إسرائيل توسّع تدخلها في سوريا باسم «حماية الدروز»

هجمات عنيفة وإنزال ونقل مساعدات وجرحى... والهدف تأمين عمق 80 كلم من الجولان

مسلحون دروز سوريون يشاركون اليوم السبت في تشييع قتلى سقطوا خلال مواجهات مع القوات الحكومية السورية بالسويداء (أ.ف.ب)
مسلحون دروز سوريون يشاركون اليوم السبت في تشييع قتلى سقطوا خلال مواجهات مع القوات الحكومية السورية بالسويداء (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل توسّع تدخلها في سوريا باسم «حماية الدروز»

مسلحون دروز سوريون يشاركون اليوم السبت في تشييع قتلى سقطوا خلال مواجهات مع القوات الحكومية السورية بالسويداء (أ.ف.ب)
مسلحون دروز سوريون يشاركون اليوم السبت في تشييع قتلى سقطوا خلال مواجهات مع القوات الحكومية السورية بالسويداء (أ.ف.ب)

وسَّعت إسرائيل تدخلها في سوريا، وشنَّت، ليلة الجمعة وفجر السبت، واحدة من أعنف الهجمات منذ فترة طويلة على الأراضي السورية، في عملية واسعة شملت كذلك ما وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بـ«عمليات سرية» تنوعت بين الإنزال لتوزيع مساعدات، وجلب جرحى إلى إسرائيل، وأشياء أخرى لم يُكشف عنها.

وشنَّ الجيش الإسرائيلي هجوماً واسع النطاق في جميع أنحاء سوريا، بين الجمعة والسبت. وشملت الهجمات مواقع عسكرية، وأنظمةً مضادةً للطائرات، وبنيةً تحتيةً لصواريخ أرض - جو. وفي أثناء ذلك، وزَّع الجيش مساعدات على الدروز في السويداء (جنوب سوريا)، وأجلى 5 جرحى إلى إسرائيل.

وأفادت تقارير في إسرائيل بعضها منسوب إلى مصادر وتقارير عربية (وهي عادة يلجأ إليها الإعلام الإسرائيلي في حالة رفض الرقابة الإسرائيلية نشر تفاصيل من داخل الدولة العبرية) بأن طائرة هليكوبتر هبطت في السويداء، وألقت المساعدات، وجمعت جرحى، ثم أقلعت بعد بضع دقائق.

مشايخ دروز خلال تشييع قتلى في السويداء اليوم السبت (أ.ف.ب)

وأعلن الجيش الإسرائيلي، من جهته، أن مقاتلاته شنَّت سلسلةً من الغارات الجوية في سوريا، بعد أقل من 24 ساعة من استهدافه موقعاً قرب القصر الرئاسي في دمشق، وذلك في ظل تحذيرات إسرائيلية لحكام سوريا الجدد بعدم المساس بالأقلية الدرزية في البلاد، في أعقاب اشتباكات طائفية. وقال الجيش إن الغارات استهدفت موقعاً عسكرياً، ومدفعيةً مضادةً للطائرات، وبنيةً تحتيةً لإطلاق صواريخ أرض - جو، بينما ذكرت هيئة البث العامة (كان) أن إسرائيل تُعدُّ قائمةً بأهداف عسكرية وحكومية لمهاجمتها لاحقاً داخل سوريا.

وجاء بيان الجيش بعد نحو ساعتين من إعلان وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق قرب دمشق، وفي اللاذقية وحماة في الغرب، وكذلك في درعا جنوب البلاد.

وإضافة إلى الضربات، أكد الجيش الإسرائيلي أن 5 من الدروز السوريين تم إجلاؤهم إلى مستشفى زيف في صفد، وأن «قوات الجيش منتشرة في المنطقة الجنوبية السورية، ومستعدة لمنع القوات المعادية من دخول المنطقة والقرى الدرزية».

وشكَّل هذا التطور نقطة تحول مهمة في التدخل الإسرائيلي في سوريا.

وقال المحلل العسكري في «معاريف» آفي أشكنازي، إن الجيش بدأ بتوسيع تدخله في القتال بين قوات الحكومة السورية والدروز، مؤكداً أن مروحيات نقلت مساعدات للقوات الدرزية ونقلت جرحى إلى إسرائيل. وأشار إلى أن الجانب الإسرائيلي يمتنع عن إعطاء معلومات إضافية حول تفاصيل العملية.

