«الحرس الثوري» يتوعد إسرائيل بـ«الزوال» إذا غامرت ضد إيران

صورة نشرها الموقع الرسمي لـ«الحرس الثوري» من سلامي خلال مشاركته في اجتماع الشهر الماضي
صورة نشرها الموقع الرسمي لـ«الحرس الثوري» من سلامي خلال مشاركته في اجتماع الشهر الماضي
TT

«الحرس الثوري» يتوعد إسرائيل بـ«الزوال» إذا غامرت ضد إيران

صورة نشرها الموقع الرسمي لـ«الحرس الثوري» من سلامي خلال مشاركته في اجتماع الشهر الماضي
صورة نشرها الموقع الرسمي لـ«الحرس الثوري» من سلامي خلال مشاركته في اجتماع الشهر الماضي

حذَّر قائد «الحرس الثوري» الإيراني، الجنرال حسين سلامي، إسرائيل من «المغامرة» ضد إيران، مشدداً على أن أي مواجهة «ستؤدي إلى زوال الكيان الصهيوني».

ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن سلامي قوله إن «أي طرف يشارك في مغامرة ضد إيران سيدفع الثمن وسيندم على فعلته»، مضيفاً أن إيران «على أتمّ الاستعداد لمواجهة أي سيناريو محتمل».

وقال سلامي إن رد «إيران على أي عدوان سيكون أوسع نطاقاً وأكثر حدة»، من الهجومين الصاروخيين لـ«الحرس الثوري» على الأراضي الإسرائيلين العام الماضي.

جاء تحذير سلامي بعدما دعا المرشد الإيراني علي خامنئي القوات المسلّحة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، محذراً إسرائيل، وحليفتها الولايات المتحدة، من مهاجمة إسرائيل. ومع ذلك قال: «هؤلاء لا يستطيعون أن يفعلوا شيئاً حيال هذا الموضوع».

وتوعدت إسرائيل، خلال الشهور الأخيرة، بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، إذا لم تتخلَّ طهران عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، الذي يلامس مستويات الأسلحة.

بدوره، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مراراً، بشنّ ضربات جوية تستهدف البرنامج النووي الإيراني، إذا لم يجرِ التوصل إلى اتفاق. في المقابل، تُحذر إيران، بشكل متزايد، من أنها قد تسعى لامتلاك سلاح نووي باستخدام مخزونها من اليورانيوم المخصب قرب مستويات الأسلحة، وذلك إذا تعرضت لضربةٍ عسكرية.

وبعد خمس جولات من المحادثات، لا يزال هناك عدد من القضايا التي يصعب حلها، ومنها إصرار إيران على مواصلة تخصيب اليورانيوم على أراضيها، ورفضها شحن كامل مخزونها الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج. واليورانيوم مادة خام يمكن استخدامها لصنع قنابل نووية.

ورفض خامنئي مقترحاً أرسلته إدارة دونالد ترمب، مطلع الأسبوع الحالي، لإبرام اتفاق النووي، قائلاً إن المقترح الأميركي «لا يتماشى مع المصالح الوطنية لإيران». وهاجم موقف حكومة ترمب بشدة قائلاً: «جوابنا على هراء الحكومة الأميركية الصاخبة، واضح؛ لن يستطيعوا فعل أي شيء في هذا الشأن».

وقال خامنئي إن «تخصيب اليورانيوم يشكّل مسألة محورية في الصناعة النووية، وهو ما ركز عليه العدو»، مضيفاً: «لو امتلكنا 100 مفاعل نووي، دون إمكانية تخصيب اليورانيوم، فلن يكون لذلك أي جدوى. إذا لم نخصّب فسنضطر إلى مدّ أيدينا إلى الولايات المتحدة، التي ستفرض علينا شروطاً تعجيزية». وقال سلامي إن «إيران تمتلك الجاهزية الكاملة لردع أي تهديد»، مشيراً إلى أن «الكيان الصهيوني سيكون الخاسر الأكبر، في حال اندلاع مواجهة، والإسرائيليون يدركون تماماً قدرات إيران العسكرية». وأضاف: «أي طرف يغامر بالاعتداء على إيران، فسيتحمل العواقب وسيندم حتماً».

