إسرائيل تقطع أوصال الضفة... والفلسطينيون عالقون بين حاجزين وبوابة

إذلال يومي وانتظار طويل قد ينتهي بالقتل

TT

إسرائيل تقطع أوصال الضفة... والفلسطينيون عالقون بين حاجزين وبوابة

الجيش الإسرائيلي يقيم بوابة حديدية على الطريق 465 قرب رام الله (أ.ف.ب)
الجيش الإسرائيلي يقيم بوابة حديدية على الطريق 465 قرب رام الله (أ.ف.ب)

«المدخل الشمالي لمدينة البيرة مغلق بالاتجاهين. بوابة عطارة بيرزيت مغلقة بالاتجاهين. بوابات عطارة البلد أزمة وتفتيش للخارج. مدخل روابي سالك. عين سينيا سالكة. يبرود سلواد أزمة وتفتيش. الجلزون سالك. كفر عقب كثافة سير. قلنديا أزمة للخارج. العيزرية كثافة سير وشرطة باتجاه الجنوب، حاجز الكونتينر أزمة وتفتيش باتجاه الجنوب. رأس الجورة مغلقة. بوابة الفحص مغلقة. النشاش سالك. بوابة سعير مغلقة. بوابات العروب مغلقة. بوابة دورا مغلقة. المدخل الشمالي لسلفيت مغلق. بوابة بروقين مغلقة. الفندق سالك. حاجز عنبتا مغلق للخارج الداخل سالك. حاجز الحمرا مغلق بالاتجاهين. حاجز تياسير مغلق بالاتجاهين».

هذا جزء من خبر أطول كان يقرأه أحد مذيعي الإذاعات المحلية في رام الله، في محاولة لتقديم آخر تحديث لحالة الطرق في الضفة الغربية، وهو تحديث مستمر 24 ساعة في اليوم طيلة الأسبوع، ومتغير بشكل سريع.

وكما يتابع الناس في بلدان العالم أحوال الطقس، أو أسعار العملات، يترقب الفلسطينيون في الضفة الغربية حالة الطرق منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بشكل مستمر. فبعدما شنت إسرائيل حرباً دموية على قطاع غزة، وأخرى موازية وإن كانت مختلفة في الضفة، يكاد فلسطيني الضفة يكون الوحيد في العالم الذي يحتاج إلى فحص مجموعة كبيرة من الحواجز من أجل الانتقال خارج مدينته أو قريته، وقد يكلفه ذلك حياته، أو زجّه في السجن، وفي أحسن الأحوال قضاء ساعات عدة على أحد الحواجز العسكرية، ومثلها في التنقل عبر حواجز أخرى، في رحلة مذلّة كان يفترض أن تكون آمنة، وسريعة للغاية، لولا الاحتلال، وقمعه.

ولم ينس الفلسطينيون بعدُ كيف فقد محمد الجندي، الشاب الذي لم يتجاوز 30 عاماً، حياته عند حاجز استحدث قرب منطقة الإسكانات في بيت جالا بمنطقة بيت لحم، فقط لأنه حاول فتح بوابة حديدية لسيدة انتظرت طويلاً لتعبر إلى منزلها. وصادف أن السيدة لم تنتبه للجنود وخافت أن تتقدم، قبل أن يأخذ محمد الذي يسكن في منطقة قريبة المبادرة ويفتح لها البوابة. فكان هذا آخر عمل له في حياته. لقد أعدموه وسط الشارع.

صور نشرها فلسطينيون لأزمة حاجز الكونتينر قرب بيت لحم (وسائل تواصل ومجموعات)

انتظار بلا حدود

تفاجأ محمود العزة، الذي غادر مبكراً من بيت لحم إلى أبو ديس القريبة من أجل الالتحاق بجامعته، بطابور كبير من السيارات على حاجز «الكونتينر» سيئ الصيت، الذي يفصل جنوب الضفة الغربية عن شمالها. وأدرك العزة سريعاً أنه لن يدرك محاضرته الأولى، لكنه كان يأمل أن يتابع بقية الحصص. ولكن بعد 3 ساعات، وجد نفسه عالقاً بين مئات السيارات، لا هو يستطيع التقدم ولا العودة، وقد ضاع يومه، ومثل غيره يحدوه الأمل، بأن يقرر أحد الجنود فتح الحاجز، حتى يتخلص من سجنه داخل السيارة، ويعود إلى منزله.

لم يعد العزة إلا بعد 5 ساعات، وراح يفكر في تأجيل فصله الدراسي قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أنه وضع مستمر. كل يوم يغلقون الحاجز في أوقات مختلفة». ويتابع: «جندي جاي على بالو (قرر مزاجياً) بسكر الحاجز ساعة وساعتين و3 واحنا واقفين بنستنى (ننتظر) أنه يحنّ علينا ويفتح الحاجز... إنه شيء مذل ومرهق ومتعب».

