نهاية الجولة الثالثة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية وعودة الوفود للتشاور

طهران: البرنامج الصاروخي غير مطروح في المفاوضات

الفريق المفاوض الإيراني برئاسة عراقجي يعقد اجتماعاً ليلة أمس في مقر السفارة الإيرانية بمسقط (الخارجية الإيرانية)
الفريق المفاوض الإيراني برئاسة عراقجي يعقد اجتماعاً ليلة أمس في مقر السفارة الإيرانية بمسقط (الخارجية الإيرانية)
TT

نهاية الجولة الثالثة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية وعودة الوفود للتشاور

الفريق المفاوض الإيراني برئاسة عراقجي يعقد اجتماعاً ليلة أمس في مقر السفارة الإيرانية بمسقط (الخارجية الإيرانية)
الفريق المفاوض الإيراني برئاسة عراقجي يعقد اجتماعاً ليلة أمس في مقر السفارة الإيرانية بمسقط (الخارجية الإيرانية)

أنهى كبار المفاوضين من الولايات المتحدة وإيران اليوم في عُمان الجولة الثالثة من المحادثات بشأن برنامج طهران النووي المتسارع، على أن يعود الوفدان إلى العواصم من أجل مناقشة التفاصيل.

وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمعة إلى ثقته في التوصل إلى اتفاق جديد من شأنه أن يقطع الطريق أمام إيران لامتلاك قنبلة نووية.

وقبل اختتام الجولة، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن «المفاوضات غير المباشرة مستمرة في أجواء جدية».

وقالت موفدة التلفزيون الرسمي إن الجولة انتهت على أن تعود وفود الخبراء إلى العواصم لإجراء مشاورات. وأضافت أن «المحادثات بين الخبراء من الوفدين الإيراني والأميركي بلغت مرحلة مناقشة أدق التفاصيل المتعلقة بالتوقعات والمطالب المتبادلة، الأمر الذي استدعى عودة الوفود إلى العواصم للتشاور واستكمال التنسيق».

وكانت التلفزيون الرسمي قد أن المفاوضات في الجولة الثالثة استغرقت وقتاً أطول من من الجولتين السابقتين». دون أن يحدد ما إذا كانت نتائجها إيجابية أم سلبية.

وقال مصدر قريب من فريق التفاوض الإيراني إن خبراء من الجانبين اجتمعوا اليوم السبت.

ومن المقرر أن تبدأ محادثات الخبراء في وضع إطار عمل لاتفاق نووي محتمل، قبل اجتماع غير مباشر بين المفاوضين الرئيسيين.

ومع بدء عملية التفاوض، قال المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي للتلفزيون الرسمي أنّ الجولة الثالثة من المفاوضات مع الولايات المتحدة تُعقد في قاعات منفصلة في مسقط، لافتاً إلى أن «طهران ثابتة في مواقفها بشأن ضرورة إنهاء العقوبات واستعدادها لبناء الثقة حول الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي».

وأوضح بقائي في وقت لاحق أن «المفاوضات غير المباشرة تتواصل في أجواء جدية، حيث يقوم الطرفان بتبادل وجهات النظر عبر الوسيط العماني حول مجالين رئيسيين: إنهاء العقوبات بشكل فعّال، وبناء الثقة بشأن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني، مع التأكيد على حماية حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية».

وبحسب بقائي بدأت المحادثات منذ حوالي الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت مسقط، وقال: «كما في الجولتين السابقتين، بوساطة عمانية، وبمشاركة رؤساء وفدي إيران والولايات المتحدة في قاعات منفصلة».

وأضاف بقائي أن الوفد الفني الإيراني، برئاسة نائبي وزير الخارجية، كاظم غريب آبادي ومجيد تخت روانجي، «يشارك في المفاوضات بتشكيلة من الخبراء المختصين في مجالات العقوبات، بمن فيهم خبراء اقتصاديون ومصرفيون، بالإضافة إلى مختصين في الشؤون النووية والتعامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث يقومون بمهامهم في مكان التفاوض».

وأوضح بقائي أن برامج إيران الدفاعية والصاروخية ليست مطروحة للنقاش خلال المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة.وصرّح بقائي للتلفزيون الرسمي أنّ «مسألة القدرات الدفاعية والصواريخ الإيرانية غير مطروحة (على جدول الأعمال)، ولن تُطرح في المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة».

وتصر طهران على أن قدراتها الدفاعية -مثل برنامج الصواريخ- غير قابلة للتفاوض.

ونقلت رويترز عن مسؤول إيراني مطلع على المحادثات أمس الجمعة إن طهران ترى أن برنامجها الصاروخي يمثل عقبة كبرى في المحادثات.

عراقجي يرافق نظيره العماني بدر البوسعيدي خلال جولة في معرض مسقط للكتاب أمس (أ.ب)

وتأتي هذه الاجتماعات، بوساطة عُمانية، عقب جولتين سابقتين من المفاوضات غير المباشرة، عُقدت أولاهما في 12 أبريل (نيسان) في مسقط، ثم الثانية في 19 أبريل في روما. ويُعد هذا أعلى مستوى من التواصل بين الخصمين بعدما سحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بلده في 2018 من الاتفاق النووي المُبرَم بين إيران والقوى الكبرى عام 2015.

