نتنياهو: الجيش الإسرائيلي يقوم بـ«تجزئة» قطاع غزة للضغط على «حماس» لاستعادة الرهائن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن بالولايات المتحدة 7 فبراير 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن بالولايات المتحدة 7 فبراير 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي يقوم بـ«تجزئة» قطاع غزة للضغط على «حماس» لاستعادة الرهائن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن بالولايات المتحدة 7 فبراير 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن بالولايات المتحدة 7 فبراير 2025 (رويترز)

بعد ساعات من إعلان إسرائيل توسيع عملياتها العسكرية لضمّ «مناطق واسعة» من غزة إلى ما تسميه «المنطقة الأمنية»، أكد نتنياهو أن الجيش «يقوم بتجزئة القطاع وزيادة الضغط تدريجياً لكي تعيد (حركة حماس) رهائننا». وشدّد، في بيان، على أن الدولة العبرية «تسيطر على أراضٍ، وتضرب الإرهابيين وتدمّر البنى التحتية»، موضحاً أنّ الجيش «يسيطر على محور موراغ» بين محافظتي خان يونس ورفح الجنوبيتين.

يشير اسم المحور إلى مستوطنة إسرائيلية سابقة في القطاع تمّ إخلاؤها مع الانسحاب الإسرائيلي عام 2005.

وربط نتنياهو المحور الجديد بممر فيلادلفيا، وهي المنطقة العازلة الواقعة على طول الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر، كان من المفترض أن تنسحب منها القوات الإسرائيلية خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

في السياق، قال الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إن قواته استكملت تطويق منطقة تل السلطان في رفح، جنوب قطاع غزة، واعتقلت عدداً ممن وصفهم بأنهم «مشتبه بهم» للتحقيق معهم. وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في بيان، أنه جرى العثور على عشرات الوسائل القتالية والبنى التحتية التي قال إنها «شكّلت تهديداً لقواتنا»، وتم تدميرها.

#عاجل قوات جيش الدفاع تواصل تطويق حي تل السلطان وتوسيع منطقة التأمين الدفاعية في رفح⭕️قوات مجموعة القتال التابعة للواء 14 تحت قيادة فرقة غزة (143) استكملت خلال الأيام الأخيرة تطويق حي «تل السلطان» في رفح.⭕️حتى الآن، عثرت القوات على عشرات الوسائل القتالية والبنى التحتية التي... pic.twitter.com/fYbhxnYGBe

— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) April 2, 2025

وأضاف أن قوات الجيش عثرت أيضاً على قذيفتين صاروخيتين داخل أحد المباني في المنطقة، ومنصة إطلاق قال إنها موجّهة نحو إسرائيل.

«أين العالم؟»

ميدانياً، أسفرت ضربات إسرائيلية على القطاع، الأربعاء، عن مقتل 34 شخصاً على الأقل، بحسب الدفاع المدني في غزة.

وأكد الدفاع المدني مقتل 19 فلسطينياً، بينهم 9 أطفال، إثر غارة شنّها الطيران الإسرائيلي، استهدفت مبنى يضم عيادة طبية تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في مخيم جباليا، شمال قطاع غزة.

وقالت الأونروا، في بيان، إن الغارة أصابت «غرفتين في الطابق الأول من مركز صحي مُدمّر تابع للأونروا»، كان يُستخدم كمأوى لـ160 عائلة نازحة.

وبينما كان يقف قرب رفات قتلى فلسطينيين، قال أبو أحمد جابر، وهو نازح في المبنى المجاور: «كما ترى الشهداء كلّهم أولاد صغار وبنات، بأي حق يقتلونهم؟ تُضرب العيادة مباشرة، أين الأمم المتحدة؟! أين العالم؟!».

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مقاتلين من «حماس» في المبنى.

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية «المجزرة في عيادة الأونروا»، مطالبة «بجرأة دولية لوقف هذه الوحشية الإسرائيلية ضد المواطنين».

