إيران: لا تراجع عن المبادئ... والتخصيب قابل للتقييد المشروط

بزشكيان تعهّد بتنسيق المفاوضات مع المرشد... وعدم ربط المعيشة بالاتفاق

رئيس «الذرية الإيرانية» محمد إسلامي يشرح لبزشكيان أمام نماذج من أجهزة الطرد المركزي في معرض للبرنامج النووي أبريل الماضي (الرئاسة الإيرانية)
رئيس «الذرية الإيرانية» محمد إسلامي يشرح لبزشكيان أمام نماذج من أجهزة الطرد المركزي في معرض للبرنامج النووي أبريل الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

إيران: لا تراجع عن المبادئ... والتخصيب قابل للتقييد المشروط

رئيس «الذرية الإيرانية» محمد إسلامي يشرح لبزشكيان أمام نماذج من أجهزة الطرد المركزي في معرض للبرنامج النووي أبريل الماضي (الرئاسة الإيرانية)
رئيس «الذرية الإيرانية» محمد إسلامي يشرح لبزشكيان أمام نماذج من أجهزة الطرد المركزي في معرض للبرنامج النووي أبريل الماضي (الرئاسة الإيرانية)

أعلنت طهران مجدَّداً أنها «منفتحة» على قبول فرض قيود مؤقتة على تخصيب اليورانيوم، بينما تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بـ«عدم التراجع عن المبادئ» في المفاوضات النووية الجارية مع الولايات المتحدة، مبدياً في الوقت نفسه رغبة بلاده في تجنب التصعيد.

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان قوله، لأعضاء الكتلة المستقلة في البرلمان، إن المفاوضات بين وزير الخارجية عباس عراقجي، ومبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف «ستجري بتنسيق كامل مع المرشد (علي خامنئي)».

وقال بزشكيان إن توصيات المرشد «ستكون مرجعاً أساسياً» في هذا المسار الدبلوماسي الذي بدأ في 12 أبريل (نيسان) الماضي، بوساطة سلطنة عمان، وانتُقدت جولته الرابعة، الأحد الماضي في مسقط، بعدما تأجَّلت لفترة أسبوع.

وأشار بزشكيان ضمناً إلى انتقادات مشرِّعين لنهج حكومته في إدارة المفاوضات. وقال: «لم نربط حياة المعيشة للأمة بالمفاوضات، ولن نفعل ذلك». وأضاف: «نحن لن نتراجع بأي شكل عن مبادئنا في المفاوضات، وفي الوقت نفسه لا نريد التصعيد».

ويأتي لقاء بزشكيان مع زملائه السابقين في البرلمان، بعدما انقسم المشرعون بين مؤيد للفريق المفاوض، ومنتقد لنهج المفاوضات خلال الأيام الأخيرة.

واختتمت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في عُمان، الأحد، دون تحقيق اختراق واضح، مع اشتعال مواجهة علنية بشأن تخصيب اليورانيوم، لكن الطرفين أبديا رضاهما بعد الجولة الرابعة من المفاوضات.

إفادة دبلوماسية للبرلمان

في وقت لاحق، قدم كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية في الشؤون القانونية، إفادة لأعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بشأن آخر جولة من المفاوضات.

ونقل المتحدث باسم اللجنة، النائب إبراهيم رضائي عن غريب آبادي قوله إن «هذه الجولة تناولت المبادئ العامة والأسس، حيث طُرحت مجموعة من القضايا، وكانت المفاوضات غير مباشرة».

وقال غريب آبادي إن «خطوط إيران الحمراء طُرحت بوضوح، وعلى رأسها أن تخصيب اليورانيوم خط أحمر لا يمكن التفاوض حوله، كما لا تُجرى أي مفاوضات بشأن القضايا الإقليمية أو القدرات الدفاعية والصاروخية»، مشدداً على أن «التوصل إلى اتفاق مرهون بالتزام خطوط إيران الحمراء».

وقال رضائي إن النواب «انتقدوا بشدة تناقضات الإدارة الأميركية، وتهديداتها، وعقوباتها، مؤكدين ضرورة الرد الحازم على هذه السياسات»، ورداً على ذلك، قال غريب آبادي إن «المواقف المتناقضة ناتجة من شؤون الداخلية الأميركية لا علاقة لإيران بها».