وقال أشكنازي إن ثمة أسباباً للتدخل في سوريا بهذا الشكل، أحدها أن إسرائيل ترى في الدروز السوريين عاملاً يمكنه مساعدتها في خلق الاستقرار في الجزء الشمالي من مرتفعات الجولان. وبحسب المفهوم الإسرائيلي، فإن المساحة بين الحدود وعمق 80 كيلومتراً داخل الأراضي السورية يجب أن تكون منزوعة السلاح، ولهذا السبب فإن إسرائيل مهتمة بمساعدة الدروز الذين يعيشون على هذا الشريط الفاصل بين البلدين.

نساء درزيات اليوم السبت خلال تشييع قتلى سقطوا في مواجهات بالسويداء جنوب سوريا (أ.ف.ب)

وتشمل الأسباب الأخرى الاستجابة للضغوط التي يمارسها الدروز في إسرائيل، حيث يعيش 150 ألف مواطن درزي، يضغطون على إسرائيل لمساعدة أخوانهم في سوريا.

وكان دروز إسرائيل قد خرجوا إلى الشوارع، مساء الخميس وصباح الجمعة، مطالبين الحكومة الإسرائيلية بالتدخل لحماية الدروز في سوريا.

وتراجعت الاحتجاجات بعد مناشدة الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، والنائب حمد عمار، المتظاهرين تهدئة الأوضاع.

وفي يوم الجمعة، أجرى طريف مكالمةً هاتفيةً مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وشكره على إصدار أوامره بحماية دروز سوريا، بما في ذلك تنفيذ الهجوم قرب القصر الرئاسي في دمشق، بحسب ما ذكره مكتب رئيس الوزراء.

وكان نتنياهو قد وصف الهجوم بأنه «رسالة إلى النظام السوري» مفادها أن إسرائيل لن تقبل بوجود قوات سورية جنوب دمشق أو «أي تهديد ضد الطائفة الدرزية».

ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في سوريا، شنَّت إسرائيل مئات الضربات على مواقع عسكرية، وأرسلت أيضاً قوات إلى المنطقة منزوعة السلاح على الجانب السوري من الجولان.

وكتب المحلل السياسي والعسكري في «يديعوت أحرونوت»، رون بن يشاي، أن للهجمات الجوية الإسرائيلية (بين الجمعة والسبت) على الأراضي السورية هدفين: الأول هو تدمير أنظمة السلاح الاستراتيجي التي بقيت من جيش بشار الأسد، والتي قد تُستخدَم ضد إسرائيل، والثاني هو إرسال رسالة إلى الرئيس السوري الجديد، أحمد الشرع، وإلى حكومته، تحذيراً لهما من مواصلة استهداف الدروز. وأضاف: «الضرورة لضرب أنظمة السلاح الاستراتيجي السورية، تنبع من الخوف من أن يبدأ الشرع بتجنيد أفراد من جيش الأسد في الجيش الجديد الذي يُقيمه في سوريا، والذين يعرفون كيفية تشغيل تلك الأنظمة التي استُخدمت في الماضي، جزئياً ضد إسرائيل، وبينها صواريخ أرض - جو، وأنظمة الرادار التي قد تُقيّد حرية العمل الجوي شبه المطلقة التي يتمتع بها سلاح الجو الإسرائيلي حالياً في أجواء سوريا». وتابع: «لا مصلحة لإسرائيل في العمل بشكل مستمر على الأراضي السورية لكي لا تُتَّهم من قبل المجتمع الدولي بإعاقة فرص تعافي سوريا الجديدة. لذلك، يفضِّل الجيش الإسرائيلي تجميع عدد من الأهداف ومهاجمتها دفعة واحدة عندما تتوافر الظروف المناسبة، وهذه المرة كان الدافع هو الحاجة والرغبة في التوضيح للنظام الجديد أن إسرائيل ستقف إلى جانب الدروز».

لكن رون بن يشاي حذَّر من أن دعم إسرائيل للدروز، باسم «ميثاق الدم»، هو عامل آخر قد يدفع مَن وصفهم بـ«الجهاديين» في درعا ودمشق إلى تنفيذ اعتداءات بحق الدروز «الذين يروِّج البعض أنهم عملاء لإسرائيل، وأن الدفاع عنهم ذريعة لتحتل سوريا، وتسيطر على كامل المنطقة جنوب دمشق».

