«الشاباك» يحبط محاولة تجسس «إيرانية» على بينيت

رئيس وزراء إسرائيل السابق نفتالي بينيت (أ.ب)
رئيس وزراء إسرائيل السابق نفتالي بينيت (أ.ب)
TT

«الشاباك» يحبط محاولة تجسس «إيرانية» على بينيت

رئيس وزراء إسرائيل السابق نفتالي بينيت (أ.ب)
رئيس وزراء إسرائيل السابق نفتالي بينيت (أ.ب)

كشف جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) عن إحباط محاولة تجسس جديدة يُشتبه بأن إيران تقف وراءها، استهدفت هذه المرة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، الذي يُعد من أبرز المرشحين في أي انتخابات مقبلة.

وقال «الشاباك»، في بيان رسمي صدر يوم الأحد، إنه بالتعاون مع الشرطة، اعتقل الشهر الماضي موشيه أتياس (18 عاماً) بتهمة «تنفيذ مهام لصالح جهات إرهابية إيرانية»، حسبما نقل موقع «واي نت».

وقال البيان: «المعتقل كان على اتصال بعناصر إيرانية، ونفّذ لصالحهم عدداً من المهام المختلفة، مدركاً أنها قد تضر بأمن الدولة، وكل ذلك بدافع الطمع المالي».

وأوضح «الشاباك» أن أتياس، وهو من سكان مدينة يفنه قرب يافا، كلّف بجمع معلومات استخبارية، من بينها معلومات تتعلق بالمستشفى الذي نُقل إليه بينيت في وقت سابق.

وأُدخل نفتالي بينيت إلى مركز «مئير» الطبي الشهر الماضي بعد شعوره بوعكة، وخضع هناك لعملية قسطرة قلبية، ثم غادر المستشفى لاحقاً.

ووفقاً لما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية، فقد جمع أتياس معلومات استخباراتية من داخل المستشفى الذي عولج فيه بينيت، بطلب من مشغّليه الإيرانيين. وشملت المعلومات قسم القلب الذي نُقل إليه، والطابق الذي كان يرقد فيه، وحتى الغرفة التي تواجد فيها حراس بينيت.

وعلق بينيت قائلاً إنه «يثق تماماً بجهاز (الشاباك)، والجيش، وسائر أجهزة الأمن»، مؤكداً أنه سيواصل جولاته ولقاءاته مع الجمهور في مختلف أنحاء البلاد.

وجاء في بيان صادر عن مكتبه: «المحاولات الإيرانية لاغتيال زعماء حول العالم باءت بالفشل، وستفشل هنا أيضاً. هذه التهديدات لن تردع بينيت عن الاستمرار في جهوده من أجل أمن إسرائيل. يرى بينيت أنه على إسرائيل أن تنتقل من موقف الدفاع إلى الهجوم؛ طهران، وليس تل أبيب، هي من يجب أن تكون في موقع الدفاع».

وأشار البيان إلى أن «هذه ليست أول قضية تجسس إيرانية يكشف عنها (الشاباك) خلال الحرب الجارية، بل تضاف إلى سلسلة من الحوادث الأخيرة».

صورة وزعتها الشرطة الإسرائيلية لشخصين كتبا شعارات مؤيدة لإيران على سيارات

وقال «الشاباك» إن هذه الحادثة «تُظهر استمرار محاولات متكررة من قبل جهات إرهابية وأجهزة استخبارات معادية لتجنيد مواطنين إسرائيليين، بهدف تنفيذ مهام تمس بأمن دولة إسرائيل وسكانها».

وأضاف البيان أن «وحدة أمن الشخصيات في جهاز الأمن العام تستخدم وسائل متنوعة لرصد التهديدات تجاه الأشخاص المحميين، ومن بينهم بينيت. يتم الرصد عبر دوائر واسعة، وبوسائل متعددة، تتيح الكشف عن التهديدات والشبهات مسبقاً».

