غارات إسرائيلية تستهدف القنيطرة وريف درعا بعد إطلاق قذيفتين على الجولان

كاتس يحمّل الشرع مسؤولية الهجوم

جندي إسرائيلي يقف على حدود المنطقة العازلة في الجولان (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يقف على حدود المنطقة العازلة في الجولان (أ.ف.ب)
TT

غارات إسرائيلية تستهدف القنيطرة وريف درعا بعد إطلاق قذيفتين على الجولان

جندي إسرائيلي يقف على حدود المنطقة العازلة في الجولان (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يقف على حدود المنطقة العازلة في الجولان (أ.ف.ب)

استهدفت سلسلة غارات جوية إسرائيلية مواقع عدة في جنوب سوريا فجر الأربعاء، في قصف قال الجيش الإسرائيلي إنّه طال أسلحة تابعة للسلطات السورية وأتى ردّا على إطلاق مقذوفين من أراضيها باتجاه الدولة العبرية.

وهزّت انفجارات عنيفة مدينة القنيطرة وريف درعا في جنوب سوريا نتيجة غارات جوية إسرائيلية، من دون أن يفاد في الحال عن سقوط قتلى أو جرحى من جرائها.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي في بيان على حسابه في تطبيق تلغرام إنّ طائراته «ضربت أسلحة تابعة للنظام السوري في منطقة جنوب سوريا»، مشيرا إلى أنّ «النظام السوري مسؤول عن الوضع الراهن في سوريا وسيستمر في تحمّل العواقب طالما استمرت الأنشطة العدائية في الانطلاق من أراضيه».

من جهتها ذكرت وزارة الخارجية السورية في بيان أنه لم يتم التحقق حتى الآن من صحة التقارير عن إطلاق مقذوفين باتجاه الجانب الإسرائيلي، وقالت إن القصف الذي استهدف قرى وبلدات في درعا أدى إلى وقوع «خسائر بشرية ومادية جسيمة».

ولم يتضح بعد ما إذا كان القصف الإسرائيلي أسفر عن وقوع قتلى. وقالت الخارجية السورية «نؤكد أن سوريا لم ولن تشكل تهديدا لأي طرف في المنطقة، وأن الأولوية القصوى في الجنوب السوري تكمن في بسط سلطة الدولة، وإنهاء وجود السلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية».

ونددت الخارجية السورية بالقصف الإسرائيلي، وقالت إنه يمثل «انتهاكا صارخا للسيادة السورية ويزيد من حالة التوتر في المنطقة». ودعت الخارجية السورية المجتمع الدولية إلى «تحمل مسؤولياته في وقف هذه الاعتداءات، وإلى دعم الجهود الرامية لإعادة الأمن والاستقرار إلى سوريا والمنطقة».

وكان الجيش الإسرائيلي قال، اليوم الثلاثاء، إن مقذوفين أطلقا من سوريا باتجاه إسرائيل وسقطا في مناطق مفتوحة، وإنه قام بالرد عن طريق قصف مدفعي على بلدة بجنوب سوريا. وذكر الجيش في بيان «إثر إطلاق صفارات الإنذار في حاسبين ورمات ماغشيميم في الساعة 21.36، تم رصد مقذوفين يعبران من سوريا إلى الأراضي الإسرائيلية قبل أن يسقطا في مناطق غير مأهولة». وأضاف الجيش أنه يجري تحقيقاً.

وتقع حاسبين ورمات ماغشيميم في جنوب هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل في 1967 وأعلنت ضمها في 1981.

قصف مدفعي إسرائيلي

وأفاد الجيش الإسرائيلي في بيان لاحق بأنه قصف جنوب سوريا رداً على المقذوفين. وأضاف الجيش: «قبل وقت قصير، قصفت مدفعية (الجيش الإسرائيلي) جنوب سوريا بعد إطلاق مقذوفين في اتجاه أراضي إسرائيل».

وذكرت «الوكالة العربية السورية» للأنباء «سانا» أن القصف الإسرائيلي استهدف منطقة حوض اليرموك في غرب درعا.

كاتس يحمّل الشرع مسؤولية الهجوم

وفي أول رد فعل على الهجوم، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بحسب ما نقل عنه بيان لوزارة الدفاع: «نعدّ رئيس سوريا مسؤولاً بشكل مباشر عن أي تهديد أو قصف يستهدف دولة إسرائيل».

وأكد كاتس أن الرد الكامل على القصف من سوريا سيأتي في أسرع وقت ممكن.

وإثر سقوط الأسد، سيطرت القوات الإسرائيلية على المنطقة المنزوعة السلاح في هضبة الجولان، وشنت مئات الغارات الجوية على أهداف عسكرية في سوريا.

