تباعد في المواقف بين أنقرة و«الكردستاني» يهدد دعوة أوجلان

قيادي بالحزب: لم نتفاوض لنزع الأسلحة... وتركيا تريد إبادتنا

إردوغان مصافحاً النائب سري ثريا أوندر خلال استقباله «وفد إيمرالي» الخميس الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان مصافحاً النائب سري ثريا أوندر خلال استقباله «وفد إيمرالي» الخميس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

تباعد في المواقف بين أنقرة و«الكردستاني» يهدد دعوة أوجلان

إردوغان مصافحاً النائب سري ثريا أوندر خلال استقباله «وفد إيمرالي» الخميس الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان مصافحاً النائب سري ثريا أوندر خلال استقباله «وفد إيمرالي» الخميس الماضي (الرئاسة التركية)

يلتقي وفد من حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، أصبح يُعرف بـ«وفد إيمرالي»، وزير العدل التركي يلماظ تونتش، الجمعة، لبحث المتطلبات القانونية لتنفيذ دعوة زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، لحلّ الحزب وإلقاء أسلحته.

يأتي ذلك وسط توقعات من جانب حزب الحركة القومية، الشريك الرئيسي لحزب العدالة والتنمية الحاكم، بعقد المؤتمر العام لحزب العمال الكردستاني لإعلان حلّ نفسه وإلقاء أسلحته استجابةً لدعوة أوجلان، خلال الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل، بحسب ما أعلن نائب رئيس الحزب الحركة، عزت أولفي يونتر.

في المقابل، يتمسّك حزب العمال الكردستاني بشرط أساسي لعقد المؤتمر العام، وهو أن يتم إطلاق سراح أوجلان، وأن يشرف بنفسه على المؤتمر، عادّاً أن المطالبة بإلقاء السلاح بلا شروط استمرار لسياسة «الإبادة» التي تمارسها تركيا لتدمير الحزب.

استعجال ومطالب

سبق أن حدّد رئيس حزب الحركة القومية، دوات بهشلي، تاريخ 4 مايو لعقد مؤتمر حزب العمال الكردستاني في مدينة موش، شرق تركيا، التي شهدت معركة ملاذكرد التي انتصر فيها السلاجقة على الدولة البيزنطية عام 1071، ومهّدت لفتح القسطنطينية.

وأكّد يونتر، خلال اجتماع لرؤساء فروع حزب الحركة القومية، في ولايات تركيا، الذي عُقِد في إسطنبول، الأربعاء، أن بهشلي والرئيس رجب طيب إردوغان صادقان للغاية بشأن مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب»، التي أطلقها بهشلي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والتي بِناء عليها وجَّه أوجلان في 27 فبراير (شباط) دعوة لحزب العمال الكردستاني من أجل عقد مؤتمره العام لإعلان حل نفسه وإلقاء أسلحته، التي عنونها بـ«دعوة للسلام ومجتمع ديمقراطي».

«وفد إيمرالي» خلال إعلانه دعوة أوجلان لحل «العمال الكردستاني» في 27 فبراير الماضي (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

وفي مقابل ما يبدو أنه استعجال من جانب الدولة، قال الرئيس المشارك لاتحاد المجتمعات الكردستانية، جميل باييك، إن «إلقاء السلاح دون قيد أو شرط سيكون بمثابة دعوة للدولة التركية للقدوم وتدميرنا»، مؤكّداً أن الدولة التركية تصر على «سياسة الإبادة» ضد «العمال الكردستاني».

وقال باييك، في مقابلة نقلتها وسائل إعلام تركية، إن حزب العمال الكردستاني لم يدخل في أي مفاوضات أو تسويات مع أحد بشأن إلقاء السلاح، وإن «القائد آبو» (أوجلان) أراد نقل القضية الكردية إلى أرضية سياسية وقانونية، ويجب على الدولة التركية أن تتحمل مسؤوليتها أيضاً وتتخذ خطوات ملموسة لإنجاح هذه العملية.

وأكّد أنهم يُؤيّدون دعوة أوجلان لإنهاء الكفاح المسلح وبناء مجتمع ديمقراطي، ولذلك أعلنوا وقف إطلاق النار اعتباراً من أول مارس (آذار) الماضي، لافتاً إلى أنه «من أجل تحقيق دعوة أوجلان لحلّ الحزب وإلقاء أسلحته، يجب على تركيا أن توقف الهجمات، وأن يتم تحسين ظروف أوجلان في سجن إيمرالي، وتوفير بيئة يمكنه من خلالها العمل بحرية، وأن تطلق سراح جميع السياسيين ورؤساء البلديات والصحافيين والفنانين المعتقلين».

وضع الأكراد

وأشار باييك إلى أن الدعوة التي أطلقها أوجلان في 27 فبراير (شباط) لم تكن الأولى؛ فقد أطلق دعوات مماثلة في الماضي، وهناك عمليات مماثلة حدثت، خصوصاً خلال فترة الرئيس التركي الراحل تورغوت أوزال.

