وثيقة بخط عرفات ساعدت على استخراج إسرائيل رفات جندي في سوريا فقد قبل 43 عاماً

قوة كوماندوز نفَّذت عملية إنزال تحت غارات مكثفة للتغطية عليها

زيارة قبور الأقارب في المقبرة المتضرّرة بمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق (أرشيفية - أ.ف.ب)
زيارة قبور الأقارب في المقبرة المتضرّرة بمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وثيقة بخط عرفات ساعدت على استخراج إسرائيل رفات جندي في سوريا فقد قبل 43 عاماً

زيارة قبور الأقارب في المقبرة المتضرّرة بمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق (أرشيفية - أ.ف.ب)
زيارة قبور الأقارب في المقبرة المتضرّرة بمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق (أرشيفية - أ.ف.ب)

في ظل التكتم حول التفاصيل الدقيقة للعملية، يتضح من المعلومات المسربة أن استعادة رفات الجندي المفقود تسفيكا فيلدمان، الذي فُقدت آثاره منذ معركة السلطان يعقوب مع الجيش السوري خلال الحرب على لبنان عام 1982، تمت بإنزال قوة كوماندوز من الجو بعد انهيار نظام بشار الأسد.

ولفتت التسريبات إلى أنه خلال تنفيذ العملية، نفذت طائرات إسرائيلية غارات كثيفة على عدة مواقع محيطة بالمكان، لغرض التغطية عليها وإخفاء معالمها.

وذكرت مصادر عسكرية في تل أبيب أن العملية تمت قبل شهور، بناءً على معلومات استخبارية قديمة. لكن جمع المواد بشأنها جرى في فترة نظام الأسد، حيث أُرسلت «قوة غير إسرائيلية» عملت طيلة خمسة أشهر وسط مخاطر شديدة. وتمكنت من جمع المعلومات وعادت بعينة من الرفات لفحصها. وعندما تيقن الخبراء من أنها رفات فيلدمان، تقرر تنفيذ عملية لنقل الرفات كاملاً. وقد تم استغلال الانشغال السوري والعالمي بتسلم هيئة تحرير الشام الحكم ومظاهر الفوضى التي سادت في البلاد.

إحدى الغارات الإسرائيلية على منطقة دمشق (المرصد السوري لحقوق الإنسان)

وأفادت هذه المصادر، التي تحدثت لإذاعة الجيش الإسرائيلي، الأحد، بأن العملية جاءت نتيجة «سلسلة من العمليات الميدانية التي امتدت على مدار أسابيع، بل أشهر»، وأنه «في نهاية الأسبوع فقط حصلنا على تأكيد نهائي يتيح الإعلان عن هوية الجثمان».

وذكرت المصادر أن «الاختراق الذي أتاح استعادة رفات فيلدمان إلى البلاد تحقق في الفترة الأخيرة»، مشيرةً إلى أن «التطورات التي طرأت في سوريا مؤخراً، بعد سقوط نظام الأسد، ساهمت جزئياً في تهيئة الظروف الميدانية اللازمة لإنجاح العملية». ومع ذلك، شددت الأجهزة الأمنية على أن «السلطات السورية الجديدة (بقيادة أحمد الشرع) لم تشارك بأي شكل من الأشكال في استعادة الرفات»، وشددت على أنه «لا علاقة بين العملية وبين ما نُشر من تقارير إعلامية أجنبية حول اتصالات بين إسرائيل والنظام الجديد في دمشق».

وذكرت المصادر أن الجهد الاستخباراتي الذي أتاح تنفيذ العملية جرى بشكل منفصل تماماً عن الأنشطة المتعلقة بالأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» في قطاع غزة، إذ أسس جيش الاحتلال خلال الحرب هيئة خاصة بقيادة الجنرال المتقاعد نيتسان ألون، بهدف تنسيق عمليات البحث عن الأسرى في غزة، مما أتاح لوحدة شؤون الأسرى والمفقودين مواصلة العمليات لاستعادة المفقودين، ومن بينهم غاي حيفر، ورون آراد، ويهودا كاتس، وتسفي فيلدمان.

وذكرت مصادر أخرى في تل أبيب، أن المعلومات الأساسية حول مصير الجنود الإسرائيليين الذين فُقدوا في معركة «السلطان يعقوب» ضد الجيش السوري إبان الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، وصلت في شهر يوليو (تموز) 2021، عندما وقعت في أيدي المخابرات الإسرائيلية وثيقة سرية كُتبت بخط يد الرئيس الفلسطيني الراحل، ياسر عرفات، وأشارت إلى ثلاثة قبور في مقبرة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في ضواحي العاصمة السورية دمشق.

وثيقة نشرها موقع «واللا» ادّعى مصدر إسرائيلي أنها بيد عرفات وتشير إلى مواقع دفن في مخيم اليرموك بدمشق

وحسب موقع «واللا» الإخباري، فإن مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، قال يومها إنه تم التحقق من المعلومات الواردة في الوثيقة، وشدد على أنها «كانت معروفة بالفعل لدى الأوساط الاستخباراتية ولم تجدد أي شيء». وأورد الموقع نسخة من الوثيقة التي قال إنه حصل عليها من مصدر «غير إسرائيلي»، وزعم أنها كُتبت قبل أكثر من 20 سنة، وهي عبارة عن مذكرة مكتوبة بخط اليد على أوراق رسمية لمكتب رئيس السلطة الفلسطينية، وزعم المصدر الذي زوّد الموقع بالوثيقة، أنها بخط يد ياسر عرفات.