كانت هيئة الأركان الإيرانية قد أصدرت، بياناً، الأربعاء، بعد خطاب خامنئي، قائلة إنها «مستعدة لمواجهة أي شر قد يصدر عن الأعداء». وجاء، في البيان، أن «القوات المسلحة، بجاهزية وقدرة يُضرب بهما المثل، مستعدة لمواجهة أي شرّ أو خطأ استراتيجي من جانب الأعداء، في أي وقت وعلى أي مستوى من التهديد».

وكانت سلطنة عُمان، التي تلعب دور الوسيط في المحادثات النووية، قد قدّمت إلى إيران، السبت، مقترحاً من مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، لإبرام اتفاق نووي جديد.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الاقتراح الأميركي «يتضمّن نقاطاً ملتبسة. ثمة مسائل عدة في هذا الاقتراح غير واضحة». وكان الوزير قد أعلن، الأحد، أن طهران ستقدم ردها «خلال الأيام المقبلة، استناداً إلى مواقفها المبدئية ومصالح الشعب الإيراني».

ونقل التلفزيون الرسمي عن علي شمخاني، المستشار السياسي للمرشد الإيراني قوله، في تصريحات صحافية، إن المقترح الذي قدّمته الولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي «غير فني وغير مهني»، وأن إيران تقوم حالياً بصياغة مقترح جديد.

وأوضح شمخاني أن «إيران لن تتخلى مطلقاً عن حقوقها الطبيعية»، وقال: إن المقترح الأميركي «لم يتطرق حتى إلى مسألة رفع العقوبات»، في حين أن «هذه المسألة تُعد مبدأ أساسياً بالنسبة لطهران».

وحذر شمخاني قائلاً: «إيران لن تسمح للولايات المتحدة بتحقيق أهدافها فيما يتعلق بتفكيك البرنامج النووي، والوصول بنسبة تخصيب اليورانيوم إلى الصفر».

وقال ترمب، الأسبوع الماضي، إنه حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو من أن ضرب إيران غير مناسب حالياً بسبب قرب التوصل لاتفاق.

وأكد أنه يسعى إلى «اتفاق قوي جداً»، لافتاً إلى أن المفاوضات تتضمن مناقشات حول تعزيز صلاحيات التفتيش الدولي داخل إيران، إضافة إلى تفكيك جزء من بنيتها النووية. وقال: «أريدها صفقة صارمة تُخوّل لنا إدخال المفتشين، وأخذ ما نحتاج إليه، وتفجير ما ينبغي تفجيره، لكن دون أي خسائر بشرية. يمكننا تفجير مختبر فارغ، بدلاً من تدميره وفيه أشخاص».

جاءت تصريحات ترمب، الأربعاء، بعدما نفت إسرائيل، في وقت سابق، تقريراً نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» ذكر أن نتنياهو يهدد بعرقلة المحادثات بشأن الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران، بضرب منشآت التخصيب النووي الرئيسية في إيران.

وقال مسؤول أميركي، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن المفاوضات «لن تكون مفتوحة إلى ما لا نهاية، وأن جميع الخيارات، ومِن بينها التدخل العسكري، ما زالت مطروحة».

وتبادلت إيران وإسرائيل ضربات مباشرة في أبريل (نيسان) العام الماضي دون أن تؤدي إلى وقوع البلدين في حرب.

وفي أوائل أكتوبر الماضي، أعلنت إيران عن إطلاق 200 صاروخ باتجاه إسرائيل، قالت تل أبيب إن معظم هذه الصواريخ تم اعتراضها بواسطة دفاعاتها الجوية أو دفاعات حلفائها.

في 26 أكتوبر، شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على مواقع عسكرية في إيران، مستهدفة منشآت صاروخية ومنظومات رادار، ما أدى إلى تدميرها.


مقالات ذات صلة

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

أعلنت باكستان عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً الأحد، في إطار الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (اسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.