مشيعون يحملون اليوم السبت صورة قتيل سقط في مواجهات بين مقاتلين دروز وقوات الحكومة في السويداء (أ.ف.ب)

وأضاف بن يشاي: «التصريحات المتكررة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، بأن إسرائيل لن تسمح بالمساس بالدروز، والتي دوافعها سياسية داخلية، تُستخدَم ذخيرةً دعائيةً فعالةً من قبل معارضي الدروز ومعارضي النظام الجديد في سوريا، لتوجيه إسرائيل والدروز ضد الشرع، وإشعال صراع قد يتحوَّل حتى إلى حرب تُسقط حكم الشرع». وأردف: «على هذا التعقيد يُضاف عامل آخر يفاقم الوضع، وهو أن الدروز أنفسهم منقسمون: هناك مَن دعموا نظام الأسد (...) وانضموا إلى جيشه، وهناك مَن عارضوه وقاتلوا ضده في صفوف المتمردين. لذا، ليس كل الدروز يؤيدون العلاقة مع إسرائيل، رغم أن غالبية زعماء الطائفة يرغبون في تعزيز هذه العلاقة».

وتابع أن الأصوات خارج المؤسسة الدفاعية في إسرائيل تزداد قائلةً إن التدخل في المشهد المعقد في سوريا يعرّض جنود الجيش الإسرائيلي للخطر دون داعٍ، ويجر البلاد باسم الولاء العاطفي إلى صراع قد يتحوَّل إلى حرب مفتوحة مع الحكم الجديد في سوريا ومع أتباعه الذين يبدو أنه لا يسيطر عليهم بالكامل. أما المؤسسة الأمنية فتؤكد أن لإسرائيل سياسة واضحة وضعها رئيس الحكومة، وهي أن إسرائيل لن تسمح لعناصر مسلحة متشددة بالتمركز في منطقة جنوب دمشق وغرب طريق درعا - دمشق، على بعد نحو 85 كلم من الجولان، حتى لا يتكرر في الجولان ما حدث في محيط غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 عندما شنَّت حركة «حماس» هجومها المفاجئ وقتلت مئات الإسرائيليين.


مقالات ذات صلة

قصف إسرائيلي في جنوب لبنان وجريح باستهداف دراجة نارية

المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قصف إسرائيلي في جنوب لبنان وجريح باستهداف دراجة نارية

استهدفت مسيّرة إسرائيلية، مساء الأحد، سطح قرميد لمبنى «عين المياه التراثية» ببلدة العديسة جنوب لبنان، كما أصيب شخص في استهداف من مسيّرة إسرائيلية فجر اليوم.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يتخذ موقعه خلال عملية عسكرية حول البلدة القديمة لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة يوم الأحد (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعد في نابلس وتنفذ حملة اعتقالات

صعّد الجيش الإسرائيلي اقتحاماته في الضفة الغربية؛ إذ نفذ عملية واسعة في قلب مدينة نابلس، تخللتها اشتباكات مسلحة؛ ما أسفر عن إصابات واعتقالات.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي نيران تتصاعد جراء غارات إسرائيلية تلت إنذاراً بإخلاء بقعة جغرافية واسعة في بلدة كفرحتي بجنوب لبنان (متداولة)

عشرات الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان

استبق الجيش الإسرائيلي خطاب الرئيس اللبناني، جوزيف عون، في ذكرى مرور سنة على انتخابه رئيساً للجمهورية، بتصعيد ميداني لافت، تمثل في عشرات الغارات الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود حفظ السلام التابعون لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بدوريات في مركبات برفقة جنود لبنانيين في منطقة بويضة بمحافظة مرجعيون، قرب الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تشن أكثر من 25 غارة على جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد، أنه يشن هجوماً على بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تبكي مع وصول عائلات لاستلام جثامين ذويها في اليوم التالي للقصف الإسرائيلي الذي أسفر عن مقتل أكثر من 12 شخصاً بينهم أطفال في مستشفى ناصر بخان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وزير خارجية إسرائيل: نزع سلاح «حماس» شرط أساسي للمضي قدماً في «خطة غزة»

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إن نزع سلاح حركة «حماس» وتجريد قطاع غزة من السلاح شرطان أساسيان للمضي قدماً في تنفيذ خطة الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
TT

ترقب لقرار ترمب حول إيران اليوم

جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)
جانب من جنازة لعنصر أمن إيراني قتل خلال الاحتجاجات في طهران الأحد (رويترز)

تعيش الساحة الإيرانية حالة ترقب حاد، مع انتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن كيفية التعامل مع إيران، بالتزامن مع تصعيد سياسي وأمني متبادل وتحركات ميدانية متعارضة داخل البلاد.