ولا تذكر الوثيقة مباشرةً أن القبور التي تتحدث عنها لجنود إسرائيليين قُتلوا في معركة «السلطان يعقوب»، غير أنها تتضمن وصفاً دقيقاً لموقع ثلاثة قبور في منطقة معينة في مقبرة مخيم اليرموك، حيث دُفن شهداء فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بعد عام 1980، كما تحتوي على تعليمات حول كيفية التعرف على هذه القبور.

كما تمت الإشارة في الوثيقة إلى أنه تم تحنيط جثامين الأشخاص المدفونين بهذه القبور الثلاثة ودفنهم بتوابيت «مصفحة». وقام مؤلف الوثيقة برسم خريطة عامة لموقع المنطقة داخل المقبرة وموقع القبور الثلاثة داخل تلك المنطقة.

وقد لجأت إسرائيل، في حينه، إلى روسيا لمساعدتها، خصوصاً أن موسكو كانت قد أهدت رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في أبريل (نيسان) من سنة 2019 رفات الجندي الإسرائيلي زخريا باومل، الذي قُتل في المعركة ذاتها، وهو من الأوراق التي وظَّفها نتنياهو آنذاك في حملته الانتخابية. ومع رفات باومل سلَّمت روسيا إسرائيل ما لا يقل عن رفات 10 أشخاص مجهولي الهوية، وخلص أطباء الطب الشرعي في معهد «أبو كبير» في مدينة يافا إلى أن أياً منهم لم يكن لفيلدمان أو كاتس، حسبما أشارت التقارير الإسرائيلية.

ولا توضح التقارير الإسرائيلية، التي نُشرت اليوم، إن كانت هناك علاقة بين استعادة رفات فيلدمان وبين تلك الحادثة في اليرموك. وتقول: «من السابق لأوانه الحديث عن تفاصيل».

نتنياهو خلال زيارة سابقة لجنوده في مدينة رفح جنوب قطاع غزة (مكتب الإعلام الحكومي بإسرائيل - رويترز)

تجدر الإشارة إلى أن نتنياهو حاول اليوم استغلال هذه القضية لتعزيز مكانته الشعبية، فتوجه إلى بيت عائلة الجندي فيلدمان في تل أبيب، برفقة سكرتيره العسكري ومنسق شؤون الأسرى والمفقودين، وأبلغهم رسمياً باستعادة رفات ابنهم، الذي بقي في عداد المفقودين طوال 43 عاماً. وقال نتنياهو، في بيان: «في عملية خاصة للموساد والجيش، استعدنا جثمان الجندي تسفي فيلدمان. طيلة عشرات السنوات لم تتوقف جهودنا لتحديد مكانه ومكان الجنود المفقودين الآخرين في المعركة». وأضاف نتنياهو: «قبل 6 سنوات استعدنا جثمان زكريا باومل، واليوم نستعيد جثمان تسفي، ولن نتوقف حتى نُعيد الجندي يهودا كاتس، الذي لا يزال مفقوداً». وتابع: «لقد صدَّقت على كثير من العمليات السرية على مدار السنوات».

وبعدما شكر نتنياهو الموساد والجيش والشاباك ومنسق الأسرى والمفقودين غال هيرش، على جهودهم، قال: «إسرائيل ملتزمة تماماً بإعادة جميع أبنائها، سواء أحياء أو أموات». وقد أكدت وسائل الإعلام العبرية أن هذا التصريح، جاء ليرد على الاتهامات الموجهة إليه بالتخلي عن الأسرى في غزة والاستعداد للحرب، رغم أنها تهدد حياة الأحياء منهم. إلا أن منتدى عائلات المخطوفين رد على نتنياهو ببيان، أعرب فيه عن القلق من أن يبقى أولادهم في الأسر ويموتوا ويكون مصيرهم مثل فيلدمان. وقالوا: «لا نريد أن يعاد أولادنا رفاتاً بعد أربعين سنة».


مقالات ذات صلة

سوريا تشهد تسريعاً في مسار عملية «العدالة الانتقالية»

المشرق العربي رئيس «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية» مع الأهالي في دير الزور بعد تسلم المبنى الخاص (حساب الهيئة)

سوريا تشهد تسريعاً في مسار عملية «العدالة الانتقالية»

بهدف وضع منهجية متكاملة لإعداد قوائم بالأشخاص المرتبطين بالنظام البائد وبحث آليات حصر الأسماء وتدقيقها وفق معايير قانونية دقيقة تضمن موثوقية المعلومات وقابليتها

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

الاتحاد الأوروبي يقترح استئنافاً كاملاً لاتفاقية التعاون مع سوريا

اقترحت المفوضية الأوروبية استئناف اتفاقية التعاون ​المبرمة مع سوريا عام 1978 بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي حملة أمنية من أرشيف وزارة الداخلية

السلطات السورية تلقي القبض على 3 ضباط بارزين في نظام الأسد

ألقت السلطات السورية القبض على 3 ضباط أمنيين في نظام الأسد، خلال عملية أمنية نفذتها بمحافظة اللاذقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص سيدة سورية تشارك في تظاهرة "الحقوق والكرامة" المطالبة بتحسين الاوضاع المعيشية، في ساحة يوسف العظمة وسط دمشق في 17 أبريل (رويترز) p-circle

خاص إعادة هيكلة القطاع الوظيفي في سوريا تدفع عائلات تحت خط الفقر

تعمل السلطات السورية على إعادة هيكلة تركة «القطاع الوظيفي» الثقيلة وضمان استمرارية الإدارة، لكن يبدو أنها لا تمتلك خطة واضحة فخسرت قطاعات كاملة مصدر دخلها.

موفق محمد (دمشق)

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.