«تطابق» تركي - عراقي بشأن الاستقرار في سوريا

إردوغان والسوداني بحثا ملفات «العمال» و«داعش» وجماعة «غولن»

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بالقصر الرئاسي في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بالقصر الرئاسي في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
TT

«تطابق» تركي - عراقي بشأن الاستقرار في سوريا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بالقصر الرئاسي في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني بالقصر الرئاسي في أنقرة الخميس (الرئاسة التركية)

عكست مباحثات رفيعة المستوى بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، تطابقاً في المواقف ووجهات النظر بين أنقرة وبغداد في القضايا التي تهم الأمن القومي للبلدين، خصوصاً تحقيق الاستقرار في سوريا.

وقال إردوغان، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع السوداني في أنقرة، الخميس، إن هناك تطابقاً في موقفي تركيا والعراق تجاه قضايا الأمن والتعاون في مكافحة جميع التنظيمات الإرهابية. وأضاف أنه تناول خلال مباحثاته مع رئيس الوزراء العراقي قضايا الأمن القومي والتعاون في مكافحة جميع التنظيمات الإرهابية، سواء «حزب العمال الكردستاني» أو «داعش» أو «تنظيم فتح الله غولن».

وعبّر إردوغان عن ترحيبه بدور العراق في استقرار المنطقة، بفضل ما وصفها «حكمة» رئيس الوزراء العراقي.

زخم كبير في العلاقات

أكّد إردوغان أن تركيا ستواصل تعزيز التعاون مع العراق، وأن العلاقات بين البلدين شهدت زخماً كبيراً بعد زيارته لبغداد في أبريل (نيسان) العام الماضي، لافتاً إلى أنه ناقش مع السوداني مكافحة الإرهاب، والتعاون الأمني، وتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية.

إردوغان والسوداني خلال المؤتمر الصحافي المشترك في أنقرة (الرئاسة التركية)

وذكر إردوغان أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 18 مليار دولار خلال العام الماضي، معرباً عن أمله في توسيع التعاون مع العراق في قطاع الكهرباء ونقل النفط والغاز الطبيعي من العراق إلى دول أوروبا والدول الأخرى عبر تركيا.

وأضاف أنه تم التركيز على مشروع «طريق التنمية» وكيفية الإسراع في تنفيذه والتعاون المشترك بين الدول المشاركة فيه، داعياً جميع الدول إلى المشاركة في البنية التحتية للمشروع.

وتابع: «اتفقنا على إدخال جميع الاتفاقيات الموقعة، سواء في بغداد أو في أنقرة، حيز التنفيذ، والعمل المشترك وتنمية العلاقات في مختلف المجالات الصحية والتعليمية وغيرها».

وعبّر الرئيس التركي عن امتنانه لتطابق وجهات النظر مع العراق في العديد من قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية السورية وضرورة تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا، وأبدينا اتفاقنا مع العراق على ضرورة المساهمة في إعادة الإعمار وإعادة الاستقرار في سوريا.

كما أكّد تطابق وجهات النظر بين البلدين تجاه «انتهاكات إسرائيل والحرب الوحشية التي تشنّها على غزة، وضرورة وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، والعمل على تحقيق السلام على أساس حلّ الدولتين، ووقف الممارسات الإسرائيلية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة».

مكافحة الإرهاب

بدوره، أكّد السوداني أن العلاقات العراقية التركية «راسخة بين الشعبين، وقد مضى عليها آلاف السنوات»، مشيراً إلى أن «روابط الجوار والمصالح والتاريخ والعلاقات الاجتماعية والدينية باقية مهما تغيرت الظروف والسياسات والحكومات».

وقال السوداني إنه ناقش مع إردوغان «الركائز الأساسية للعلاقات التي تتعلق بالبعد الأمني والتحديات التي يواجهها البلدان بسبب الإرهاب»، وأكّد موقف بلاده «الثابت والواضح»، معتبراً أن «الأمن القومي للبلدين هو وحدة واحدة».

إردوغان مصافحاً السوداني في ختام المؤتمر الصحافي المشترك (الرئاسة التركية)

وبشأن ملف حزب «العمال الكردستاني»، أكّد السوداني أن بغداد تصنّفه «جماعة محظورة»، كما أنها «لا تسمح لأي جهة بأن تستخدم الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على دول الجوار».

وعن سوريا، أكّد السوداني حرص بلاده على تحقيق الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار والتنمية في هذا البلد المجاور للعراق وتركيا، مذكراً بأنه أكّد للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع ضرورة العمل على ضمان حقوق جميع الطوائف والأقليات في البلاد على قدم المساواة.