وقالت إسرائيل إن الغرض من هذه العمليات العسكرية هو الحؤول دون حصول السلطات السورية الجديدة على أسلحة متطورة.

وفي بيان، الأحد، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته تواصل «العمليات الدفاعية في جنوب سوريا» بهدف «تفكيك البنية التحتية الإرهابية وحماية سكان مرتفعات الجولان».


مقالات ذات صلة

عودة المفاوضات السورية الإسرائيلية بعد ضغوط أميركية

المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقره «مارالاغو» في ولاية فلوريدا (د.ب.أ)

عودة المفاوضات السورية الإسرائيلية بعد ضغوط أميركية

نجحت ضغوط الرئيس الأميركي على رئيس الوزراء الإسرائيلي في دفع الطرفين السوري والإسرائيلي الى استئناف محادثاتهما المتوقفة منذ شهرين والالتقاء مجددا في باريس

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصلان إلى قصر الإليزيه (إ.ب.أ)

رعاية أميركية موسعة للمفاوضات الإسرائيلية - السورية في باريس

وفي تل أبيب، قالت مصادر سياسية إن الأميركيين الذين لم تفاجئهم الهوة الكبيرة في مواقف الطرفين، قدموا بعض الاقتراحات التي تسهل التقدم في المسار نحو تفاهمات أمنية.

«الشرق الأوسط» (باريس - تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو في مرتفعات جبل الشيخ (أ.ف.ب)

الهوة كبيرة بين إسرائيل وسوريا ولا يمكن جسرها بيومين في باريس

حسب تسريبات صحافية فإن الرئيس ترمب قال لنتنياهو، إن المطلب السوري عادل، وإن على إسرائيل أن تجد حلولاً إبداعية أخرى غير البقاء على الأرض.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية يقول زعماء «الحريديم» إن إجبار طلبة المعاهد الدينية على الخدمة العسكرية ينذر بتدمير هويتهم (أ.ب)

الوحدة الدينية بالجيش الإسرائيلي تعود لعملياتها في سوريا

استبدل الجيش الإسرائيلي قواته العاملة في الجنوب السوري، من الكتيبة «55» إلى كتيبة «الحشمونائيم» الدينية، التي تضم جنوداً من التيار الحريدي المتزمت دينياً.

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)
شؤون إقليمية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في الكرملين بموسكو (الكرملين - وكالة الأنباء الألمانية)

روسيا تتوسط سرّاً بين إسرائيل وسوريا للتوصّل إلى اتفاق أمني

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أنّ روسيا تتوسط سرّاً بين إسرائيل وسوريا للتوصّل إلى اتفاق أمني بين الجانبين، وذلك بمعرفة ورضا الإدارة الأميركية.

نظير مجلي (تل أبيب)

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
TT

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)

تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات ميدانية متعارضة داخل البلاد.

وأكدت طهران، أمس، أن قنوات الاتصال مع واشنطن «مفتوحة». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء أجانب إن إيران «لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها»، بالتوازي مع تحذيرات أميركية وتهديدات صريحة من ترمب بدراسة «خيارات قوية»، بينها خيارات عسكرية.

وحشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في ساحات طهران ومدن أخرى، بعد 16 يوماً على اندلاع موجة احتجاجات شعبية؛ في خطوة هدفت إلى إظهار استعادة زمام المبادرة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لتجمعات مؤيدة رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد قاسٍ في حال أي هجوم، فيما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن البلاد «ستثأر للدماء التي سُفكت»، معلناً تسريع المحاكمات.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، في ظل عدم صدور أرقام رسمية.


زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.


وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ​حركة الناقلات البحرية، يوم الاثنين، إن إيران أفرجت على ما يبدو عن ناقلة النفط «سانت نيكولاس» المملوكة لجهة يونانية بعد احتجازها ‌في يناير ‌(كانون الثاني) ‌2024، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

كانت ⁠وسائل ​الإعلام ‌الإيرانية الرسمية قد ذكرت آنذاك أن إيران استولت على ناقلة النفط، التي كانت تحمل نفطاً عراقياً متجهاً إلى تركيا، رداً ⁠على مصادرة الولايات المتحدة ‌للسفينة ذاتها وحمولتها النفطية عام ‍2023.

وجاءت مصادرة الولايات المتحدة للناقلة «سانت نيكولاس» في إطار عملية لإنفاذ العقوبات. وكانت السفينة تُبحر في ذلك ​الوقت باسم مختلف هو «سويس راجان».

وحذّرت إيران الولايات ⁠المتحدة من أن تحركها «لن يمر دون رد».

ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التواصل مع الشركة المالكة للسفينة، ولم يرد مديرها على طلبات للتعليق.