وأفاد موقع «واللا» الإسرائيلي بأن هذه هي قضية التجسس التاسعة عشرة التي يتم الكشف عنها منذ بداية الحرب على قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مشيراً إلى اعتقال أكثر من ثلاثين مشتبهاً به بتهمة التجسس لصالح إيران خلال هذه الفترة.

وأوضح الموقع أن لدى جهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة معلومات تشير إلى أن «إيران تنشط على مستويين داخل إسرائيل: الأول يتعلق بجمع معلومات استخبارية لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف شخصيات بارزة، والثاني يركّز على التأثير النفسي وزعزعة الوعي داخل المجتمع الإسرائيلي».

وأضاف أن «الشاب المعتقل في القضية الأخيرة كُلِّف بجمع معلومات عن الترتيبات الأمنية الخاصة برئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، تمهيداً لنقلها إلى عميل آخر بهدف تنفيذ عملية اغتيال مستقبلية».

ثلاث جبهات

وبحسب مصادر إسرائيلية، يعمل الإيرانيون على ثلاث جبهات رئيسية لتجنيد الإسرائيليين. أولى هذه الطرق تتم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مثل «تلغرام»، حيث تستخدم حسابات وهمية - تحمل أسماء نساء أو رجال حسب الهدف - وتدار بواسطة برامج روبوتية للتواصل مع المستخدمين وعرض فرص عمل عليهم. أما الطريقة الثانية تعتمد على أسلوب «الصديق يجلب صديقاً»، فيما تقوم الطريقة الثالثة على استدراج المستهدفين إلى دول أجنبية بغرض تجنيدهم هناك.

وتشير التحقيقات إلى أن عنصر «الوعي» مشترك في جميع الحالات؛ إذ يعرف العملاء منذ البداية أنهم يعملون لصالح جهات معادية، وغالباً ما يبررون تورطهم عند القبض عليهم بحاجتهم إلى المال.

وأضاف موقع «واللا» أن المشتبه به في القضية الأخيرة، التي كُشف عنها الأحد، أقرّ بأنه فعل ذلك مقابل مبلغ مالي، حيث تلقى 3000 دولار بعملة مشفرة حُوّلت إلى حسابه.

ولم تقتصر مهامه على مراقبة بينيت؛ إذ سبقت المهمة الأساسية عدة اختبارات تهدف إلى التحقق من جديته وكفاءته، منها كتابة شعارات معادية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وشراء زي عسكري إسرائيلي وحرقه، وكذلك حرق لافتة تحمل عبارة مهينة لنتنياهو.

وبحسب موقع «واي نت»، فإن أجهزة الأمن الإسرائيلية، بما في ذلك جهاز الأمن العام (الشاباك) وشرطة إسرائيل، جدّدت تحذيراتها للمواطنين والمقيمين من إقامة أي نوع من العلاقات مع جهات أجنبية أو تنفيذ مهام لصالحها.

وشدد البيان الصادر عن الجهات الأمنية على أن «مثل هذه الأنشطة تُعد خرقاً للقانون»، موضحاً أن «جميع أجهزة الأمن وسلطات تطبيق القانون ستتعامل بصرامة مع كل من يثبت تورطه في مثل هذه الأعمال، وستعمل على تقديمهم إلى العدالة دون تهاون».


مقالات ذات صلة

تبرئة إسرائيلي في قضية اعتداء على راهبة في القدس لـ «حالته النفسية»

المشرق العربي حجاج مسيحيون يزورون العلية في القدس في 1 مايو 2026 أثناء مرورهم بالموقع الذي تعرضت فيه راهبة لهجوم من مستوطن إسرائيلي (أ.ب) p-circle

تبرئة إسرائيلي في قضية اعتداء على راهبة في القدس لـ «حالته النفسية»

قضت محكمة إسرائيلية بتبرئة مستوطن إسرائيلي ظهر في تسجيل مصوّر وهو يعتدي على راهبة كاثوليكية فرنسية في القدس، متذرّعة بحالته النفسية وقت وقوع الحادثة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عناصر سابقة في «قسد» خلال دورية حراسة في الحسكة بعد انضمامهم إلى الجيش السوري (أ.ب)