وشدّد رئيس الحكومة العراقية على أهمية السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، والاتفاق في المواقف مع تركيا بشأن ضرورة توقف إسرائيل عن ممارساتها التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.

وتابع أن زيارته لتركيا، بما شهدته من مباحثات وتوقيع اتفاقيات، تعدّ استكمالاً لزيارة الرئيس التركي للعراق في أبريل العام الماضي.

مذكرات تفاهم

وعقد في العاصمة التركية أنقرة الاجتماع الرابع لمجلس التعاون الاستراتيجي، رفيع المستوى، بين تركيا والعراق برئاسة إردوغان والسوداني، الذي وصل إلى أنقرة الخميس، حيث استقبله إردوغان بمراسم رسمية في القصر الرئاسي.

وشهد إردوغان والسوداني، في ختام أعمال المجلس، توقيع عدد من مذكرات التفاهم للتعاون في مجالات الصناعات الدفاعية وتبادل الخبرات، وإجراءات التشغيل القياسية للعودة الطوعية للمواطنين العراقيين من تركيا، والتعاون في المجالات القانونية ومكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات، والتدريب الأمني وإدارة الطوارئ والكوارث، وأنشطة القياس والمعايرة، وبروتوكول تعاون بشأن افتتاح فرع للجامعات التركية في بغداد والبصرة.

جانب من الاجتماع الرابع للمجلس الاستراتيجي رفيع المستوى للتعاون بين تركيا والعراق برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني (الرئاسة التركية)

تبادل تجاري

في سياق متصل، أعلن وزير التجارة التركي، عمر بولاط، أن القطاع الخاص في بلاده مستعد للمساهمة الفعّالة في جهود إعادة الإعمار والتنمية في العراق.

وأضاف بولاط، خلال مشاركته في اجتماع الطاولة المستديرة التركية العراقية في أنقرة مع وزير التجارة العراقي أثير الغريري، أن العراق من أهم الشركاء التجاريين لتركيا بالعالم الإسلامي، وأن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 18 مليار دولار خلال عام 2024، وأن إردوغان والسوداني حدّدا هدفاً مشتركاً، وهو رفع حجم التبادل إلى 30 مليار دولار.

وزير التجارة التركي ونظيره العراقي خلال اجتماع مائدة مستديرة في أنقرة الخميس (من حساب الوزير التركي في «إكس»)

ولفت إلى أهمية تنفيذ اتفاقيات مثل تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، ومنع الازدواج الضريبي، التي من شأنها تهيئة بيئة قانونية أكثر جذباً للمستثمرين، موضحاً أن الشركات التركية نفّذت حتى الآن مشاريع بقيمة 35.3 مليار دولار داخل العراق، الذي يُعد ثالث أكبر سوق عالمي للمقاولين الأتراك.

بدوره، أكّد وزير التجارة العراقي، أثير الغريري، التزام بلاده بتسهيل دخول رجال الأعمال الأتراك عبر حلّ مشكلات التأشيرات، والعمل على تعزيز آليات تحويل الأموال.

وأشار إلى أن مشروع «طريق التنمية» يمثل فرصة استثمارية واعدة للمصدرين والمستثمرين من كلا البلدين.


مقالات ذات صلة

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا رجال الشرطة النيجيرية يتخذون مواقعهم بالقرب من المتظاهرين المتجمعين خلال احتجاج «إنهاء الحكم السيئ» في أبوجا يوم 1 أغسطس 2024  (أ.ف.ب)

نيجيريا: جدل بعد التعاقد مع مجموعة للضغط داخل الكونغرس الأميركي

جدل في نيجيريا بعد التعاقد مع مجموعة للضغط داخل الكونغرس الأميركي.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الخليج التعاون مستمر بين الجانبين لمكافحة التطرف الرقمي والحد من انتشاره (الشرق الأوسط)

«اعتدال» و«تلغرام» يكافحان التطرف الرقمي بإزالة 97 مليون مادة خلال 2025

أسفرت الجهود المشتركة بين المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) ومنصة «تلغرام»، في مجال مكافحة التطرف الرقمي، عن إزالة 97.611.787 مادة متطرفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

تحليل إخباري «تصنيف ترمب» يضاعف الضغوط على «إخوان مصر»

صنّفت واشنطن جماعة الإخوان المسلمين بمصر، رفقة فرعيها في الأردن ولبنان، باعتبارها «منظمات إرهابية»، بعد أكثر من 12 عاماً من حظرها في مصر.