وحسب رضائي، اقترح بعض النواب الانسحاب من المفاوضات «حتى يتم الاعتراف العلني بحق إيران في التخصيب، ووقف العقوبات والتهديدات».

«خط أحمر»

بدأ الطرفان مباحثات في 12 أبريل بوساطة من عُمان، التي أدت دور الوسيط أيضاً في مفاوضات سابقة أثمرت في عام 2015، عن التوصُّل إلى اتفاق دولي بين طهران والقوى الكبرى بشأن الملف النووي.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال المحادثات الأخيرة، إن حق تخصيب اليورانيوم «غير قابل للتفاوض»، بينما وصفه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بأنه «خط أحمر» لواشنطن. وهذا يعني «التفكيك وعدم التسليح»، الأمر الذي يتطلب تفكيك المنشآت النووية الإيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان بالكامل.

وقال عراقجي إن المحادثات كانت «أكثر جدية ووضوحاً عن الجولات الثلاث السابقة». وأضاف للتلفزيون الرسمي: «بات أحدنا يفهم الآخر على نحو أفضل الآن، ونأمل في إحراز مزيد من التقدم في المستقبل... يجب أن تستمر إيران في تخصيب اليورانيوم، مع أن نطاقه ومستواه قد يتغيران».

وأضاف بعد المحادثات: «أبعاد (هذا التخصيب) أو نطاقه أو مستواه أو كميته قد تخضع لبعض القيود لغرض بناء الثقة، كما حدث في الماضي على سبيل المثال، لكن مبدأ التخصيب في حد ذاته غير قابل للتفاوض على الإطلاق».

وبعد ساعات من المحادثات الأخيرة، حذَّر عراقجي القوى الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) من أن قرار تفعيل آلية للأمم المتحدة لمعاودة فرض العقوبات على طهران قد يؤدي إلى تصعيد للتوتر لا رجعة فيه.

وبموجب شروط قرار الأمم المتحدة الذي صادق على الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، بإمكان القوى الأوروبية الثلاث معاودة فرض عقوبات المنظمة الدولية على طهران قبل 18 أكتوبر (تشرين الأول)، وهي ما تُعرَف في الأوساط الدبلوماسية باسم «آلية معاودة فرض العقوبات».

تقييد التخصيب

في الأثناء، أعلن مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني مرة أخرى، استعداد طهران لتقييد برنامج تخصيب اليورانيوم دون التخلي عن البرنامج مثلما تطالب الإدارة الأميركية.

وقال تخت روانجي، مساء أمس (الاثنين)، للصحافيين إن التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية عباس عراقجي، الأحد الماضي، بشأن انفتاح إيران على قبول فرض قيود مؤقتة على تخصيب اليورانيوم، كانت في سياق إطار عام، دون الخوض في أي تفاصيل محدَّدة بشأن احتمال تقييد عملية التخصيب في إيران، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وذكرت الوكالة أن تخت روانجي كان يتحدَّث على هامش مشاركته في معرض طهران الدولي للكتاب، ضمن فعالية «الكتاب والدبلوماسية».

وقال تخت روانجي إن طهران تدير هذه العملية «بعيون مفتوحة، وبمنتهى الدقة والحذر»، وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.

تخت روانجي يتحدث على هامش حضوره «معرض طهران للكتاب»... مساء الاثنين (جماران)

وأوضح تخت روانجي أنه «لم تبدأ بعد مناقشة التفاصيل المتعلقة بمستوى ونسبة التخصيب»، مضيفاً: «أوضحنا كإطار عام أننا، ولأجل فترة زمنية محددة، قد نقبل بفرض بعض القيود على مستوى التخصيب وقدرته، وغيرها من الأنشطة النووية، في سياق إجراءات بناء الثقة».

وأشار إلى أن استعداد إيران لقبول مثل هذه التدابير «يأتي في إطار معادلة متوازنة»، قائلاً: «هذه الخطوات ليست من طرف واحد، بل تندرج ضمن إجراءات متبادلة لبناء الثقة، تهدف إلى تأكيد سلمية البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل».

وأضاف تخت روانجي أن «تحقيق هذا المسار يستلزم اتخاذ خطوات مقابلة من جانب الأطراف الأخرى، وفي مقدمتها رفع العقوبات المفروضة».