وأضاف: «قبل 7 أكتوبر كانت هذه الحالات تحدث كل بضعة أشهر مرة. اليوم كل يوم وكل ساعة تحدث. فإما يغلقون الحواجز أو يفتشون السيارات واحدة تلو الأخرى ويدققون بالهويات». ويختم الشاب قائلاً: «باختصار، يتعمدون إهانة الناس وإذلالها ونحن لم نعد نحتمل».

ويعدّ حاجز الكونتينر واحداً من مئات الحواجز والبوابات التي تضعها إسرائيل في الضفة الغربية منذ احتلالها عام 1967، وقد تضاعفت مرات عدة منذ السابع من أكتوبر 2023.

 

 

بيئة قهرية عازلة

بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وصل عدد الحواجز والبوابات الحديدية التي نصبها جيش الاحتلال في الضفة الغربية إلى 898 حاجزاً عسكرياً وبوابة، منها 18 بوابة حديدية منذ بداية العام الحالي 2025، و146 بوابة حديدية نصبها الاحتلال بعد 7 أكتوبر 2023.

وقال المدير العام للنشر والتوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داود، إنها «حواجز قديمة وجديدة ثابتة ومنتظمة ومتغيرة الأنماط، وتعكس سياسة إسرائيل. إنهم منذ 1967 يراكمون هذه الحواجز ويراكمون على فكرة الإغلاق».

صور نشرها فلسطينيون لأزمة حاجز الكونتينر قرب بيت لحم (وسائل تواصل ومجموعات)

وأضاف داود لـ«الشرق الأوسط»: «ما نشهده اليوم غير مسبوق»، متّهماً إسرائيل بمحاولة خلق حيز جغرافي بديل للفلسطينيين يتجاوز ما يعرفونه من شوارع وطرقات ومساحات، ويكون مصمماً على فكرة الإغلاق والرقابة والإقصاء.

وقال داود إن البوابات كانت السمة الأبرز منذ السابع من أكتوبر. وأضاف: «قبل السابع من أكتوبر منظومة الإغلاق كانت تستهدف القطاع الأكبر من الجغرافيا. مثل عزل شمال الضفة أو جنوبها. اليوم المنظومة تعمل بطريقة أخرى. الإغلاق يستهدف التجمع الواحد. مثل القرية. هذا نمط جديد».

وأردف: «يضاف إليه طبيعة الجنود. الجنود على الحواجز كانوا نظاميين مدربين إلى حد ما، ولديهم تعليمات واضحة بالالتزام بالقانون الدولي ولو بالحد الأدنى. اليوم ميليشيا موجودة من (صهيونية دينية) وآخرين. وجاءوا من أجل أن ينتقموا من الفلسطينيين. إنهم يفرضون بيئة قهرية».

 

 

سجن كبير يضيق

تطوّق الحواجز العسكرية الإسرائيلية كل مدن الضفة الغربية وقراها اليوم، ويوجد حول الخليل مثلاً 229 حاجزاً، ورام الله 156 حاجزاً، وبيت لحم 65 حاجزاً، ويشمل ذلك البوابات التي حولت القرى والبلدات سجناً كبيراً.

ويضطر الفلسطينيون في البلدات والمخيمات المغلقة ببوابات حديدية إلى ترتيب حياتهم وفق مواعيد هذه البوابات.

وقال إبراهيم ثابت، من مخيم العروب القريب من الخليل، إن عليه أن يغادر في أوقات محددة، ويعود في أوقات محددة؛ لأنه بخلاف ذلك سيضطر إلى النوم في الخارج.

جندي إسرائيلي يلوّح بيده بينما يستعد فلسطينيون لإخلاء منازلهم يوم الأربعاء في مخيم نور شمس بالضفة الغربية بعد قرار إسرائيل هدمها (رويترز)

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «يفتحون البوابة في وقت محدد في الصباح، ويعيدون فتحها لوقت محدد قبل المساء. عليك أن تغادر وفق مواعيدهم وتعود وفق مواعيدهم. ولا شيء آخر يهم».

وتابع بغضب: «عندك حالة مرضية حالة طارئة مواعيد... مش مهم. فأنت كإنسان غير مهم أصلاً. عليك أن تتأقلم مع مواعيد فتح وإغلاق السجن أو حظيرة الغنم».

ولا يجد ثابت التعبير المناسب لوصف ما يعيشونه في مخيم العروب سوى أنهم يقاسون روتيناً من القهر والذل في سجن كبير. وقال: «سجن أكبر قليلاً. حرية أكبر قليلاً. نزلاء أكثر قليلاً».

وتغلق إسرائيل إلى جانب مخيم العروب معظم البلدات والمخيمات في المنطقة «ج» التي تقع تحت سيطرة إسرائيلية مطلقة وقريبة من شوارع يمر عليها المستوطنون.

 

 

تفتيت الضفّة

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إن المعطيات (الحواجز والبوابات) تظهر بوضوح سعي الاحتلال الإسرائيلي إلى تفتيت الضفة الغربية، وتحويلها كانتونات منعزلة عن بعضها بما يمنع الامتداد الجغرافي الفلسطيني الطبيعي، ويحول دون سهولة الحركة والتنقل بين المدن والقرى الفلسطينية. كما تؤشر على أن الاحتلال يستخدم هذه الحواجز والبوابات شكلاً من أشكال العقاب الجماعي ضد الفلسطينيين، وفي إطار تكريس سياسات الضمّ الإسرائيلية.