محمد محمود (القاهرة)
خاص الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط) play-circle

خاص بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

بعد نحو 500 يوم أمضاها في الجبال والمرتفعات، عاد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت قائد قوات حماية حضرموت.

عبد الهادي حبتور (المكلا - اليمن)

أكثر من 3 آلاف قتيل في احتجاجات إيران... وعودة طفيفة للإنترنت

 حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)
حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

أكثر من 3 آلاف قتيل في احتجاجات إيران... وعودة طفيفة للإنترنت

 حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)
حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)

أعلن نشطاء حقوقيون اليوم (السبت)، أن أكثر من 3 آلاف شخص قتلوا في الاحتجاجات التي تجتاح إيران، في حين تم تسجيل «زيادة طفيفة للغاية» في نشاط الإنترنت بالبلاد بعد انقطاع 8 أيام، وفق ما نشرت «رويترز».

وأفادت منظمة «هرانا» التي مقرها الولايات المتحدة، بأنها تحققت من مقتل 3090 شخصاً، بينهم 2885 متظاهراً، بعد أن قال سكان إن حملة القمع يبدو أنها أخمدت الاحتجاجات إلى حد كبير في الوقت الراهن، فيما أفادت وسائل إعلام رسمية بتنفيذ مزيد من الاعتقالات.

وأشار عدد من السكان تواصلت معهم «رويترز»، إلى أن العاصمة طهران تشهد هدوءاً نسبياً منذ 4 أيام. وقال السكان، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم حفاظاً ‌على سلامتهم، إن ‌طائرات مسيرة حلقت فوق المدينة، لكن لم تكن ‌هناك ⁠أي ​مؤشرات على ‌احتجاجات كبيرة يوم الخميس أو الجمعة.

ولفت أحد سكان مدينة شمالية على بحر قزوين، إلى أن الشوارع هناك بدت هادئة أيضاً.

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول)، على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء حكم رجال الدين في إيران، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق أواخر الأسبوع الماضي.

وقالت مجموعة «نتبلوكس» لمراقبة ‌الإنترنت في منشور على «إكس»: «تظهر المقاييس ‍زيادة طفيفة جداً في الاتصال بالإنترنت في إيران هذا الصباح» بعد 200 ساعة من الانقطاع. وأضافت أن الاتصال بالإنترنت كان في حدود 2 في المائة من المستويات العادية.

وقال عدد قليل من الإيرانيين في الخارج على وسائل التواصل الاجتماعي، إنهم تمكنوا من مراسلة مستخدمين يعيشون داخل إيران في وقت مبكر من اليوم.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد ​هدد «بإجراء قوي للغاية» إذا أعدمت إيران محتجين، ثم أعلن أن قادة طهران تخلوا عن فكرة الإعدام الجماعي.

وقال عبر وسائل ⁠التواصل الاجتماعي: «أحترم كثيراً حقيقة أن جميع عمليات الشنق التي كان من المقرر تنفيذها أمس (أكثر من 800 منها) ألغتها القيادة الإيرانية. شكراً لكم!».

ولم تكن إيران قد أعلنت عن خطط لتنفيذ هذه الإعدامات، أو قالت إنها ألغتها.

وقال طلاب هنود عائدون من إيران، إنهم كانوا محصورين إلى حد كبير داخل أماكن إقامتهم خلال فترة وجودهم في البلاد، ولم يتمكنوا من التواصل مع عائلاتهم في بلدهم.

وصل مواطنون هنود إلى مطار إنديرا غاندي الدولي على متن رحلة تجارية مقبلة من طهران (رويترز)

وقالت طالبة في السنة الثالثة تدرس الطب بإحدى جامعات طهران: «لم نسمع سوى قصص عن احتجاجات عنيفة، وقفز رجل أمام سيارتنا وهو يحمل عصا مشتعلة ويصرخ بشيء باللغة المحلية والغضب ‌واضح في عينيه».

وقالت وزارة الشؤون الخارجية الهندية أمس (الجمعة)، إن الرحلات الجوية التجارية متاحة، وإن نيودلهي ستتخذ خطوات لتأمين سلامة وراحة الرعايا الهنود.


هدوء حذر في طهران... وبهلوي يدعو الإيرانيين للنزول إلى الشوارع مجدداً

رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)
رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)
TT

هدوء حذر في طهران... وبهلوي يدعو الإيرانيين للنزول إلى الشوارع مجدداً

رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)
رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)

شجع رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، الإيرانيين على النزول إلى الشوارع مرة أخرى في نهاية هذا الأسبوع، وذلك بعدما تم خنق الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد بعد مقتل أكثر من 2600 متظاهر على يد قوات الأمن الإيرانية.