وقال تخت روانجي: «نسمع كثيراً من التصريحات المتناقضة من جانبهم (الأميركيين)، ما يُصعِّب الأمور»، وأضاف: «لم يُحدَّد بعد زمان ومكان الجولة المقبلة من المفاوضات». وقال: «نواجه تحديات كثيرة. هناك أعداء لا يريدون لهذا المسار أن يُحقِّق أي نتيجة».

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال، الاثنين، إن إيران هي الدولة الوحيدة في العالم التي لا تمتلك أسلحةً نوويةً وتخصِّب اليورانيوم إلى هذا المستوى.

وانسحب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من الاتفاق النووي في 2018، بعدما دأب على انتقاد خلوه من معالجة الأنشطة الإقليمية، وكذلك برنامج الصواريخ الباليستية، ويتولى «الحرس الثوري» كليهما. وردَّت طهران على انسحاب ترمب بالتخلي التدريجي عن بعض التزامات الاتفاق النووي.

منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، أعاد ترمب فرض سياسة «الضغوط القصوى» التي اعتمدها خلال ولايته الأولى عبر تغليظ العقوبات. حتى إنه لوّح بقصف إيران في حال عدم التوصُّل إلى اتفاق معها.

وفي بداية عهد الرئيس الأميركي جو بايدن، شهد مسار تخلي طهران عن التزاماتها النووية قفزة كبيرة، إذ رفعت تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المائة، ومن ثم 60 في المائة، بمنشأة نطنز. كما عادت طهران لتخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو الواقعة تحت الجبال. وأقدمت على تشغيل أجهزة طرد مركزي متقدمة في المنشأتين الحساستين.

وأوقفت طهران البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي في فبراير (شباط) 2021. ومع ذلك حاولت إدارة بايدن، دون جدوى، إحياء الاتفاق النووي، لكن المفاوضات تعثَّرت لأسباب عدة.

وأرسلت إيران أخيراً إشارات متباينة بشأن استعدادها لنقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، لكنها رفضت التخلي عن عملية التخصيب بشكل نهائي.

ومن المرجح أن تعرض طهران وقف عملية تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو، مع إزالة أجهزة الطرد المركزي هناك، كما قد تعرض إزالة أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في نطنز، على أن تبقيها تحت أختام «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» دون إزالتها بالكامل.


مقالات ذات صلة

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

المشرق العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (رويترز)

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم (الأربعاء)، أنّ بلاده رفضت تمديد إقامة دبلوماسي إيراني في عمّان، كما رفضت منح اعتماد لآخر.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شؤون إقليمية المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

حث مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب) p-circle

رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

كشف مسؤول ​عسكري فرنسي عن أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية ‌سيعقد اجتماعاً ‌فنياً ​عبر ‌تقنية ⁠الفيديو «قريباً» ​مع رؤساء أركان ⁠جيوش أخرى حول مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية طائرة من طراز كي سي ستراتوتانكر تزود قاذفة قنابل من طراز بي 52 ستراتوفورتريس بالوقود خلال هجوم على إيران (رويترز)

طهران تربط إنهاء الحرب بقبول شروطها وترفض مهلة ترمب

قالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً مرتبطاً بالشروط التي تضعها لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في معارك جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش ​الإسرائيلي، اليوم (الخميس)، مقتل أحد جنوده خلال ‌عمليات ‌قتالية ​في ‌جنوب ⁠لبنان، ​وسط اشتباكات مستمرة ⁠مع «حزب الله» على ⁠الحدود.

وبهذا ‌يرتفع عدد ‌الجنود ​الإسرائيليين ‌الذين ‌سقطوا في المنطقة إلى ثلاثة، ‌بعد أن أعلن الجيش ⁠مقتل جنديين ⁠في الثامن من مارس (آذار).

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أول من أمس، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، في حين أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على 30 كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.


مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
TT

مسؤول باكستاني: طلبنا من أميركا إبلاغ إسرائيل بعدم استهداف عراقجي وقاليباف

وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي (د.ب.أ)

قال مسؤول باكستاني ​لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل حذفت اسمَي وزير الخارجية الإيراني عباس ‌عراقجي، ورئيس البرلمان ‌محمد ​باقر ‌قاليباف ⁠من ​قائمة الاستهداف ⁠الخاصة بها، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن ⁠عدم استهدافهما.

