لن أحضر هذه الجلسة».

ويواجه إمام أوغلو العديد من القضايا منها قضايا تتعلق باتهامات تهديد النائب العام لمدينة إسطنبول، وأخرى بخبير استخدم شاهداً في جميع القضايا التي تتعلق ببلديات حزب الشعب الجمهوري، وأخرى تتعلق بالانتخابات المحلية عام 2019، فضلاً عن احتجازه، منذ ما يقرب من 3 أشهر، على ذمة تحقيقات في فساد مزعوم في بلدية إسطنبول، التي أُبعد عن رئاستها لحين انتهاء التحقيقات ومحاكمته.

وكان حزب الشعب الجمهوري قد أعلن عن حشد أنصاره أمام قاعة المحكمة في تشاغلايان الخميس، وربما يكون هذا هو السبب الذي من أجله تقرر تغيير مكان انعقاد المحكمة في الساعات الأخيرة قبل انعقاد الجلسة.

إمام أوغلو قاطع جلسة محاكمته في إحدى القضايا المتهم فيها بسبب تغيير مكانها فجأة (إكس)

وسبق أن اتهم إمام أوغلو الرئيس رجب طيب إردوغان بالوقوف وراء جميع الاتهامات والقضايا الموجهة إليه، التي قال إن أحكام السجن فيها قد تتجاوز 25 سنة، قائلاً إنه يريد «تصفيته سياسياً»، ودعاه إلى «التحلي بالشجاعة» وإعلان أنه المسؤول عن كل ذلك.

انتقادات للحكومة

في السياق ذاته، انتقدت المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، غولستان كيليتش كوتشيغيت، ما أسمته بـ«عملية حصار واسعة النطاق تستهدف حزب الشعب الجمهوري وحكوماته المحلية»، وقالت إنها بدأت ببلدية إسطنبول الكبرى في 19 مارس الماضي وتستمر على دفعات. وأضافت: «نرى أن هذه العملية تهدف في نهاية المطاف إلى تدمير بلديات المعارضة»، لافتة إلى أن هناك 11 رئيس بلدية من حزب الشعب الجمهوري قيد الاعتقال حتى الآن، وأن معظم الاعتقالات جاءت نتيجة اعترافات وتحقيقات غير عادلة وغير قانونية.

المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» غولستان كوتشيغيت (من حسابها في «إكس»)

وأشارت كوتشيغيت، خلال مؤتمر صحافي بمقر البرلمان التركي، الخميس، إلى ضرورة أن تكون هذه العملية شفافة وعادلة وقابلة للمساءلة أمام الجمهور.

وأضافت أنه «عندما يتعلق الأمر ببلديات المعارضة نرى بوضوح أن المسألة تسير بشكل مختلف، وأن أجندة الحكومة، وليس القانون، هي العامل الحاسم، ونرى أن التحقيقات في قضايا الفساد بدأت بعد أن فازت المعارضة بأغلبها... نؤكد مرة أخرى أننا لا نقبل أن يُعرقل هذا التدخل القضائي مستقبل الشعب التركي الديمقراطي، وأننا ندعم إرادة الشعب، ولا نقبل أبداً هذه العمليات، التي بجب أن تتوقف فوراً».

حل القضية الكردية

وتطرقت كوتشيغيت إلى سير العملية القانونية المفترضة بعد قرار حزب العمال الكردستاني حل نفسه، التي كان من المفترض أن تبدأ بتشكيل لجنة برلمانية، قائلة إن تركيا تمر بمرحلة تاريخية، ونحن على أعتاب مرحلة حرجة في حل القضية الكردية، التي تشهد صراعاً منذ أكثر من 40 عاماً، ويجب أن يتحمل البرلمان مسؤولية تاريخية في هذا الصدد.

