غروسي يبدأ زيارة إلى طهران لمناقشة القضايا العالقة

قال إن إيران «ليست بعيدة» عن تطوير قنبلة نووية

غروسي يتحدث إلى كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني في فيينا 17 مارس 2025 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
غروسي يتحدث إلى كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني في فيينا 17 مارس 2025 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
TT

غروسي يبدأ زيارة إلى طهران لمناقشة القضايا العالقة

غروسي يتحدث إلى كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني في فيينا 17 مارس 2025 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
غروسي يتحدث إلى كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني في فيينا 17 مارس 2025 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

وصل مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إلى طهران، في زيارة تستغرق يومين، لعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، في محاولة لتضييق الفجوة بين طهران والوكالة بشأن القضايا العالقة.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن بهروز كمالوندي، نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية والمتحدث باسمها، استقبل وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية برئاسة غروسي.

وباشر غروسي اجتماعات مساء الأربعاء، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حسب مقاطع فيديو نشرتها الخارجية الإيرانية، ومن المقرر أن يلتقي محمد إسلامي، مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، صباح الخميس. ومن المقرر أن يقدم غروسي تقريراً شاملاً بشأن البرنامج النووي الإيراني بحلول يونيو (حزيران) المقبل، بعدما تبنى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فبراير (شباط) الماضي قراراً تقدمت به فرنسا وبريطانيا وألمانيا، ويدين تقاعس إيران في التعاون مع الوكالة الدولية.

وبعد قبول أوراق المندوب الإيراني الجديد لدى الوكالة الدولية، رضا نجفي، قال غروسي على منصة «إكس»، الاثنين: «استمرار التواصل والتعاون مع الوكالة ضروري في وقت تشتد فيه الحاجة إلى حلول دبلوماسية».

وقبل ساعات من زيارته لطهران نقلت صحيفة «لوموند» الفرنسية عن غروسي قوله إن إيران «ليست بعيدة» عن تطوير قنبلة نووية.

وقال غروسي: «إنها أشبه بأحجية، لديهم القطع، وقد يتمكنون يوماً ما من تجميعها. لا يزال أمامهم مسافة ليقطعوها قبل أن يصلوا إلى تلك المرحلة. لكنهم ليسوا بعيدين، علينا أن نقر بذلك».

وأضاف «لا يكفي القول للمجتمع الدولي (لا نملك أسلحة نووية) ليصدّق. يجب أن نكون قادرين على التحقق من ذلك».

وكان غروسي قد أجرى محادثات مع غريب آبادي، منتصف الشهر الماضي في فيينا. وفي وقت لاحق، أبلغ غروسي قناة «بلومبرغ» أن محادثاته مع المسؤول الإيراني لم تحرز تقدماً.

دعم روسي

من جهته، أشار ممثل روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف، إلى وصول غروسي إلى طهران؛ لمناقشة «الجوانب الخلافية، وهو ما يُكسب الزيارة الحالية أهمية خاصة».

وأضاف، في منشور على منصة «إكس»: «تؤكد روسيا دعمها الكامل للحوار بين الوكالة وإيران، وتتمنى أن تكون هذه الزيارة ناجحة إلى أقصى حد ممكن».

وقال أوليانوف، في منشور مطول عبر «تلغرام»، إن «قضية البرنامج النووي الإيراني بمنعطف حاسم. إذ يمكن رصد اتجاهين متناقضين بوضوح: فمن جهة، استُؤنفت الجهود الدبلوماسية بعد ثلاث سنوات من الجمود، وتجري حالياً في إطار أميركي-إيراني على الأقل. ومن جهة أخرى، تسعى بريطانيا وألمانيا وفرنسا، بشكل رئيسي، إلى إبقاء احتمالات التصعيد الحاد قائمة، مما قد يؤدي إلى تصعيد غير قابل للسيطرة عليه».

وأشار إلى الدول الثلاث في تكليف غروسي بإعداد تقرير بحلول يونيو (حزيران) حول وضع البرنامج النووي الإيراني.

ورجح أوليانوف أن «يستخدم الأوروبيون هذا التقرير أداةً لاتهام طهران بعدم الالتزام باتفاق الضمانات مع الوكالة، مع إمكانية إحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي». وأضاف: «سيتوقف مسار تطورات الأحداث التالية على مجموعة من العوامل، وسيكون لطبيعة العلاقة بين الوكالة وطهران دور حاسم في ذلك».

