إيران تدرس محادثات مع واشنطن لضمان «سلمية» برنامجها النووي

بزشكيان ناقش التطورات مع رئيس الوزراء النرويجي

بزشكيان مترئساً اجتماع الحكومة الإيرانية الأحد (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان مترئساً اجتماع الحكومة الإيرانية الأحد (الرئاسة الإيرانية)
TT

إيران تدرس محادثات مع واشنطن لضمان «سلمية» برنامجها النووي

بزشكيان مترئساً اجتماع الحكومة الإيرانية الأحد (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان مترئساً اجتماع الحكومة الإيرانية الأحد (الرئاسة الإيرانية)

قالت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة إن طهران ستدرس إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة إذا كان هدف المحادثات هو معالجة المخاوف بشأن إنتاج أسلحة نووية، معلنة في الوقت نفسه رفضها أي محاولة لتفكيك البرنامج. وأضافت البعثة، في منشور على منصة «إكس»، الأحد، أنه إذا كان الهدف من المفاوضات هو تفكيك البرنامج النووي «السلمي» الإيراني، فإن «مثل هذه المفاوضات لن تُعقد أبداً».

وجاءت الرسالة الإيرانية بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنه أرسل رسالة إلى أعلى سلطة في البلاد للتفاوض على اتفاق نووي.

وفي مقابلة مع «فوكس بيزنس»، قال ترمب: «هناك طريقتان للتعامل مع إيران: عسكرياً، أو إبرام اتفاق»، وذلك لمنعها من امتلاك أسلحة نووية.

وقال ترمب إنه يريد التفاوض على اتفاق نووي مع إيران، واقترح على طهران أن يبدأ البلدان محادثات. كما عاد ترمب إلى سياسة «أقصى الضغوط» التي تبناها خلال ولايته الرئاسية الأولى لعزل إيران عن الاقتصاد العالمي وخفض صادراتها النفطية إلى الصفر.

وتنفي طهران أنها تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، وقال المرشد الإيراني، علي خامنئي، السبت، إن طهران لن تُرغم على الدخول في مفاوضات، واصفاً ترمب بـ«المتنمر».

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الأحد، إن سياسة بلاده المبدئية هي «خفض التوتر وتعزيز الوحدة»، مضيفاً أن إيران «لم تسعَ مطلقاً لامتلاك أسلحة نووية؛ التزاماً بتوجيهات المرشد علي خامنئي».

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان قوله، خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء النرويجي، يوناس غار ستوره: «نعدّ أي توتر أو اضطراب أو صراع ضاراً لنا وللمنطقة والعالم».

وأضاف بزشكيان: «سياستنا المبدئية تقوم على تخفيف التوتر وتعزيز الوحدة، لكننا سنواجِه بكل قوة أي تهديد لأمن ومصالح بلدنا».

وهذا أول اتصال معلن بين الرئيس الإيراني ومسؤول غربي بعد إعلان ترمب توجيه رسالة إلى إيران.

ونقل البيان عن رئيس الوزراء النرويجي أن بلاده «تدعم الحلول السلمية في المنطقة» معرباً عن استعداد أوسلو «لتقديم أي مساعدة ممكنة لتعزيز الاستقرار الإقليمي».

وفي المقابل، قال بزشكيان: «الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت دائماً عامل استقرار في المنطقة، وسعت لمنع الحروب والصراعات قدر الإمكان».

وتابع: «النظام الصهيوني، بوصفه المصدر الرئيسي للتوتر في المنطقة، لا يكتفي بإشعال الحروب وارتكاب الجرائم ضد الشعب الفلسطيني، بل يحاول عبر الأكاذيب تصوير الأنشطة النووية السلمية لإيران على أنها تهديد للأمن».

ورفض بزشكيان الاتهامات الغربية لطهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، قائلاً إن بلاده «لم ولن تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية»، مشيراً إلى استمرار التعاون مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» لضمان الشفافية في الأنشطة النووية.

وأضاف: «سياستنا تقوم على نزع فتيل التوتر وترسيخ الوحدة، لكننا لن نتردد في الدفاع عن أمننا ومصالحنا بكل قوة».

وأفاد بيان من الرئاسة الإيرانية بأن الاتصال بين بزشكيان ورئيس الوزراء النرويجي «ناقش القضايا الثنائية بين البلدين والمتعددة، فقد أشار الرئيس الإيراني إلى العلاقات الجدية بين طهران وأوسلو وإمكانات التعاون في القضايا الإقليمية والدولية»، معرباً عن تقديره «جهود النرويج في تعزيز السلام والاستقرار».

وقال المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، التابعة للأمم المتحدة، رافاييل غروسي، إن «الوقت ينفد من أمام الطرق الدبلوماسية لفرض قيود جديدة على أنشطة إيران، مع استمرار طهران في تسريع تخصيب اليورانيوم إلى درجة قريبة من صنع أسلحة».