اتخذت الحكومة التركية بعض الخطوات لكسر عزلة أوجلان في سجن إيمرالي (أرشيفية - إعلام تركي)

وعما تردد عن رغبة زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، في لقاء ممثلي الأحزاب السياسية والصحافيين وممثلي مختلف شرائح المجتمع في محبسه بسجن إيمرالي، قالت كوتشيغيت، نعتقد أنه سيكون أمراً قيماً جداً أن تذهب جميع الأحزاب السياسية إلى إيمرالي، وتناقش هذه العملية مع السيد أوجلان، وتعبّر عن آرائها هناك بشأن حل ديمقراطي حقيقي للقضية الكردية والسلام الاجتماعي في تركيا، وينبغي أن تمهد وزارة العدل والحكومة الطريق لذلك في أسرع وقت ممكن.

وسمحت السلطات التركية لأوجلان بزيارات عائلية واسعة غير مسبوقة في عيد الأضحى، كما نقلت 3 سجناء من حزب العمال الكردستاني إلى سجن إيمرالي في خطوة لكسر عزلته المستمرة منذ 26 عاماً.


مقالات ذات صلة

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا من داخل قاعة محكمة العدل العليا في شونيبيرغ قبل افتتاح محاكمة زعيم ميليشيا سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية... برلين 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

محاكمة سوري في برلين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

بدأت، الجمعة، في برلين محاكمة مواطن سوري وصل إلى ألمانيا كلاجئ عام 2015، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والقتل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو (أ.ف.ب)

لأسباب «إنسانية»... السماح لبولسونارو بقضاء عقوبة السجن في الإقامة الجبرية موقتاً

أذن قاضٍ في المحكمة العليا البرازيلية للرئيس السابق جايير بولسونارو بقضاء عقوبته في الإقامة الجبرية داخل دارته، لأسباب إنسانية.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق بيل كوسبي في المحكمة بنورستاون في بنسلفانيا لمواجهة النطق بالحكم في قضية اعتداء جنسي... 24 سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

إدانة بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي... وإلزامه بدفع 59 مليون دولار

أدانت هيئة محلفين في ولاية كاليفورنيا الأميركية الممثل الكوميدي بيل كوسبي بالاعتداء الجنسي في محاكمة مدنية، يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)

اتهام إيرانيَين بمراقبة كنيس ومراكز ثقافية يهودية في بريطانيا لصالح طهران

أعلن القضاء البريطاني أن إيرانيَين يُشتبه بمراقبتهما أشخاصاً وأماكن مرتبطة بالجالية اليهودية في لندن لصالح إيران، شملت أهدافهما كنيساً يهودياً ومراكز ثقافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
TT

تقرير: انقسام وارتباك داخل القيادة الإيرانية يعطلان التنسيق ويعقّدان التفاوض

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تشهد القيادة الإيرانية حالة غير مسبوقة من الارتباك والانقسام، وسط حرب مستمرة منذ 4 أسابيع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، أدت إلى مقتل عشرات القادة وكبار المسؤولين، ما أضعف قدرة الحكومة على اتخاذ القرارات وتنسيق هجمات انتقامية واسعة النطاق، وفقاً لمسؤولين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الأميركية والغربية.

وقال المسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، إن القادة الذين بقوا على قيد الحياة في إيران، يعانون من صعوبات كبيرة في التواصل، خشية تعرض اتصالاتهم للاختراق والاستهداف، الأمر الذي حال دون عقد اجتماعات مباشرة، وأدى إلى شلل نسبي في عملية صنع القرار.

ورغم استمرار عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية، فإن قدرة الحكومة على وضع سياسات جديدة أو التخطيط لهجمات واسعة، تراجعت بشكل ملحوظ.

علاوة على ذلك، يقول مسؤولون أميركيون إن المتشددين داخل «الحرس الثوري» باتوا أكثر نفوذاً في إيران، ويمارسون سلطة أكبر من القيادة الدينية التي تتولى السلطة اسمياً.

تفكك مراكز القرار داخل إيران

وبدأت إسرائيل الحرب بضربة جوية على مقر القيادة الإيرانية، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، وعدد كبير من قادة الأمن القومي.