وأضاف المسؤول: «كان ‌لدى ‌الإسرائيليين... ​إحداثياتهما، ‌وكانوا يريدون تصفيتهما، ‌وقلنا للولايات المتحدة إنه إذا جرى القضاء عليهما ‌أيضاً فلن يبقى أحد ⁠آخر يمكن ⁠التحدث إليه، ولذلك طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع».

ولم ‌يرد الجيش الباكستاني ووزارة ​الخارجية ‌بعد ⁠على ​طلبات التعليق.

وكانت صحيفة ⁠«وول ستريت جورنال» أول من نشر خبر رفع اسمي عراقجي وقاليباف مؤقتاً من قائمة المسؤولين الذين تسعى إسرائيل للقضاء عليهم، وذلك في إطار البحث عن إمكانية إجراء محادثات سلام. وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن رفع ⁠اسمي المسؤولين من القائمة سيستمر لمدة تتراوح ‌من أربعة إلى ‌خمسة أيام، دون الإشارة إلى أي ​دور باكستاني في ‌ذلك.

وتضطلع باكستان ومصر وتركيا بدور الوسيط بين ‌طهران وواشنطن لإنهاء الحرب مع إيران.

وأبقت إسلام آباد على اتصالات مباشرة مع كل من واشنطن وطهران في وقت تعطلت فيه هذه القنوات بالنسبة لمعظم الدول ‌الأخرى. وينظر إلى إسلام آباد على أنها موقع محتمل لعقد محادثات سلام.

وتدرس ⁠إيران مقترحاً ⁠من خمسة عشر بنداً أرسله الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر باكستان لإنهاء الحرب.

وتقول مصادر في الحكومة الإسرائيلية مطلعة على المقترح إنه يدعو إلى إزالة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف التخصيب وتقليص برنامجها للصواريخ الباليستية وقطع التمويل عن الجماعات المتحالفة معها في المنطقة.

وقال ترمب إن إيران تتوق بشدة إلى إبرام اتفاق، بينما قال عراقجي إن طهران تدرس ​المقترح الأميركي لكنها ​لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الحرب.


هجوم على ناقلة نفط بإدارة تركية في البحر الأسود

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
TT

هجوم على ناقلة نفط بإدارة تركية في البحر الأسود

ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة النفط التركية «ألتورا» خلال مرورها في البوسفور - 15 مارس 2026 (رويترز)

تعرّضت ناقلة نفط تديرها تركيا لهجوم، صباح اليوم (الخميس)، في البحر الأسود، يرجّح أنه بمسيّرة بحرية، وفق ما أعلن وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو.

وصرّح الوزير، خلال مقابلة تلفزيونية: «يمكنني القول إن سفينة ترفع علماً أجنبياً وتديرها شركة تركية حُمّلت نفطاً خاماً من روسيا أبلغت عن انفجار في حجرة المحرّك بعد منتصف الليل».

وأضاف: «نظنّ أن حجرة المحرّك كانت مُستهدَفة... والهجوم نُفّذ بواسطة مركبة سطحية مسيّرة".

ولم يحدّد الوزير إن كان الهجوم الذي طال الناقلة التي ترفع علم سيراليون وقع في المياه التركية، لكن وسائل إعلام تركية أفادت بأنه حدث على مسافة أقلّ من 30 كيلومتراً من مضيق البوسفور.

وقال عبد القادر أورال أوغلو: «يبدو أنه انفجار آتٍ من الخارج موجَّه بشكل خاص إلى حجرة المحرّك بهدف تعطيل السفينة بالكامل". وأضاف: «أرسلنا الوحدات اللازمة إلى موقع الحادثة، ونتابع الوضع".

وفي ديسمبر (كانون الأول)، شهدت تركيا سلسلة حوادث أمنية على خلفية النزاع الأوكراني الروسي. وحذّر الرئيس رجب طيب إردوغان من تحوّل البحر الأسود إلى «ساحة مواجهة» بين الأطراف المتحاربة.

وأبقت تركيا التي تطلّ سواحلها الشمالية على أوكرانيا وشبه جزيرة القرم المحتلّة على علاقات جيّدة مع كلّ من كييف وموسكو منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.