ومنذ بداية الحرب على القطاع، التي أعقبت هجوماً نفّذته حركة «حماس» على الدولة العبرية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، شنّ الجيش الإسرائيلي ضربات على مبانٍ عدّة تابعة للأونروا، تؤوي نازحين.

وكتب المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، على منصة «إكس»: «منذ بداية الحرب... تم استخدام العديد»

كذلك، نفّذت القوات الإسرائيلية، الأربعاء، غارات جوية على جنوب ووسط قطاع غزة، أسفرت عن مقتل 13 شخصاً على الأقل في خان يونس، واثنين في مخيّم النصيرات للاجئين، حسبما أفاد الدفاع المدني في القطاع.

وسبقت ذلك دعوات من الجيش الإسرائيلي لإخلاء مناطق واسعة من مدينة رفح قرب الحدود مع مصر وخان يونس المجاورة.

وليل الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض مقذوفين تمّ إطلاقهما من غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

«طرد حماس»

قبل تصريحات نتنياهو، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن العملية العسكرية في قطاع غزة «تتوسّع لتدمير الإرهابيين والبنية التحتية الإرهابية وإخلاء المنطقة منهم، ووضع اليد على مناطق واسعة سيتم دمجها في المناطق الأمنية الإسرائيلية».

وأضاف: «أدعو سكان غزة إلى التحرك الآن لطرد (حماس) وتسليم كل الرهائن».

وندّد منتدى عائلات الرهائن المحتجزين في غزة باستئناف الحرب، ووصفه بأنه «مروع». وقال: «عوضاً عن تحرير الرهائن بالتوصل لاتفاق ووضع حد للحرب، ترسل الحكومة مزيداً من الجنود إلى غزة للقتال في المناطق ذاتها التي سبق أن قاتلت فيها مراراً».

وأضاف: «فسّروا لنا كيف تخدم هذه العملية هدف إعادة الرهائن، وكيف تنوون تفادي تعريضهم للخطر».

ونشر نحو 50 رهينة سابقين وأقارب رهائن، رسالة مفتوحة قبل بيان نتنياهو، دعوا فيها إلى «وقف القتال واستئناف المفاوضات»، مؤكدين أنّ «الضغط العسكري يعرّض الرهائن للخطر».

«منع الإبادة الجماعية»

منذ استئناف القتال، أعلنت وزارة الصحة التي تديرها «حماس» مقتل 1066 شخصاً في الهجمات الإسرائيلية. وبذلك ترتفع حصيلة القتلى في القطاع إلى 50423 شخصاً منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتسبّب هجوم «حماس» على إسرائيل بمقتل 1218 شخصاً، بحسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وخلال الهجوم، خُطف 251 شخصاً، لا يزال 58 منهم محتجزين في غزة، من بينهم 34 شخصاً توفوا أو قتلوا، بحسب الجيش.

ومنذ الثاني من مارس (آذار)، تمنع إسرائيل دخول المساعدات إلى قطاع غزة الذي يعاني أزمة إنسانية حادة.

وأغلقت بعض الأفران أبوابها بسبب نقص الطحين.

وقال محمود شيخ خليل لوكالة الصحافة الفرنسية: «الوضع صعب، لا يوجد طحين، لا خبز، لا طعام، لا ماء».

وفي جنيف، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة استئناف الغارات الإسرائيلية على غزة، وطالب الدولة العبرية بتحمّل مسؤولياتها في «منع الإبادة الجماعية... ورفع الحصار غير القانوني» عن غزة.

وفي سياق سياسي متوتر، أثار الوزير الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير جدلاً جديداً، الأربعاء، بزيارته الحرم القدسي الشريف في القدس الشرقية المحتلة.

وندّد الأردن والسعودية وقطر وتركيا «باقتحام» المسجد الأقصى. كذلك، ندّدت «حماس» بما وصفته بأنه «استفزاز وتصعيد خطير».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.