الأحزاب الإسرائيلية تتسابق على سن «قوانين عنصرية»

ليبرمان يدعو لحرمان رافضي التجنيد «عرباً ويهوداً» من التصويت للبرلمان

مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل أغسطس 2023 احتجاجاً على انتشار الجريمة في البلدات العربية (أ.ف.ب)
مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل أغسطس 2023 احتجاجاً على انتشار الجريمة في البلدات العربية (أ.ف.ب)
TT

الأحزاب الإسرائيلية تتسابق على سن «قوانين عنصرية»

مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل أغسطس 2023 احتجاجاً على انتشار الجريمة في البلدات العربية (أ.ف.ب)
مواطنون عرب يتظاهرون في إسرائيل أغسطس 2023 احتجاجاً على انتشار الجريمة في البلدات العربية (أ.ف.ب)

أظهرت الأحزاب اليمينية الإسرائيلية تنافساً على سن قوانين عنصرية ضد المواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيو 48)، إذ خرج رئيس حزب «اليهود الروس» أو (إسرائيل بيتنا )، أفيغدور ليبرمان، بتصريحات قال فيها إنه سيشترط على أي ائتلاف حكومي في الدورة القادمة للكنيست (البرلمان) فرض الخدمة العسكرية الإجبارية على كل الشباب اليهود والعرب.

وهدد ليبرمان الذي يحظى بعضوية الكنيست، خلال تصريحات إذاعية، الخميس بـ«حرمان من لا يمتثل (للخدمة)، من حق التصويت في الانتخابات البرلمانية».

وقال إن «القانون يلزم عملياً كل شاب يبلغ الثامنة عشرة من العمر بالخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي». ورأى أن «قيادة الجيش دأبت خلال كل سنوات الدولة على إعفاء العرب، واليهود المتدينين (الحريديم)، وقد حان الوقت لتغييره».

وفي مسعى لحشد الرأي العام لوجهة نظره قال: «في غضون عشر سنوات قادمة سترتفع نسبة اليهود المتدينين إلى 27 في المائة من المواطنين، فيما ترتفع نسبة العرب إلى 23 في المائة، وهذا يعني أن نصف عدد الشباب لن يخدموا في الجيش، في حال استمر الوضع القائم».

وأضاف: «يجب ألا يقول أحد إنه من غير المتوقع أن يتجند العرب في الجيش، يمكن تجنيدهم جداً، وسنطلب ذلك بعد انتهاء الأعياد، وسيتم دفع هذه الخطوة بقوة إلى الأمام».

مسعى قديم لحزب نتنياهو

كان حزب «الليكود» الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو، قد اتخذ قراراً بهذه الروح قبل سبع سنوات، في أعقاب توصيات «لجنة دفع تقاسم أعباء الخدمة العسكرية» برئاسة عضو الكنيست يوحنان بليسنر من حزب «كاديما»، والتي تدعو إلى تجنيد الحريديم، أي اليهود المتشددين دينياً، والعرب في الخدمة العسكرية والمدنية.

«الحريديم» خلال مظاهرة في القدس ضد قرار تجنيدهم بالجيش الإسرائيلي 30 يونيو 2024 (أ.ب)

وقررت كتلة الليكود، حينها، بالإجماع تأييد توصيات لجنة بليسنر، ورفضت أي تأجيل لتطبيق القانون على العرب.

رفض عربي

من جهته رفض رئيس لجنة المتابعة العربية، عضو الكنيست السابق عن كتلة الجبهة، محمد بركة، هذا الطرح وقال، في تصريحات إذاعية، إن «موقفنا، نحن الفلسطينيين في إسرائيل، واضح؛ فنحن نرفض مفهوم مقايضة الحقوق بالواجبات، بالمفهوم الفكري للدولة المدنية».

ورأى أن «الحقوق هي لكل مواطن بشكل مطلق، والواجبات يؤديها المواطن حسب قدرته أو حسب إمكانياته أو حسب معتقداته».

وتابع: «نحن لا نعتقد أن الخدمة العسكرية هي قيمة بذاتها، وهي ليست مفتاح بوابة الدخول إلى المواطنة»، وزاد: «هذا الأمر غير مقبول لدينا، ليس فقط بوصفنا فلسطينيين، وإنما أيضاً كمواطنين لدينا رؤية تقدمية ديمقراطية حديثة».