وأضاف: «من المشجع أن الجانبين اتفقا على إجراء مشاورات في طهران، وهو ما يعكس بوضوح رغبة متبادلة في الحوار»، معرباً عن أمله أن «تجري الزيارة في أجواء إيجابية، وأن تسهم في دفع مسار تجاوز الخلافات القائمة».

ودقَّت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ناقوس الخطر بشأن زيادة مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة لدى إيران، وأفادت بعدم إحراز أي تقدم حقيقي في حل القضايا العالقة منذ فترة طويلة، مثل وجود غير مبرَّر لآثار يورانيوم في مواقع سرية.

وتخشى القوى الغربية من تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني، بعدما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون إيران من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة بات يكفي لإنتاج 6 قنابل، إذا أرادت طهران رفع نسبة التخصيب إلى 90 في المائة المطلوبة لإنتاج الأسلحة.


مقالات ذات صلة

مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تحليل إخباري ترمب وإلى جانبه وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع في البت الأبيض يوم 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تبدو الحرب على إيران عند لحظة تقرير شكل النهاية أكثر من أصلها فواشنطن لا تتحرك من موقع تفوق عسكري تريد تحويله إلى مكسب سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو يشرف على العمليات العسكرية 3 مارس الحالي (رئاسة الوزراء الإسرائيلية)

إسرائيل تتحسب لإعلان ترمب «هدنة شهر»

ذكرت مصادر إسرائيلية أن الفرضية السائدة في إسرائيل تفيد بأن الرئيس الأميركي قد يعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار - ربما لمدة شهر - بعد انتهاء مهلة الأيام الخمسة.

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

في أحدث تصريحاته عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

أفاد تحليل في مجلة بريطانية للملاحة، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة ​نشرت زوارق سريعة مسيرة للقيام بدوريات ضمن عملياتها التي تستهدف إيران، وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها واشنطن استخدام مثل هذه الزوارق في نزاع قائم.

ولم يسبق الإعلان عن نشر هذه الزوارق، التي يمكن استخدامها للمراقبة أو شن هجمات انتحارية. ويأتي ذلك على الرغم من سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها البحرية الأميركية على مدى سنوات في سعيها لامتلاك أسطول من السفن المسيرة، وفق تقرير لـ«رويترز» العام الماضي.

طائرات مسيّرة وزوارق سريعة في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)

وبرزت أهمية السفن المسيرة في السنوات القليلة الماضية بعد أن استخدمت أوكرانيا زوارق سريعة محملة بالمتفجرات لإلحاق أضرار جسيمة بأسطول البحر الأسود الروسي.

واستخدمت إيران طائرات مسيّرة بحرية لمهاجمة ناقلات النفط في الخليج مرتين على الأقل منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما قبل نحو شهر. ولم ترد أي مؤشرات على استخدام الولايات المتحدة سفناً مسيّرة في هجمات.


ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد مهلة استهداف محطات الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس إنه سيمدد مهلة شن هجمات على محطات الطاقة الإيرانية عشرة ‌أيام حتى ‌السادس ​من ‌أبريل (⁠نيسان) ​بناء على طلب ⁠الحكومة الإيرانية، وأضاف أن المحادثات مع طهران تسير «على نحو جيد للغاية».

وأضاف ⁠في منشور على ‌موقع ‌تروث ​سوشيال «بناء ‌على طلب الحكومة الإيرانية، ‌أمدد مهلة تدمير محطة الطاقة عشرة أيام، حتى ‌يوم الاثنين السادس من أبريل (نيسان) 2026، ⁠الساعة ⁠الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة».

وأضاف «المحادثات جارية، وعلى الرغم من التصريحات المغلوطة التي تنشرها وسائل الإعلام الكاذبة وغيرها، فإنها ​تسير ​على نحو جيد للغاية».


زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
TT

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

وقال لابيد، في بيان بثّه التلفزيون، إن «الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر. الحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة»، مكرراً تحذيراً كان قد وجّهه، قبل يوم، رئيس الأركان إيال زامير إلى المجلس الوزاري الأمني، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)

وأضاف لابيد أن «الحكومة تُدخل الجيش في حرب متعددة الجبهات دون استراتيجية، ودون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جداً من الجنود».