وأكدت طهران، أمس، أن قنوات الاتصال مع واشنطن «مفتوحة». وقال وزير الخارجية عباس عراقجي لسفراء أجانب إن إيران «لا تريد الحرب لكنها مستعدة لها»، بالتوازي مع تحذيرات أميركية وتهديدات صريحة من ترمب بدراسة «خيارات قوية»، بينها خيارات عسكرية.

وحشدت السلطات الإيرانية، الاثنين، أنصارها في ساحات طهران ومدن أخرى، بعد 16 يوماً على اندلاع موجة احتجاجات شعبية؛ في خطوة هدفت إلى إظهار استعادة زمام المبادرة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لتجمعات مؤيدة رُفعت خلالها أعلام الجمهورية الإسلامية ورددت هتافات مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. وتوعد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف برد قاسٍ في حال أي هجوم، فيما قال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي إن البلاد «ستثأر للدماء التي سُفكت»، معلناً تسريع المحاكمات.

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان ومقرها أوسلو بأنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً، محذّرة من أن العدد الفعلي قد يكون أعلى بكثير، في ظل عدم صدور أرقام رسمية.


زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يطالب بمساعدة «الانتفاضة» في إيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، إن على العالم أن يساعد الإيرانيين في البناء على الاحتجاجات من أجل إحداث تغيير لتحريرهم من «الحكم الذي جلب الشرور إلى بلادهم» وبلدان أخرى، منها أوكرانيا.

ووصف زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور، الاحتجاجات التي تجتاح إيران «بالانتفاضة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال إن الاضطرابات أظهرت أن على روسيا ‌أن تعيد التفكير ‌في علاقاتها الوثيقة مع ‌إيران، التي شملت ‌استخدامها الواسع لطائرات «شاهد» الإيرانية الصنع في الحرب التي تشنها على كييف منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف: «كل شخص عادي على وجه الأرض يرغب بشدة في أن ينعم شعب إيران أخيراً بالتحرر من النظام الموجود هناك الذي جلب الكثير من الشرور (لأطراف) منها أوكرانيا ‌ودول أخرى».

وقال: «من المهم ألا يفوت العالم هذه اللحظة التي يمكن فيها التغيير. يجب على كل زعيم وكل دولة ومنظمة دولية أن تنخرط الآن وتساعد الناس على إزاحة المسؤولين عما آلت إليه إيران للأسف».

وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها تحققت من مقتل 572 شخصاً واعتقال أكثر من 10 آلاف في الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول).

وتطورت الاحتجاجات من شكاوى من المصاعب الاقتصادية إلى دعوات لإسقاط نظام الحكم الحالي.

ووثقت روسيا وإيران علاقاتهما منذ أن أمر الكرملين بغزو أوكرانيا في 2022، ووقع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية مدتها 20 عاماً عمقت العلاقات ‌العسكرية وعززت التعاون في مجموعة من المجالات.


وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وكالة: إيران أفرجت «على ما يبدو» عن ناقلة نفط يونانية بعد احتجازها لعامين

زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)
زورق تابع لـ«الحرس الثوري» قرب ناقلة نفط في الخليج (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت خدمة «تانكر تراكرز» لمراقبة ​حركة الناقلات البحرية، يوم الاثنين، إن إيران أفرجت على ما يبدو عن ناقلة النفط «سانت نيكولاس» المملوكة لجهة يونانية بعد احتجازها ‌في يناير ‌(كانون الثاني) ‌2024، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

كانت ⁠وسائل ​الإعلام ‌الإيرانية الرسمية قد ذكرت آنذاك أن إيران استولت على ناقلة النفط، التي كانت تحمل نفطاً عراقياً متجهاً إلى تركيا، رداً ⁠على مصادرة الولايات المتحدة ‌للسفينة ذاتها وحمولتها النفطية عام ‍2023.

وجاءت مصادرة الولايات المتحدة للناقلة «سانت نيكولاس» في إطار عملية لإنفاذ العقوبات. وكانت السفينة تُبحر في ذلك ​الوقت باسم مختلف هو «سويس راجان».

وحذّرت إيران الولايات ⁠المتحدة من أن تحركها «لن يمر دون رد».

ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التواصل مع الشركة المالكة للسفينة، ولم يرد مديرها على طلبات للتعليق.