وأفاد مسؤولون أميركيون بمقتل عدد من المسؤولين ذوي الرتب الأدنى، الذين تعدّهم الولايات المتحدة أكثر برغماتية، في الضربة نفسها.

وقد أشار الرئيس الأميركي نفسه في مقابلات صحافية، إلى مقتل مرشحين محتملين لقيادة إيران.

ولا يزال من غير الواضح مدى سيطرة المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، على الحكومة؛ إذ لم يظهر علناً، وتعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية أنه أصيب خلال الحرب.

ويعتقد بعض مسؤولي الاستخبارات أن خامنئي قد يكون مجرد واجهة، وأن القيادة المتبقية من «الحرس الثوري» هي التي تتخذ القرارات.

وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع المستوى، إن القيادة والسيطرة الإيرانية قد تضررت بشدة جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية.

ومع ذلك، قال المسؤول ومسؤول استخباراتي رفيع المستوى، إن إيران أنشأت قبل الحرب نظام تحكم لا مركزياً يسمح للقادة المحليين في مختلف مناطق البلاد باتخاذ قراراتهم الخاصة بالضربات، حتى في غياب أوامر يومية مباشرة من طهران.

وأضاف المسؤول العسكري رفيع المستوى، أن الولايات المتحدة تستهدف هؤلاء القادة المحليين.

صعوبة التفاوض

وفي ظل هذا المشهد المضطرب، يواجه المفاوضون الإيرانيون صعوبة في تحديد سقف التنازلات الممكنة أو حتى معرفة الجهات المخولة باتخاذ القرار، ما يعقد فرص التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

ويبقى من غير الواضح ما إذا كان سيظهر شخص قادر على إبرام اتفاق، وما إذا كان هذا الشخص قادراً على إقناع المسؤولين الآخرين بالموافقة عليه. ويقول مسؤولون أميركيون سابقون إن إيران ستبرم اتفاقاً عندما تتكبد خسائر اقتصادية فادحة جراء الحرب.

من جهته، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته، مهدداً بتوسيع نطاق الحرب إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع، مشيراً إلى إمكانية استهداف منشآت حيوية، بينها مراكز الطاقة والبنية التحتية، أو الاستيلاء على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي.

وأعرب ترمب عن استيائه مما وصفه بتضارب الرسائل الصادرة عن القيادة الإيرانية.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الخميس: «المفاوضون الإيرانيون مختلفون تماماً و(غريبون). إنهم (يتوسلون) إلينا لعقد اتفاق، وهو ما ينبغي عليهم فعله بعد أن مُنيوا بهزيمة عسكرية ساحقة، دون أي فرصة للعودة، ومع ذلك يصرحون علناً بأنهم (ينظرون فقط في مقترحنا)».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، قال ترمب إن حملة الغارات الجوية أسفرت عن قيادة جديدة في إيران، وجدد ادعاءه بتحقيق تقدم في المحادثات.

وأضاف: «إنها فئة مختلفة تماماً من الناس. لذا أعتبر ذلك تغييراً للنظام، وبصراحة، لقد كانوا عقلانيين للغاية».

وتعكس حالة الارتباك الحالية صعوبة التوصل إلى موقف موحد داخل طهران، ما يزيد من تعقيد مسار التفاوض، ويترك مستقبل الصراع مفتوحاً على احتمالات التصعيد أو التهدئة، بحسب تطورات المرحلة المقبلة.


إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
TT

إيران تعدم شخصين أُدينا بالانتماء إلى «مجاهدي خلق»

وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)
وقفة احتجاجية أمام وزارة الخارجية الأميركية لتسليط الضوء على عمليات الإعدام التي طالت أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية في مدينة كرج بإيران أمس (أ.ب)

أعدمت إيران شخصين، الثلاثاء، أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» المحظورة و«التخطيط للإطاحة بالجمهورية الإسلامية»، حسبما أعلن القضاء، بعد يوم من إعدام شخصين آخرين بتهم مشابهة.