مقالات ذات صلة

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

شؤون إقليمية المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل جروسي، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح أو إعادة بناء منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا جنود يقفون بجانب مركبات عسكرية في يانغون بدولة ميانمار يوم 15 فبراير 2021 (رويترز)

كيف أخفت ميانمار عمليات شراء وقود طائرات إيراني خاضع للعقوبات؟

كشف تحقيق لـ«رويترز» تفاصيل عن إخفاء ميانمار وارداتها من وقود الطائرات الإيراني بوثائق تصنّفها ديزلاً، بمشاركة المجلس العسكري، للتحايل على العقوبات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (يانغون)
شؤون إقليمية السفارة الفرنسية في طهران (أ.ف.ب - أرشيفية)

مسؤول بالسفارة الفرنسية لدى إيران تعرّض لـ«الترهيب»

تعرَّض الرجل الثاني بالسفارة الفرنسية في طهران مطلع أكتوبر (تشرين الأول) للترهيب «من جانب أفراد قدَّموا أنفسهم على أنهم ينتمون إلى قوات الأمن الإيرانية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي عناصر من حزب «كومله» الكردستاني الإيراني المعارض في معسكر بموقع في كردستان العراق (إكس)

إخراج المعارضة الإيرانية لا يلقى قبولاً في كردستان العراق

تحفظ سياسيون كُرد على مقترحات بإخراج المعارضة الإيرانية من إقليم كردستان، فيما عدّ مصدر حكومي أعضاءَ هذه الجماعات «لاجئين مسجلين لدى المفوضية الدولية»

هشام المياني (أربيل)
شؤون إقليمية شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تقرير: لقاء بين مجتبى خامنئي ورضائي لبحث شروط إنهاء الحرب

التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مع المرشد الايراني مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علناً منذ توليه السلطة خلفاً لوالده علي خامنئي.

«الشرق الأوسط» (طهران)

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
TT

غروسي: لا مؤشرات على إعادة إيران بناء منشآتها النووية المتضررة

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (رويترز)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الثلاثاء، إنه لا توجد مؤشرات على أن إيران حاولت إصلاح منشآتها النووية التي تضررت جراء الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية خلال العام الحالي أو العام الماضي، أو إعادة بنائها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن أحد الأسباب الرئيسية لدخول الولايات المتحدة الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) كان حرمان طهران من القدرة على تطوير أسلحة نووية، رغم تأكيده أن الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في يونيو (حزيران) 2025 «دمرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني.

وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، دعا غروسي إيران إلى السماح للمفتشين بالوصول إلى جميع المواقع النووية، بما فيها المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من التحقق من حالة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة النووية، منذ أن قصفت الولايات المتحدة المواقع النووية الإيرانية العام الماضي.

ومع ذلك، قال غروسي: «منذ يونيو (حزيران) 2025، لم نرصد أي نشاط لإصلاح أو إعادة بناء أي من المنشآت التي تضررت جراء الهجمات العسكرية في عامي 2025 و2026».


وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
TT

وساطة تهدئة تصطدم بشروط طهران

شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)
شرطي يراقب حركة المرور بينما تظهر لوحة إعلانية للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي في طهران (أ.ف.ب)

تواجه مساعٍ إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد عقبة الشروط الإيرانية لإنهاء الحرب واستعادة التهدئة.

وقال مسؤول إيراني كبير، أمس، إن بلاده لن تناقش برنامجها النووي، مشدداً على ضرورة تلبية الولايات المتحدة شروط طهران «لإنهاء الحرب نهائياً». وشدّد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي خلال لقائه أمين مجلس الأمن القومي محسن رضائي على أهمية السعي إلى إنهاء «وضع لا حرب ولا سلام»، مطالباً بضرورة «المحافظة على السيطرة على مضيق هرمز».

في المقابل، حثّت وزارة الخارجية القطرية، إيران، على إثبات حسن النوايا، ووقف التهديدات ضد دول الخليج، وإعادة فتح مضيق هرمز، بما يهيئ الظروف لإنجاح جهود الوساطة والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة. وفي موسكو، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطورات المفاوضات ومضيق هرمز وإمدادات الطاقة، خلال لقاء على هامش منتدى الدول المصدرة للغاز. وقال بزشكيان إن التحركات والإجراءات العسكرية الأميركية في المنطقة تُعطّل بشدّة إمدادات وأسواق الطاقة العالمية.

وفي الداخل الإيراني، جدّد أعضاء في البرلمان دعوات سابقة للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والعمل على امتلاك قنبلة ذرية.


انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
TT

انتخابات حاشدة تحاكم حقبة نتنياهو


صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)
صورة مركّبة للمرشّحين في الانتخابات الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وهما يدليان بصوتيهما برفقة زوجتيهما أمس (رويترز)

حشدت الانتخابات الإسرائيلية الناخبين بكثافة غير مسبوقة، وزادت من حمى المواجهة بين المتنافسين الرئيسيين؛ رئيس الوزراء الحالي وزعيم الائتلاف اليميني بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان الجيش الأسبق وأبرز وجوه المعارضة غادي آيزنكوت. وبدا هذا الحشد غير المسبوق على مراكز الاقتراع بمثابة محاكمة من الإسرائيليين لحقبة حكم نتنياهو المديدة، ورغبتهم في تمديدها أو وضع حدّ لها بالتصويت لمنافسه الرئيسي.

وأظهرت نتائج أولية حصول حزب نتنياهو على 25 مقعداً، في حين حصد حزب آيزنكوت 22 مقعداً، ما يعقد من عملية تشكيل الحكومة المقبلة، ويؤخر حسم الكتلة الأكبر في الكنيست. وينظر باهتمام واسع لعدد المقاعد العربية التي يمكنهاحسم جانب من المنافسة.