تركيا تُرحّب بإعلان انتهاء دمج «قسد»... وتترقب التطبيق العملي

رحّبت تركيا بإعلان اكتمال دمج «قسد» في مؤسسات الدولة، عادةً أنها خطوة نحو تعزيز سلطة الدولة، ومتعهدة باستمرار دعم بناء الجيش السوري.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

مصر ملتزمة بالسلام مع إسرائيل رغم «توترات التهجير»

تتبنى مصر موقفاً حذراً في علاقاتها مع إسرائيل، في ظل التهديدات المتكررة بتهجير الفلسطينيين، وهو ما ترفضه القاهرة وتصفه بأنه «خط أحمر».

المشرق العربي صورة وزعها مكتب وزير الدفاع لزيارة قواته يوم الثلاثاء في جبل الشيخ

إسرائيل لتهدئة التوتر مع تركيا وسوريا... والخطاب الرسمي على حاله

تعيد إسرائيل النظر في سياستها المتشددة تجاه سوريا وتسعى إلى إصلاح العلاقات مع المبعوث الأميركي توم باراك، المقرب من دونالد ترمب، وسط مساعيها للتوصل إلى اتفاق.

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يتحدّى الضغوط الدولية ويتعهد بتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية

تعهّد بنيامين نتنياهو بمواصلة إقامة مستوطنات في الضفة الغربية، رغم تصاعد الضغوط الدولية، متوعّداً بموجة كبيرة من الهجرة إلى الأراضي الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

بزشكيان يؤكد أن العقوبات تؤثّر على الاقتصاد الإيراني

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يؤكد أن العقوبات تؤثّر على الاقتصاد الإيراني

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده تُلحق أضراراً بالاقتصاد الإيراني، وذلك بعد أيام على قوله إنها لن تحقّق أيّ نتائج.

وقال بزشكيان في مقابلة مع التلفزيون الرسمي مساء الجمعة: «يقول البعض إنه لا أثر للعقوبات على الإطلاق. لا أعرف حقاً كيف أردّ على هؤلاء»، مضيفاً: «نحن في حالة حرب، ويجب أن نتقبّل الظروف التي تفرضها الحرب».

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، قد عرض يوم الاثنين الماضي خططاً لـ«خنق الاقتصاد الإيراني»، محذّراً الدول التي تواصل التعامل مع إيران تجارياً من عواقب وخيمة.

وتضاف الإجراءات المعلن عنها أخيراً إلى نظام العقوبات الذي تفرضه الولايات المتحدة وبعض حلفائها على طهران منذ عام 2018، تاريخ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال ولايته الأولى من الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة).

وأشار الرئيس الإيراني إلى أن «الصادرات والواردات تراجعت بنسبة تراوح بين 25 و35 في المائة» خلال الأشهر الأخيرة، مضيفاً أن أسعار البنزين ينبغي أن ترتفع في نهاية المطاف «لمواكبة تراجع حركة التجارة». وقال: «يجب أن نرفع سعر الشريحة الثالثة من حصة البنزين (...) على سبيل المثال من خمسة آلاف تومان إلى عشرة آلاف تومان»، علماً أن إيران تطبّق عدة أسعار مدعومة للبنزين تختلف حسب مستوى الاستهلاك. وتُعد أسعار الوقود في إيران، وهي من كبار منتجي النفط في العالم، من بين الأدنى عالمياً.

وكان نائب الرئيس الإيراني للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه، قد قال يوم الأربعاء إن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية حال دون تمكن بلاده من استيراد كميات كافية من البنزين لسدّ العجز في الإنتاج المحلي.

لكن بزشكيان أعلن في اليوم نفسه أن تلك العقوبات «لن تحقّق شيئاً»، مؤكداً أن بلاده «تقف بحزم» في مواجهة الضغوط الاقتصادية.