وأفاد موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، بأن «بابك علي بور وبويا قبادي أُعدما شنقاً، الثلاثاء، بعد استكمال الإجراءات القانونية، وأيّدت المحكمة العليا الأحكام الصادرة بحقهما»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُدينا بمحاولة «التمرّد عبر التورط في عدد من الأعمال الإرهابية» والانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» وتنفيذ عمليات تخريبية تهدف إلى الإطاحة بالجمهورية الإسلامية.

تأتي عمليات الإعدام على وقع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، واتسعت رقعتها لتشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

وأعلنت السلطات الإيرانية، الاثنين، إعدام رجلين آخرين أُدينا بالانضمام إلى منظمة «مجاهدي خلق» والسعي لقلب نظام الحكم.

ولم يتضح تاريخ توقيف المدانين الأربعة.

وتصنّف السلطات الإيرانية «مجاهدي خلق» منظمة إرهابية. وهي منظمة مُعارضة في المنفى منذ ثمانينات القرن الماضي.

ونفّذت إيران عدداً من الإعدامات منذ بدء الحرب. وأعدمت إيران في 19 مارس (آذار) ثلاثة رجال اتُّهموا بقتل عناصر شرطة خلال حركة احتجاج واسعة في يناير (كانون الثاني) قُوبلت بقمع من السلطات.

كما أعدمت السلطات الإيرانية خلال مارس، الإيراني السويدي كوروش كيواني، بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، في خطوة أدانتها بشدة استوكهولم والاتحاد الأوروبي.


مسؤول أميركي: استهداف مستودع ذخيرة في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي: استهداف مستودع ذخيرة في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات

دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد جراء قصف على مدينة يزد بوسط إيران (أ.ف.ب)

قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودعاً كبيراً للذخيرة في مدينة أصفهان بوسط إيران، بعدد كبير من القنابل الخارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، وفق ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال»، الثلاثاء..

ونشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الأحد، مقطع فيديو دون تعليق على منصة «تروث سوشيال»، يُظهر سلسلة من الانفجارات تضيء السماء ليلاً. وقال المسؤول للصحيفة إن اللقطات توثق الهجوم.

إلى ذلك، أظهرت تحقيقات أولية أن غارات جوية في وسط إيران أصابت بعض «المواقع العسكرية»، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم من دون تحديد موقعها.

ونقلت «فارس» عن المسؤول الأمني في مكتب محافظ أصفهان، أكبر صالحي، قوله إن «التحقيقات الأولية تشير إلى استهداف بعض المواقع العسكرية في أصفهان»، مشيراً إلى أن حجم الأضرار والخسائر البشرية لم يتضح بعد.

وفي طهران، دوّت انفجارات وانقطع التيار الكهربائي في بعض أجزاء العاصمة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية، اليوم، بعد أكثر من شهر من الحرب في الشرق الأوسط التي أثارها الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بحصول «انقطاع للتيار الكهربائي في أجزاء من طهران بعد سماع انفجارات عدة».

وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أيضاً أن بعض السكان في شرق طهران وغربها انقطعت عنهم الكهرباء، وأن السلطات تعمل على استعادتها، قبل تأكيد إصابة محطة فرعية تابعة لمحطة للطاقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن ثلاثة أشخاص لقوا حتفهم جراء هجوم جوي أميركي-إسرائيلي استهدف مجمعاً دينياً ومزاراً في مدينة زنجان شمال غربي البلاد في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء.

امرأتان من جمعية الهلال الأحمر الإيراني تقفان في حين يتصاعد عمود كثيف من الدخان من غارة أميركية-إسرائيلية على منشأة لتخزين النفط في طهران في 8 مارس 2026 (أ.ب)

كما أسفر الهجوم عن إصابة عدد من الأشخاص وألحق أضراراً بالعديد من المباني داخل المجمع، وفق المصدر نفسه.

وكان الجيش الإسرائيلي قد دعا قبل ذلك بقليل سكان منطقة سكنية في طهران إلى الاحتماء قبل هجوم يستهدف «بنية تحتية عسكرية».