القيادي في «العمال الكردستاني» جميل باييك (إعلام تركي)

وعدّ أن «الوضع الراهن في الشرق الأوسط وتركيا أجبرها على إقامة علاقات مع الأكراد؛ فقد فقدت إيران وتركيا نفوذهما السابق في المنطقة، وخسرت تركيا معظم مكاسبها، ولذلك تشعر بالقلق». وأضاف: «تغيّر وضع الأكراد، وأصبح لهم دور على الساحة الدولية، والآن يسعى الجميع إلى كسب تأييدهم، ومن ينجح في ذلك فسيكون الرابح في الشرق الأوسط».

وفي إشارة إلى ما أعلنه بهشلي حول عقد المؤتمر العام لـ«العمال الكردستاني»، في موش، شرق تركيا، قال باييك، الموجود في جبل قنديل بشمال العراق، إن «بهشلي لديه ولع بإضفاء الرمزية على كل حدث، لكن الذهاب إلى تركيا يعني الذهاب إلى السجن... لا أحد يرغب في هذا الأَسْر. لو كانت مسارات الديمقراطية مفتوحة، لما ذهبنا إلى الجبال».

وفي ظلّ هذا التباين بالمواقف، يلتقي وفد إيمرالي وزير العدل التركي، يلماظ تونتش، الجمعة، وسيغيب نائب رئيس البرلمان نائب إسطنبول عن حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، سري ثريا أوندر، الذي أخضع في ساعة مبكرة، الأربعاء، لجراحة كبيرة عاجلة في القلب.

مؤيدون لدعوة أوجلان لحل «العمال الكردستاني» خلال احتفالات في ديار بكر جنوب شرقي تركيا في 27 فبراير الماضي (أ.ف.ب)

ولم يتضح بعد مَن سيرافق النائبة بروين بولدان، خلال اللقاء مع وزير العدل، لكن الرئيسة المشاركة للحزب، تولاي حاتم أوغللاري، أعلنت، خلال اجتماع نواب الحزب بالبرلمان، الثلاثاء، أنه سيتمّ طرح سنّ قانون يتعلق بنزع أسلحة «العمال الكردستاني»، ورفع العزلة عن أوجلان، وتمكينه من العمل على تنفيذ دعوته.

كما يُتوقع أن تتم مناقشة وضع السجناء المرضى، ومناقشة قانون الإعدام الجزائي، والمشكلات في آلية العدالة، وأن يقدم الوفد طلباً للذهاب إلى سجن إيمرالي للقاء أوجلان مجدداً.

وقفة من أجل أوزداغ

في سياق متصل، نظم حزب النصر القومي المعارض، وقفة أمام مبنى وزارة العدل في أنقرة، الأربعاء، تنديداً باستمرار اعتقال رئيس الحزب، أوميت أوزداع، بتهمة «التحريض على العداء والكراهية»، ومن المقرر أن تبدأ محاكمته فيها 11 يونيو (حزيران) المقبل.

رئيس حزب النصر القومي علي شهيرلي أوغلو خلال قراءته بياناً أمام وزارة العدل التركية (حساب الحزب في «إكس»)

وقال رئيس الحزب بالإنابة، علي شهيرلي أوغلو، في بيان تلاه خلال التجمع: «نحن أمام وزارة العدل في اليوم الـ86 لاعتقال رئيس حزب النصر، أوميت أوزداغ، الذي تم اعتقاله لأنه كان يشكل العائق الأكبر أمام إطلاق سراح الإرهابي أوجلان، وقدرته على الوصول إلى البرلمان والحديث فيه، كما أعلن عن ذلك دولت بهشلي في 22 أكتوبر، ومنح العفو لإرهابيي حزب العمال الكردستاني، ومحاولات تقسيم دولتنا على أساس عرقي من خلال دستور جديد».


مقالات ذات صلة

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

شؤون إقليمية وزيرا الدفاع البريطاني والتركي خلال توقيع اتفاقية الدعم اللوجيستي وصيانة وتشغيل مقاتلات يوروفايتر تايفون في لندن الأربعاء (وزارة الدفاع التركية - إكس)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

وقعت تركيا وبريطانيا اتفاقية دعم فني ولوجيستي تتعلق بصيانة وتشغيل طائرات «يوروفايتر تايفون» تسعى تركيا لاقتنائها لتعزيز قدرات سلاحها الجوي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)

تركيا: حديث عن تصنيف عناصر «الكردستاني» لدمجهم في «عملية السلام»

كشفت مصادر تركية عن توجه إلى تصنيف عناصر حزب «العمال الكردستاني» إلى 4 فئات لتحقيق الاندماج في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

جدد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان تأكيده استمرار عملية السلام التي بدأت بدعوته العام الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

لوَّح حزب «العمال» الكردستاني بإمكانية تحول مسار عملية السلام بتركيا ما لم تتخذ حكومتها خطوات لإيجاد حل جذري للقضية الكردية، والإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».