إيران تقول إنها تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز

يمكن رؤية السفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس (رويترز)
يمكن رؤية السفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس (رويترز)
TT

إيران تقول إنها تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز

يمكن رؤية السفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس (رويترز)
يمكن رؤية السفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس (رويترز)

أعلنت القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني»، أمس (الجمعة)، أنها تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، ورفضت ما سمّته «المزاعم الأميركية» بأن الممر المائي مفتوح أمام الشحن الدولي.

وقال «الحرس الثوري الإيراني» على تطبيق «تلغرام»، إن ادعاءات المسؤولين الأميركيين بأن المضيق مفتوح هي «كذبة فجة» تهدف إلى السيطرة على أسعار النفط وإخفاء الهزيمة الأميركية. وأضاف أن السفن التي تسعى للمرور عبر المضيق دون تنسيق مسبق مع إيران لن يسمح لها بذلك، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» في بيان، إن «السيطرة التي تمارسها قوات الجمهورية الإسلامية على مضيق هرمز الاستراتيجي كاملة وحاسمة». وسيبقى الوضع على ما هو عليه حتى انتهاء «العدوان» الأميركي والوفاء بالالتزامات بموجب الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهرين ونصف الشهر، والذي انتهى أجله منذ ذلك الحين.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، يوم الخميس، إن الجيش الأميركي أزال الألغام من طرق الشحن الدولية بالمضيق في الأشهر الأخيرة، وإن الطرق مفتوحة الآن. وقال الرئيس دونالد ترمب أيضاً إن الممر المائي مفتوح بالكامل وتحت السيطرة الأميركية.

وقال مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة إن نحو 29 سفينة شحن مرت عبر المضيق يومياً على مدار الأيام السبعة الماضية، مقارنة بمتوسط 130 سفينة يومياً قبل الحرب، وفقاً للمنظمة البحرية الدولية.


أميركا تعلن فتح «هرمز»... وبعض حلفائها يتحفظون


صورة ملتقطة من شاطئ محافظة مسندم بسلطنة عمان لسفن وزوارق راسية قرب مضيق هرمز أمس (رويترز)
صورة ملتقطة من شاطئ محافظة مسندم بسلطنة عمان لسفن وزوارق راسية قرب مضيق هرمز أمس (رويترز)
TT

أميركا تعلن فتح «هرمز»... وبعض حلفائها يتحفظون


صورة ملتقطة من شاطئ محافظة مسندم بسلطنة عمان لسفن وزوارق راسية قرب مضيق هرمز أمس (رويترز)
صورة ملتقطة من شاطئ محافظة مسندم بسلطنة عمان لسفن وزوارق راسية قرب مضيق هرمز أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً أمام حركة الملاحة، معتبراً أن قدرة إيران على تهديد السفن في الممر البحري الاستراتيجي أصبحت «ضئيلة للغاية».

وأضاف ترمب، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، أن الإيرانيين «لا يريدون منا أن نعود لضربهم»، في إشارة إلى العمليات العسكرية الأميركية السابقة ضد إيران.

كما أعلن أيضاً قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، براد كوبر، أمس، أن ممرات العبور المعترف بها دولياً في مضيق هرمز أصبحت خالية من الألغام البحرية، موضحاً أن العملية استغرقت أشهراً ونفذها غواصون من سلاح البحرية الأميركية مع قوات العمليات الخاصة.

لكن وكالة «بلومبرغ» نقلت عن بعض حلفاء واشنطن تشكيكهم في الرواية الأميركية، قائلين إن تقديراتهم توضح أن: «(سنتكوم) أزالت فعلاً بعض الألغام»، لكن لا يزال بين 80 و150 لغماً موجوداً في مياه الخليج. كما لا تزال حركة الملاحة في المضيق بعيدة عن مستوياتها المعتادة، رغم تأكيد ترمب وكوبر أن المر المائي أصبح مفتوحاً.

في غضون ذلك، ووسط غياب متواصل عن الأنظار، خرج المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مساء أمس، برسالة جديدة إلى شعبه، دعا فيها إلى منع «أي ممارسات أو تصريحات» من شأنها الإضرار بالتلاحم الاجتماعي في البلاد وإضعاف الروح الوطنية.