تنسيق روسي - صيني - إيراني يسبق محادثات مسقط

موسكو حذرت من «عواقب وخيمة» للسيناريو العسكري وتستعد لـ«تدابير وقائية»

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (رويترز)
المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (رويترز)
TT

تنسيق روسي - صيني - إيراني يسبق محادثات مسقط

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (رويترز)
المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (رويترز)

جرت في العاصمة الروسية، الثلاثاء، جولة مغلقة من المشاورات جمعت دبلوماسيين من روسيا والصين وإيران. وشكلت امتداداً لجولة مماثلة عقدت في بكين، الشهر الماضي، وهدفت إلى تنسيق مواقف موسكو وطهران وبكين حيال تصاعد الضغوط الأميركية والتلويح بعمل عسكري ضد إيران في حال فشلت الجهود الدبلوماسية الجارية لتقريب وجهات النظر حيال سبل تسوية الوضع حول البرنامج النووي الإيراني.

ولم تعلن موسكو تفاصيل حول اللقاء الذي جرى خلف أبواب مغلقة، لكنها قالت إنه يعقد «على مستوى الخبراء»، علماً بأن جولة المفاوضات في بكين عقدت على مستوى نواب وزراء الخارجية في البلدان الثلاثة.

وتأتي هذه المشاورات بعد مرور يوم واحد على إعلان الطرفين الأميركي والإيراني عزمهما إجراء جولة تفاوض مباشرة في العاصمة العمانية، الأحد.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإجراء محادثات مباشرة لإحياء الاتفاق النووي بأنه «لا طائل من ورائه». وأكد عراقجي أن المحادثات مع حكومة تهدد باستخدام القوة العسكرية وتتبع مواقف متناقضة غير مجدية. وفي الوقت نفسه، أشار إلى أن طهران لا تزال متمسكة بالحل السلمي وتفضل المفاوضات عبر وسطاء، أبرزهم سلطنة عمان.

موسكو تدعم التسوية الدبلوماسية

على هذه الخلفية، اكتسب لقاء موسكو أهمية إضافية كونه شكل فرصة لتنسيق مواقف الأطراف الثلاثة قبل المحادثات الأميركية - الإيرانية المنتظرة. وسارع الكرملين إلى إعلان دعمه التحرك الدبلوماسي، وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن الجانب الروسي يجري مشاورات مستمرة مع طهران بشأن الاتفاق النووي.

وكرر عرض بلاده لوساطة محتملة في الوضع حول إيران، مشيراً إلى أن «روسيا مستعدة لبذل كل جهد ممكن، للقيام بكل ما هو ممكن، لتسهيل حل هذه المشكلة بالوسائل السياسية والدبلوماسية».

وأكد بيسكوف أن موسكو تدعم المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي، وتدعم التسوية الدبلوماسية.

وأبلغ الصحافيين رداً على سؤال حول ما إذا كانت موسكو ستدعم المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران: «بالتأكيد، لأننا أكدنا مراراً وتكراراً أننا نؤيد حل مشكلة الملف النووي الإيراني عبر الإجراءات السياسية والدبلوماسية. إذا كان الأمر كذلك، فلا يسعنا إلا الترحيب».

وزير الخارجية الصيني وانغ يي لدى لقائه نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف ونظيره الإيراني كاظم غريب آبادي في بكين 14 مارس 2025 (رويترز)

«عواقب وخيمة»

في الوقت ذاته، حذرت الخارجية الروسية من خطر «تفاقم الوضع في منطقة الشرق الأوسط بسبب الموقف غير البناء للغرب».

وقالت ماريا زاخاروفا، الناطقة الرسمية باسم الوزارة، إن «الوضع في الشرق الأوسط، والوضع المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، كانا محور اهتمام المجتمع الدولي لسنوات عديدة. وللأسف، الوضع لا يستقر، بل يزداد سوءاً بسبب موقف الغرب غير البنّاء».

وأعرب نائب وزير الخارجية الروسي، أندريه رودينكو، عن خشية موسكو من تدهور واسع في حال فشلت المفاوضات في تقريب وجهات النظر، وقال إن المنطقة ستكون أمام «عواقب وخيمة» إذا سارت واشنطن نحو تنفيذ تهديدها باستخدام السيناريو العسكري.