وسيتفاوض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بشكل غير مباشر مع مبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف في مسقط عبر وسطاء عمانيين، وذلك بعد أسبوع من جولة ثانية في روما وصفها الجانبان بأنها بناءة. ومن المقرر أن تبدأ المحادثات على مستوى الخبراء، والتي ستقوم بوضع إطار عمل لاتفاق نووي محتمل، قبل اجتماع غير مباشر بين المفاوضين الرئيسين.

وقال ترمب في مقابلة مع مجلة «تايم» نُشرت الجمعة: «أعتقد أننا سنبرم اتفاقاً مع إيران»، لكنه كرر تهديده بعمل عسكري ضد طهران إذا فشلت الدبلوماسية. ولن تُعقد الاجتماعات بالتزامن، إذ ستُعقَد المحادثات الفنّية أوّلاً متبوعة بالمفاوضات رفيعة المستوى، وفق التلفزيون الرسمي الإيراني. ووصفت إيران والولايات المتحدة، اللتان لا تقيمان علاقات دبلوماسية منذ 1980، جولة المفاوضات التي جرت السبت الماضي في مقر إقامة سفير عُمان في روما بأنها أسفرت عن «تقدّم». وقالت طهران إن الاجتماع كان «جيّداً».

إيراني يقرأ في جهاز الجوال خلال مروره أمام جدارية معادية للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

وفي حين قالت كل من طهران وواشنطن إنهما عازمتان على مواصلة الدبلوماسية، إلا أنهما لا تزالان متباعدتين بشأن النزاع المستمر منذ أكثر من عقدين. فقد تخلّى ترمب، الذي أعاد تطبيق سياسة «أقصى الضغوط» على طهران منذ فبراير (شباط)، في عام 2018 خلال ولايته الأولى عن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست قوى عالمية، وأعاد فرض عقوبات مكبلة على إيران، وأمر بإدراج قوات «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب، قبل أن يأمر في مطلع 2020 بشأن غارة جوية قضت على مسؤول العمليات الخارجية الإيرانية، وصاحب أعلى رتبة عسكرية في البلاد، الجنرال قاسم سليماني. ومنذ عام 2019، انتهكت إيران القيود النووية التي يفرضها الاتفاق النووي، بما في ذلك تسريع تخصيب اليورانيوم «بشكل كبير».

ومع تولي إدارة جو بايدن، رفعت طهران درجة نقاء اليورانيوم إلى 20 في المائة، ووصلت إلى 60 في المائة، وهو ما يقترب من مستوى 90 المائة تقريباً الذي يعتبر من الدرجة التي تصل إلى مستوى صنع الأسلحة، وفقاً لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» التابعة للأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الأسبوع الماضي إن إيران ستضطر إلى التوقف تماماً عن تخصيب اليورانيوم بموجب اتفاق، واستيراد أي يورانيوم مخصب تحتاجه لتزويد محطتها الوحيدة العاملة للطاقة الذرية في بوشهر بالوقود. ووفقاً لمسؤولين إيرانيين، فإن طهران مستعدة للتفاوض على بعض القيود على عملها النووي مقابل رفع العقوبات، لكن إنهاء برنامج التخصيب أو تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب من بين «الخطوط الحمراء الإيرانية التي لا يمكن المساومة عليها» في المحادثات.

وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» نشرت صورة العلم الأميركي إلى جانب العلم الإيراني

ووفقا لمسؤولين إيرانيين، فإن طهران مستعدة للتفاوض على بعض القيود على عملها النووي مقابل رفع العقوبات، لكن إنهاء برنامج التخصيب أو تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب من بين «الخطوط الحمراء الإيرانية التي لا يمكن المساومة عليها» في المحادثات.

وإضافة إلى ذلك، قال العديد من الدبلوماسيين الأوروبيين إن الدول الأوروبية اقترحت على المفاوضين الأميركيين أن الاتفاق الشامل يجب أن يتضمن قيوداً تمنع إيران من امتلاك أو استكمال القدرة على وضع رأس نووي على صاروخ باليستي.


مقالات ذات صلة

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيون يمرون أمام ملصق للمرشد مجتبى خامنئي في طهران الثلاثاء (إ.ب.أ)

«الحرس الثوري» يستحوذ على سلطة الحرب ويضعف دور المرشد

بعد شهرين من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعد إيران تملك حاكماً واحداً غير منازع في قمة السلطة في قطيعة عن إرث الماضي قد تدفع طهران إلى مزيد من التصلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً على طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (رويترز)

واشنطن تعاقب 35 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على التهرب من العقوبات

أعلنت الحكومة الأميركية، الثلاثاء، ‌فرض ​عقوبات ‌على ⁠35 ​كياناً وفرداً ⁠لدورهم في ⁠النظام المصرفي ‌الموازي ‌في ​إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن ‌)
الولايات المتحدة​ مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)

أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

أعلنت ​القيادة المركزية الأميركية في منشور على ‌منصة «‌إكس» ​أن ‌مشاة ⁠البحرية ​صعدوا على ⁠متن سفينة تجارية في بحر ⁠العرب ‌اليوم ‌الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.