ويعيش اليوم في الضفة الغربية أكثر من نصف مليون مستوطن من دون القدس، موزعين على مستوطنات تجثم على 3 في المائة من مساحة الضفة، ويخصص لها ما نسبته 40 في المائة من مجمل أراضي الضفة الغربية، بصفتها مناطق محمية، ومن أجل مشاريع البنية التحتية المرتبطة بها، مثل الجدار العنصري العازل، والحواجز، والقواعد العسكرية، والطرق الالتفافية الاستيطانية.

ويحظى المستوطنون بشوارع خاصة يمنع على الفلسطينيين السير فيها وأخرى مشتركة.

وتقول منظمة «بيتسيلم» إن الشوارع التي يحظر فيها تنقل الفلسطينيين هي «مكون إضافي في منظومة القيود».

وحماية هؤلاء المستوطنين هو سبب آخر للحواجز والبوابات.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، فإن إحدى مهمات تلك الحواجز ليست إحكام القبضة الأمنية على مدن الضفة، أو تفتيش الفلسطينيين المغادرين من المدن المختلفة والعائدين إليها فحسب، بل وتأمين عبور آمن للمستوطنين الذين يحظون بشوارع خاصة فوق ذلك.

 

 

قهر على قهر

لعل أكثر ما يزيد القهر مراقبة سيارات المستوطنين وهي تشق طريقها بكل سهولة أمام الطوابير الطويلة المتوقفة عند الحواجز من سيارات الفلسطينيين. وقال سعيد هنية بعد أن قضى 5 ساعات على حاجز جبع: «هذا وضع لا يطاق».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «لن تصدق... أنهيت مشاهدة فيلم وبدأت بالثاني. إنه جنون جنون». وبالنسبة لهنية كانت تلك آخر مرة ينتقل فيها من مدينة إلى أخرى، وقرر عدم تكرار ذلك.

فتيات فلسطينيات يبكين بينما تهدم حفَّارات الجيش الإسرائيلي مبنيين فلسطينيين بقرية قبية شمال غربي رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أما أبو محمد الحداد، وهو سائق تاكسي قديم، فنصح كل زملائه بعدم التنقل بين المدن والحواجز.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أعلم أن لقمة العيش صعبة. لكن ما يحدث عمره ما صار. شفنا كثير وقليل وعشنا انتفاضات وحروباً ومداً وجزراً، لكن مثل هذه الأيام لم نرَ. عمره ما كان الوضع هيك».

وتابع بأسى: «اليوم أنت لست معرَّضاً للإذلال فحسب، بل أسهل شيء أن يطخوك (يطلقوا عليك الرصاص) وتموت».

ومن أجل تجنب رحلة مذلة، أو أقله التخفيف من شدّتها، أُنشئت عشرات المجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي و«تلغرام» من أجل متابعة الطرق.

ويسأل حازم الزيز على مجموعة «أحوال الطرق» التي تضم آلافاً من الفلسطينيين عن حالة حاجز الكونتينر، ليرد أحدهم: «أزمة وتفتيش»، فيسأل ليث عيسى عن طريق فرش الهوى، ويبشره عزيز بأنه سالك لكن رأس الجورة مغلق.

وهكذا، يقضي الفلسطينيون في الضفة أيامهم بين حاجز سالك، وآخر مغلق، وثالث يشهد «أزمة، وتفتيشاً».

 

 


مقالات ذات صلة

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

المشرق العربي الرئيس عباس يدلي بصوته في الانتخابات المحلية الفلسطينية في رام الله السبت (الرئاسة الفلسطينية)

انتخابات محلية فلسطينية... «بروفة» النظام السياسي الجديد

الفلسطينيون ينتخبون في أول انتخابات منذ الحرب وتكتسب أهميتها في أنها شملت جزئياً قطاع غزة وتستجيب لمطالب إصلاح وتؤسس لنظام سياسي جديد.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب) p-circle

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي ابنتا الشاب الفلسطيني عودة عواودة (25 عاماً) الذي قُتل في هجوم استيطاني إسرائيلي خلال جنازته قرب رام الله في الضفة الغربية الخميس (رويترز) p-circle

حكومة نتنياهو صادقت على إقامة 103 مستوطنات منذ توليها السلطة

رفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدد المستوطنات التي صادقت عليها منذ توليها السلطة قبل أكثر من 3 سنوات إلى 103 مستوطنات.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي أفراد من الدفاع المدني يزيلون آثار غارة إسرائيلية في وسط قطاع غزة (رويترز)

نيران إسرائيلية تقتل 5 فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية

أفاد مسؤولون فلسطينيون بأن غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في قطاع غزة، فيما قتل جنود بالرصاص فتى في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة - نابلس)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.