وأضاف رودينكو: «أعتقد أنه في حالة حدوث مثل هذا السيناريو، والذي نود تجنبه بكل الوسائل؛ لأنه يهدد بعواقب وخيمة على المنطقة ولا نرغب في أن تنجر روسيا إلى حل صراع آخر، ولكن مع ذلك، فإن مثل هذه الفرص موجودة، وأعتقد أن حكومتنا ستفعل كل ما هو ضروري».

روسيا لن تتدخل عسكرياً

اللافت في حديث الدبلوماسي الروسي أنه ركز على أن روسيا لن تتدخل عسكرياً إلى جانب طهران في حال تعرضت الأخيرة لهجوم أميركي أو إسرائيلي.

وقال رودينكو إن «روسيا لن تكون ملزمة بتقديم المساعدة العسكرية لإيران في حال تعرضها لهجوم من قبل الولايات المتحدة، وفقاً لاتفاقية الشراكة الجديدة، لكنها ستبذل جهوداً لحل الوضع».

وخلال مداخلة أمام مجلس الدوما (النواب) الذي اجتمع، الثلاثاء، للتصديق على اتفاقية الشراكة الشاملة المبرمة في وقت سابق مع إيران، لفت الدبلوماسي إلى أن «هذه الاتفاقية ليست اتفاقية تحالف عسكري، لذا في حال حدوث السيناريو الذي ذكرته، فإن روسيا غير مُلزمة بتقديم مساعدة عسكرية. لكن الاتفاقية تتضمن أيضاً بنوداً أخرى تتعلق بتطوير التعاون العسكري التقني والتفاعل العسكري. وهذا التعاون يتطور بنشاط».

وفي الوقت نفسه، أكد رودينكو أن الوثيقة تتضمن المادة الثالثة بشأن عدم تقديم المساعدة العسكرية للمعتدي في حال تعرض روسيا أو إيران للهجوم، وكذلك بشأن المساعدة في حل أي خلافات تنشأ على أساس ميثاق الأمم المتحدة والمعايير الأخرى للقانون الدولي.

وأضاف نائب الوزير: «خُصصت مادة منفصلة لمواجهة التدابير القسرية الأحادية الجانب. وتُعرّفها الأطراف بوضوح بأنها أعمال غير قانونية وغير ودية، وتتعهد بتنسيق الجهود للقضاء على هذه الممارسات الخبيثة المتمثلة في تطبيق مثل هذه التدابير في العلاقات الدولية»، لافتاً إلى أن موسكو في حال تدهور الوضع نحو المواجهة العسكرية سوف تقوم بتدابير وقائية لحماية أمنها.

وتم توقيع الاتفاقية في يناير (كانون الثاني) الماضي، خلال زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى موسكو. وبحسب الوثيقة، فإن الطرفين يسعيان إلى تعميق وتوسيع العلاقات في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التعاون في مجال الأمن والدفاع، وتنسيق الأنشطة على المستويين الإقليمي والعالمي بشكل وثيق، وهو ما يتوافق مع شراكة طويلة الأمد وشاملة واستراتيجية.

في غضون ذلك، رأى كيريل سيمينوف، الخبير في المجلس الروسي للشؤون الدولية، أن الاهتمام الإيراني ينصب خلال مشاورات موسكو على الحصول على ضمانات عسكرية واقتصادية من روسيا والصين، في مقابل إبداء طهران مرونة فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

وأكد الخبير الإيراني روح الله مدبر أن بين أهداف جولة المشاورات تعزيز فرص موسكو للعب دور وساطة بين طهران وواشنطن.

وقال الخبير لوكالة أنباء «تاس» الروسية، إن «مشاركة موسكو ستسمح لطهران بالدفاع عن المزيد من مصالحها ومنع تطور الأحداث وفق السيناريو الليبي».

ورأى أنه «في ظل الظروف الراهنة، يجب على طهران العمل على تعميق علاقاتها مع روسيا. ستتمكن طهران من الحد من تأثير العقوبات الأميركية إذا استخدمت قدرات روسيا. كنت على يقين بأن طهران ستتفاوض بوساطة موسكو. لو جرت المفاوضات عبر روسيا، لدافعت طهران عن مصالحها بشكل أكبر».

ووفقاً له، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل تعدان بشكل مشترك خطة خاصة لإيران، والتي تُكرِّر في بعض النواحي السيناريو الليبي، عندما تخلت البلاد عن فكرة إنتاج أسلحة الدمار الشامل وأطلقت عملية نزع السلاح. وأضاف أن «الولايات المتحدة تحاول الآن بشكل أكبر تلبية طلبات إسرائيل عند التخطيط للمفاوضات».


