واشنطن «تجر» طهران إلى المفاوضات... والخيار العسكري وارد

باحث أميركي: ترمب ليس مفاوضاً بارعاً... وإيران قد تتفوق عليه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

واشنطن «تجر» طهران إلى المفاوضات... والخيار العسكري وارد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تضغط إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على السلطات في إيران لإظهار موقف أكثر وضوحاً ولـ«جرها» إلى التفاوض المباشر، دون استبعاد الخيار العسكري.

ورغم أن الأنظار تتركز على ضغوط الإدارة الأميركية وإمكانية نجاحها في تحجيم إيران، فإن الأخيرة قد تنجح في التفوق على ترمب من خلال «أوراق لعب دولية وإقليمية»، كما يقول باحث أميركي.

مهلة شهران

نقل موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، أن رسالة ترمب حددت لإيران مهلة شهرين من أجل التوصل إلى اتفاق نووي جديد، محذرة من عواقب رفض العرض والمضي قدماً في البرنامج النووي.

وقال مسؤول أميركي ومصدران اطلعا على الرسالة، إن «ترمب لا يريد مفاوضات مفتوحة مع الإيرانيين»، وفق «أكسيوس».

وكان مستشار ترمب للأمن القومي، مايك والتز، قد حث إيران على «التخلي عن جميع عناصر برنامجها النووي، بما في ذلك الصواريخ والتسليح وتخصيب اليورانيوم، وإلا فستواجه سلسلة كاملة من العواقب الأخرى». وقال: «لقد عرضنا على إيران مخرجاً من هذا».

ورغم أن البيت الأبيض لم يؤكد رسمياً تحديد مهلة لطهران، فإن برايان كاتوليس، كبير الباحثين في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، رأى أن ترمب يريد من القيادة الإيرانية «تركيز تفكيرهم على اتخاذ موقف والتحرك بشكل جدي نحو طاولة المفاوضات».

وقال كاتوليس، لـ«الشرق الأوسط»، إن «إيران تواجه قرارات مصيرية بشأن برنامجها النووي ونفوذها في منطقة الشرق الأوسط، بينما تضغط إدارة ترمب (من خلال تحديد المهلة) على النظام الإيراني للحصول على رد أكثر وضوحاً مما تلقته حتى الآن».

ووفق كاتوليس، فإن «العمل العسكري ضد إيران وارد، لكن نهج ترمب تجاه إيران لا يزال غير واضح حتى الآن».

بدوره، رأى باتريك كلاوسن، كبير الباحثين في «معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى»، أن ترمب يريد إظهار قدرته على التوصل إلى اتفاقات بشأن أوكرانيا ولبنان وغزة، بالإضافة إلى إيران، «بينما لم يستطع بايدن ذلك».

وقال كلاوسن، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن «ترمب في كل حالة كان يقول: أبرموا اتفاقاً وإلا ستدفعون ثمناً باهظاً»، وفي ملف إيران فإن «ملامح الثمن الباهظ ستتضح خلال الصيف».

خامنئي خلال لقائه مجموعة من أعضاء «الباسيج الطلابي» في طهران (موقع المرشد)

مناورة إيرانية

كان المرشد الإيراني، علي خامنئي، قد وصف الأسبوع الماضي رسالة ترمب واقتراحه للمفاوضات بأنها «خدعة تهدف فقط إلى خلق انطباع بأن إيران ترفض التفاوض».

ولاحقاً، أصدرت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة بياناً عبر منصة «إكس» لم تستبعد فيه إجراء مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي.

وقالت البعثة: «إذا كان الهدف من المفاوضات هو معالجة المخاوف بشأن أي تسليح محتمل للبرنامج النووي الإيراني، فقد تكون هذه المناقشات محل دراسة». وتابعت: «أما إذا كان الهدف هو تفكيك البرنامج النووي السلمي الإيراني، للادعاء بأن ما فشل (الرئيس الأسبق باراك) أوباما في تحقيقه قد تحقق الآن، فلن تُعقد مثل هذه المفاوضات أبداً».

وعدّ برايان كاتوليس هذه المواقف المتناقضة محاولة من إيران للمماطلة. وأضاف كاتوليس لـ«الشرق الأوسط» أنه من المرجح أن «تحاول إيران المساومة باستخدام أوراق إقليمية ودولية، وبما أن ترمب ليس مفاوضاً بارعاً، فقد تتمكن في الواقع من التفوق عليه».

وتابع: «تذكروا كوريا الشمالية في ولاية ترمب الأولى وكيف تعامل بشكل مباشر مع النظام هناك، ليزداد الوضع سوءاً مع استمرار السلطات في بيونغ يانغ بتوسيع ترسانتها النووية وأنظمة أسلحتها».

كما توقع باتريك كلاوسن أن تلجأ إيران إلى المماطلة «لأن نهجها هو المناورة كلما تعرضت للضغوط»، وقال: «إيران ستجد طريقتها للتهرب، مثل مزيد من التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والقبول من حيث المبدأ بالتفاوض مع الدول الأوروبية، إن لم يكن أيضاً مع حكومة الولايات المتحدة، ومبادرات لتحسين العلاقات مع جيرانها».

وأوضح كلاوسن، أن «مثل هذه المبادرات الإيرانية المحتملة قد تبدو مثيرة للإعجاب، لكن الشيطان يكمن في التفاصيل».

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (إ.ب.أ)

«لحظات أخيرة»

بعد أن كشف ترمب عن أنه أرسل قبل أسبوعين رسالة إلى خامنئي يقترح فيها إجراء مفاوضات مباشرة، قال إن الولايات المتحدة «في اللحظات الأخيرة» مع إيران.

وأضاف ترمب: «لا يمكننا السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. سيحدث أمرٌ ما قريباً جداً. أُفضّل التوصل إلى اتفاق سلام على الخيار الآخر، لكن هذا الخيار سيحل المشكلة».

والأسبوع الماضي، بدأت الولايات المتحدة شن ضربات مكثفة ضد الحوثيين في اليمن؛ الأمر الذي عُدّ ترجمة مباشرة لتهديدات ترمب، ونموذجاً لما يمكن أن تقدم عليه إدارته للرد على مواصلة إيران سياساتها الإقليمية أيضاً.

وبعدما صرح ترمب، الاثنين الماضي، بأن الولايات المتحدة ستعدّ أي هجمات أخرى يشنها الحوثيون من اليمن صادرة من إيران، وهددها بعواقب وخيمة، طلبت فرنسا، الخميس، من جميع مواطنيها مغادرة الأراضي الإيرانية.

وفي منشور على موقع «تروث سوشيال»، الأربعاء، قال ترمب إن هناك تقارير تفيد بأن إيران تُقلّص دعمها العسكري للحوثيين، لكنهم «ما زالوا يرسلون كميات كبيرة من الإمدادات»، وكرّر دعوته إيران إلى وقفها «فوراً».


مقالات ذات صلة

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل ​وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ 
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

البيت الأبيض يحمّل «طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية اقتحام حفل المراسلين

حمّل البيت الأبيض الاثنين ما وصفها بـ«طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية إطلاق النار الذي وقع خلال حفل عشاء المراسلين الذي كان يحضره الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

أظهرت بيانات لتتبع السفن، الاثنين، أن 6 ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت أخيراً على العودة إلى إيران جراء الحصار الأميركي، بما يعكس تأثير الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.