وفي منشور على منصة «إكس»، حث نجل شاه إيران المخلوع «مواطنيه الشجعان» على «رفع أصوات غضبهم واحتجاجهم» من السبت إلى الاثنين.

وقال في المنشور، إن «العالم يرى شجاعتكم وسيقدم دعماً أوضح وأكثر عملية لثورتكم الوطنية».

وجاءت تصريحات بهلوي بعدما عادت إيران إلى الهدوء المشوب بالحذر بعد موجة من الاحتجاجات التي أدت إلى حملة قمع دموية وتحذيرات من عمليات إعدام جماعية لآلاف المعتقلين في جميع أنحاء البلاد.

سيارات تسير في وسط العاصمة الإيرانية طهران يوم أمس الجمعة (ا.ب)

وبدأت التظاهرات في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بإضراب لتجار بازار طهران على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، لكنها تحوّلت إلى حركة احتجاج واسعة النطاق رُفعت فيها شعارات سياسيّة من بينها إسقاط الحُكم الممسك بمقاليد البلاد منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.وبحسب الأرقام الصادرة عن منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتّخذ من النروج مقراً، قُتل ما لا يقلّ عن 3428 متظاهراً في الاحتجاجات. لكن المنظمة نبّهت لإمكان أن يكون عدد القتلى أكبر من ذلك بكثير.

إيرانيون يسيرون في طهران بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها بالفارسية «اعرفني.. أنا إيران» (ا.ب)

وأفادت منظمات حقوقية بأن السلطات نفذت حملات اعتقال واسعة على خلفية التظاهرات، مع تقديرات بأن عدد الموقوفين قد يصل الى 20 ألفاً.وأفادت قناة المعارضة «إيران إنترناشونال» التي تبث من الخارج، بمقتل 12 ألف شخص على الأقل، نقلاً عن مصادر حكومية وأمنية رفيعة المستوى.

وكان ترمب توعّد إيران مراراً بتدخّل عسكري أميركي في حال قتلت محتجين، وشجّع المتظاهرين الإيرانيين على السيطرة على المؤسسات الحكومية، قائلاً إن «المساعدة في طريقها» إليهم.لكن بعد مرور أسبوعين على عرضه المساعدة لأول مرة، وبعدما قتلت القوات الإيرانية، وفق تقديرات، آلاف المتظاهرين، لم يسجّل أي تحرّك أميركي، لا بل شكر ترمب الجمعة إيران على إلغائها «كل عمليات الإعدام المقرّرة» بحق متظاهرين.


تحرك روسي لكبح التوتر الإيراني ــ الإسرائيلي

إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
TT

تحرك روسي لكبح التوتر الإيراني ــ الإسرائيلي

إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

كثفت موسكو تحركاتها الدبلوماسية لخفض التوتر الإيراني – الإسرائيلي، بالتوازي مع تراجع المخاوف من تصعيد أميركي وشيك، وفي وقت صعَّدت السلطات الإيرانية الإجراءات الأمنية المشددة لمنع تجدد الاحتجاجات.

وأعلن الكرملين، أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالين هاتفيين منفصلين مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عارضاً مواصلة دور الوساطة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مباشرة.

جاء ذلك في وقت وصل مدير جهاز الموساد الإسرائيلي ديفيد برنياع إلى واشنطن لإجراء محادثات مع المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف.

وشكر ترمب، الجمعة، الحكومة الإيرانية لإلغائها «كل عمليات الإعدام الـ800 المقررة الأربعاء» بحق متظاهرين.

وقال البيت الأبيض إن التحذيرات لطهران لا تزال قائمة، في حين يواصل الجيش الأميركي تعزيز جاهزيته في المنطقة تحسباً لأي تطور. وأفاد موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين بأنهم يتوقعون ضربة عسكرية أميركية لإيران خلال أيام رغم إعلان تأجيلها.

ويأتي هذا في حين خفّت حدّة القلق من ضربة أميركية بعد تصريحات للرئيس ترمب أفادت بتراجع عمليات القتل المرتبطة بقمع الاحتجاجات، مع تأكيد البيت الأبيض في الوقت نفسه إبقاء «كل الخيارات على الطاولة»؛ ما أبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متباينة بين خفض التصعيد واستمرار الضغوط.