مقالات ذات صلة

بوتين يعرب عن «دعم راسخ» للمرشد الجديد في إيران

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

بوتين يعرب عن «دعم راسخ» للمرشد الجديد في إيران

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، عن «دعم راسخ» لمجتبى خامنئي، غداة انتخابه مرشداً جديداً لإيران خلفاً لوالده.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
تحليل إخباري لقطة من فيديو نشرته «سينتكوم» لإطلاق صاروخ «كروز» من إحدى المدمرات الأميركية على إيران (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إيران بين الصمود تحت النار والمعركة على «اليوم التالي»

بعد سبعة أيام على الحرب، لم يعد السؤال الأهم حجم ما خسرته إيران، بل ما إذا كانت واشنطن وتل أبيب قادرتين على تحويل التفوق العسكري إلى انهيار سياسي في إيران.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا برج الجرس الكبير في الكرملين (إ.ب.أ)

موسكو تنفي طلب طهران الحصول على أسلحة

أكد الكرملين، ‌الخميس، أن ​إيران ‌لم ⁠تتقدم ​بطلب إلى ⁠موسكو ⁠للحصول ‌على ‌إمدادات ​من ‌الأسلحة، وأن ‌موقف ‌روسيا من هذه ⁠المسألة ⁠معروف جيداً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ) p-circle

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

لمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء إلى إمكانية توقف روسيا عن توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية في الوقت الحالي والتوجه نحو أسواق أكثر جدوى.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

روسيا تحضّ إيران على حماية المدنيين في كل أنحاء الشرق الأوسط

حضّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، طهران على الحرص على سلامة المدنيين في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

إسرائيل تعلن بدء تنفيذ سلسلة غارات جديدة على طهران

أحد عناصر فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد عناصر فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن بدء تنفيذ سلسلة غارات جديدة على طهران

أحد عناصر فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)
أحد عناصر فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية أميركية إسرائيلية في ميدان رسالت (د.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الثلاثاء) بدء سلسلة جديدة من الضربات على طهران، في اليوم الحادي عشر من الحرب.

وقال الجيش في بيان إنه يضرب «أهدافا تابعة للنظام الإيراني في طهران».

وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بسماع دوي انفجارات في طهران بعد إعلان إسرائيل شن دفعة جديدة من الضربات.

وأشار الجيش إلى أنه ضرب ليل الاثنين مجموعة من الأهداف في العاصمة طهران بما في ذلك مجمع تحت الأرض يستخدمه الحرس الثوري الإيراني لاختبار الصواريخ ويقع ضمن «جامعة عسكرية».

وبحسب بيان الجيش، ضربت طائرات إسرائيلية «بنية تحتية» في المقر الرئيسي لـ«فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان نشر الثلاثاء، من أن الحرب على إيران «لم تنتهِ بعد»، وذلك بعد ساعات من تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترمب قال فيه إن الحرب على إيران ستنتهي قريبا.


إيران تعلن استهداف مصافي نفط في حيفا

رجل إسرائيلي يحتمي بسيارة بينما يدوي صوت صافرات الإنذار بمنطقة بين القدس وتل أبيب (أ.ب)
رجل إسرائيلي يحتمي بسيارة بينما يدوي صوت صافرات الإنذار بمنطقة بين القدس وتل أبيب (أ.ب)
TT

إيران تعلن استهداف مصافي نفط في حيفا

رجل إسرائيلي يحتمي بسيارة بينما يدوي صوت صافرات الإنذار بمنطقة بين القدس وتل أبيب (أ.ب)
رجل إسرائيلي يحتمي بسيارة بينما يدوي صوت صافرات الإنذار بمنطقة بين القدس وتل أبيب (أ.ب)

دوّت صافرات الإنذار في القدس، اليوم الثلاثاء، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي رصد صواريخ أُطلقت من إيران، وفق ما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي التحذير مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران يومها الحادي عشر، بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الحرب على إيران لم تنتهِ بعد.

إلى ذلك، أعلن الجيش الإيراني، اليوم، استهداف مصافي نفط ومستودعات وقود في حيفا بإسرائيل بطائرات مُسيرة؛ رداً على «هجمات على مستودعات نفط في إيران».