احتجاجات في إسرائيل ضد تفشّي الجريمة المنظمة في المجتمع العربي مارس 2021 (غيتي)

وشدد: «نحن لا يمكن أن نكون جزءاً من الحرب على شعبنا وأمتنا، ولن نسمح باستخدام هذا السوط ضدنا، لا من ليبرمان ولا من أحزاب الحكومة».

وقال: «الفلسطينيون هم الذي دفعوا ثمن قيام إسرائيل، وهذا العبء حملناه على أكتافنا حتى اليوم، بفعل تشرد شعبنا ومصادرة أراضينا بعد قيام إسرائيل، والتمييز العنصري الذي نعاني منه حتى اليوم».

يُذكر أن الائتلاف الحكومي يُعدّ لسن قوانين جديدة في إطار خطته للانقلاب على منظومة الحكم والجهاز القضائي، ومن ضمنها نحو عشرين قانوناً موجَّهة ضد المواطنين العرب، تعمِّق سياسة التمييز بحقهم.


مقالات ذات صلة

أول وزير عراقي في بريطانيا ينضم إلى اليمين المتطرف

أوروبا وزير الخزانة السابق من حزب «المحافظين» ناظم الزهاوي يتحدث على خشبة المسرح بعد أن تم الكشف عنه بصفته عضواً جديداً في حزب «الإصلاح» البريطاني بمؤتمر صحافي بلندن 12 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أول وزير عراقي في بريطانيا ينضم إلى اليمين المتطرف

انشق وزير المالية البريطاني السابق ناظم الزهاوي عن حزب «المحافظين» يوم الاثنين وانضم إلى حزب «الإصلاح» البريطاني اليميني المتطرف الذي يتزعمه نايجل فاراج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا متهمون ومحاموهم يصلون إلى بداية محاكمة 7 متطرفين يساريين متهمين بالانتماء إلى منظمة إجرامية في 25 نوفمبر 2025 في المحكمة الإقليمية العليا في دريسدن بشرق ألمانيا (أ.ف.ب)

محاكمة 7 «مناهضين للفاشية» في ألمانيا بتهمة العنف ضد يمينيين متطرفين

بدأت في ألمانيا، الثلاثاء، محاكمة 7 أشخاص يُشتبه في أنهم ينتمون إلى حركة «أنتيفا أوست» اليسارية المتطرفة، بتهمة شن هجمات عنيفة على أشخاص من اليمين المتطرف.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم بولين هانسون زعيمة حزب «أمة واحدة» ترتدي النقاب في مجلس الشيوخ الأسترالي اليوم (د.ب.أ)

أستراليا: برلمانية يمينية تثير غضباً بارتدائها النقاب في مجلس الشيوخ

أثارت سياسية أسترالية من اليمين المتطرف غضباً واسعاً، الاثنين، بعد وضعها النقاب في برلمان البلاد، في تصرف وصفه نواب آخرون بأنه «عنصري».

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية النائب العربي في الكنيست أيمن عودة خلال مظاهرة في تل أبيب نوفمبر 2023 ضد الحرب في غزة (أ.ف.ب)

ميليشيات لكتم الأفواه تعمل في إسرائيل

بعد تكرار حوادث الاعتداءات على القادة السياسيين العرب ونشطاء سياسيين يهود من المعارضة وصحافيين ناقدين، بات واضحاً أن هناك ميليشيات لكتم الأفواه.

نظير مجلي (تل أبيب)
أوروبا أفراد من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

ألمانيا: محاكمة أعضاء بجماعة يسارية بتهمة مهاجمة أهداف ليمينيين متطرفين

جماعة «أنتيفا - أوست» متهمة بالمسؤولية عن هجمات على فاشيين وناشطين يمينيين متطرفين بين عامي 2018 و2023.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف (ألمانيا))

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وتابع: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا، ورفض انتقادات الجمهوريين لتحقيق وزارة العدل مع رئيس مجلس الاحتياطي ​الاتحادي جيروم باول.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.


أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية «تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم».

وأشارت السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن حالة البعثة والطاقم والعمليات لم تتغير، فيما تستمر الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

وحث التحذير المواطنين على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم الأميركية تحسباً للسفر في أي إشعار قصير ومراقبة محيطهم واتباع تعليمات السلطات المحلية.