من جانبها، قالت خدمة إسعاف نجمة داود الحمراء إن طواقمها تُقدم العلاج لـ«عدد من الأشخاص الذين أُصيبوا أثناء توجههم إلى الملاجئ وآخرين يعانون نوبات هلع».

ومنذ أن بدأت إيران الرد على الهجوم الإسرائيلي الأميركي المشترك في 28 فبراير (شباط) المنصرم، أكدت خدمة الإسعاف مقتل 11 شخصاً، وإصابة العشرات في إسرائيل. ويوم الاثنين، قتلت شظايا صاروخية رجلاً وأصابت آخر في مدينة إيهود بوسط إسرائيل، بعد أن هزّت انفجاراتٌ المنطقة في أعقاب إعلان الجيش رصد رشقة صاروخية أُطلقت من إيران. وحذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان نُشر الثلاثاء، من أن الحرب على إيران «لم تنتهِ بعد»، وذلك بعد ساعات من تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترمب قال فيه إن الحرب على إيران ستنتهي قريباً.


تركيا تبلغ إيران أن انتهاك مجالها الجوي «أمر غير مقبول»

بقايا صاروخ إيراني ثانٍ أسقطته الدفاعات الجوية لحزب شمال الأطلسي في المجال الجوي التركي أمس (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ إيراني ثانٍ أسقطته الدفاعات الجوية لحزب شمال الأطلسي في المجال الجوي التركي أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا تبلغ إيران أن انتهاك مجالها الجوي «أمر غير مقبول»

بقايا صاروخ إيراني ثانٍ أسقطته الدفاعات الجوية لحزب شمال الأطلسي في المجال الجوي التركي أمس (أ.ف.ب)
بقايا صاروخ إيراني ثانٍ أسقطته الدفاعات الجوية لحزب شمال الأطلسي في المجال الجوي التركي أمس (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي الثلاثاء، أن «انتهاك المجال الجوي التركي أمر غير مقبول»، وذلك غداة إسقاط صاروخ إيراني ثانٍ في المجال الجوي التركي.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية التركية، أبلغ عراقجي نظيره التركي في اتصال هاتفي بأن تحقيقاً واسعا سيجري بشأن انطلاق صاروخين إيرانيين باتجاه بلاده.

وتابع البيان أن فيدان أكد على «ضرورة أن تمتنع جميع الأطراف عن اتخاذ خطوات قد تعرض المدنيين للخطر».

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع ​التركية، اليوم الثلاثاء، نشر منظومة باتريوت الأميركية للدفاع الجوي في إقليم ملاطية ‌بجنوب شرقي ‌البلاد، ​وذلك ‌في ⁠إطار ​إجراءات حلف ⁠شمال الأطلسي (ناتو) لتعزيز الدفاعات الجوية للدولة العضو في مواجهة ⁠التهديدات الصاروخية الناجمة عن ‌حرب ‌إيران.

وتقع ​قاعدة ‌كورجيك الرادارية ‌التابعة للحلف في ملاطية، وتوفر بيانات حيوية للحلف، ‌وساهمت في تحديد موقع صاروخين ⁠باليستيين إيرانيين ⁠كانا متجهين نحو تركيا.

جندي تركي في موقع سقوط قطعة من ذخيرة إثر اعتراض نظام دفاع جوي تابع لـ«الناتو» صاروخاً أُطلق من إيران في ديار بكر جنوب تركيا (رويترز)

وقالت وزارة الدفاع التركية، أمس، إن أنظمة الدفاع التابعة للحلف اعترضت صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران بعد دخوله الأجواء التركية، في ثاني حادثة من هذا النوع خلال خمسة أيام.

وقالت الوزارة في بيان إن «مقذوفاً باليستياً أُطلق من إيران ودخل المجال الجوي التركي جرى تحييده بواسطة منظومات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي في شرق المتوسط». وأضافت أن شظايا من المقذوف سقطت في منطقة مفتوحة قرب غازي عنتاب في جنوب البلاد، من دون أن تسفر عن إصابات.

وجددت الوزارة التأكيد أن «جميع الإجراءات اللازمة ستُتخذ بحزم، ومن دون تردد في مواجهة أي تهديد يستهدف أراضينا، أو مجالنا الجوي. ونذكّر الجميع بأن من مصلحة الجميع أخذ تحذيرات تركيا بهذا الشأن في الاعتبار».